الرئيسية / الأعداد / اَلْهَايكُو كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ (الجزء الثامن) – إعداد وتقديم: توفيق أبوخميس

اَلْهَايكُو كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ (الجزء الثامن) – إعداد وتقديم: توفيق أبوخميس

إضاءات على الهايكـــــــــــو

اَلْهَايكُو كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ (الجزء الثامن)

إعداد وتقديم: توفيق أبوخميس*

 

“كيف تريد أن تكتب إذن وأنت لم تعد تقرأ، ولا تحسن الإصغاء، ولا تحاول فكّ أبجدية المعرفة، القراءة زيت قنديلك أيّها القابع في عتمة الثقة !”

إن أي شخص أو بالأحرى أي كاتب لو أضاع دلالات الألفاظ واستعمالاتها وعبّر عن الأغراض بغير ما تعبر به اللغة، لما كان الكلام في كتابته موافقاً لكلام العرب، ولا كان موفقاً وقادراً على إيصال معنى ما يتكلم به للمتلقي وفهمه، ولو استظهر ألفيَّات النحو، وحفظ كتب الصرف، فإنما اللغة بمعانيها واستعمالاتها وأساليبها.

وفي فن الهايكو تحديداً كل كلمة ترمي إلى معناها الحقيقي ودلالتها الفعلية ويجب أن لا يكون هناك أي مُوَارَبَة فيها وتالياً نستعرض معاً مجموعة من النصوص التي تجلت بالبساطة وحملت معها روح وجوهر الهايكو :

راب شتوي،

يتقدم

ويتقدم المشهد معه

*

ماذا نفعل

بهذا الكم الهائل من أزهار

 البرقوق الأحمر؟

الهايجن الياباني: كوا ناغتا

معبد زهرة البرقوق

أصداء تعلو

من الروابي

*

أربع أوراق خيزران

نضرة

الشتاء على الأبواب

الهايجن الياباني: ناتسومي سوسيكي

أمواج الشاطئ؛

مسرعة إلى البحر تعود

فقاعات الزبد

*

بحر هائج;

ريشة بيضاء

تتقاذفها الأمواج

جمال الحايك من سورية

خيام اللاجئين

زائرُ الليل

صوتُ الريح

*

نسمات خريفية

عكس الاتجاه تتحرك

ريشةُ المروحة

حسني التهامي من مصر

مِنْ اَلنَّبْعِ

أَحْفِنُ وَجْهِي

وَأُشْرِب

*

جَنْباً إِلَى جَنْب

رَجُل اَلْفَحْمِ يَسْعُلُ

وَظِلّه يَسْعُلُ

سامح درويش من المغرب

سقيا الحجيج

قبل الحشود

حمامتان ترتويان

*

أبراج

طبقات طبقات

أسراب الحمام

مريم لحلو/المغرب

سُوقُ اَلطُّيُورِ

سَرَّبَ حَمَّام يُحَلِّقُ

خَارِجَ اَلْقَفَصِ

*

ظَهِيرَةٌ بَارِدَة،

اَلْإِمَام عَلَى اَلْمِنْبَرِ

يَتَصَبَّبُ عَرَقا !

توفيق أبو خميس من الأردن

شاعر وناقد من الأردن

عن madarate

شاهد أيضاً

حميد بناني المخرج السينمائي الذي هـجر الوظيفة العمومية من أجل التفرغ للإبداع – محمد بشار

محمد بشار* أو المبدع المكناسي الذي وضع حجر الأساس لسينما مغربية ناضجة ومدركة لهويتها ورسالتها …

اترك تعليقاً