
حين يشدك شغف الضوء
(تحية عالية للفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم)
الحسن الگامح*
يَحْمِلُ فِي شَغَفِ
صَخْرَةَ الْفُوتُوغْرَافِيَا عَلَى كَتِفِ مَرَّاتٍ
وَمَرَّةً بينَ يَدَيْهِ وَيَمْضِي بَيْنَ غَيَاهِبِ الدُّنَى
فِي صَمْتٍ لَا يُبَالِي بِالنَّظَرَاتِ.
أَرْبَعُونَ غُصْنًا مِنْ عُمْرِهِ سَقَطْ
لَمَّا كَانَ بَيْنَ جِبَالِ الْجَمَالِ يَنْطْ
يَبْحَثُ عَنْ ضَوْءٍ يَأْتِيهِ مِنْ بَعِيدٍ حِينًا
وَحِينًا مِنْ قَرِيبٍ يُدْخِلُهُ فِي سَعِيرِ الْحَسَرَاتِ.
لَا تَكْتَرِثْ يَا شَيْخَ الضَّوْءِ بِالْعَيَاءِ
إِنَّ الْجِسْمَ
امْتَدَّ شَاقًّا طَرِيقَهُ نَحْوَ زَوَايَا الْمَمَرَّاتِ
فَقَدْ عَاهَدْتَ رُوحَكَ
أَنْ تَسِيرَ فِي طَرِيقِكَ
تُعَانِقُ الْجَمَالَ وَالْأَلْوَانَ لَا تَمْسَحِ الْعَبَرَاتِ.
هَذَا ضَوْؤُكَ يَمْتَدُّ فِي الْمَدَى
يُرَاقِبُ مَمْشَاكَ بَيْنَ الْفَتَرَاتِ.
فَامْتَدَّ فِيهِ عَاشِقًا لِلضَّوْءِ
تُرَوِّضُهُ بَيْنَ جَنَائِنِ الْكَوْنِ
مَفْتُونًا بِسِحْرِهِ بَيْنَ الرَّبَوَاتِ الْآسِرَاتِ
احْمِلْ جِسْمَكَ فِي وَلَهٍ إِلَى الْأَعَالِي
وَارْسُمْ بِالضَّوْءِ وُجُوهًا
تَسْتَضِيءُ مِنْ ضَوْئِكَ
عَانِقْ أُفْقَ الرُّحَّلِ فِي إِمْلَشِيلِ
أَوِ الْمُتَصَوِّفِينَ فِي التِّيبِتِ
وَلَا تُبَالِ بِالْوَقْتِ الْبَارِدِ فِي اللَّحَظَاتِ الثَّائِرَاتِ
أگادير: 29 نونبر 2020
شاعر من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي