الرئيسية / ابداعات / كما يَشْتَهي التأنيثُ…- إسماعيل محمد فال هموني*

كما يَشْتَهي التأنيثُ…- إسماعيل محمد فال هموني*

كما يَشْتَهي التأنيثُ…

إسماعيل محمد فال هموني*

مُلْتَاعاً كَمَا يَشْتَهِي التَّأْنِيثُ

أَشْحَذُ بَيَاضَ التَّاءِ عَلَى أَطْيَافِ الرُّوحِ.

نَحْوِي مَالَتْ تَهَاوُمُ النُّونِ عَلَى الصِّرَاطِ،

هَوَيْتُ إِلَى أَرْيَافِ الدَّلَالِ أَفْتَضُّ كُنُوزَ التَّاءِ.

رَأَيْتُ مُثَلَّثَ الْجُرْحِ يَمَلُّنِي فَوْقَ الْبُرُوجِ،

وَعَلَى كَفِّ الْحَوَاسِّ يَنْبَهِمُ الْهُبُوبُ وَتَتَصَادَى

الْعُرُوقُ.

أَيْنَ اخْتَفَتِ النُّونُ؟

وَمَنْ شَفَّرَ التَّاءَ بَيْنَ الْأَشْفَارِ  وَالْعُيُونِ؟

مُذْ بَدَأَ التَّأْنِيثُ الصَّلَاةَ كَالشَّمْسِ،

وَالنَّهْرُ تَعْشَقُهُ الصَّبَايَا وَتَشْتَهِيهِ الْمَرَايَا،

مَا أَعْذَبَ التَّأْنِيثَ فِي مَوَاويِلِ الْعُيُونِ:

تَرَى اشْتِبَاكَ الْمُتَشَابِهَاتِ فِي غَوْرِ الْوُرُودِ

وَتَرَى طَلَاسِمَ الْعِبَارَةِ فِي احْتِمَالَاتِ النُّحُوتِ.

مِنْ يَنْبُوعِ الْخَيَالِ تَنْشَقُّ التَّاءُ عَنِ الْكَائِنَاتِ،

تَفْتَقُ الْحَصَى وَيَتَوَاثَبُ مِنْ آلَائِهَا النَّبَاتُ.

مِنْ نُسَخِ النُّونِ تَبَاهَجَتِ الظُّنُونُ،

وَأَضَاءَتْ قِيعَانَهَا الْكُهُوفُ.

مُلْتَاعًا كَمَا يَشْتَهِي التَّأْنِيثُ

أَنْقُشُ عُرُوجِي بَيْنَ الْأَبْجَدِيَّاتِ،

أُرَقِّقُ خَطْوِي عَلَى رَمْلِ الْبِدَايَاتِ.

أَنْأَى مِثْلَ الْيَاءِ، مِثْلَ الرِّيحِ مِنْ بَعْثٍ إِلَى بَعثٍ،

وَأَبْعَثُ حَيًّا بَيْنَ الْكَلِمَاتِ:

مِنْ حَوْلِي الْخُطُوطُ النَّيِّرَةُ

وَمَا أَضْمَرَتْهُ التَّاءَاتُ.

لِأَنِّي طَيْفٌ تَوَهَّجَ فِي عُيُونِ الْإِنَاثِ؟

كَأَنِّي بَصِيرَةُ الْخَفَاءِ وَالْإِشَارَاتِ.

مِنْ زُرْقَةِ الْبَصِيرَةِ تَنَادَتِ الْهَدَاهِدُ

إِلَى سِحْرِ الِاسْتِعَارَةِ وَخَفَايَا التَّاءِ:

هِيَ التَّاءُ صِنْوُ السِّرِّ

وَمَا انْبَهَمَ فِي اللَّيْلِ الْحَرُونِ.

أَمَّا النُّونُ مَاءُ الْخَيَالِ، يُجَفِّفُ عَطَشَ السُّؤَالِ.

تَرْعَى احْتِمَالَاتِ اللَّيْلِ

فِي الْعَرَاءِ عَلَى هَيْئَةِ السُّجُودِ

تَفْتَحُ مُسْتَغْلَقَاتِ الطِّينِ.

النُّونُ نُطْفَةُ الْكَوْنِ؟

وَالتَّاءُ عُرُوقُ الصَّلَاةِ.

 

شاعر من المغرب

 

عن madarate

شاهد أيضاً

حين ينقسم الزمن قراءة في كتاب “الازدواج الأنطولوجي للزمن” للهيب عبد الخالق – سمير اليوسف

سمير اليوسف*   ثمة كتب تقرأ الزمن بوصفه ما يمر، وكتب تقرأه بوصفه ما يتركه …

اترك تعليقاً