الرئيسية / ملف الهايكو / ماسوكا شيكي – إعداد وترجمة حسني التهامي

ماسوكا شيكي – إعداد وترجمة حسني التهامي

شاعر وناقد ياباني (1867- 1920)، يُعد واحداً من كبار شعراء الهايكو الأربعة مع ماتسو باشو ويوسا بوسن وكوباياشي إيسا. عَمِل في جريدةٍ يابانية ومراسلا عسكريا مُوفَداً إلى الصينِ عام 1885. كتب مقالاتٍ عدةً كان لها أثرُها في تطويرِ أسلوب كتابةِ الهايكو والتانكا. في بداية حياتهِ الأدبية تناول ماتسو باشو – رائد ومؤسس الهايكو- بالنقد، وأخذ عليه خُلوَ تجربتِه من الصفاء الشعري، بينما امْتدح الشاعرَ يوسا بوسن – وكان آنذاك شاعراً مغموراً – لما وجد في شعره من الصفاءَ الذي يفتقدُه شعرُ باشو
كان لماسوكا شيكي دورٌ مُهمٌ في تطوير الهايكو الياباني وبثِ روحِ الحداثةِ فيه، حيث بدأ حركة الإصلاح فى الهوكو وأطلق عليه اسم «الهايكو»، وجعله مستقلا عن «الهاي -كاي.» hai-kai تأثر شيكي بالكتاب والرسامين الأوروبيين، وأدى ذلك إلى تبنيه لطريقة جديدة في الكتابة أطلق عليها” Shasi «الرسم من الحياة» تهدف إلى تصوير التجربة الواقعية والابتعاد عن التخيل والتنمق اللغوي وخص بها المبتدئين من الشعراء؛ بتلك الطريقة يمكن للقارئ تجربة المشهد والغوص في تفاصيله بناء على واقعيته ومصداقية الهايجن في نقل المشهد الآني كما هو. مع ذلك لم ينكر شيكي استحدام الخيال كلية، بل دعا إلى استخدامه بعد تمكن الهايجن من تكوين تصور حقيقي للعالم. هكذا انتقل شيكي من المناداة ب « الرسم من الحياة» التي خص بها الشعراء المبتدئين إلى «الواقعية الإنتقائية» للشعراء أصحاب الخبرة في الكتابة الإبداعية.
من نصوصه التي تعكس تجربته الحداثية والعميقة في الهايكو ما يلي:

(1)
بعدَ قتلِ العنكبوت
كم أشعرُ بالوحدةِ
في برودةِ الليل!
(2)
للحبِ والكراهيةِ
أضربُ بعوضةً وأُهديها
إلى نملة
(3)
قريةٌ جبليةٌ
تحتَ الثلجِ المتكدسِ
(4)
صوتُ الماء حلزون
سُحبٌ ماطرةٌ خادعةٌ
بأطرافٍ ملساء
(5)
يومٌ ربيعيٌ
خطٌ طويلٌ من آثارِ الأقدام
على شاطئِ رملي
(6)
قطةٌ ضالةٌ
تتغوطُ
في حديقةٍ شتوية
(7)
نسيمٌ مسائي
بتلاتُ زهرةٍ بيضاء
كلُها مغطاة
(8)
قزحيٌ
أكثرُ بياضاً في الشفق
مسقطُ رأسي
(9)
خلفَ جموعِ
الأشجارِ الشتوية
شفقْ
(10)
عند بيتٍ مُهدم
تتجولُ الطيورُ
بين الكركديه
(11)
تلُ القلعة
عالٍ
أخضرُ محفوفٌ بالنسيم
(12)
بتلاتُ أزهارِ الكرز
يهبُ نسيمُ الربيع
على جدارٍ مبتل
(13)
بردٌ
مجرى الجبلِ
يطرطشُ بين البيوت
(14)
أزهارُ البرقوقِ القرمزي
تتناثرُ فوق
فِراش الوحدةِ
(15)
أزهارُ الكرزِ المزدوجةُ
ترفرفُ في الريح
على بتلةٍ تِلوَ الأخرى.
(16)
متشابكةً
مع أزهارِ الكرزِ المتناثرةِ
أجنحةُ الطيور!
(17)
عندَ بزوغِ القمر
يرتجفُ
القصبُ الأملسُ الفضي

**************************
شاعر من مصر

عن madarate

شاهد أيضاً

 ترجمة كتاب الهايبون ” الطريق الضيق إلى أقاصي الشمال” لماتسو باشو  (الجزء الثامن) – حسني التهامي

 ترجمة كتاب الهايبون ” الطريق الضيق إلى أقاصي الشمال” لماتسو باشو  (الجزء الثامن) حسني التهامي   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *