
حين تتكلّم الصّورة تكتم الأفواه.
يوسف لغريب*
ليس عاديا أن تحصل فعالية أگاديرية على ثلاث جوائز عالمية أخرى في أقل من شهر وفي منصات مختلفة باختلاف معايير الاستحقاق والتتويج….. والاتفاق حول مبدأ الكفاءة والجودة والاتقان ..
هو اجماع كوني على حضور المغرب في المعارض الدولية من خلال الصورة/ اللقطة التي تختزل البعد الحضاري المتنوع لبلدنا طبيعة وثقافة واجتماعا….الوضع بهذا المعنى يجعلنا امام ديبلوماسية موازية يقودها سفير متجول بين أكثر من 35 صالون دولي بمختلف مدن الأوروبية والأمريكية والاسيوية منذ سنة 2008 بداية حصاد الجوائز العالمية ذات المراتب الأولى مما دفع بالجامعة الدولية للفن الفوتوغرافي منحه لقب فنان الجامعة الدولية للفن الفوتوغرافي …لقب بمثابة تتويج لمسار فني ابداعي خلاق ومتميز بقدر ما يؤكد هذا الحضور القوي لصورة بخصوصية مغربية متنوعة ومتعددة، ومن أهميته وصرامة الحصول عليه يعتبر استاذنا سعيد اوبرايم المغربي الأول والوحيد الحاصل على هذا اللقب الى الان …وبنفس الحماس والجدية استطاع ان ينتزع الدرجة الممتازة لنفس اللقب ويضمن بذلك مقعده ضمن الصفوة العالمية للفنانين الفوتوغرافيين التي توجته سنة 2016 بتاج اتحاد المصورين العالميين ويسجل بذلك و من جديد تفرده على المستوى الوطني بهذا التوسيم الموزع على خمس درجات دفعت بأستاذنا الى رفع سقف التحدي عاليا والعمل تحقيق كل مستويات هذا اللقب العالمي . مسيرة فنية حافلة بالإنجازات وعلى مستويات أخرى اذ يعتبر الأستاذ سعيد من كبار المؤطرين للتكوينات والورشات التي تستهدف محاربة أمية العين كما ان حضوره كمثقف فوتوغرافي من خلال المئات من المعارض الفردية بالمغرب يجعل الصورة فيها تتحول الى شخصية قوية تفرض على المشاهد هبتها بحمولة فكرية تحاول ان تقاوم وتحارب كليشيهات المغرب المصور في البطائق البريدية والانتقال بالصورة المغربية الى مستوى الرسالة والتعبير والارتقاء بها الى مصاف الوثيقة كشاهدة على الحاضر للأجيال القادمة…بنفس جمالي ..برؤية استشرافية تهدف تصالح الانسان مع ذاته ومحيطه من جهة وتصالح الشعوب والأمم من جهة أخرى ولعل الغاية من الغاية من إقامة معرض لرحلته الأخيرة الى هضبة التيبيت الصينية يؤكد دور الصورة واهميتها في التقارب بين الشعوب..

هو مشروع ثقافي يشتغل عليه الأستاذ / الفنان عبر تصور تركيبيّ بين خصوصيات ادب الرحلة مع علم التوثيق… وجمالية الصورة
بدأت ملامحه تظهر منذ العودة من رحلة قادته إلى هضبة التبيت الصّينيّة الذي ذهب إليها لكي يصور الحياة هناك.. فعاد بتصوّرٍ عن الحياة.. ( تفاصيل ذلك في الحلقة الثانية)
هو مسار احترافي ناجح انطلاقا من مكانته العالمية كفاعل وناقذ للصورة او مؤطر واكاديمي في مجال التصوير او كناشر لإصدارات منذ سنة 2000 ايگودار تراث الجنوب 2004 تافراوت عناصر موقع ..2010 مثلث سوس …2014 موسم طانطان…2015 اكادير المدينة
اشتهر الفنان سعيد أوبراييم بأسلوبه الخاص في التقاط الصورة والاشتغال على تيمات مختارة بعناية، وراكم ريبرتوارا مهما في هذا المجال، نذكر منه على سبيل المثال:
إكودار (الحصون الجماعية بالجنوب المغربي)
مدينة تافراوت
نبتة أجكال
موسم طانطان
مدينة أكادير جوهرة الجنوب
كما حاز على عدّة جوائز
جائزة وسام الشرف AIP.HM (Atlantic Institute of Photography من نيوجيرزي بالولايات المتحدة الأمريكية.
جائزة FIAP.HM من طرف الفيدرالية الدولية للفن الفوتوغرافي.
جائزتان منحتا للفنان في إطار Pacific-Atlantic International Photographic Circuit 2016 (الولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورا واليونان).
جائزة GPU.Ribbon (Global Photographic Union ) Chypre ضمن المسابقة الدولية للصورة الرقمية بقبرص 2016.
جائزة أحسن عمل فني بمسابقة ACAD 2016ب Saint-Denis (Orléans) بفرنسا.
حائز على امتياز فنان بالفيديرالية الدولية للتصوير الفوتوغرافي (AFIAP) منذ 2014
كاتب من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي