الرئيسية / دراسات / المحكي والقصة المصورة بقلم عبد الباسط محمّد قندوزي

المحكي والقصة المصورة بقلم عبد الباسط محمّد قندوزي

 

المحكي والقصة المصورة بقلم عبد الباسط محمّد قندوزي

يزخر التراث العربي بتاريخ محكي غاية في التنوّع مما ساعد على تقصّي الخصوصية الثقافية لعديد المجتمعات العربية، وإدراك مميّزاتها وطرائق عيشها وتعايشها، وهي أنماط تترجم نوع النسيج المجتمعي السائد باعتبار أن كلّ تعبير في التراث يعكس عادات وتقاليد تمثّل الطابع الذي يؤسس القاعدة الأساسية لنظام التفكير والممارسة الحياتية في آن. ومن بين هذا الزخم الحضاري تطالعنا الحكاية المروية في أزمنتها المختلفة والتي وإن تغيّرت الحقبة الزمنية فإنها تحافظ على ذاك الإرث الشفهي الذي تتناقله الألسن عبر الكتابة وقوّة الحافظة وكذلك المنطوق اللّفظي، بالإضافة إلى الحضور الصوري البصري من خلال تجسيد أحداث تلك الحكايات على شاكلة لوحات فنية حيكت بمعالجات متنوّعة لتستحيل إلى وعاء لذاكرة المكان وأداة تذكّر لمقولات السالفين العابرين التاركين لوقر منطوقهم، وبذلك يرى الكثير من الباحثين أن النّمط الحكائي العربي من شأنه أن يخلق ديناميّة لا تستكين تلامس وبشكل مباشر تاريخ شخصيات مرّت من هنا أو هناك أو عند حضرة المتكلّْم النّاطق لمقال لغوي واللاقط المتأمل للمشاهد فخلّفت توليفة إبداعية جمعت بين المحكي والمروي والمدوّن في كتب تأرّخ الأحداث والوقائع وروايات تنسج فصولا ومقاطع أحداث ترفع منسوب الخيال في حياكة مشوّقة، وأشعار تسافر بالقارئ إلى حيث الحرف والكلمة وسحر أوزانها وبراعة ما فيها من سجع وجمال ما تحتويه من صور شعريّة ومجاز وتشبيه، ورؤية إبداعية تنقل المكتوب إلى عوالم السّمعي البصري فتشخّص الوقائع وتلفّها بسيناريوهات متلفزة تلبسها ثوبا متحرّكا لنعايش بذلك شخصيات تعيد تحيين الماضي في الحاضر، وكذلك إعادة إنشاء الحكاية على شاكلة فنية مصوّرة خلالها يخيط الفنان ويشكّل بألوانه ووسائط اشتغاله وتقنياته مقاربات صورية تشكيلية مقتطعة من أحداث رسخت في ذهن التشكيلي فزادها تلك المسحة الذاتية الخاصة والتي تميّز الطروحات المتناولة في أعماله.

إنّ المتمعّن في عمق ما نقله الرواة والحكائيين سوف يبهره ذاك الثراء الحكائي وللمطّلع المسكون بهاجس البحث والتدقيق أن يسأل عن تلك العلاقة بين الحكاية والعقل البشري المبدع، وكيف راهن على هذا النمط الثقافي ليولّد منه فنّه؟ وكيف أنتج بدوره فصول حكاية تلخّص منقول الكلام ومكتوبه ومسموعه التصويري إلى منتوج بصري تختزله لوحة فنيّة غرقت في عالم الألوان والأشكال وأنشأت تضايفا بين الفكرة المبثوثة ورموز وعلامات تلك الفكرة لتدركها عين المبصر فتنعكس إلى مقطع من الحكاية؟

تساؤلات قد لا نحصيها حين تغرينا التجربة ويسحبنا فضولنا لنسافر إلى عوالم الكلمة فنقتطع منها مقدّمة الأحداث أو ذروتها، أو جوهرها أو هوامشها، أو نبش أسرار الشخصيات سواء أبطال القصة أو من هم على الدرجة الدّنيا من الأحداث، ومن بين كلّ الموروث الحكائي أسلّط الضوء في هذه المقال على السيرة الهلالية وما نطقت به من أحداث لا نجزم بأنها حقيقة وتاريخ ولا نسلّم بأنها أسطورة ونسج خيال بشطحات ذوات اختلفت حقبات أزمنتهم فجالت في أذهانهم شياطين أفكار غذّتها ملكات إبداع سكنتهم فأفرزت رؤى فنية تختلف مقولاتها وتتنوع رسائلها.

مدار الحكاية المنقولة ومواطن إثارة الفضول في ذهن الفنان التشكيلي العربي

يحكى في قديم الزمان أن رجلا اسمه هلال هكذا بدأت سرديات عديدة ينطقها الحكواتي فيسترسل في الحديث عن شخصية الجد الأول وعن سيرته وبطولاته ودفاعه عن قيم العروبة فاختلطت الحقيقة بالخيال لتتواتر اخباره وتتناقل العرب حياته كيف عاش وارتحل وأنجب وخلّف بعد وفاته رجالا حملوا صفاته فكان من بين أحفاد أحفاده رزق فارس من نسل فارس حمل لواء السيادة وسار على درب أسلافه وزاد عنهم رفعة بنسبه للأمير قرضة الشريف بزواجه من الأميرة خضرا لينجب منها أبو زيد الهلالي

أبوزيد أسود البشرة هكذا ولدته أمه فاتهمت ولفظها زوجها بعيدا لتربي ابنها على الفروسية كان فارسا وذكيا فطنا كبر وأخذ حق أمه وأعادها إلى القبيلة على بساط من حرير. وتتواصل الحكاية مراوحة بين أطوار الحرب وأطوار العشق وأطوار السياسة ومجالس السادة مع الجازية الهلالية ذات الجاه والمكانة والجمال وصاحبة الرأي والمشورة

أحداث منقولة كتبها التاريخ وخطّها الأدباء فقسّموها بين الحكائية وما تتطلّبه من منهج في القصّ ينقل القارئ من فصل إلى فصل ضمن مدار التشويق عندما تتنامى ذروة الأحداث وتحتدم، وبين الوصف المغرق في التهويل والمبالغة حدّ الشّطط حتى تكاد أن ترى الشخصيات وتلمح تفاصيل خلقتهم و أنماط عيشهم، وبين أساليب بلاغية برعوا الكتّاب في توظيفها وأوردوا من المعاني والدلالات ما يفتح شاهية المتقبل ليشتق المعنى من اللفظ ويزيده من تأويل الكلام ما يسقط عنه المعطى المباشر الأجوف وما يثري لغة حمّالة للأوجه فتبعث في النفس قدحا يجتث من عمق الأحرف والكلمات رسائل تحمل قيم مطلقة وتعكس سبل عيش لنوع بشري ضمن مجموعة منصهرة لا تنقسم فأفرزت عادات وتقاليد استحالت إلى نمط ثقافي متوارث عبر الزّمن.

هكذا تبدو تشابك تفاصيل الحكاية الهلاليّة عبر وحكمة وسياسة للحكم وإدارة لشأن القبيلة وصراع مع عدوّ يريد أن ينتزعهم الحياة وبطولات تتقمّصها شخصيات تحمل في باطنها قيم الرجولة والأنفة تراهم حزمة لا تنفصل رغم المنافسة على لقب الزعامة والأكثر قوّة فلا تطفو على نفوسهم سطوة العداوة ولا تفاخرا يصل حدّ الحقد فأورثوا عزة النفس لذويهم ودرّسوهم من مبادئ قيمية لا تنقطع على امتداد نسلهم (1(

لتنعكس صورة الآخر على الوقائع وهو رأي ينسجم مع ما قاله عبدالرحمن الأبنودي والذي اعتبر السيرة الهلالية بمثابة قراءة لفهم الذات والآخر(2) وبذلك يسعى كل من سلك مسارات الحكاية إلى تملّك الأحداث وبثّها وفق آليات تعبيره وبذلك ستكون مطيّة لبلوغ هدف ابداعي غاية في الثراء الفني وهو ذات المسلك الذي سعى من خلاله عديد التشكيليين إلى رسم مقاربة فنيّة تضع المخيال الشعبي غاية إبداعية وتستنجد بالنص المكتوب وتستعيره لتقتبس من بين جمله المترابطة صورا وصفية للتغريبة الهلالية وما أحاط بها من مغامرات وكذلك صورة تحاكي بطولة المرأة بداية من خضرا أم أبوزيد وصولا إلى الجازية الفاتنة فتتراقص في أيادي التشكيلي أدواته ووسائطه وتنساب تقنياته و ألوانه لتفكك العقد المحكيّة فتحيلها إلى رسالة بصرية تنشّطها نظم هيكلية واختيارات بنائية فتلبس الحكاية ثوب التشكيل، فكانت السيرة الهلالية مغرية باكتنازها الحكائي وغزارة إشاراتها ورمزيتها فحيكت الكثير من التجارب الفنية العربية على غرار تجربة الرسام الديمشقي أبو صبحي التيناوي(1888) والمصري خميس شحاته (1918-1996) وسعد كامل(1924)

و المصري حسن الشرق(1949) التشكيلي الحكواتي التونسي إبراهيم الضحاك والفنان التونسي عادل مقديش وهي تجارب متنوعة شدّها إلى حكاية الهلاليين تلك النصوص المطرّزة بغنائية لغوية وإلهام شعري تلبي تطلّعات الذات المترجم لرغبات المجموعة والتي تُعلي تلك المنظومة القيمية بمختلف مفرداتها ذات الصلة بالفضائل فطوعت هذه الشخصيات الفنية أناملها لتنقل المقال من مقامه المقروء إلى مقال بصري ضمن مقام مرئي يحيد عن النسخة والاستنساخ و المحاكاة ليعانق روعة التقديم الفني بتملّك الأحداث وتقمّص أدوار البطولة وصوغ انفعالات حسية تتوالد إثرها تجليات تشكيليّة بصرية خصبة (3)

صورة أبطال تعدل كفّ الميزان في رسوم عادل مقديش

“أنطلق في رسوماتي من مثيولوجيا ومن أساطير شعبية ومن خرافات الطّفولة ومن فزع التّمزّق الذاتي بين الحلم والواقع” (4) قول يؤكّد منهج الفنّان عادل مقديش حين تناول الموروث الحكائي -الذي انطلق من نجد إلى مصر إلى تونس-بالدرس والتمحيص فاختار عناوين كبرى تجعل من الشخصيات ابطالا داخل لوحاته وذلك إيمانا منه أنها أبطال لا تزال تنبض حياة إلى يومنا هذا فالهلالي أبو زيد حتى الآن يسكن في الوجدان العربي وقد يتجلّى وجوده في قائد أو حاكم يأخذ من كفة الميزان حكما وتوازن الأحكام ميثاقا(5)

وقد عبر عادل مقديش من مربّع التاريخ والقصة المروية إلى خانة الخيال وضروبه فجالت خواطره وحطّت حيث شخصية العربي الذي يحمل همّ الجماعة والمحمّل برسائل القيم والمدافع عن حدود الأرض والعرض والمؤمن للعيش برفعة والقاضي الذي يستفتى والحامي الذي لا يقوى على مصارعته احد والذي يهابه من يدخل معه في الخصومة وهي صفات جمعها الفنان وألفها في عناصر لوحاته  وقد تفرّد الفنان على كثير من تجارب الفنانين الذين جعلوا من السيرة الهلالية مطية رسم قد تفرد عليهم بالغوص في خبايا الذاكرة المحكية فأحالها إلى مؤشرات بصرية بطلتها شخصية الجازية التي استحوذت على مساحة كبيرة من تجربة مقديش لتحضر منفردة في مناسبات أو متلازمة مع الزعيم الحامي أو متساوقة مع الفرس وما تحمله من ايحاءات وحركات وانسيابية جمالية قائمة على ليونة خطيّة سخية المعاني

فالمتأمل في لوحات عادل مقديش يرى من بين عناصرها ثلاثة شخصيات رئيسية كل منها يلعب دوره ويلقي برموزه فالجازية صورة المرأة الفاتنة بقوامها وحسن طلعتها وقد أكد الفنان عند رسمها على تسليط الضوء على مواطن الأنوثة الصارخة وابتعد عن توظيف البناء الصلب فرافق تكويناته رقصات خطوط منحنية رخوة تزيد من حركة متحررة ليّنة ورفع منسوب دقتها حين أغرقها بزخارف وزّعها بتوازن في تركيبة اللوحة لتحيط الأميرة الفاتنة فتضع المبصر أمام هالة من الفخامة وكأنها إشارة إلى مكانتها وإشعاعها فهي نقطة شد بصري ومركز اهتمام هيكلي داخل الرسم ليضيف على ذلك محسّنات بدت على هيئة اشارات خطية وقرافيزمات استلهمها من الوشم كدلالة تأصيلية استعارها من هوية مجتمعية يعتبرها خصيصة وميزة شعبية تحفظ ذاكرة المجموعة، أما الشخصية الثانية فتتمثل في الرفيق الذي يحمل سيفه ويضمّ الفاتنة اليه كأنه ينتزع جزءا منه في دلالة صارخة على أبعاد قيمية تختزل مفاهيم الحرب والأرض والسيف والعرض والجذور والخصب والعقل والجسد والرأي وتنفيذ الرأي والرحلة والزمن وتلميحات كثيرة تحملها علامات دوّنتها أنامل الفنان فجمعت قدرة التكوين والتلوين بقدرة الترميز وبراعة تقصي الموروث الحكائي وتحويله إلى تصوّر مرئي جمالي بنسيج دلالي

ولا يمكن أن نغفل في تجربة عادل مقديش عن حضور الفرس التي لا تعبّر عن بعدها المادي الفيزيائي بقدر ما تحمل توليفة تراوح بين التشكيل والتعبير الرمزي، فالفرس في المخيال الشعبي رديف المرأة الحسناء ذات القوام وملازمة للقائد الحربي زمن الشدائد وهي الوفيّة الصاحبة في وقت الضيق والرخاء هي صورة جنيسة للفاتنة ذات الشعر المتدلّي وذات العينين الثاقبتين وذات الحركة المتمايلة وذات الخفة وذات العناد والرفعة والتمنّع وإن كانت راغبة، وهي سخية بتركيب خطي متميّز وسخاء لوني بديع وتكوين يمنح الرسام قدرة على تحويله إلى محمل يستوعب حلّة من زخارف تمنح بطاقة هوية متأصلة تترجم ميزة شعب.

هكذا سرد الفنان مقديش حكاية الجازية وجه فاتن يسكنه صفاء لوني وتغيب فيه ملامس المادة وعجينتها تبدو خطوط تكوينها لطيفة رقيقة وملامحها جمّاعة بين فيزيائية تستمدّ من الواقع بعض عناصره ومجنّحة بخيال الرّسام لتلتحم بملامح كيان مفارق لا ينتمي إلى عالم الحقيقة وهي صورة مدركة بصريا وكذا حسيّا تستند إلى شاعريّة صارخة وإلى إنشائية لا تقف عند حدود الممارسة الفنية، واستحواذ على مساحات اللوحة عن قصد ليؤكد حضور الشخصية وقدرتها على لعب أدوار البطولة من خلال السيادة على فضاء التكوين ولعل التمعّن في أعمال عادل مقديش المستمدة من حكائية متوارثة لا يمكنه ان ينكر قوّة توزيع الأدوار داخل اللوحة في تناغم تركيبي يُخرج توليفة تغذي شبكة العلاقات التشكيلية وغزارة الدلالة الظاهرة و المستترة متجاوزا بذلك النمط التقليدي في الحكاية والنسخة الرتيبة للصورة وفي هذا السّياق يقول هيڨل متحدّثا عن المحاكاة: “حين لا يتخطّى الفنّان المحاكاة الخالصة يعجز عن الإيحاء لنا بواقع حي” 6 فقد يعتقد البعض أن للصورة مقال منفرد في حين هي مقالات متعددة عند كلّ زاوية نظر وعند كلّ قارئ باعتباره كائن متعدد يترجم أفكارا تنبع من عقول وتستندْ في تحليلها لعدسة العين ومدى إدراكها للمعطى البصري، وبذلك تترجم الصورة أطروحات مختلفة وإن بدى موضوعها مكشوف، وتلك الطروحات من شأنها أن تخلق جدلا حين قراءة دوالّها وربطها بمدلولاتها في جانبيها السطحي والعميق.

ويمكن تصنيف تلك الذوات المتفاعلة مع الصورة إلى جمع من الأصناف أبرزها الفاعل الذي يقرأ العمل منذ بداية تشكّله لحظة الانشاء الفني، والقارئ المختص الذي لا تعنيه المرجعية الواقعية وضوابطها وقوانينها المحنّطة بقدر ما تعنيه الأبعاد التقنية والتفاعلات المادية التي تنتجها الخامة وكذا المادة الصبغية واللونية وجملة الڨرفيزمات التي تصاحبها لتخطّ تفاصيل زائدة تعدم جمود الصورة لتحرّك فيها مكامن الإضافة. أما الصنف الثالث فيمثّله القارئ المتقبّل الذي يُخضع تحليله إلى المنطق الانطباعية المرتبط بأحكام الذّوق والميل للمؤانسة على حد تعبير كانط ليختزل بذلك هذا القارئ نجاح المنجز في نجاح تطابقه مع الواقع و يجعل من حكمه عاطفي وجداني حسّي يرتبط بمعيار القبح والجمال وهذا القارئ لا تعنيه تلك التفاعلات التقنية والمادية التي تفرز تعبيرية دينامية تخطّ جمالية جديدة بديلة بقدر ما تعنيه تشخيصية الحدث دون إنشاء تشكيلي بديل يطلق إثره العنان لشطحاته كي تعانق الإضافة مثل ما صنعه ميكالونجلو وفيلاسكوز حين وضع كلّ منهما توقيعه الخفي في صور تنطق تطابقا مع المرجعية الواقعية فتخفي على المشاهد تلك المبالغة الظاهرة في تفاصيل الزيادة المنفلتة من أطر التقليد وتختفي عليه مواقف فكرية ترى في استنساخ الطبيعة نقيصة تقف حاجزا أمام الإبداع ليظل رهين منهج النسخة المطابقة للأصل. فإن اعتقد البعض أن براعة الفنان في منازعة الطبيعة ومقارعتها من خلال إنشاء ذات الصورة بذات البراعة فهذا لا يعدّ سوى رؤية من زاوية لا تصور المشهد من جميع تفرعاته، فمنطق الفنان يتبنّى مقولات الانسيابية والتمرد على الصورة الأصل لتخرج من جمالية الحقيقة إلى التّمثّل الحسّي  إذ أن الجمال نمط معين لتمثيل الحقيقة وإظهارها في طابع حسيّ “7 على حد قول هيڨل وإن بدت أعمال مقديش ذات تصور يستلهم من واقعية الشخوص فهو بناء منفرد قدّم هوية صورية لشخصيات لا نجد لهم ذلك الأثر المادي الصوري فبرع في نقل الرواية وألبس عناصرها الحسية والوجدانية تمثّلات بصرية مكتنزة المعاني.

 

الهوامشّ

1 كتب في نفس الإطار الكاتب المصري الدسوقي محمّد معتبرا السيرة الهلالية “بئر لا يخلو من الحكمة والعبر والقيم، كنز انساني يبني ثقافة أمم وخيالها على أنقاض تفاصيله الدّمويّة ومن بين صراعاته التي لا تنتهي يظهر العديد من الابطال تجمعهم القوّة وتفرّقهم الأهداف…”

https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&url=https://m.youm7.com

2 الأبنودي عبدالرحمن السيرة الهلالية:ح قراءة لفهم الذات والأخر   https://islamonline.net/archive

3المصدرhttp://www.arabicmagazine.com/arabic

/articleDetails.aspx?Id=4324 ب بتاريخ 4فيفري 2023 الساعة23 و33دق

4 الكاتب مطيبع منذر “عادل مقديش: قراءة تشكيليّة معاصرة للقصص والأساطير الشعبية التونسيّة والعربيّة”

https://www.folkculturebh.org/ar/?issue=47&page=article&id=900 بتاريخ 6/2/2023 الساعة 8و17دق

4 ذكره العلوي رياض جريدة الانباء 16/12/1981

5 المصدر اليوم السابع m. youm7. Com

6 الحوار المتمدّن 4883-2015/07/31- 20:53

المحور الادب والفن https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=478403

7 هيغل، المدخل إلى علم الجمال فكرة الجمال، مصدر سابق، ص 165

فلسفة هيغل الجماليّة

ناقد في الجماليات من تونس

عن madarate

شاهد أيضاً

ذاكرة الوجع: قراءة في رواية رجل المرايا المهشمة- ربيع عبد العزيز

ذاكرة الوجع: قراءة في رواية رجل المرايا المهشمة- ربيع عبد العزيز   لعل أول ما نلاحظه، في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *