الرئيسية / الهايكو / حوار مع الهايكيست السوري شفيق درويش حاوره الشاعر الحسَن الگامَح

حوار مع الهايكيست السوري شفيق درويش حاوره الشاعر الحسَن الگامَح

 

حوار مع الهايكيست السوري شفيق درويش حاوره الشاعر الحسَن الگامَح

 

  • الشاعر شفيق درويش: كل تجربة ولها بداية، كيف اختلى بك هذا الحلم الشعري، وأنت لازلت تتلمس الطريق…؟؟

لم تكن البداية مرتبطة بالشعر بل باستكشاف الادب الياباني بشكل عام. كنت قد اطلعت على الرواية اليابانية من خلال بعض رموزها مثل ياسوناري كاواباتا ويوكو ميشيما ولم أكن أعرف ولا اهتم للشعر الياباني بل بالشعر العربي والغربي، وفي عام 2013 مرت ببالي فكرة البحث عن الشعر الياباني على النت، وكان أن رأيت الاسم هايكو لأول مرة، وعندما أردت أن أعرف عنه أكثر اكتشفت وجود بعض المجموعات العربية المختصة به وهناك تعرفت على أول ملامح الهايكو( أغلب ما ظننا حينها أنه تنظير وفهم للهايكو تبين لاحقاً  أنه مجرد أفكار أولية وأغلبها متسرع ومبتور، ولكن على أي حال يعود لهذه المجموعات الفضل في فتح الباب لمن رغب الدخول).

  • كيف أقنع شعر الهايكو الشاعر شفيق درويش أن يتعانقا علانية، فيغير اتجاه تجربته الشعرية؟

أنا أتيت إلى الهايكو من عالم القصة القصيرة وليس الشعر وما لفتني فيه فورا هو الاختزال من جهة والعادية (التعامل مع العادي واكتشاف الكم الهائل من الروعة الكامن فيه) كانت مسألة تلمس جمال الانتظار على موقف الباص متعة جديدة تستحق التجربة والحديث عنها متعة مضاعفة.

  • كيف ترى هذا المولود ” شعر الهايكو” الذي نما في الأرض العربية تاركا جذوره في اليابان؟

واحدة من أهم أزماتنا العربية المستدامة هي (الأنا) وعدم قبول الأخر المختلف وهذا ما تم تطبيقه على الهايكو، خرج عدد كبير ممن يطالبون بأبوة الهايكو في العالم العربي وسحبوا هذا النسب على مسألة التباين في تعريف وفهم الهايكو، هذا الصراع أنجب مواليد عربية كثيرة شوهاء تم تسميتها هايكو في العالم العربي وفي الحقيقة هي ليست أكثر من اجهاض معرفي  ولا تشبه الهايكو إلا في الشكل وبعضها لا يشبهه بالشكل حتى، ولكن لأن الجمال لا بد أن يُلمَح، فقد بدأت بعض الأقلام تكتب وتنظر عن الهايكو التي أسست للمعرفة الحالية لاحقاً.

  • هل يمكننا أن نقول إن هناك “هايكو عربي”، (بنظرة ناقد ومتفحص للشأن الأدبي، لا بنظرة شاعر هايكيست)؟

عبارة (هايكو عربي) عبارة ملتبسة وخلافية بشدة فهل المقصود هايكو بكل شروط ومعطيات الهايكو الياباني ( ما عدا المقاطع )  مكتوب باللغة العربية ؟ أم أن المقصود هايكو عربي شكلاً ومضموناً تخلى عن شروط الهايكو الياباني وأطلق العنان لخصائص اللغة العربية والمجتمعات العربية؟

مناصرو الخيار الأول قالوا: إذا تخليت عن خصائص الهايكو فانت لا تكتب هايكو! سوف يكون كل شيء الا هايكو، وخرجوا بالخلاصة التالية: هناك هايكو مكتوب باللغة العربية وليس هناك هايكو عربي من حيث الشروط والبنى. الهايكو ياباني يكتب بكل اللغات.

مناصرو الخيار الثاني قالوا: هل نكون ملكيين أكثر من الملك! أذا كانوا في اليابان بدأوا يتخلون عن باشو وشلته وأطلقوا ما دعي بالجنداي هايكو (Gendai Haiku  ( الذي تحرر من قيود الهايكو القديم فهل نتمسك بها نحن وننسى خصائص لغتنا وحضارتنا ونشد عيوننا ونكتب مثل باشو ؟؟

ولأننا لم نستطع أن نجد الكلمة السواء (كممارسة عربية أصيلة) فقد فقدنا غنى الهايكو لصالح الخلاف وصراع أنا الأفراد أكثر من أي سبب.

أما إجابتي الشخصية على سؤال هل هناك هايكو عربي فهو: (لا.. ليس هناك هايكو عربي) ليس من منطلق الخلافات والاختلافات السابقة بل من حيث عدم تكون شخصية خاصة لهذا المنتج الادبي في عالمنا العربي، وما نحن بحاجة له هو تطوير كل التجارب بكل الاتجاهات في فضاء حواري غير صراعي تنافسي، هل هذا ممكن؟ نعم ممكن ولكني أشك في ذلك قريباً.

  • ما سر اشتغالك كشاعر على هذا النوع الشعري؟؟

إضافة لما اشرت له في جواب السؤال الثاني، الهايكو تجربة مهمة لكل من يهتم في تلمس أغراض الأدب الحداثية على قدمه، الهايكو ينزع قشور الزخرف عن أي نص، هو الاكتشاف المكتوب لجمال الكون. اغلب شعراء العالم الكبار عبروا ضمن مسار يودي إلى نفس الخبرة.

  • ما سر اهتمام الشعراء العرب بالهايكو… هل لنصوصه القصيرة…. أم لاختزاله الصور الشعرية المكثفة…أم لماذا…؟؟ وما رأيك (بنظرة ناقد ومتفحص للشأن الأدبي، لا بنظرة شاعر هايكيست)؟

استسهاله أولا ً ولذلك ترى كماً كبيراً من النصوص التي لا علاقة لها بالهايكو منشورة على أنها هايكو، والسبب الثاني هو الغنى الذي يمكن أن يضفيه الهايكو على التجربة الشعرية والأدبية لكل كاتب.

  • هل ترى أن الاهتمام بهذا النوع الشعري بدرجة كبيرة هي عملية إبداعية سليمة…؟؟

لا علاقة للاهتمام بالإبداع، الاهتمام له أسباب مرت خلال حديثي أعلاه.

  • ما الهايكست الذي أثر في تجربتك…؟؟

لا أدري إن كنت تأثرت بأحد معين ولكني أحب هايكوات سايتو-سايكي وتمرد سانتوكا من اليابان ومن الغرب ريتشارد رايت.

  • كيف يرى الإنسان شفيق درويش الشاعر شفيق درويش.

شفيق الشاعر محاولة للعودة لشفيق الإنسان.

 

ورقة عن الشاعر شفيق درويش

 

  • شفيق درويش مهندس معماري
  • من مواليد 1963
  • يكتب القصة القصيرة والشعر النثري والهايكو،
  • شارك في التحضير والاعداد لعديد من الملتقيات وورش العمل المختصة بالهايكو في سوريا
  • له مجموعة من المحاضرات والمنشورات المختصة بالهايكو.

 

 

نصوص من الهايكو

ليلة النِّصفِ مِنْ تَمُّوزَ –

شَغِفٌ

يا نقيقَ الضفادع

 

كما توقعتُ

نجوم قريتي

أكثر

 

حبة فطر
ترفع الضباب قليلاً

عن الأرض

 

فواصلُ السكَّةِ
إيقاع ٌيضبطُ
مللَي

 

يا لروعةِ السماءِ
أينما رفعتُ كفي
تحيطُ به

 

إلى منبعِ الريحِ
أنا والهواءُ المختبئ
تحتَ ثوبي

 

الشمعةُ التي اشعلت
تدفعُ ظلِّيَ

بعيداً عني!

 

خلفنا

على مهل يملأ المطر

أثار أقدامنا

 

ثم اشتقتك”؛”

غصن آس ذابل

على رصيف المقبرة

 

“لا عصافير في هذه المدينة”

اتحدث إلى ريشة قديمة

وأبتسم

 

أرض المعركة

البيادق  تموت

هكذا

 

يا للسكون

وحيداً أصغي لأحاديث

سوس الخشب

 

طفل متسخ

يشعل مشربية خشب

في تنكة !

 

صوت آذان العشاء

يرتحل بعيداً

ولا يقف

 

عن madarate

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *