شروق خجول
أسماء خيدر*
منفيا في فيافي ارتيابك
منسيا في جب انتظارك
لا ظل لك، يربت على روحك العارية.
ولا يدا ،تمسح على خرائط جبينك المالح.
وحدك ، تفرك يديك الباردتين حين تلسعك رياح الماضي
وأنت تتجشأ مرارة الوقت.
تغربل ما تبقى منك ، تحت ضوء قلبك.
فلا ترى ،إلا رماد شجونك.
ما الذي اقترفته يداك…
حتى تغيب شمسك ، وتختفي الشعاب عن أرضك.
تبحث عن حظك المدفون في تجاعيد كفيك
وتقرأ ،ما تعلمته من العرافين …
فيحتضنك السراب
وتضيع بك الدروب الشائكة ، المسيجة بصدإ الحياة.
كلما ، صرخت هذه الحناجر المذبوحة
أين الطريق إلى السلام…؟
هاجت الخناجر، والبنادق ..
ويتصاعد الدخان…
ومن عيون الأحصنة الخشبية ، يخرج النمل
ليأكل … ما تبقى من قمح .
فتتكرر الأسطورة …وتفتح الأبواب وتسقط الأسوار الهشة .
حين نجوع، نأكل لحم بعضنا ونعوي
ونتهم الرياح الآتية من الغرب .
نصمت ، حين يستيقظ ضميرنا الغائب..
وننتظر… الحرية المكبلة بأصفاد الخوف.
في المساء ، نحن للمزامير التي تناجي الربى
وهي تراقص فراشات قلوبنا المثقلة بالخسائر…
فنئن ونحن نرتق الليالي المكفهرة، بخيوط من حرير..
ككل صباح …
نمد هذه الأيادي اليابسة إلى الشروق الخجول
بعيون مغمضة ، ننتظر قطرات الندى
ودموعا ، تخبئها الغيوم، عن الحقول ، وعن هذا الغليل….
شاعرة من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي
