الرئيسية / أمازيغيات / تسمية إحدى فضاءات كلية اللغات والفنون بالقطب الجامعي ابن زهر آيت ملول – فؤاد الملواني

تسمية إحدى فضاءات كلية اللغات والفنون بالقطب الجامعي ابن زهر آيت ملول – فؤاد الملواني

وأنا أتجول بين الردهات المزهرة للقطب الجامعي أزرو، صادفت لافتة مكتوب عليها أنرار ن محمد أبزيكا، فتساءلت من يكون محمد أبزيكا، وأنا أقف قرب اللافتة شعرت بإحساس غريب يراودني وكأن عظمة الاسم تكفي لخلق جو مهيب. تملكني الفضول وقررت التقاط صورة إلى جانب هذا الاسم العظيم. أتت أيام وذهبت أخرى، ذات يوم كنت أتجول في ذاكرة هاتفي لأتفقد الفيديوهات والصور التي تسللت خلسة إلى الهاتف عند فتح الواي فاي، فإذا بي أرى صورتي إلى جانب ذلك الاسم العظيم، محمد أبزيكا، دخلت إلى محرك البحث نسخت اسمه، عندما ظهرت النتائج لم أتفاجأ لأنني توقعت أن يكون محمد أبزيكا رجلا مثقفا استثنائيا قدم الكثير لهذه المدينة، وكيف لا واسمه يزين لافتة وسط الأزهار والورود في معلمة علمية كالجامعة…

من باب إنصاف مثقفينا المحليين واعترافا بالمجهودات التي قدموها في المجال الثقافي والاجتماعي جاءت فكرة إطلاق اسم محمد أبزيكا على المركز الثقافي لأيت ملول، وذلك من أجل صيانة الذاكرة الثقافية المحلية وتثمين الرأس مال الرمزي للمدينة، محمد أبزيكا المثقف الذي حمل على ظهره مهمة التعريف بالثقافة المحلية وإشاعتها من خلال أبحاثه ومقالاته القيمة، وبعمله اليومي في الحقل الثقافي والجمعوي والفني..

من هنا بدأت الفكرة…ومن هنا ستكبر شيئا فشيئا إلى أن تصبح أمرا واقعا..

هذه المبادرة لا تحتاج إلى تفكير عميق أو نقاش مستفيض وليست مجالا للمشاكسة.

عندما يطرح سؤال للأجيال الحالية حول مدى معرفتهم برجالات أيت ملول ونسائها الذين طبعوا تاريخها في مختلف المجالات، لا يستطيعون ذكر اسم واحد وفي أغلب الأحيان يجيبون بأن تاريخ المدينة لم يعرف لا مثقفين ولا فنانين ولا رياضيين، وهذا يحيلنا بأن هوية المدينة بدأت تتناسى تدريجيا، لهذا يجب الاهتمام بالموروث سواء المادي أو اللامادي للمدينة وخلق حلقة وصل بين الماضي والحاضر ليعرف الجيل الحالي تاريخ مدينته وأعلامها، وذلك من أجل صون الذاكرة المحلية وهويتها في أذهان الأجيال الحالية واللاحقة..

أستاذ من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

مظاهر الهجاء في شعر الرحل الأمازيغ بوادي نون – أحمد بلاج

مقدمة إنّ الشيء الذي يميّز كلّ شعب ما هو ثقافته وتراثه، هذه الثقافة تعتبر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *