الرئيسية / الأعداد / السلوك وأثره على الفرد والمجتمع – إيمان الشباني

السلوك وأثره على الفرد والمجتمع – إيمان الشباني

السلوك وأثره على الفرد والمجتمع

إيمان الشباني

 

السلوك هو مجموعة التصرفات أو الأفعال التي يقوم بها الفرد استجابة لمؤثرات داخلية (مثل الأفكار والمشاعر) أو خارجية (مثل البيئة أو المحيط). يتشكل السلوك بناءً على عوامل عدة، منها:

أولا.. الوراثة: الصفات الموروثة من الوالدين والتي تؤثر على شخصية الفرد.

ثانيا . البيئة: تأثير المحيط الاجتماعي، الثقافي، والتجارب الحياتية.

ثالثا.. التعلم: الخبرات المكتسبة من المواقف السابقة.

رابعا.. الدوافع: الحاجات والرغبات التي تحرك الفرد نحو تحقيق أهدافه.

 

و السلوك انواع منها :

  1. سلوك إرادي: يختاره الفرد بحرية، مثل القرارات اليومية.
  2. سلوك غير إرادي: يحدث تلقائيًا كاستجابة للمحفزات، مثل ردود الأفعال الفطرية.
  3. سلوك اجتماعي: يعكس تفاعل الفرد مع المجتمع.
  4. سلوك أخلاقي: مبني على القيم والمبادئ.

تأثير السلوك:

يمكن أن يكون إيجابيًا، يعزز من النجاح والعلاقات.

أو سلبيًا، يؤدي إلى مشاكل أو نزاعات.

تحسين السلوك:

التوعية الذاتية: فهم أسباب السلوك ودوافعه.

التحكم في العواطف: السيطرة على الانفعالات.

التدريب والتعلم: تحسين المهارات الاجتماعية والذاتية.

المحيط الإيجابي: البقاء مع الأشخاص المحفزين والداعمين.

السلوك يعكس شخصية الإنسان ويؤثر على حياته بشكل مباشر، لذا يجب العمل على تطويره بما يحقق التوازن والانسجام مع الذات والآخرين.

وهنا ننتقل إلى ما قد نجده متوغلا في مجتمعاتنا، وهو السلوك الانفعالي اللفظي

وهي سلوكات متعددة قد تكون انفعالية وقد تكون هادئة وقد تكون مضطربة وقد تكون صامتة كل انفعال له تأثير وله مؤثرات ولا يمكن ان يكون الانفعال دون سبب ..

إلا إذا كانت له مؤثرات أو مسببات لأن الإنسان العادي لا يمكن أن ينفعل بسرعة إلا اذا كان هناك فعل حدث معه ،يجعله دون أن يشعر يتلفظ بألفاظ تؤثر عليه وتؤثر على السامع، كذلك السلوك الانفعالي اللفظي يكون له أثر كبير على نفسية المحيطين بمن ينفعل وكذلك يكون له أثر سلبي وقد يكون مدمرا وقد يكون مؤثرا في من يحيطون به ،

السلوك الانفعالي اللفظي أخضر من السلوك الانفعالي الذي يقع باليد او بالجراح لأن الجرح قد يلتئم ولكن جراحات اللسان يبقى اثرها على طول السنين وحتى إن التأمت يبقى أثرها بالداخل كالشرخ الكبير. ربما الضغوط النفسية أو الضغوط المالية ،ربما الضغوط الأسرية أو العائلية ،او ضغوطات العمل التي تكون في مرحلة من العمر يكون فيها العامل أو الموظف ذو خبرة بسيطة ولا يستطيع أن يتحمل تصرفات رؤسائه أو اوامرهم أو لربما يكون السلوك الانفعالي اللفظي في البيت بين الزوج والزوجة بين الأب وابنه او بين الأم وابنتها ان رأت أمورا لا تعجبها فيجش الغضب بداخلها ولا تتمالك نفسها فيكون هناك انفعال لفظي قد يبقى بذاكرة الابن او الابنة ويؤثر عليه سلبا فيما بعد لذلك عندما تكون التصرفات مع الآخر يجب ان يكون هناك ضبط للنفس ان يحاول الإنسان مراجعة أي كلمة يريد ان يتلفظ بها حتى لا تبقى عالقة بذاكرة من يستقبلها وبالتالي يصبح التصور و التصرف بطريقة عشوائية او بطريقة لا تليق في رد الاعتبار او ردة الفعل .

السلوك الانفعالي اللفظي له من المؤثرات الشيء الكثير وقد يؤثر كذلك في صاحبه لأنه قد يندم على أي لفظ انفعالي صدر منه ولا يستطيع تصحيحه او الاعتذار لمن وجهه إليه ،وبالتالي يبقى اثره على نفسيته وعلى نفسية المتلقي كذلك السلوك الانفعالي اللفظي يهدم بيوتا يهدم أطفالا ويهدم نفسية من يتلفظ به أولا لذلك فحذاري من الانفعال اللفظي الذي يصبح فيما بعد تصرف لا يمكن تصحيحه ولا يمكن تغييره

 

كاتبة من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

عُزْلَةُ الرُّؤْيَا – عبد الرحمان احمو

عبد الرحمان احمو*   (كلما مرت السنوات انخفض عدد الذين نستطيع التفاهم معهم ، ربما …

اترك تعليقاً