حميد بناني المخرج السينمائي الذي هـجر الوظيفة العمومية من أجل التفرغ للإبداع

محمد بشار*
أو المبدع المكناسي الذي وضع حجر الأساس لسينما مغربية ناضجة ومدركة لهويتها ورسالتها الفنية والجمالية.
علمنا هو أحد الوجوه الفنية المغربية المتميزة في مجال الإبداع السينمائي الوطني. إنه حميد بناني، المتعدد، (حميد، فيما يلي) المخرج السينمائي والتلفزي والسيناريست والممثل والكاتب. إنه الرجل الذي يرجع له الفضل الأكبر في رسم ملامح الانطلاقة الفعلية للممارسة السينمائية بالمغرب.
ولد حميد يوم 5 نونبر 1940بمكناس العتيقة بزقاق القرموني في منزل كبير بناه جده الحاج عبد الوهاب بناني. هذا المنزل تحول فيما بعد إلى بزار تحت إسم “قصر الأدارسة”.
ككل الصبيان من أبناء جيله، التي كانت أسرهم تحرص على إعطائهم تربية دينية، بدأ حميد رحلة تعليمه من المدرسة القرآنية “الجامع أو لمسيد”.

بعد ذلك ألحقته الأسرة ب”مدرسة أبناء الأعيان”. بهذه المدرسة اكتشف المبادئ الأساسية للغة الفرنسية التي أحبها والتي أتقنها فيما بعد، فمنحته الفرصة لتنمية مداركه والانفتاح على ثقافات كونية مختلفة.
عن طفولته، يقول حميد الطفولة أتصورها ببساطة كأنها جذر “الشجرة-الرجل”، أي أن الطفولة هي أهم مرحلة في حياة الرجل. ويضيف، نحن مدينون للتحليل النفسي وخاصة فرويد الذي أبرز الأهمية الهائلة لهذه المرحلة. من جانبي أحتفظ بذكريات كثيفة عن طفولتي. لقد كنت الإبن الوحيد لأمي التي كانت تحتضنني وتحميني لدرجة أنها-في الدار الواسعة التي عشنا فيها مطولا وحيدين بعد وفاة الوالد- كانت تربطني إلى شباك النافذة بحبل طويل إلى حد ما دون أن يتجاوز مداه باب المنزل، وذلك خوفا علي من أن أنسل إلى الخارج وأتيه في أزقة المدينة. بهذه العملية كانت وكأنها تعيد تركيب الحبل السري.
عن بعض ذكرياته الجميلة، يحكي حميد بأنه كان دائما منبهرا بطقوس وموسيقى الطوائف الدينية المغربية. يتذكر، وهو طفل، أن عمته كانت تنظم كل سنة بمنزلها ليلة حمدوشية تامة. نظرا لذلك كان كلما استمع لهذا النوع من الموسيقى أو الإيـــقاع يشعر باهتياج حقيقي. سنوات طوال بعد ذلك تشاء الظروف أن يقوم رفقة بعض الأصدقاء بزيارة لضريح بويا عمر المشهور بالمعالجة التقليدية للمتخلفين عقليا. عن هذه الزيارة يقول، عدت منها بذكريات لا تنسى ربما من خلالها اختمرت فكرة إنجاز فيلم. عندما قرأت لاحقا رواية الطاهر بنجلون “صلاة الغائب” وجدت فيها ذكرياتي فقررت دون تردد اقتباسها للسينما. بالطبع، يؤكد، بأن اقتباسي لها كان حرا حيث ضمنت السيناريو الذي كتبته لفيلم “صلاة الغائب” أشياء كثير من عندي.
دراسته الثانوية تابعها تواليا بثانوية بويميرو (لالة أمينة حاليا) وبثانوية مولاي إسماعيل التي حصل فيها على شهادة الباكالوريا .
كثير من التلاميد من أبناء مكناس الذين درس إلى جانبهم أو صادقهم أو كانوا من معارف أسرته سيصبحون لاحقا رجال دولة. نذكر منهم: الطيب بن الشيخ، ادريس التولالي، أحمد العلمي، أحمد السنوسي …
شغفه الفني بزغ مبكرا، الشيء الذي أهله، في سنة 1958، للاستفادة من تدريب في الفن الدرامي، وورشة عمل للإبداع والكتابة، نظمتها آنذاك وزارة الشباب والرياضة المغربية. اكتشافه للسينما وولعه بها بدأ مبكرا. لقد كان والده، أستاذ اللغة الفرنسية، وهو لم يبلغ بعد الخامسة من عمره، يأخذه معه لمشاهدة الأفلام بشارع روامزين الذي كانت به 3 قاعات سينمائية (مونديال، الأطلس، أبولو) أغلقت جميعها. بعد وفاة الوالد واظب حميد، رغم صغر سنه، على الذهاب إلى السينما أسبوعيا.
في سنة 1964 حصل على الإجازة في شعبة الفلسفة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية -جامعة محمد الخامس- بالرباط. بعدها انتقل إلى فرنسا لدراسة السينما ب (معهد الدراسات السينمائية العليا بباريس)، الذي تخرج منه بديبلوم في الإخراج والإنتاج والمحافظة (الفوج 22). بموازاة مع دراسته في المعهد المذكور، وبهدف إعداد لدكتورة في السلك الثالث، كان يحرص على متابعة الندوات الدراسية التي كانت تقام بالسوربون وب”المدرسة التطبيقية للدراسات العليا”، والتي كانت تؤطرها وجوه فكرية وفلسفية لامعة: رولاند بارث (1915-1980)، بول ريكور (1913-2005)، جاك دريدا (1930-2004). هذا الحرص مكنه من الحصول على تكوين معرفي معمق ومتفتح.
خلال مقامه بباريس أنجز حميد فيلمين سينمائيين قصيرين (الخادمات ومن القلب إلى القلب)، كما حضر دراسة سيميولوجية حول “الغموض في أعمال لويس بونويل”، (1900-1983)، الكاتب والمخرج والسيناريست المكسيكي ذي الأصول الإسبانية الذي قضى فترة من حياته بفرنسا. هذه الدراسة نشرت بالمجلة الفرنسية سينما 3.
بعد رجوعه إلى المغرب، التحق حميد سنة 1968 بالإذاعة والتلفزة المغربية كرئيس لمصلحة العلاقات الخارجية. لكنه سرعان ما استقال منها سنة 1970. فمفتون بالفن من طينته ، حامل لحلم مشروع سينمائي وطني كبير، لم يكن من المنطقي أن يبقى سجين جدران وإكراهات الوظيفة التي كان من شأنها أن تكبله وتحول دون انطلاقته وانغماسه في تحقيق طموحاته الإبداعية.
بعد هجرته للوظيفة، أسس بشراكة مع المخرجين السينمائيين أحمد البوعناني ومحمد السقاط ومحمد عبد الرحمان التازي شركة الإنتاج سيكما 3 (GMA3SI). في نفس الفترة، اشترك مع نور الدين الصايل في تأسيس المجلة السينمائية “سينما 3” التي ساهم فيها بعدة دراسات ومقالات.
في سنة 1987 أنشأ المهرجان الدولي “سينما الشباب” بالرباط وكان يشرف على إدارته. هذا المهرجان العزيز على قلبه، والذي كانت تنظمه ولاية الرباط، لم يستمر إلا 4 سنوات. إيقافه لم يرق علمنا لأنه كان يرى فيه ما يشبه الهبة الفنية بالنسبة للشباب المغربي الذي صمم هذا المهرجان من أجله. ففي دوراته عرضت العديد من روائع السينما العالمية، وحضرته أسماء كبيرة من عالم الفن السابع، كما نظمت في إطاره الكثير من الورشات التكوينية واللقاءات والأنشطة السينمائية المختلفة. في نفس السنة أسس شركته الخاصة للإنتاج “أضواء المدينة”.
سبق لحميد أن اختير ضمن لجن تحكيم بعض المهرجانات. منها المهرجان الدولي للفيلم بمراكش وذلك سنة 2008. كما أنه قدم بعض المداخلات في مجالات انشغالاته، نذكر منها مداخلة بعنوان:
L’Enfant Amghar : du mythe et du conte
هذه المداخلة قدمت بأكاديمية المملكة المغربية سنة 2005 في إطار الأيام التي خصصتها الأكاديمية ل”الحكاية المغربية”.
حميد قارئ نهم ومطّلع، شغوف بالكتب والأدب والفلسفة. انغمس في العوالم الفلسفية المختلفة للعديد من الفلاسفة: ألبير كامو (1913-1960)، جان بول سارتر (1905-1980)، ويليام فولكنر (1897-1962)… قراءاته المثمرة أغنت تكوينه وعمله ومكنته من بناء رؤيته الخاصة للعالم.
كمثقف يساري، طليعي، يمتلك حميد تلك العين التحليلية والنقدية الدقيقة للمجتمع وما يعتريه من تغيرات وتحولات … وقد تجلى ذلك في أعماله، وعلى رأسها فيلمه التحفة الخالدة “وشمة” الذي أنجزه سنة 1970بإنتاج من شركة سيكما 3 المذكورة آنفا. هذا الفيلم لم يكن، كما سبق الذكر، أول إنجازاته. فقبله أخرج شريطين قصيرين “الخادمات” و “من القلب إلى القلب”.
شريط وشمة هذا، مازال إلى الآن أحد المراجع الذي لا غنى عنها بالنسبة للمهتمين بالسينما الوطنية من نقاد وباحثين في تاريخ وتطور السينما المغربية. هذا الفيلم يروي قصة أب تقليدي محافظ وقاس، لم يكن يتردد في عقاب ابنه مسعود الذي كان يفضل اللهو مع أبناء قريته عوض الحرص على تعلم القرآن الكريم. يمرض الأب فجأة ويموت. بعد ذلك، وفي تجاوز لسلطة أمه، وبسبب ما ترسب لديه من عقد وحقد يرتمي الإبن في عالم الانحراف، الذي سيقوده إلى نهاية مأساوية.
عن هذا الفيلم التحفة يقول المصطفى الصوفي (الجزيرة الوثائقية) “يكاد فيلم “وشمة” للمخرج المغربي حميد بناني يختزل بشكل بارع عالما ساحرا من الوقائع والأحداث المتشابكة في قالب فني مشوق للغاية، ليجعله العمل السينمائي المغربي النموذجي في سبعينيات القرن الماضي. بهذا المعطى السينمائي القوي يجمع معظم النقاد والباحثين والأكاديميين أن فيلم “وشمة” يعد مدرسة سينمائية بامتياز وفق في إرساء أسسها حميد بناني بشكل كبير، فكان مرجعا حقيقيا للعديد من المخرجين والسينمائيين كأول عمل سينمائي محترف بالمعنى الصحيح. “وشمة” إذن واحد من إبداعات المخرج السينمائي المغربي حميد بناني، ويعالج فيه قضايا مختلفة في آن واحد، مثل الطفولة والتصوف والدين والمغامرة والأبوة بطموحها لضمان مستقبل الأولاد، كما لا يخلو من عالم الجريمة والنهايات المأساوية وكبوة البطل كحصان”.
عن الصدى الذي كان لهذا الشريط في الخارج ، يقول بناني بأن أول عرض له خارج المغرب كان سنة 1970 ب “أيام قرطاج السينمائية” حيث توج بالجائزة البرونزية. تلته بعد ذلك عروض في أوربا. برمجته “السينماتيك الفرنسية”، وفي عرضه الأول حصل على جائزة “جورج سادول”. بعد ذلك شارك الفيلم في مهرجان كان “أسبوع المخرجين”. حصل الفيلم على جوائز وتنويهات بدمشق ومنهايم بألمانيا وهيير بفرنسا. قدم ب “سنة المغرب بفرنسا” ، ولا يزال يُعرض بانتظامٍ في دور “سينماتيك” عدّة، في برلين ولندن ولوزان وغيرها، احتفاءً بالسينما المغربية .
لأنه فعلا شريط مؤسس للسينما المغربية، فقد تم اختياره لافتتاح فقرة “ستون سنة من السينما المغربية” التي تضمنتها الدورة 19 للمهرجان الوطني للفيلم التي نظمها المركز السينمائي المغربي بطنجة خلال شهر مارس 2018. في ارتباط بهذا الفيلم، يروي حميد بأن المرحوم الطيب بن الشيخ قدم له وعدا بإصلاح قاعة سينما أبولو وتغيير اسمها إلى “وشمة” أو حميد بناني. لكن ذلك لم يحصل.
إذا كان للقراءة مكانة بارزة في حياة حميد، فإن مكانة الكتابة لديه لا تقل أهمية. من المعلوم أنه كاتب سيناريو متمكن، لهذا نجده، كما صرح بذلك، لا يعمل في السينما إلا على السيناريوهات التي يكتبها بنفسه. منطقيا من غير المعقول أن يلجأ دارس وضليع في هذه الاختصاص إلى الغير، خاصة ونحن نعرف بأن غالبية المتعاطين لكتابة السيناريو المغاربة ليسوا من الملمين أو الاختصاصيين في هذا الصنف الإبداعي، لدرجة أن المهتمين بالميدان والنقاد يعتبرون بأن ضعف السيناريو يعتبر أحد المعيقات أمام تطور السينما الوطنية.
بالنسبة لعمله في التلفزيون ، وعلى عكس السينما، يقول حميد بأنه في غالب الأحيان كان يحتاج إلى خدمات كتاب سيناريو آخرين.
علمنا لم يقتصر إبداعه على كتابة السيناريو بل زاوج بينه وبين كتابة المقالات والدراسات، وتعداه إلى الرواية. وهكذا نجده يصدر، باللغة الفرنسية، سنة 2017 رواية (آخر أغنية للمتمردات). لهذه الرواية قصة. إذا كان المعمول به كونيا هو اقتباس أفلام أو مسرحيات أو مسلسلات من الروايات، فإن العكس هو الذي وقع مع حميد. بهذا الخصوص، يقول بأنه على إثر زيارة له إلى الجنوب الشرقي للمغرب راودته فكرة إنجاز فيلم عن المقاومة الأسطورية لقبائل آيت عطا للاستعمار الفرنسي في بداية الثلاثينات من القرن الماضي. بعد أن قام بالأبحاث الضرورية المتعلقة بالموضوع، أنجز السناريو الملائم للفيلم الذي حمل لاحقا عنوان “الطفل الشيخ”. ولأن المشروع كان ضخما لأنه يتعلق بموضوع تاريخي جد مهم، فإن الإنجاز كان يتطلب ميزانية كبيرة، الشيء الذي لم يتوفر له. هذا العائق اضطره، كما صرح بذلك، للتضحية بربع السيناريو الأصلي ليتمكن من تصوير الفيلم بما أتيح له من إمكانيات مادية. ولكي لا يذهب هذا الربع هباء استقر حميد على كتابة الرواية المذكورة التي أدمج فيها ما بتره مضطرا من السيناريو رغم أن لغة السرد ولغة السينما مختلفتان.
عن هذا الفيلم، الذي أنجز سنة 2011 ولم يخرج للقاعات السينمائية إلا سنة 2016، يقول حميد بأن إكراهات متعددة، وخاصة مالية، كانت وراء هذا التأخير الاضطراري. لكن الفيلم قدر له أن يعرض للعموم قبل هذا التاريخ، وكان ذلك استجابة من حميد لطلب ملح من طرف مدير المركز السينمائي المغربي. عرض الفيلم بالمهرجان الوطني لطنجة على ‘’قرص رقمي متعدد الاستخدامات – DVD” لأنه كان ما يزال في طور الإعداد النهائي. مع ذلك حاز على جائزة أحسن صورة ولاقى استحسانا كبيرا من طرف جمهور المهرجان.
حميد، يمكن نعته ب”الحالم” (RREVEU). فهذه الصفة تتماشى مع طبيعته وشخصيته المتحفظة. إنه يعطي الانطباع بأنه خارج دائرة البيئة الفنية المحيطة به، والذي هو جزء منها لأنه يتحاشى الأضواء والظهور الإعلامي المجاني ويدير وجهه للضوضاء المتغلغلة في القطاع. فهو كثير الملاحظة ودقيقها، وقليل الكلام وزاهد في الشهرة التي يركض العديدون وراءها. إنه يفضل العمل في صمت وإنجاز مشاريعه المهنية بترو وهدوء مطلق وحرفية، كما أن منطق الإنتاج من أجل الإنتاج فقط، لا يستهويه ولا يغريه.
بعد 1970، تاريخ إنتاجه لفيلم وشمة، انقطع حميد لفترة تفوق العشرين عاما عن إخراج الأفلام السينمائية المطولة. ففيلمه الطويل الثاني “صلاة الغائب” المأخوذ من رواية الطاهر بنجلون لم يرى النور إلا سنة 1993.
عن هذا التوقف يورد حميد: “كما يُقال، هناك شيئان يتسبّبان في سقوط المرء: الفشل أولاً. لكنْ أيضاً النجاح الكبير غير المُتوقَّع. عندها، لم أكنْ أفكّر بشيءٍ آخر. فقدْتُ صوابي نوعاً ما، بسبب نجاح الفيلم (وشمة). ظللتُ أستمتع بفوزي بشكل مستمرّ. ليس لأنّي تناسيتُ السينما، لكنّي فضّلت فرحة التكريس على ألم الإبداع. في الـ20 عاماً، حقّقتُ أفلاماً تلفزيونية، قبل هجرتي التلفزيون، والشروع في تحقيق أفلام وثائقية لحساب وزارات ومؤسّسات عمومية”. بالنسبة لحميد، هذا النوع من الشرائط (قصيرة ووثائقية وأفلام تلفزية) لا يتطلب الحيز الزمني الذي يلزم لإنتاج فيلم مطول. يمكن لمخرج أن ينجز فيلمين تلفزيين في سنة. بينما فيلم مطول، حسب حميد، الذي يأخذ كامل وقته في إنجاز مشاريعه، يتطلب من 4 إلى 5 سنوات.
رغم أن اللجوء إلى الإنتاج المشترك يمكنه الحد من مشاكل تمويل الإنتاج الفني أو حلها نهائيا ، فإن حميد، على عكس بعض المخرجين المغاربة، لا يحبذه. فهو يعتبر مساوئه أكبر من محاسنه. ذلك أن البلد الذي يقترح المساهمة في إنتاج وطني لن يتوانى في فرض شروطه ووجهة نظره في العمل. وأحيانا يذهب إلى حد فرض موضوع الاشتغال. لهذا يفضل حميد الابتعاد عن عملية الإنتاج المشترك.
بالنسبة للتكريمات، يمكن الجزم بأن حميد هو الفنان المغربي الذي حظي بأكبر عدد منها، من طرف عدة هيئات، وطنيا ودوليا (مدن مغربية عديدة، تونس، سويسرا، ألمانيا، فرنسا… ). من هذه التكريمات نذكر:
– الدورة الثانية لملتقى زرهون الوطني لسينما القرية سنة 2006
– المهرجان الجامعي الدولي للسينما والآداب لأكادير سنة 2017
– مهرجان قرطاج في إطار أيامها السينمائية في سنة 2020، وذلك بعد 50 عاما من عرض “وشمة” بها.
-مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف في دورته 28 وذلك سنة 2023
حميد سبق وأن تقلد مهمة رئاسة الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام من 1990 إلى 1992. بعدها تكلف بمهمة الكاتب العام لنفس الغرفة إلى حدود 2016.
إضافة إلى فيلمي “وشمة” و “الطفل الشيخ” الذي تعرض فيه لجزء من تاريخ المقاومة المغربية للاستعمار الفرنسي، أخرج حميد أعمالا أخرى كثيرة تتوزع بين الأفلام الروائية السينمائية والتلفزية طويلة وقصيرة، وكذلك الأفلام الوثائقية كما سبق الذكر.
تتميز أعمال حميد بكونها تعالج مواضيع مختلفة من رؤيا فنية بعيدة عن الابتذال وتحترم المتلقي. ختاما نورد جردا للأعمال التي أنجزها علمنا:
أفلام سينمائية قصيرة:
1967 الخادمات، من مسرحية لجان جينيه
1967 من القلب إلى القلب
أفلام سينمائية طويلة:
1970 وشمة
1993 صلاة الغائب
2012 الطفل الشيخ
2017 ليالي جهنم
أفلام تلفزية:
– للتلفزة الوطنية المغربية:
الواد 1995
السراب 1998
خريف الأحلام 2004
– للقناة الثانية:
وهم في المرآة 2000
الضيف 2003
الحلم الصغير 2005. حاز على جائزة أحسن فيلم تلفزي لنفس السنة.
النور في قلبي 2006
الرباط في 29 شتنبر 2024
أنجزنا هذه الورقة بتنسيق مع علمنا حميد بناني مع الاستئناس بوثائق متوفرة على الأنترنيت ووثائق ورقية:
-AL BAYANE 19/05/2019 (Hamid Bénani .. Le cinéaste accompli)
-LESITEINFO 26/09/2016 (Hamid Bénani « j’ai dû sacrifier le quart de mon scénario »)
Aujourd’hui le Maroc 29/07/2005-
-موقع الجزيرة الوثائقية (حميد بناني.. 50 عاما من عطاء فيلسوف السينما المغربية) 20/10/2020
-بيان اليوم 15/10/2020
-العربي الجديد 25/12/2020
-بيت الفن المغربي 22/09/2020
-ديوان العرب 15/05/2006
-مجلة اتحاد كتاب الانترنيت المغاربة . 8 أكتوبر 2008
-وجوه من المغرب السينمائي. منشور رقم 3. أحمد سيجلماسي (مطبوع ورقي)
– تراجم أعلام حاضرة مكناس في القرن العشرين للأستاذ عبد العزيز بن عبد الجليل والدكتور عبد الرحمان بن زيدان (مؤلف ورقي).
كاتب من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي