اِشتعلي
مليكة بنمنصور*
(1)
اِشتعلي قليلاً
وانتشري
بكفِّ الفصول
أغنيةً للربيع القادمِ
أُرسمي قُبلةً من سحاب راحلٍ
بِخَدِّ السماء القريب
من شفة القمر الذي
يَشتهيهْ
اشتعلي قليلا
بوجه ظلام قارسٍ
واقتربي من فجر قادم إليك
فأنتِ والحمام
على موعد قريبٍ
مع الضياء الذي يشتهيك
(2)
اشتعلي زمنَ النشوة يا ليلى
مثل شِهابٍ منفلتٍ
من شَذْرَتِهِ الأسيرة
اخترقي السحاب واليباب
لا تنطفئي
إلا بصدرٍ
يحفظ جَذوتَكِ الأخيرة
كأنكِ بِركةٌ سحرية في انتظاري
یا قصيدتي القريبة البعيدة
وكأنني كلما أيقظْتِني
من سُباتي
أختارُ اللحظة الهاربة
وأبحرُ في شمسكِ كلما اقتربتْ
أرتشف اللهيب المقدس من أُوارِها
وعندما أَصْحو على وقع المطر
تَشُدُّني أحلامٌ قمرية جديدة
ومن غير اختياري
تأخذني إليكِ الطيورُ
والمجاري
هو السحاب
عندما يحجب عنكِ ضوءَ القمر
بِمَدِّ ذراعيه إليك
ليغني الأشواق من الأعالي
(3)
افتحي ذراعيكِ للمطر
يا امرأةً توهجتْ
لِوَحْي ليلتِها الأسامي
واسكُبي في كؤوس الكلمات
عناقيدَ الكروم الأخيرة
كي يولد إشراقُ الوحي غدا
وتُبرعمَ في كفيكِ الغيومُ
كعادتها
حيث أنتِ والطيورُ
على موعد جميل
مع حلم الشجرْ
شاعرة من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي
