الفَوارِقُ السَّبْعَة.

مصطفى لفطيمي*
أنا ، كلَّما نَظَرْتُ إلى صُورَتَيْنِ يَتيمَتَيْنِ في بَيْتِي
انْتَبهْتُ إلى هذه الفَوارِقِ السَّبْعَة:
1/ في الصُّورةِ الأُولى المَدْقُوقَة على حَائِطٍ قَدِيم
أقفُ مُنْتصِباً،
والعَصافيرُ تنقُرُ فوق رأسي من خُبْزٍ يابِس
في الثانية المَلْفوفة بسُلوفانٍ رَقيق
أقفُ مائِلاً،
والعصافيرُ تَدْخُلُ رَأسي،
ولا تَخْرُج.
2/ في الأُولى أُمْسِكُ الظِّلالَ،
وأجُرُّها وَرائِي
في الأخرى أُمْسِكُها بخَيْطِ قَطيفَةٍ
ثم أقطعُهُ،
فتسْقُطُ من يَدي الأشجارُ،
والفَراشات.
3/ في واحِدَةٍ أَحْمِلُ سُنْبُلةً،
وفي الثَّانيةِ مِنْجلاً
السُّنبُلةُ من زُجاجٍ، والمِنجَلُ من وَرقٍ،
وأَصابِعي من حَجَر
4/ عَيْنايَ غائِرَتانِ
بينما أُغْمِضُهُما في الصُّورَةِ الأُخْرى من كثرةِ الرَّقصِ في الحَانَات
عَيْنايَ في الأصْلِ من فُصوصٍ،
وعَقيق.
5/ أقفُ مُنْتَصِباً وخَلْفي طَيْفُ امرأةٍ
يَكبرُ الطَّيفُ،
وتَخْتَفي المرأَةُ مِنَ الصُّورةِ الملفوفةِ بالسُّلوفان.
6/ في الصُّورةِ المَدْقُوقَةِ بِمِسْمارٍ
لا تَظْهَرُ وَسامَتي
فقط، شَامَتي،
وآثارُ نُدوبٍ على الجَبين.
7/ في الصُّورةِ الثانيةِ
أَرْفَعُ سَبَّابَتي،
وشَارَةَ النَّصْرِ،
أرْفَعُهُما – مَعاً – وأنا أُطْلِقُ ضَحْكَةً صَفْراء.
شاعر من المغرب.
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي