عُزْلَةُ الرُّؤْيَا

عبد الرحمان احمو*
(كلما مرت السنوات انخفض عدد الذين نستطيع التفاهم معهم ، ربما سيأتي يوم لن نجد فيه شخصا واحدا نتحدث إليه.) إميل سيوران
تَلَوْتُ فِي عُزْلَةِ الرُّؤْيَا تَرَاتِيلِي
وَعُدْتُ للصَّحْوِ أسْتَقْصِي مَجَاهِيلِي
وأَسْلَمَتْنِي مَنَافِي الأَمْسِ ذَاتَ هَوىً
لِلذِّكْرَيَاتِ وَعَافَتْنِي مَوَاوِيلِي
وكُلَّمَا جنَّ لَيْلٌ سَارَعَتْ سُدَفٌ
مِنَ الهُمُوم.. وَغطَّتْ ضوء قِنْدِيلِي
“قِفَا نُغَنِّي”.. رَبَابَةُ المَدَى تَعِبَتْ
وَرَاءَ لحْنٍ عَصِيٍّ فِي التَّفَاعِيلِ
“قِفَا نُغَنِّي ” عَلَى آثارِ مَنْ عَرَفُوا
صَلْصَالَهُم ْكَزُجَاجٍ غَيْرِ مَصْقُولِ
من جَفَّفُوا الحُزْنَ كَيْ يَذْرُوهُ أخْيِلَةً
مُضِيئةً وأناروا قَلْبَ مَتْبُولِ
مَنْ أدْلَجُوا خِلْسَةً للرُّوحِ واقْتَبَسُواْ
ذُبَالَةَ السِّرِّ وانسَلُّوا بِلاَ قِيل
“قِفَا نُغَنِّي” نَعُبُّ الْوَقْتَ مُتْرَعَةً
ونَسْتَطِيلُ اللَّيَالِي مِثْلَ “ضِلِّيل”
شَوْقاً إلى وَطَنٍ حُلْمٍ سَنَنْحَتُهُ
عَلَى الشِّغَافِ حُرُوفاً دُونَ إِزمِيل
يَكُونُ كَالْمَاءِ.. في أسْرَارِهِ لُغَةٌ
تَجْتازُنَا… لِيَظَلَّ دون تَأْوِيل
شاعر من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي