الرئيسية / ملف الزجل / حوار مع الزجال يونس تهوش

حوار مع الزجال يونس تهوش

نبذة فنية مختصرة

-شاعر وباحث من المغرب.
-مشارك في عدد من الملتقيات الوطنية والدولية.
-مشارك في عدد من الدواوين الجماعية.
-له ثلاثة دواوين شعرية:
1.« للحلمَة وتْرَة سادسَة»
2.،»كمنجة.. شيخة.. وجاز»،
3. «ويكآند».

—————————————-

1) كيف ترى االزجل أو الشعر بالعامية؟
أولا؛ أراه كتابة وليس قولا..
كتابة بلغة الأم وهي تستقبلني نطفة في رحمها، وهي تهدهدني في حضنها، وهي تسمّي لي الأسماء التي علمت بعضها أو كلها، وهي تستدعي استعاراتها الفطرية…
كتابة اختارت التعبير عن نفسها باللهجة المحلية-تعبيرا مخاتلا؛ يوحي بالفطرة والسليقة والطبع من جهة، ويخفي الرؤية والصنعة والمعرفة من جهة ثانية..
كتابة عبرت عن الكثير ومازالت تعبر، فجرت الكثير من إمكانات اللهجة ومازالت تفجر…
كتابة تخفي خلف سوادها وبياضها اختيارا جماليا محفوفا بالمغامرة والمخاطرة والتحدي والتجريب.
هكذا أرى الزجل إلى حدود إجراء هذا الحوار
2) من أين استمدت تجربتك الزجلية؟ وكيف دخلت بحر الكتابة الزجلية؟
كان دخولا على سبيل الإعجاب بصوت العربي باطما المفعم ببدويته الساحرة وعبره ناس الغيوان.. إنه سحر المختلف والمتجدد.. هذا ما توسمته آنذاك وأنا أكتشف هذه المجموعة المتمردة، القوية ببدائلها الفنية، والمختلفة برؤيتها الواقعية، والساحرة بتامغربيت الضاربة فينا عميقا…
وما لامسته فيها من تمرد جمالي عانق بدواخلي رغبة ضالة كانت تبحث عن كلمة مدججة بالغضب والاحتجاج والمعاناة حتى تعلن عن ميلاد موهبة سيسمعها الناس مستقبلا..
هكذا انبثقت الشرارة الأولى؛ شرارة من ثلاثة أبيات تئن هما وكمدا، ثم استبد بي القول وحاولت أن يكون لي مكانا بين القوالين، ثم تركت الحصان يصهل وحيدا ومضيت نحو الورقة أتصارع مع ضيق العبارة وأتحدى مجاهيل الكتابة…
3) أين يلتقي الزجل بالشعر الفصيح…؟ وأين يفترقان…؟
يلتقيان في الشعر، كلاهما شعر باعتبار الشعر كثرة يتسع لكل الأشكال واللهجات واللغات. الشعر واحد وأشكاله متعددة. أنا شخصيا مقتنع بهذا التصور -كما اقتنع معي مجموعة من الزجالين الشباب وقبلنا رواد الزجل الحديث- تصوّر يُضمر في داخله تجاورا بين الزجل وباقي الأنواع الشعرية، ما دامت القواعد المقررة للشعر متحققة فيها جميعا رغم اختلاف التسمية الذي يعبر في نظرنا عن التعدد لا عن التفاضل، وانتصارا لهذا الطرح أنجز الصديق الزجال والباحث مراد القادري أطروحة دكتوراه تضمر نفس التصور.
علينا تجاوز هذا التصنيف، هذه المقارنة في الشعر المغربي، لأنه تصنيف اقصائي ينظر بقداسة إلى العربية المعيار وينمذج -إن صح التعبير-الشعرية في صيغتها المشرقية، ويغيب بالمقابل ما عداها من الأشكال الشعرية المغربية الباذخة بتنوعها الثقافي واللهجي…
وبالمناسبة أدعو جمهور القراء إلى التخلص من هذا الاستلاب ومحاولة الالتفات إلى شعريتنا المغربية في تعددها اللهجي والثقافي.
4) كيف ترى الزجل في السنوات الأخيرة؟
تجربة بتيارين؛ تيار تقليدي محافظ ومهادن، ينتصر للقول معنى وللصوت إنشادا، حيث يمتطي الشاعر صهوة الإنشاد وصلصلة التصفيق ويعلو صوت القبيلة عاليا بأعرافها الاجتماعية وتقاليدها الشعرية…
وتيار حديث مجدد ومقامر باللغة، قطع مع الكثير من التقاليد والأعراف الشعرية المتوارثة.. تيار تؤطره منطلقات نظرية ورؤى شعرية واعية برهانها الجمالي.. تيار بلغ نضجه الكتابي ومضى في قطائعه مع الصوت والصدى واكتسب تصورا مغايرا لبياض الصفحة ووشم الحبر عليها…

وشخصيا أنتصر للتيار الثاني مع قبول كل التيارات والأشكال الشعرية التي وجدت ماضيا وحاضرا والتي ستوجد مستقبلا.. لأن الإبداع حرية ولا يمكن للحرية أن تنتج سلوكا إقصائيا…
5) ماهي مشاريعك المستقبلية…؟
حاليا هناك ثلاثة مشاريع شعرية؛ مشروعان مهيئان للطباعة، وثالث قيد الكتابة…
ومن حسن حظنا مازال في الزجل المغربي ما يدهش.. مازالت أراضيه خصبة تنتظر الاكتشاف.. مازالت روح التجديد تجد من يتمايل لهبوبها…

 

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

حوار مع الزجال حسن خيرة حاوره الشاعر الحَسَن الگامَح

حوار مع الزجال حسن خيرة حاوره الشاعر الحَسَن الگامَح   ورقة عن الزجال حسن خيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *