الرئيسية / الأعداد / صدور ديوان جديد للشاعرة المغربية مينة حسيم بعنوان “كيف تفجر الجمال فيك عن عمد”

صدور ديوان جديد للشاعرة المغربية مينة حسيم بعنوان “كيف تفجر الجمال فيك عن عمد”

صدور ديوان جديد للشاعرة المغربية مينة حسيم بعنوان “كيف تفجر الجمال فيك عن عمد” 

 

 

أصدرت الشاعرة المغربية مينة حسيم مجموعتها الشعرية الجديدة كيف تفجر الجمال فيك عن عمد، التي صدرت حديثاً عن مطبعة وراقة بلال بفاس مطلع شهر أكتوبر الجاري. ويأتي هذا الديوان ليعكس عمق الرؤية الشعرية للشاعرة التي ترى في فعل الكتابة إمكانية لاختراق الواقع وخلق عوالم بديلة تتجاوز حدود المألوف. تستهل حسيم ديوانها بوقفة تأملية عميقة حول وظيفة الكاتب، مؤكدة على أن المبدع يمتلك بفضل “موهبته وقدرته على التعبير والتخيل” رؤية لا يمتلكها الآخرون، تمكنه من أن “يخلق حكاية متكاملة” (ص 23/ 24)، وقادراً على “أن يحاور السهل والجبل، الشمس والقمر، الفرس والظبي” بلسانه وتصوراته، وينقل هذه “التصورات المتخيلة الناتجة عن الوعي الداخلي إلى واقع ملموس” على شكل قصيدة أو سرد.

تتكون المجموعة الشعرية الجديدة من 160 صفحة من الحجم المتوسط، وتنقسم إلى قسمين رئيسيين:

سبعة عشرة قصيدة نثرية (17)، تحمل عناوين لافتة ومثيرة للفضول، من أبرزها: “عار من نفسك”، “معزوفة كاذبة”، “بطل من قصب”، و”صندوق جدي الخشبي”، وتشكل هذه القصائد الجسم الأكبر من الديوان (من ص 29 إلى ص 129).

وقسم خاص بقصائد الهايكو المكثفة تحت عنوان “ثمانون معزوفة على وتر القلب” (من ص 137 إلى ص 156)، ثم تختتم الشاعرة الديوان بخاتمة بقلمها.

تجسدت الرسالة الإنسانية للديوان بوضوح في لوحة الغلاف الأمامي، التي رسمها الفنان التشكيلي والموسيقي أمين الشرادي. حيث تسيطر اللوحة على الوجه الأول، وتبرز مشهد “عناق بين شخصين”، يرمز إلى “احتواء كلي لمعنى الإنسانية” والدعوة إلى “التعايش والتسامح والحب والخير ونشر السلام”. اللوحة هي رسالة قوية ضد التفرقة والعنصرية والتهجير وسفك الدماء، وتدعو إلى التآخي والقيم المثلى التي تجعل الإنسان “يحس بإنسانيته في أسمى درجاتها”. وقد استوطن اسم الشاعرة أعلى الغلاف، بينما تموضع العنوان “كيف تفجر الجمال فيك عن عمد” بارزاً في نهاية النصف الأول من الغلاف، في حين حملت الدفة الأخرى صورة الشاعرة وجزءاً صغيراً من القصيدة العنوان فوق خلفية حمراء رمزا للدفء والحماس.

يتنقل الديوان بين الغوص في حالات الذات الفردية والموقف من القضايا الإنسانية العامة. ففي القصيدة العنوان، تقدم الشاعرة صوراً حسية آسرة للجمال المفاجئ والقوي، قائلة:

“هذا الصباح الساحر

ووجهك البدري فجر

انشق نوره من وهج السماء

وتدلى جماله كخيوط الماء

يعلن للوجود في تسبيحة الكون

أن آيات الجمال تفجرت فيك عن عمد”.

وفي المقابل، تلامس الشاعرة قضية إنسانية مصيرية في قصيدة “رغم الموت… مازلت على قيد الحياة” (ص 119 إلى ص 121)، حيث تنقل صوت المقاومة والتمسك بالحياة، قائلة:

“أحيا ويموت الآخرون

هؤلاء المتسكعون فوق دمي

يموتون وأحيا

دمي سقيا لعشب الأرض

الأرض لي فلن أموت

وكل الحياة تنتظرني…

وبالحياة نحن مؤمنون”.

يشكل ديوان “كيف تفجر الجمال فيك عن عمد” لمينة حسيم إضافة نوعية للمشهد الشعري المغربي والعربي، مؤكداً على قدرة الشعر على أن يكون مرآة للذات ووثيقة للموقف الإنساني تجاه قضايا العصر.

 

عن madarate

شاهد أيضاً

من اليابان إلى المغرب… مين ميكوز- لبنى منان: قراءة مقارنة – محمد بنفارس

هايجن قرات لهن / لهم محمد بنفارس*     تقديم بعد صدور أنطولوجيا هايكو العالم …

اترك تعليقاً