
الأميرة رودانة: ماذا قالوا عنك … (الجزء الخامس)
الحسن الگامَح
لماذا الشعر…؟
(بين أسوارك تمشين في هدوء
ساحرة تسحرين العين في ثوان
كأنك سيدة هذا المكان الضارب في التاريخ البعيد
ومن شارع إلى شارع
يحضنك في جلال باب القصبة
يحكي عن التأسيس ومن مروا من هنا
حاربوا الزمان وما ماتوا
بل أرختهم الدينة تاريخا
شيدوا هذا الصرح على وقع القصيد
وتمشين من باب إلى باب الزركان
فاتنة تفتن القلب
يلا حقك النبض من حي إلى حي
يشهد كم من أجل هذا الجنات المحاط بالنخيل
قاوم بكل ما يملك من شهيد
وتمشين لوحدك هنا
منذ أن عبرت مدخل المدينة
وبنيت مملكة على أرض منبسطة في يوم عيد
وقالوا عنها ممر إلى أرض أخرى
وقالوا عنها
جسر لا تتوقف القوافل لا قبله ولا بعده
إلا إذا ما ارتمت في دفئه
تنعم بالجمال الروحي يعلو المقام السعيد
وعنكِ قالوا وما كذبوا
وأنت تمشين بكل طلاقة
أنت يا سيدتي البساطة
التي تبهج الروح حينا
وتهز الذات في محرابك الوحيدْ
أنت البساطةُ التي ترتديكِ جلبال الوقار
منذ عصور خلتْ منذ أمد بعيدْ
ما إن يدخل بابك زائر
حتى يرتمي بكل سهولة
في جنانك يعدُّ ما تراه العينُ من نعم
ويرتوي من خمرك المعتق الجديدْ
أنت يا أيقونة الجنوبِ
يطيب فيك المقامُ
فامنحينا تأشيرة النُّزول بين أسواركِ وأبراجكِ
ولا تسألينا أن يحلو لنا الحلم بين مجدك المجيدْ
يا سيدة المكانِ
يا أميرة الزمانِ
هلْ لكِ أنْ تأخذي بأيدينا إلى خلوةٍ
نشتاقُ إليها إذا ما مررنا بأرضكِ المعطاء
إلى جنان اللهِ لا نرجو سوى مقامٍ سعيدْ
يا أميرة برداء البساطةِ
تكتبينَ على بياضنا بضوئك الفريدِ
ملحمة الروحِ فهل منْ مزيدْ … هل منْ مزيدْ..؟؟)1
المراجع:
- قالوا عنك وما كذبوا
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي