الرئيسية / ملف الهايكو /  حوار مع الهايكيست الفلسطيني حسن عبد السلام أبودية حاوره الحَسَن الگامَح

 حوار مع الهايكيست الفلسطيني حسن عبد السلام أبودية حاوره الحَسَن الگامَح

 

 

 

ورقة عن الهايكيست حسن عبد السلام أبودية.

 

  • كاتب وشاعر من فلسطين،
  • إجازةٌ في اللّغة العربيّة من الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة، دبلوم تربية من جامعة مؤتة/ الأردن، دبلوم صعوبات تعلّم من كلية الأميرة ثروت/ الأردن.
  • مشاركات عديدة في الأنشطة الثقافيّة في النادي العربي بالشارقة، وبيت الشعر ومعرض الشارقة الدولي للكتاب. بعض المهرجانات الثقافيّة العربية.
  • عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
  • عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين،
  • عضو رابطة الكتّاب الأردنيين،
  • عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين.
  • عضو نادي الرواد الثقافي في مخيم حطين بالأردن.
  • عضو نادي الطبيعة الأردني ( هايكو الأردن)
  • مؤسس صفحة هايكو فلسطين.
  • صدر له تسعة كتب ما بين الشعر والقصة والرواية:
  1. العيون المشتعلة، مجموعة قصصية
  2. بثينة وأبناء الرّمل، نصوص مفتوحة
  3. جسد، مجموعة قصصية
  4. ثلاثيّة العذاب. نصوص مفتوحة
  5. نقوش على خاصرة أيلون، ديوان شعر
  6. خاصرتها الحكاية، نصوص مفتوحة
  7. عندما تتعرّى الآلهة، ديوان شعر
  8. رماد الحكاية، نصوص مفتوحة
  9. مرآة واحدة لا تكفي. رواية

 

نص الحوار

 

  • الشاعر حسن عبد السلام أبودية : كل تجربة ولها بداية، كيف اختلى بك هذا الحلم الشعري، وأنت لازلت تتلمس الطريق…؟؟

الشعر كالحبّ؛ لا يستأذن ليأتي، وليس قراراً تتّخذه بعقلانيّة. هو انصهار الروح في الكلمات حيث تسمو إلى عوالم لا متناهية، الأمر الذي يجعلك أحياناً أنّى لك هذه الصورة أو تلك.

البداية كانت دون شك طفولية، انبهار بالكلمة، والوقوع في سحر الحروف وقدرتها في التعبير عن الذات. كنتُ أتجلّى في مادة التعبير في المدرسة، وأتيه فخراً إذ يطلب مني معلم العربية أن ألقيَ ما كتبت على أسماع زملائي وأحياناً في الإذاعة المدرسيّة، ربما هذا الأمر رسّخ في أعماقي كم هو مميّز أن تتحالف مع الحرف وأن تُسرجه لحلمك فتحلّق به كأنه البراق يقطع المسافات بغمضة عين. هكذا كنت، ولم أزل أرى أنني عاشقٌ للخربشة لأجتاز بخربشاتي كلّ الحدود وأجتاز العوائق.

 

  • كيف أقنع شعر الهايكو الشاعر حسن عبد السلام أبودية أن يتعانقا علانية، فيغير اتجاه تجربته الشعرية؟

البداية مع الهايكو كانت طريفة، انتقلتْ من التهكّم إلى العشق، ففي البداية كنت أكتبُ نصوصاً وأدمغها بوسم هايكو وهي لا تمت إليه بصلة، وظنّت إحدى الصديقات أنني لا أعرف فعلاً هذا الفن، ونصحتني بقراءة نماذجه، وهكذا كان، تفرّغت فترة لقراءته وقراءة نماذج مختارة منه ولم أكن أعلم أنني أسير بقدمين حافيتين نحو هذا الفخ، فجذبني كما يجذب النور جناحي فراشة.

لم أغيّر تجاه تجربتي في الكتابة، بل أضفتُ إليها هذا الفن، فمازلت أكتب في عدة فنون شعريّة ونثريّة، وما زلتُ أثمل من كأس المجاز والخيال، وفي آنٍ معاً أقف أمام نص الهايكو بكثيرٍ من الهدوء والتأمل لأصيح بعد ذلك : الله .. الله

 

  • كيف ترى هذا المولود ” شعر الهايكو” الذي نما في الأرض العربية تاركا جذوره في اليابان؟

التأثّر والتأثير هي سمة من سمات الأمم الحيّة، وانتقال الفنون الأدبية من لغة إلى أخرى ليس بدعة، فالعربُ عرُفوا بالشعر لكنّهم الآن أيضاً أهل الرواية والمسرحيّة وهي فنون نُقلت إلينا من آداب أخرى، فكما انتقل الشعر العربي ليؤثّر في آداب أمم مجاورة تأثروا هم بآداب الأمم الأخرى.

وقد عُرفَ عن العرب الذائقة الرفيعة التي جعلتهم ينقلون بعض الكلمات الأعجمية لتصبح رائجة على اللسان العربي، ولا يخفى على أحدٍ أنّ القرآن الكريم وهو المثال الأسمى والأعلى للّسان العربي قد ضمّ مثل هذه الكلمات.

فأن ينتقل هذا الفنّ من اليابان إلى العربية واللغات الحيّة الأخرى أمر بدهي، ولكن يبقى التحدي القائم هو: كيف يمكن للنقاد والكتّاب العرب أن يُجذّروا هذا الفن في الأرض العربية لإنتاج هايكو ذي نكهة عربية، بمعنى أن يُصبحَ لدينا مدرسة عربية لفن الهايكو.

 

  • هل يمكننا أن نقول إٔنَّ هناك “هايكو عربي”، (بنظرة ناقد ومتفحص للشأن الأدبي، لا بنظرة شاعر هايكيست)؟

برأيي المتواضع هناك إرهاصات وبدايات جميلة ستؤدّي إلى “هايكو عربي”، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذا الفن، وفي طليعتها الذائقة العربية التي تُحلّق في عالم المجاز والأنسنة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هذا الخلط بين هذا الفن وأشباهه في عالم الأدب الوجيز، وما زاد الطين بلة تنصيب البعض أنفسهم أوصياء على هذا الفن، ونشر نماذج مشوّهة منه تحت راية “نحو هايكو عربي”.

أرى أنّ النقاد العرب يقع عليهم مسؤولية كبرى في هذا المجال، فلا بد لهم من ممارسة النقد الواعي للنصوص، ومتابعة ما يُنشر بعيداً عن الشلليّة والتعصّب.

نعم هناك “هايكو عربي” ربما ما يزال في مرحلة الإرهاصات، إنّه نبتةٌ تُطلّ برأسها بثقة، ولكنّ ساقها بدأ يشتد، وجذورها بدأت تأخذ طريقها في تربة الإبداع العربي الخصبة.

 

  • ما سر اشتغالك كشاعر على هذا النوع الشعري دون غيره؟؟

لعلّي أجبتُ عن هذا قبلاً، فأنا لم أقصر تجربتي على هذا النوع، بل أضفتُ هذا الجنس الأدبي لتجربتي لإغنائها وإثرائها.

 

  • ما سر اهتمام الشعراء العرب بالهايكو… هل لنصوصه القصيرة…. أم لاختزاله الصور الشعرية المكثفة…أم لماذا…؟؟ وما رأيك (بنظرة ناقد ومتفحص للشأن الأدبي، لا بنظرة شاعر هايكيست)؟

بكلّ صراحة هذا الفنّ له سحره الخاص، أن تحوّل مشهداً عادياً يمرّ به كثيرون دون أن يلتفتوا إليه إلى سطور إبداعيّة تدعو للتأمّل.

البعض يرى فيه اختزالاً للحياة، والبعض الآخر يستسهله فيُنتجَ نصوصاً نيّئة، وهناك من يرى أنَّه الأنسب لوسائل التواصل الاجتماعي التي لم تعد تحتمل الكتابات المطوّلة.

من جهتي أرى أنّ كلّ هذه أسباب تتضافر معاً لتساعد في إنتاج نصوص هايكو، أو تحت مسمى الهايكو سيسقط الكثير منها مع الزمن وتستمر النصوص المبدعة. فالكتابة هنا أشبه بما كنّا نسميه السهل الممتنع، فليس كلّ أسطر ثلاث بالضرورة هايكو.

 

  • هل ترى أنّ الاهتمام بهذا النوع الشعري بدرجة كبيرة هي عملية إبداعية سليمة…؟؟

قناعتي راسخة أن الاهتمام بأي نوع شعري هي عملية إبداعيّة سليمة، واسمح لي أن أسأل ما هو هدف الإبداع، أليس هو التعبير عن الذات بطريقة من الطُرق؟ فإن رأى أحدهم أنّ هذا الفن هو الوعاء الأنسب لتجربته واشتغل عليه وجرّب فيه وأطلق العنان لتجربته فما المانع أن يكون هذا تعبير عن تجربة سليمة وصحيحة؟

يا صديقي الكتابة والتعبير عن الذات ليست حكراً على أحد، بل هو حقٌّ إنسانيٌّ والأيام كفيلة بما تبقيه وما تطرحه.

 

  • ما الهايكست الذي أثر في تجربتك…؟؟

بصدقٍ، ليس هناك هايكست معيّن، لكن تعجبني نصوص الهايكو المغربي والعراقي، وأرى أنّها متقدّمة في هذا على بقيّة الأقطار العربية. وبالطبع الأمر ليس بالمطلق، فهناك أقلام رائعة مُبشّرة بالخير في إنماء هذه التجربة الإبداعيّة.

 

  • كيف يرى الإنسان حسن عبد السلام أبودية الشاعر حسن عبد السلام أبودية؟

لا يمكن فصل الذات الإنسانيّة عن الذات المبدعة، ولكنّني أصف نفسي دوماً بأنّي أحبُّ الخربشة والخرمشة.

 

نصوص من شعر الهايكو.

في محطة القطار

امرأة تلوّح بالمنديل،

لا أحد هناك.

 

صيّاد عجوز

في سوق السمك،

يشتري سمكة.

 

 

رجلٌ وظلّه

على شاطئ البحر،

لا أثرَ على الرمل.

 

يلعن البحر

صياد عجوز،

الشباك ممزّقة.

 

 

بقلمٍ فاخرٍ

يُقدّم الاختبار،

طالبٌ كسول.

 

على جذع الشجرة

قلبٌ محفور،

كرسيٌّ يعلوه الغبار.

 

وسط الريح

الفزّاعة وحيدة،

لا معطف.

 

على رأس الفزّاعة

تقف العصافير،

انتهاء الحصاد.

 

بحجره الصغير

البحيرة الكبيرة.

يغيّر وجهها طفل.

 

فوق الكثبان،

أثر أفعى،

المخبأ قريب.

 

بيدٍ مرتعشة،

يُحرّك العجوز الجنود،

على رقعة الشّطرنج.

 

رُقعةُ الشطرنج،

أبيض وأسود.

خُطبة الجمعة.

 

في الحديقة المهجورة،

بحريّة،

تنمو الحشائش.

 

 

تلك الغانية

تمضي مسرعةً،

العطرُ باقٍ.

 

 

مثقلاً بالهمّ

يعبرُ الفلاح سهل القمح،

بمنجله.

شاعر من فلسطين

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

 ترجمة كتاب الهايبون ” الطريق الضيق إلى أقاصي الشمال” لماتسو باشو  (الجزء الثامن) – حسني التهامي

 ترجمة كتاب الهايبون ” الطريق الضيق إلى أقاصي الشمال” لماتسو باشو  (الجزء الثامن) حسني التهامي   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *