الرئيسية / ابداعات / برَاءَة أَغْصَانِ الرِّيح – هدى عزالدين

برَاءَة أَغْصَانِ الرِّيح – هدى عزالدين

سِرُّهُ

خَوْفٌ سَكَبَ الْعُمْرَ المهدورَ

حِصَانِي ذُو الْأَرْبَعِ الأَجْنِحَةٍ

حَلَّقَ بسماءِ طفولتي

ثُمَّ سَقَطَ ببحيرةِ الْبَرَاءَة

تَسَلَّقَ فَوْقَ إرَادَةٍ خَشَبِيَّةٍ

عَجَنَ الصَّلْصَالَ بِيَدٍ مِطواعةٍ

أنَامَ الْحُلْمُ بصُندوقِ الدُّنْيَا؟

أَم وَقَفَ عَلَى قِمَّةِ الطُّمُوحِ

يُصَفِّقُ لِلْمَجْهُولِ

ذَيَّاكَ الصَّوْتُ خَلْفَ الكواليسِ

يَأْمُرُ الْجَمِيعَ بِالرَّحِيلِ

ل لِيَسْتَحِيلَ كُلُّ شَيْءٍ إلَى . . . بَعْضِ سُطُورٍ مِنْ الْغَيْبِ

يَتَحَكَّمُ في نبضِ الرُّوح

يَأسِرُ الْأَمَلَ وَيُنْكِرُه

عَزَفَني النَّايُ

والْعُوْدُ يُنَادِي

تَعَالَي… تَعَالَي… تَعَالَي

وَالشِّعْرُ يُداعِبُ مسامعَ الْكَلِمَاتِ

قَائِلًا:

يَا مُهْرَةُ خَلْفَ الظِّلِّ الْخَصْبِ

يَا أُنْثَى مِنْ رَحِمِ الْجَمَالِ

مَنْ أنتِ؟

يَا خَدَّ الْحَيَاء وَكَأْسَ الْحَيَاةِ

وَهَمسِ الْحُرِّيَّةِ

حَانَ وَقْتُ

الرَّقْصِ عَلَى تَرَانِيمِ الْعِشْقِ

كَي تَغَارَ زُهُورُ الرّبِيعِ مِنْ زَهْرِةِ الْمِسْكِ

كُلُّ الرَّقَصاتِ تَجَمَّعَتْ بِأَقْدَامِ السَّعَادَةِ

لِتُنَاسِبَ أغصاني وتَرقُصَ بأحضانِ الرِّيَاحِ

 

 

شاعرة من مصر

عن madarate

شاهد أيضاً

معانٍ مجنّحةٌ – ريما آل كلزلي

معانٍ مجنّحةٌ ريما آل كلزلي   عند الطّيرانِ تهربُ المسافاتُ فيقفزُ الحبلُ والهبوطُ سرابٌ   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *