الرئيسية / الأعداد / العدد الرابع والسبعون / أعمدة ثابتة 74 / ورقة تعريفية بالفنانة التشكيلية السورية فيفيان الصايغ

ورقة تعريفية بالفنانة التشكيلية السورية فيفيان الصايغ

الفنانة التشكيلية فيفيان الصايغ.. حكايا اللون وأبعاد الإنسان

الفنانة التشكيلية فيفيان الصايغ

 

تعتبر الفنانة التشكيلية السورية فيفيان الصايغ واحدة من الأصوات البصرية المتميزة التي نجحت في صياغة مشروع فني يتسم بالعمق الفلسفي والجرأة التعبيرية. وعبر مسيرة ممتدة غطت عواصم ومحافل ثقافية عربية وعالمية، استطاعت الصايغ أن تنقل لوحتها من مجرد مساحة لونية إلى فضاء وجودي نابض بالأسئلة والقضايا الإنسانية. تقدم هذه الورقة التعريفية إضاءة شاملة على ملامح تجربتها الفنية الفريدة، ورؤيتها الفلسفية في تطويع اللون والرمز، بالإضافة إلى رصد لأبرز محطاتها وإنجازاتها الإبداعية التي رسخت حضورها في المشهد الفني المعاصر..

 

ورقة تعريفية بالفنانة التشكيلية السورية فيفيان الصايغ

تؤمن الفنانة التشكيلية السورية فيفيان الصايغ بأن الفن مسؤولية تقع بالكامل على عاتق المبدع لإيصال رسالته، وليس ألواناً نعبث بها. وينطلق أسلوبها الفني من تجربة ملامسة لحواسها وشغفها، قائمة على التجريب المستمر والمواكبة والبحث الدائم عن التجدد، دون أن تنتسب إلى مدرسة فنية واحدة أو ترتكز على مصدر منفرد. وتجمع في لوحاتها تصورات مبتكرة مستلهمة من الواقع، تمزج فيها زوايا متباينة تشمل التعبيرية والواقعية والسريالية والمفاهيمية، لتقدم توليفة بصرية تستفز المتلقي وتدفعه لطرح الأسئلة وتفكيك المخلفات الباقية والآثار. وتذهب أعمالها إلى أبعاد وجودية ونفسية وإنسانية عميقة تتجاوز حدود الخطاب النسوي التقليدي، حيث تلتقط آلام البشر من واقع مأزوم يمنح الشخصيات المرسومة حياة أخرى، كما وصفتها الكاتبة التونسية بشرى بن فاطمة بأنها فنانة تشوه شخوصها وتواسيهم بحثاً عن نجاتهم.

  

ويظهر رسم المرأة في لوحاتها كرمز للوجود الإنساني يحمل قيمة جمالية وموضوعية تبتعد عن إغراءات الجسد الخاصة، ليتجاوز التوظيف الشكلي نحو معاني الجمال والقوة والعطاء المتكامل. وتتجلى هويتها البصرية بثورة لونية صاخبة تتفاعل مع الأحاسيس، وتتراوح بين تكثيف الشحوب في تدرجات اللون الأصفر المتداخل مع الخطوط والخدوش والخربشات، وبين عمق الألوان الداكنة التي ينبثق منها نور دافئ يستنطق مكنونات النفس البشرية. ويبحث تعبيرها البصري حثيثاً في تناقضات الحرب والسلام عن الثوابت الإنسانية. وتجد شغفها الفني عند الوقوف أمام السطح الأبيض للقماش مع ألوان الأكريليك لتقديم منجز ذي بعد إنساني يتطلب الاستمرارية والتطوير مع تطور مفهوم الفن نفسه. كما تسعى باستخدام أبسط الأدوات إلى صياغة منجز مفاهيمي، تركيبي، أو عبر أعمال الديجيتال لتقدم عملاً غير تقليدي قادراً على توليد الأسئلة ودفع المشاهد للتحليل الفكري بما يناسب ثقافته ومزاجه مع الحفاظ الكامل على الجانب الروحي للعمل، مؤكدة أن ريشتها لن تقف عند أسلوب معين.

السيرة الفنية والمعارض (الإنجازات)

تتميز مسيرة الفنانة بامتلاكها حضوراً فنياً محلياً ودولياً من خلال تنظيم والمشاركة في العديد من المعارض الفردية والجماعية:

  • 2007: معرض ثنائي في باريس “إتيان دو كوزان” بالتعاون مع الفنان عبد الله سالومة.
  • 2017: معرض ثنائي في لبنان بعنوان “رسائل وامرأة من نور” بالتعاون مع الفنان صالح الهجر.
  • 2017: معرض فردي في مشتى الحلو بعنوان “الصدى”.
  • 2018: معرض جماعي في مركز أبو رمانة الثقافي يحمل عنوان “تحية لجبران”.
  • معرض جماعي: أقيم بقاعة السيد تحت عنوان “المرأة، التاريخ والحضارة”.
  • 2019: معرض فردي أقيم في برلين بعنوان “Solo”.
  • 2019: معرض فردي أقيم في لبنان بعنوان “لمسة”.
  • 2020: معرض فردي في صالة مشوار بدمشق بعنوان “تركواز”.
  • 2021: معرض فردي في صالة السيد بدمشق بعنوان “حكايات فيفيان”.
  • 2021: مشاركة رسمية في معرض إكسبو دمشق.
  • 2025: معرض فردي أقيم في غاليري البيت الأزرق.
  • معرض مشترك: أقيم في متحف مازوفيان بمدينة بلوك في دولة بولندا.

 

عن madarate

شاهد أيضاً

الحرف الكبير والزوج الصغير: حين تنتقم الكاتبة من المثقف العاجز عن الكتابة – عمر أيت سعيد

عمر أيت سعيد*   من رحم الأدب العالمي، اخترنا لكم رواية “مارسيلا لاكوب“، في قراءة …

اترك تعليقاً