مالي شغل بالسوق

محمد زعاترة*
لا شغلَ لي في السوق
كم كنتُ منشغلا
لولا الفراقُ ومهجتَاكِ
أنا ما كنتُ هنا
عطشانةٌ روحي
وما ارتوى عطشي
وما
إلّا بنظرةٍ من عينيكِ
حتّى ولو كان وَمَى
ولو كان وَمَى
وهكذا تمضي حياتي
تائهًا وحيدًا
بين هناءٍ وعنا
لا شُغلَ لي في السوق
كم كنتُ منشغلا
تائهٌ وأبحث عنكِ
كيف لهذا أن يستوي؟
وأنتِ كرهتني وابتعدت
ماذا فعلتُ فتركتني؟
كم كُنتِ ذاتَ نزق
وكم كُنتُ منشغلا
لا شغلَ لي في السوق
كم كنتُ منشغلا
وعفا طيفُكِ ليلي
فبدّله
بعد اجتماعٍ
وسلامٍ وهنا ….. ألما
وطفتُ في زقاقِ الله أسألُهُ
بين الرصافة وجسرِ الكرخ
فبدّلَ طيفُكِ ليلي
بعد الرحيلِ عنا
ها
عند شواطئِ الخلجانِ أتبعهُ
رمى بناظريه عنّي، وحاليَ الوهنُ
فمكثتُ
أروي لهُ وللأسماكِ في ندمٍ
بقايا تاريخي والحبُّ منهزمُ
حتّى إذا انتهتْ إلى خالقي شكوايَ
هانَ ما أجِدُ
وهان عندي ملحُ عيني
فزادني البحرُ
والأسماكُ وطيف عينيك
فوقَ الدموعِ دما
فوقَ الدموعِ دما
لا شُغلَ لي في السوق
فكم كنتُ منشغلًا
كاتب من الأردن
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي