الادب في خدمة القضايا الوطنية

المختار النواري*
غنى الانتماء المغربي ما بين عراقة الأصول وتنوع العروق
يضرب هذا الكائن المسمى مغربيا، وعلى امتداد هذه البلاد التي تسمى اليوم المغرب، والتي وإن ضيقتها التقلبات التاريخية، وقسمتها التحولات السياسية، إلا أنها حافظت على مركز القيادة، ومصدر القرار والتوجيه، بعد أن كانت تمتد عميقا في أفريقيا جنوب الصحراء، وشرقا في اتجاه الجزائر وليبيا، وشمالا في اتجاه أوروبا، وغربا في اتجاه المحيط وصولا إلى القارتين. إلا أنها وعلى الرغم من كل هذا التضييق والتقزيم الذي آلت إليه اليوم، فإنها وعلى طول الفترات التاريخية، التي تجاوزت عشرات القرون، ظلت تحافظ على مركز القيادة، ومصدر القرار، ومنبع روح التوجيه.
ويستمد المغرب والمغاربة قوتهم الحقيقية من هذا الغنى والتنوع، الذي تنامى وتطور، وتعمق وتجدر، على مستوى المشارب والأصول، والدم والعروق، فجمع ما بين تصاهر أصوله الأمازيغية، وجذوره الأفريقية، واختلاطه الفينيقي والوندالي والروماني، وهجراته المشرقية في الاتجاهين، بما تعنيه الهجرة من مرور على مختلف البلاد الشمال إفريقية، والشرقية الخليجية والشامية، والإيبيرية الأندلسية.
لقد كان اختلاط الدم، وتداخل الأعراق، وتساكن الأجناس، مصدر قوة متين لبناء الشخصية المغربية، وبلورة صفاتها، واندماج خصوصياتها، بصورة منحتها التميز، الذي لا تخطئه العين، والتفرد الذي لا يكذبه العقل.
وقد انعكس تميزها لا على المستوى الفيزيولوجي، وإنما تجاوزه إلى المستوى العقلي والفكري، والاجتماعي والاقتصادي، والسياسي والعسكري، والمهاري الحرفي، والجسماني الرياضي، والفني الإبداعي، والذي يمكن ان نصمه مجتمعا بالروح المغربية، وقد وصفه ظراف العصر بـ “تامغرابيت”.
تتوزع الإنسان المغربي، وعلى مر تاريخه انتماءات شتى، تعكس روحه الإبداعية، فكرا وفنا، ولعل غناه على هذين المستويين، يعود إلى هذه الروح الغنية بتنوع مشاربها واصولها وانتماءاتها.
إن هذا التميز للكائن المغربي هو الذي يتبلور على مستوى الوطن، والذي يمكن أن نُجمعه في الوطنية. فالوطنيه روح تسكن هذا الكائن، الذي يتوزع رقعة هذه البلاد المسماة بـ”المغرب”.
انعكاس الروح المغربية على الأدب
لقد حافظ المغاربة على أصالتهم، ولا يمكن نكران مساهماتهم الكبيرة، وفعالياتهم العظيمة، في بناء الثقافة الإنسانية عموما، بما في ذلك الداني القريب، الذي فرض القرب الجغرافي، والاشتراك التاريخي، والانصهار اللساني، الالتصاق معه، من ثقافة عربية وفرنسية وإسبانية؛ وبما في ذلك الثقافات، التي نزر الاحتكاك بها، أو أضعفته ظروف تاريخية طارئة كالبرتغالية والألمانية؛ وربما قوته كالإنجليزية، وغيرها من الثقافات القاصية البعيدة كاليابانية.
لقد كان الإسهام المغربي في هذه الثقافات، ولا يزال يسجل حضوره ظاهر والخفي، الصريح والمتكتم، المعلن والمندس، الجهير والمتواري، بما يدل على قوة ثقافتنا المغربية، وعظمة رجالاتها.
وكان الإسهام المغربي منبنيا على تلك الانتماءات، وهذه العلاقات، مما صقل الشخصية المغربية صقلا عجيبا، وهيأها تهييئا خاصا، ومنحها من الخصوصيتة ما لا تشاركها فيه أمة أخرى، ولا يقاسمها شعب آخر، حتى وإن شاركها اللغة، وداخلها التاريخ، وخاصه مع العقيده وساكنها الجوار.
لقد وهبنا الله تميزا جغرافيا، ومنحنا التاريخ مسارا متفردا، وبنينا لأنفسنا خصوصيتنا، التي تفرقنا عن غيرنا من الشعوب والأمم، وتمنحنا قوة الظهور، وسبب البقاء والثبات، ودافع الاعتزاز والفخر، ومبرر الشهامة والنبل.
إن غنى الشخصية المغربية أهلها لتتميز بروحها، التي انعكست ملامحها على إنتاجاتها الفكرية، وإبداعاتها الفنية، التي لا تخطئ العين أصالتها المغربية، ولا العقل عراقتها التاريخية، ولا الذوق براعتها الفنية.
وزبده القول ان الله منحه المغرب والمغاربة روحا، والتي هي عنوان أصالتهم، وسر تميزهم، تنبني على كل هذا الذي عرضناه، من تميز أرض وبلاد، وتنوع أصول، وغنى مشارب، وتداخل أعراق؛ ومسار تاريخ، وغنى أحقاب، وإسهام عباد؛ وأسس نظام، وعتاده قوام، وذكاء حكام؛ ووفرة عقول، وإحكام دروب، وإغناء ثقافات شعوب، واغتناء لسان، وتداخل أقوال، وتنوع منطق؛ وتسامح روح، وتسامي خلق، وثبات قيم.
انعكاس الروح المغربيه على الأدب
لهذا الذي بسطناه، كان أدبنا ـ الأدب المغربي ـ مغربي الروح، لا هو بالمشرقي ولا الإفريقي، ولا هو بالزنجي ولا الأوروبي، ولا هو بالأندلسي الإيبيري ولا الشمال الإفريقي، بل إنه مغربي مغربي، وليد هذه العقول، التي سكنت، وتسكن، هذه الرقعة من البلاد المسماة بالمغرب. إن للأدب المغربي روحا تسكن الأدباء المغاربة من قديم الأزمات، فهو في زمن ما قبل الإسلام والعروبة ليس هو ما بعدهما، وهو خلال حقبة الولاة ليس هو خلال الفتره الإدريسية، وهو عند الأدارسة، ليس هو عند المرابطين، وهو مع الدولة المرابطية غير ما هو عليه مع الدولة الموحدية… وقس على ذلك سائر العصور والأزمان، وإلى يوم الناس هذا.
وتلك الروح هي التي جعلت خطبة طارق بن زياد لا كخطب غيره من المشارقة، مع الاشتراك في اللسان وأسس الفن، وهي التي اعترفت أن للشرق شاعرا عظيما اسمه المتنبي، ولم يثنها ذلك على أن تعترف أن للمغرب شاعرا لا يقل عظمة عن متنبي الشرق، اسمه ابن هانئ الأزدي أبو القاسم محمد ـ362هـ. وتلك الروح هي التي انتزعت الاعتراف بأن للمغاربه حماسة مغربية على غرار حماسة أبي تمام المشرقية، وليس مصنفها إلا الشاعر الموحدي الجراوي أبو العباس احمد بن عبد السلام ـ609هـ, وعنونها ب “صفوة الأدب ونخبة كلام العرب”. وإقرارا بتلك الروح في علوم الحديث أنفوا بان يعترفوا بان للمغرب حافظا متميزا يفوق حفاظ الشرق، وهو ابن عبد البر أبو عمر يوسف ابن عبد الله النمري المالكي ـ463هـ، فسموه حافظ المشرق وحافظ المغرب.
إن تلك الروح هي التي ستجعل باحثين كبارا في عصرنا الحديث، يترصدون نماذج من الأدب المغربي، لإثبات تمييزها، والتدليل على تفردها، فهي ليست إلا ذاتها، ولا تخالف حقيقتها، ولا تذوب في غيرها. فعل ذلك عبد الله كنون ـ1989هـ حينما أصدر كتابه الضخم “النبوغ المغربي في الأدب العربي” فيما يفوق الألف صفحة سنه 1938 1961 1975. وواصل ذلك في أعماله المختلفة ك “ذكريات مشاهير رجال المغرب” و”مدخل في تاريخ المغرب” و”أحاديث عن الادب المغربي الحديث”.
وقام بمثله محمد بن تاويت الطنجي 1974هـ في كتابه الرائع “الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصى”، وفيما عمل عليه من تحقيقات لأهم مصادر الثقافة المغربية.
وواصله الدكتور عباس الجراري ـ2022ه- حين قدم أطروحته حول “القصيدة” بجامعة القاهرة المصرية، معرفا بالثقافة الشعبية المغربية.
ثم حاولت موسوعة “معلمة المغرب” أن تفي بكثير من ذلك، وأن توفر للباحثين، مغاربة وغيرهم، مرجعيات أكاديمية أصيلة عن مختلف مناحي الثقافة والآداب المغربيين.
الأدب في خدمة الوطن
لا خلاف على أن الأدب في عقيدة الأمم والشعوب ظل، وسيظل، في خدمة قضايا الوطن، ولن يكون الأدب المغربي نشازا في هذا بل إنه خدم قضايا أمته ووطنه منذ أن كان هذا الأدب، ومنذ ان عرف الأدباء الطريق إلى النصوص، شفهية أو كتابية، فصيحة أو عامية، أمازيغية أو حسانية، عربيه أو فرنسية أو إسبانية أو إنجليزية، وغيرها. لأن العرف يقتضي أن يكون الأديب وليدا زمنه ـ تاريخا وبيئة ومجتمعا وظروفا وسياقات ـ يعيش ما يروج خلال عصره، ويتفاعل معه، ويوجد له أثرا فيما ينشؤه، يكتبه أو يرويه، ويتقاسمه مع أهل عصره، ويخلفه تراثا للعصور القادمة بعده.
فالأدب ملتزم بقضايا المجتمع، والأديب لسان المجتمع، ومفعل الالتزام. ويبقى الاختلاف بين الأدباء في درجات الالتزام، قوة وضعفا، جلاء وخفاء، شدة وليونة، وحدة وتنوعا.
واكب الأدب المغربي، قديما وحديثا، وطنه في مختلف مناحي الحياة، وعلى مستوى جميع المجالات، وخلف آثارا عظيمة، وحقق أصداء قوية، ظل المغاربة يستذكرونها ويسترجعونها، تعبيرا منهما عن تحقق الأثر، وتولد التفاعل.
ولم تكن تلك الآثار، التي حققها الادب في المجتمع المغربي، تعبيرا منه عن التزامه بقضايا وطنه، الا عكسا لتلك الروح المغربية، التي بسطنا القول حولها، وتنزيلا لخصوصياتها، وإبرازا لمميزاتها.
وهكذا فحينما نتحدث عن أدب فترة ما، ولائيا وإدريسيا ومرابطيا وموحديا ومرينيا وسعديا وعلويا ـ حديثا ومعاصرا ـ فإننا نتحدث عن الثابت والمتحول في قضايا المجتمع، الذي يعد من أسسه ومبادئه وقضاياه، العامة والإنسانية، والذي يطرأ مع الطوارئ، ويتبدل بتبدل الأحوال، ويتغير بتغيير الظروف. ولقد كان إسهام الأدب في قضايانا الوطنية المعاصرة، وخاصة القضية الوطنية في بعدها الوحدوي والاستقلالي، مما شغل أدباء الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن الماضي، وظهر الأدب المناضل، المؤمن بروح قضيته الوطنية، المجاهد على صعيدها، بقوة وخطورة، لا تقل عما سعى إليه الجهاد المسلح ويحققه، بل وربما بخطورة أكبر، لأن الأدب يعمل في العقول، ويؤثر في النفوس، ويتغلغل عميقا في الخواطر، فلا مكان معلوم له يحاصر فيه، ولا زمن محدد له يُتنبه له أثناءه، ويُشدد عليه خلاله، ولا مستهدف معين يمكن مراقبته، ولا لون له، ولا لغة محصورة، فهو ياتي بكل لغة، وبالمباشر والإيحاء والرمز، ويأتي في كل لون أدبي، ويصل الى كل قارئ، حتى الذي لا يطلبه، وفي أي وقت، وأي مكان، يتواجد فيه، ويتولد الشغف به، والرغبه فيه، ويتحقق السعي إليه. وهذه خطورة الأدب الكبرى، وسحره الأقوى.
لقد كافح الأدب المغربي الاستعمار، وبجميع صوره، متوسلا بالفنون الأدبية المختلفة، شعرا ونثرا، كتابة وشفاها، في المسرح والمقال والخطابة والزجل والقصة والرواية والزجل والملحون والكريحة والعيطة والوناسة، وغيرها من الأهازيج.
فظهر من بين الشعراء علال الفاسي ومحمد الحلوي ومحمد بن إبراهيم المراكشي وعبد القادر زمامه والمختار السوسي وعبد الكريم بن ثابت ومحمد القري وأبو بكر بناني…
ومن بين رواد القصة القصيرة عبد المجيد بن جلون ومحمد حصار وعبد الحفيظ العلوي ومحمد الزيزي والتهامي الوزاني واحمد الخضر الريسوني.
وفي عالم الرواية نجد محمد عزيز الحبابي وعبد الكريم غلاب ومحمد خير الدين وعبد القادر السميحي وخناتة بنونة ومحمد براده ومحمد بيدي ورفيقة الطبيعه وعبد الجبار السحيمي وأحمد عبد السلام البقالي وربيع مبارك والتهامي الوزاني وإدريس الشرايبي وأحمد الصفريوي ومحمد التازي…
ودخل من بقي من هذا الجيل من الأدباء، وجيل السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، في قضايا أخرى، وانشغالات مخالفة، من بينها قضايا المجتمع وانشغالاته الحياتيه، وصراعاته المختلفه، وكفاحه على مستوى الجبهات. ونخص بالذكر القضية الأساسية للمغرب والمغاربة في الخمسين سنة الأخيرة، ألا وهي قضية الوحدة الترابية، أو ما يصطلح عليه بقضية الصحراء المغربية.
ولم يغب عن الاهتمام المقاومة ضد الاستعمار فقد ظل محورا موضوعاتيا مهما، لا زالت فنون الأدب المختلفة تعرج عليه، بالمناسبه أو بالحنين، أو بالذكرى، ولا زالت تدبج حوله القصائد، وتتخذه فنون السرد المختلفه موضوعا لها، لأنه غدا قضية تسكن الوجدان، وتمثل جانبا من الشخصية المغربية.
الأدب في خدمة الوحدة الترابية
انخرط الأدباء المغاربة في تناول قضيتهم الكبرى، وشغلهم الشاغل، الذي سيطر على عقولهم ومشاعرهم، حكاما ومحكومين، علماء وعاملين، شيبا وشبابا، قوادا ومقتادين، مقيمين ومهاجرين. فكانوا يبثون ما يخالجهم تجاه هذه القضيه في إنشاءاتهم، ويخلدونه في إبداعاتهم، على اختلاف ألوانها، وتباين مستوياتها، ومن جوانب مختلفة.
يتناولون الطرح التاريخي للقضية، والسياقات التي أحاطت بها، من جثوم الاستعمار الإسباني، وأفعاله الشنيعة بالصحراء، واستغلاله لخيراتها، وتفقيره لأهلها، وإبقائها بلادا متخلفة بعيدة عن التطور الحضاري، الذي يعرفه العالم حينها، وعلى جميع المستويات؛ ومن نضال أهل الصحراء ضده, والسياسة التي اتبعها المغرب لاسترداد أرضه، وموقف الخصوم ومناوراتهم، وتكالب الأنظمة الابتزازية معهم، وجهاد المغرب الدبلوماسي في المحافل القارية والدولية وتصوير التنميه التي تشهدها أقاليم الصحراء.
كما تناول أدب قضية الصحراء السياسة الملكية الحكيمة التي انتهجها القصر في سبيل استرجاع الصحراء، والتصدي لمناورات الخصوم، وإفشال مكائدهم، وربط أواصر الوطنية مع السكان المحليين، وتعميق علاقتهم بالعرش، وتوفير سبل الراحة والأمان، والهناء والترقي والسلام، سعيا الى تعويضهم سنوات الذل والهوان، والقمع والحرمان.
وتم عرض مشاريع التنمية الكبرى، التي تعرفها البلاد الصحراوية، وصور النماء التي يسهم فيها أبناؤها، ومردودها من الخير العميم، والنفع العظيم، على واقع البلاد، ومستقبل الأولاد. تشكل القضية الوطنية والوحدة الترابية رافدا من روافد أدب الصحراء فقد ساهم الأدباء الصحراويون بلهجتهم الحسانية أو بلغتهم الفصيحة في طرحها وتصوير المواقف الوجدانية حيالها.
الأحداث المفتعلة ومظاهر زعزعة النظام، والآثار السلبية التي تخلفها، من تهديد الاستقرار، والتسبب في الخسائر المادية والبشرية، وإدخال المسرة على الصدور الشامتة للخصوم.
قضيه الأسرى والمعتقلين المغاربة ـ صحراويين وغيرهم، مدنيين وعسكريين ـ وفترات التعذيب والتنكيل التي عانوا منها في مخيمات تندوف، وإزهاق الأرواح تحت سياط الجلادين، ورصاص المتغطرسين المتطرفين.
فرحه الفرج عقب الالتحاق بالوطن الأم، والتخلص من ويلات الاستعمار، وطبعا مع التخلف والجهل والحرمان.
وحفل أدب الوحدة الترابية بمشاعر الحب والإخاء، الذي يجمع بين أبناء الشعب المغربي الواحد، وعلاقات التراحم والتضامن، التي تقوي الأواصر، وتقرب المسافات، وتدفئ المشاعر.
كانت هذه أهم القضايا الموضوعية، التي تناولها أدب قضية الصحراء وغاص وراءها الأدباء، فلونوا بها كتاباتهم، وأتحفوا بها قراءهم، بعد أن مزجوها بقضايا فنية تساير التطور، الذي يعرفه كل لون أدبي، على المستوى الوطني والعربي. فكما تم اعتماد ألوان الكتابة الشعرية على مستوى الشعر قصيدا وشعر تفعيلة وقصيدة نثر وزجلا وشعرا حسانيا وملحونا وعيطة، تم اعتماد الواقعية في فنون السرد المختلفة قصة قصيرة وقصة ورواية ومسرحية وحكاية. وأثقلت الكتابات بالطروح التاريخية لأن القضية في جوهرها محكومة بالتاريخ، ولا يمكن أن تفهم خارجه. ورافق ذلك الدعوة باللين والحسنى للمغرر بهم، وللخصوم المتنكرين للواقع والتاريخ، وقيم الجوار والإخاء العربي والإسلامي والتاريخ المشترك. وكان للخطاب السياسي حضوره القوي، نظرا لما للقضيه من منطلق وتصور سياسيين، وتفاعل في معترك السياسة، المحلية والإقليمية والقارية والدولية. وأنتج أدب الوحدة الترابية معجمه الخاص، المرتبط بالبلاد الصحراوية، جغرافيا وتاريخيا وثقافة وعادات وقيما، وبالمسار التحرري والتنموي الذي عرفتهما، مؤطرين بالأحداث التاريخية والسياسية، وسبل النضال والتحرر، ومسالك التنمية ومشاريعها، والتطلعات التي رافقتها، والزخم الوجداني المتأسس على ذلك.
وكان لحضور أدب قضية الصحراء التي أبدع فيها الأدباء المغاربة على مختلف تخصصاتهم، وفي فنون أدبية متنوعة، شعرا ورواية.
فمن الشعراء نذكر محمد غربي محمد الحلوي محمد العلمي أبو بكر اللمتوني محمد لقاح صالح أودعا عبد الكريم التواتي مولاي الكبير العلوي
وعلى مستوى الرواية نتحدث عن زبيدة هرماس وأحمد القاري ومحمد سالم الشرقاوي وعثمان سيلوم وعبد العزيز الراشدي والبتول المحجوب وفتيحة بوجدور ومحمد الشمسي المحامي ومحمد النعمة بيروك
من 1998 الى اليوم 40 رواية
عشاق الصحراء ـ
لا احد يعرف ما أريده ـ
إمارة البئر ـ
قدر الحساء ـ
ضجيج الرغبة ـ
غصة في حلقوم معزاة ـ التجمهر ـ
بدو الحافة ـ
بوح الذاكرة وجع جنوني ـ
حصاد الجدائل ـ
صحراؤنا يا الغالية
ناقد من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي