الرئيسية / الأعداد / اَلْهَايكُو كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ – الجزء الثالث – توفيق أبو خميس

اَلْهَايكُو كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ – الجزء الثالث – توفيق أبو خميس

اَلْهَايكُو كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ – الجزء الثالث

توفيق أبوخميس*

إذا كانت الكتابة هي الطريق إلى الشعور بالحرية، فإن أول ما قد يواجهه الكاتب هو الخوف من هذه الحرية، الخوف من مواجهة اللغة، لأن أول منازل الكتابة اللغة“.

محمد الأحمري

 

إن أي شخص أو بالأحرى أي كاتب لو أضاع دلالات الألفاظ واستعمالاتها وعبّر عن الأغراض بغير ما تعبر به اللغة، لما كان الكلام في كتابته موافقاً لكلام العرب، ولا كان موفقاً وقادراً على إيصال معنى ما يتكلم به للمتلقي وفهمه، ولو استظهر ألفيَّات النحو، وحفظ كتب الصرف، فإنما اللغة بمعانيها واستعمالاتها وأساليبها.

وفي فن الهايكو تحديداً كل كلمة ترمي إلى معناها الحقيقي ودلالتها الفعلية ويجب أن لا يكون هناك أي مُوَارَبَة فيها وتالياً نستعرض معاً مجموعة جديدة من النصوص التي تجلت بالبساطة وحملت معها روح وجوهر الهايكو:

صباحٌ بَـارِد

أنفَـاسُ المَـارَّة

غُـيومٌ عَابِـرة

*

مُخلفاتُ حَرب

خوذةٌ مَقلوبةٌ

تَجمعُ الأمطار

أسعد البازي- المغرب

عطلة صيف

العجوز العائد من الغربة

يتفقد عش السنونو

*

باب المزرعة،

اليقطينة الحمراء

تأكل من رأسها الطير!

حورية المرنيسي/ المغرب

موسمٌ زراعيٌ فاشل

منهمكٌ في لُعبة الليدو

صاحبُ الطاحونة !

*

شجرة النيم

تحت ظلها يغفو للمرة الأخيرة

الحطاب !

بدوي إبراهيم / السودان

تلويحة

لم تكن بيضاء تمامًا

غيمة أواخر الصيف

*

شجرة الكينا

ترحب بالعابرين

عجوز القرية

د. ديانا الأسمر/سوريا

ضفة النهر؛

تكمل السروة

ظلال الصفصاف

*

ندفة ندفة؛

لرجل ثلج

تتحول الفزاعة

جمال الحايك/ سوريا

حديقة عامة ،

من سندويشة الضرير

يسترق

عصفور

*

ليلة ماطرة ،

يُشغلني عن متابعة الحكواتي

صوت المزراب!

فهد إسحق/سوريا

بشيب الجدة

يعبث الحفيد

زهّر اللوز

*

ليلة جديدة

تحول بيني وبين القمر

غيمة.

هالة الشعار/ سوريا

إصيص الشرفة؛

بين الحبق

أغرس سجائري

*

منزل مهلهل ؛

فقط محطات التلفاز

تحتفي بالثلج

فادي شعلان/ سوريا

 شاعر وناقد من الأردن

عن madarate

شاهد أيضاً

أحلام فارس – حسن لشهب

حسن لشهب*   أدار عينيه في كل اتجاه ناظرا لما حواليه دون كبير اهتمام باحثا …

اترك تعليقاً