الرئيسية / الأعداد / حوار مع المبدعة السورية ميادة مهنا سليمان حاورها الشاعر الحسَن الگامَح

حوار مع المبدعة السورية ميادة مهنا سليمان حاورها الشاعر الحسَن الگامَح

حوار مع المبدعة السورية ميادة مهنا سليمان

 

◊ورقة عن المبدعة ميادة مهنا سليمان◊

 

حاصلة على دبلوم دراسات عليا في الأدب العربي من جامعة دمشق.

شاعرة، قاصّة، روائيّة، ناقدة

كاتبة للأطفال، كاتبة سيناريو

كاتبة أجناس أدبيّة عديدة: الحكمة، المقامات، الأمثال

عملت محرّرة صحفيّة في العديد من الصّحف والمجلّات

تعمل حاليًّا مراسلة لموقع ديوان العرب.

فائزة في عدّة جوائز أدبيّة.

لديها عدّة مؤلّفات مشتركة بلغَ عددها 18 كتابًا

فائزة في عدّة جوائز أدبيّة.

صدر لها:

      1. تبًّا للقرنفل الأحمر/ شعر/ 2017/دار سوريانا/ سورية
      2. عناية فائقة للحبّ/ شعر/ 2017/ مؤسسة الكاظميّ/ العراق
      3. كيف أقنع العصافير/ شعر/ 2019/ دار بعل/ سورية
      4. قصيرٌ فستانُ صبري/ شعر/ 2024/ دار المتن/ بغداد
      5. رصاص وقرنفل/ قصص قصيرة جدًّا 2018/ دار سوريانا/ سورية
      6. حكايات شاميّة/ قصص قصيرة/ 2022/ دار المتن/ بغداد
      7. قالت لي الفراشات/ حكمة/ 2023 دار المتن/ بغداد
      8. في رحاب السّرد القصصيّ/ نقد/ 2024/ دار أمارجي/ بغداد

◊نصوص من الهايكو◊

سبائكُ الذَهب

تعانق الأرض

أوراقٌ خريفيّة

****

في عيدِ العاملِ

تمتلئُ جيوبُهُ

كلمات شُكر

******

طعمُها مرٌّ

أرشفها مرغمًا

غُربتي

******

وطنٌ أمنٌ

لا رصاصَ فيهِ

قلبُكَ

*****

قبلاتٌ جميلة

على خدود الزّهر

قطراتُ النّدى

******

◊قصيدة هايكو

 

بأصابعِ الفخر

تكتبُ ثكلى

كلّنا نفدي الوطن

*****

بأصابعِ القهر

تكتبُ طفلة

أينَ أسرتي؟

*****

بأصابعِ الغُربة

يكتبُ لاجئٌ

ذليلٌ أنا

*****

بأصابعِ البردِ

يكتبُ جنديٌّ

وطني حُضنٌ

****

بأصابعِ الشّموخِ

يكتبُ مسؤولٌ

المواطنُ مُرفَّهٌ

****

بأصابعِ الصَّبرِ

يكتبُ تلميذٌ

علمي مرفوع

*****

بأصابعِ الخيانة

يكتبُ العربُ

نحنُ إخوة!

*****

بأصابعِ الأمل

يكتبُ السّوريّون

اللهُ معنا

******

 

◊المحور الأول: الرؤية الفنية والمسيرة الإبداعية

  • كيف ترى المبدعة ميادة الكتابة بصفة عامة، وما هي رسالتها؟

الكتابة متنفّس لي في هذا العالم العربيّ الّذي يخنق الأحلام، والفرح، والسّلام، بل وحتّى الطّموح.

الكتابة بساطي السّحريّ الّذي بفضله أجوبُ أماكن جميلة، وأدخل حدائق لا يراها إلّا المحلّقون في سموات الإلهام، فأقطف زهور النّجاح منها، وأستمتع بشذا المحبّة الّتي تفوح من قلوب الآخرين.

أمّا رسالتي، فهيَ نشْرُ التّفاؤل، والفرح، والجمال، ثمَ الجمال، لأنّ الإبداع جمالٌ ما بعدَه جمال!

 

  • من أين استمديتِ تجربة الكتابة لديك، وكيف دخلتِ بحر الإبداع، وما أول نص بارز في بداياتك؟

استمدّيت هذا الإبداع كلّه من موهبتي في كتابة مواضيع المرحلة الابتدائيّة، وتشجيع أبي لي، ومدرّسي اللغة العربيّة، وإعجاب أصدقاء الدّراسة بما أكتب، كلّ ذلك جعلني أستثمر هذه البوادر، لأكون ما أنا عليه الآن لله الحمد.

أمّا أوّل نصوصي، فصعب تحديد ذلك، لأنّ هناك نصوصًا أولى في الخواطر، ونصوصًا أولى في الشّعر، ونصوصًا أولى في القصص، أذكر من أوائل نصوصي القصصيّة الطّويلة قصّة عنوانها( المحامية سماح)، مازلت أحتفظ بها بخطّ الطّفولة، وأبتسم حين أقرؤها، أبتسم من خيالي الواسع، من طريقة اختيار أسماء القصّة، ومن أخطائي فيها الّتي لم تكن في تلك المرحلة من عمري متبلورة لي.

 

  • أي صنف من الكتابة تجدين فيه ذاتك أكثر، ولماذا؟

أنا أجد نفسي في كلّ ما أكتب؛ كنتُ سابقًا أستمتع بكتابة الشّعر أكثر من غيره، لكن الإنسان يتغيّر مع الزّمن، الآن أستمتع بالرّواية كثيرًا، فأنت تخلق شخصيّات، وعوالم تضاهي الواقع الّذي تعيشه، عدا عن ذلك أعيش مع شخصيّات الرّواية شهورًا عديدة، فأشعر بأنَّها صارت جزءًا منّي، وحين أنهي الرّواية أشعر بِحزن لأنَّني سأودّع أشخاصًا أمضيتُ معهم أوقاتًا طويلة؛ بعض الشّخصيّات كانت تسيطر على تفكيري لدرجة أنّي وأنا أؤدّي أعمالي المنزليّة كنتُ أخطّط كيفَ سأجد حلًّا لمشكلتِها مثلًا، أو كيف سأجعلها تلتقي شخصًا فرَّقَ بينهما القدر… أشياء كثيرة لا يشعر بها إلّا من ذاق حلاوة تجربة كتابة الرّواية.

 

  • ماذا حققت المبدعة ميادة سليمان في مجال الكتابة التي ترتبط عميقاً بها؟

حقّقتُ كلّ ما أحلم به، ومن نِعم الله عليَّ أن جعلني أكتب في أجناس أدبيّة عديدة لا توجد كاتبة سوريّة كتبَتْها، كالحكمة والأمثال، والمقامات الأدبيّة.

وأكثر ما زاد شعوري بالفخر أنَّ أحد أساتذتي باتَ مؤخّرًا يقتدي بي، ويكتب الأمثال، والحِكم، كما أنَّه استوحى سابقًا من قصصي( أشخاص في ذاكرتي) قصصًا مشابهة، وكذلك من قصصي( يوميّات طالبة مظلومة)، مع عتبي عليه أنَّه لم يذكر أنَّه استوحى قصصه من وحي أفكاري المتفرّدة، وقصصي، لكن على أيَّة حال أنْ تنقلبَ الآية، وأصبح قدوة لأستاذي بدلًا من العكس، هذا أمر يملؤني غبطة، وابتهاجًا، وحماسًا، ومن يدري، لعلّي ألهمهُ أشياء أخرى مستقبليّة؟!.

◊المحور الثاني: ما أبرز التحديات التي تواجهك كمبدعة في صنف الكتابة الذي تمارسينه

  • وكيف تتعاملين مع “حصار الكلمات” أو “جفاف الإلهام”؟

تجاوزت هذه التّحديات، ففي بداية نشري كان هناك من يحاول أن يُقلّلَ من شأن إبداعي كوني أكتب شعرًا حديثًا، لكن نجاحاتي المتزايدة، وتفاعل القرّاء الجميل مع قصائدي النّثريّة أثبتا الحكمة القديمة:

“لا يصحّ إلَّا الصّحيح”!

هذه الحكمة الّتي كان دومًا يُسمعني إيَّاها أبي حينَ أشتكي لهُ في الطّفولة عن صديقة نالت درجات لا تستحقّها، ومع مرور الأيّام وجدتُ هذا “الصّحيح” يتحقّق،  فمن اعتمد على الغشّ لم ينجح، ومن تسلّقت لتصبح “كاتبة مشهورة”، لا أحد يحفل بخربشاتها!

أمّا بخصوص “جفاف الإلهام”، فقد عانيت من هذا الأمر لسنوات قاربت العشر، خلالها لمْ يأتني الإلهام سوى مرّات قليلة، لم أكنْ مرتاحة وقتَها لهذا الجفاف، وأحزنني، حاولتُ أن أقرأ أكثر، وأن أشارك في مسابقات أدبيّة كي تحفّزني على الخَلق والإبداع في بدايات نشري على الفيسبوك، فنجحتُ، وعادَ إليَّ نبع الإلهام عذبًا، متدفّقًا من فضل الله.

 

  • هل للبيئة الجغرافية أو الثقافية تأثير على أعمالك، وكيف ينعكس ذلك في نصوصك؟

طبعًا، ولهما تأثير لا يمكن تجاهله، فمثلًا بخصوص (البيئة الثّقافيّة)، فتحتُ عينايَ على الدّنيا، وبيتنا ممتلئ بالصّحف، والمجلّات، لأنَّ أبي كان قد تطوّع بالجيش منذ يفاعته، فكانَتْ مجلّتا: (الجنديّ العربيّ، وجيش الشّعب) موجودتان في بيتنا بشكلٍ دوريّ، وكنتُ أقرؤها، وأقومُ بِشقّ الأوراق الّتي فيها موضوعات أدبيّة عن شعراء، أو كُتّاب، أو شخصيّة متميّزة أعجبتني، بالإضافة إلى أنَّني كنتُ أساعد أبي في حلّ (الكلمات المتقاطعة)، سواء في المجلّتين السَابقتَين، أو في صحفنا السّوريّة، وبسببها اكتسبتُ مخزونًا لغويًّا كبيرًا.

أمّا (البيئة الجغرافيّة)، فقد تأثّرتُ كثيرًا ببيئة شعبيّة عشت فيها طفولتي هي منطقة “الحجر الأسود” بدمشق، ينتابني حنين دومًا للنّازحين من القنيطرة، والجولان، والفلسطينيّين، ولقد كتبتُ بعضًا من هذا الحنين على شكل سيرة ذاتيّة قصصيّة في فقرة أنشرها عنوانها( أشخاص في ذاكرتي).

كذلك تأثّرت ببيئة القرية في محافظة حمص الّتي كنت أمضي عطلتي الصّيفيّة فيها في بيت جدّي، واكتسبت العديد من التّجارب الحياتيّة، ووثّقتُها أيضًا بشكل قصصيّ.

البيئة الثّالثة هي بيئة المنطقة الصّحراويّة حيث أقمتُ في محافظة الحسكة ثلاثة عشر عامًا، وهذه أغنتني كثيرًا، فمدينة القامشلي الّتي عشت فيها تعرّفت على أطياف كثيرة من السّريان، والكُرد، والأرمن، والعرب، والمحلميّين، والمردليّة، والزّرادشتيّة، كلّ ذلك يُضاف إليه لغاتهم، وعاداتهم، وأعيادهم؛ أشعر أنّني ثريّة جدًّا بهذا المخزون المعرفيّ الّذي استثمرتُه قصصيًّا، وروائيًّا.

  • كيف ترين العلاقة بين القراءة والكتابة في مسيرة المبدع، وما هو الدور الذي تلعبه القراءة في تشكيل تجربتك الإبداعية؟

من أقوالي: “اقرأْ أكثر، تُبدع أكثر”

لا يمكن الاستغناء عن القراءة حتّى لو كان الكاتب شخصًا مشهورًا، ووصلَ إلى قمّة الإبداع؛ فنحن في حالة تعلّم مستمرَ مهما تقدّمنا بالعمر، والجاهل من لا يقرأ، أو من يقول: ليس عندي وقت للقراءة.

القراءة لازمَتني منذ الطّفولة، من خلال كتب كان يشتريها لي أبي، ومن خلال مكتبة المدرسة حيث استعرتُ جميعَ الكتب الموجودة فيها على مدى سنوات دراستي.

القراءة جعلتني أمتلك مخزونًا أدبيًّا أمتحُ منهُ، وأستند إليه في نصوص عديدة، فالإلهام وحدَه لا يكفي لتكون كاتبًا متميّزًا، في نصوصك ينبغي أن نلمح أثر الثّقافة الجمّة الّتي تمتلكها، الكثير من النّصوص أقرؤها، وأشعر أنَّ أصحابَها فقراء ثقافة.

◊المحور الثالث: قضايا أدبية عامة

  • كيف ترين تجربة الكتابة في العالم العربي اليوم، وما أبرز التحديات والفرص التي تواجهها؟

الكتابة في العالم العربيّ مزدهرة، لكنْ ما ينقصنا ككتّاب وجود مؤسّسات ثقافيّة تهتمّ بنا، وتدعم إبداعَنا، ونشرَنا، ومسابقاتِنا.

الكتابة في العالم العربيّ تواجه كمًّا كبيرًا من الواهمين أنّهم  شعراء، وكُتّاب، وروائيّون، ونُقّاد!

لكن الزّمن كفيل بالغربلة، والقارئ ذكيّ، هو من يُنجحُ كاتبًا، وهو من يسقط آخر.

 

  • ما رأيك في الكتابات النسوية في سورية والعالم العربي، وأين يمكننا أن ترتيب حضور الكتابة النسوية من خلال الإصدارات السنوية المتزايدة وحضورها في جميع المجالات الإبداعية؟

في سورية أقلام أنثويّة مبدعة، وجميلة، أعتزّ بها كسوريّة، وكأنثى، مع رفضي التّمييز بين أدب نسائيّ وأدب ذكوريّ.

أمّا ترتيب حضور الكتابة النّسويّة، فهذا أمر تحدّده أشياء كثيرة أبرزها: القارئ، فكثرة النّشر ليست دليلًا على نجاح شخص ما، أعرف أشخاصًا لديهم قرابة العشرين مطبوعَا، ومع ذلك لا أقتنع أنّهم كُتّاب، ولا أحد يحفل بما طبعوه!

البعض صار يعمد إلى الطّباعة، ليُقال عنه أنّه كاتب، ربّما كنوع من “البريستيج”، وربّما بسبب عُقد تنغّص عيشَه من كًتّاب ناجحين، قد يكونون زملاء دراسة، أو زملاء مهنة، أو يتابعهم فيسبوكيًّا.

 

  • مع تطور التكنولوجيا، هل تعتقدين أننا قد نستغني يوماً عن الكتابة كوسيلة للتعبير أو التوثيق؟

وإلى أي مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤثر على مستقبل الكتابة الإبداعية؟

لو حدث ذلك، فهو كارثة حقيقيّة، على أيّة حال لا يُمكننا التّنبّؤ بشيء طالما أنّنا نعيش عصر التّطوّر، والتّكنولوجيا، والمعلومات، لكنْ لا يُمكن لأيّ اختراع، أو اكتشاف، أن يُحلّ محلّ الكتابة الإبداعيّة؛ أن تكتب يعني أنّك تضع شيئًا من فكرك، وروحك، ونبضك بين يدي القارئ، لهذا ففعل الكتابة هو فعلٌ سامٍ، نبيل، خلّاق، ومحقّق السّعادة، والرّاحة للكاتب.

◊المحور الرابع: رؤى شخصية ومستقبلية

  • ما الكتاب الذي أثر في تجربتك الإبداعية وترك بصمة واضحة في مسيرتك؟

 

كتاب (الأجنحة المُتكسّرة) لجبران خليل جبران كاتبي المُفضّل في الطّفولة، والبدايات الأدبيّة.

وكان أوّل كتاب لجبران أقرؤه، فدأبت بعدها على الاهتمام بعناوين كتبته كي أقرأها كلَّها، وصار أبي يشتريها لي، وبعضُها يُهديني إيّاه الأقارب لعلمهم مدى شغفي بجبران في تلك المرحلة من حياتي.

جبران لا يكتب فحسب، بل يرسم، ويحلّق، هو كاتب يأسرك بفرادة صوره، وجمال أسلوبه، لذا لم يكن هناك مفرّ من أن أقع أسيرة كتاباته، ولكنّه لم يتحوّل إلى أسر يلغي الشّخصيّة، بل جعلتُها ذكرى جميلة لكاتب ترك وشمًا على جدار ذاكرتي.

 

  • ما هو الكتاب الذي حلمت أن تكتبيه، ولم تتح لك الفرصة لكتابته بعد؟

من فضل الله تعالى لا يوجد كتاب أحلم الآن أن أكتبه؛ سابقًا كنت أحلم بكتابة (الرّواية)، وبقيت سنوات مُتهيّبة كتابتها، لا أعلم كيف أبدأ، وماذا أكتب؟

فطالعتُ الكثير من الرّوايات حتّى استطعتُ البدء, وسابقًا أيضًا كنت أحلم بكتابة (رواية للفتيان)، حاولت أن أقرأ روايات للفتيان، لكن للأسف كلّ ما حصلت عليه لم يكن ممتعًا، ولم أستطع تعلّم شي منه، فاعتمدت على نفسي هذا العام وكتبت رواية للفتيان، متفائلة بها، وبفكرتها، فهي متميّزة، وواثقة أنّها ستترك بصمة جميلة في عالم روايات الفتيان.

 

  • كيف يرى الإنسان ميادة سليمان المبدعة؟

يراني مبدعة خلّاقة، وناجحة، وقرية من القلب، والدّليل تزايد الاهتمام بكتاباتي سواء من حيث القرّاء،  والمتابعون، أو من حيث  النقّاد، أو الإعلاميّون، والصّحف الّتي تواكب مسيرتي الإبداعيّة، فمن النّادر أن يمرّ يوم، لا أجد فيه رسالة من صحفيّ يطلب قصيدة، أو نصًّا من نصوصي لنشرِه، وبعضهم يعجبهم نصّ لي، فينشرونه ويرسلون لي صورة النّشر في الصّحيفة.

عدا عن ذلك كثيرون، ولا سيَّما الإناث يرسلنَ لي رسائل عديدة مضمونها واحد:

“أنَّني أتحدّث بألسنتهنَّ، أو أنَّ ما يقرأنه لي يلامس قلوبهنَّ، أو تأسريننا/ نقرأ ونشعر بعذوبة، وسلاسة لا نجدهما لدى غيرك”

أمام هذا الاحتفاء بكَ ككاتب لا يمكنك إلّا أن تكون ممتنًّا لله، ولموهبتك، وفي الوقت نفسه تُذكّر نفسَك بضرورة الحفاظ على مكانتك الأدبيّة الجميلة، وصورتك في أعين الآخرين، ويزيدك هذا الأمر مسؤوليّةً كي تأتي بالجديد والممتع والمفيد دومًا.

  • ماذا تضيف الجوائز الأدبية للكاتب، وهل ترينها مقياساً حقيقياً للنجاح الإبداعي؟

تضيف له الفرح بنجاحاته، وتُشعره بزيادة التّقدير، وبتميّز أعماله، وتزيده شُهرة أيضًا.

لكن لا يعني أنَ من لم يفز، غير ناجح، فهناك أشخاص لا يمتلكون الثّقة بالنّفس ليشاركوا وينافسوا، وهناك أشخاص يشاركون، ولا يفوزون، هذا لا علاقة له دومًا بالموهبة، فهناك أقلام جميلة لكن ينقصها بعض التّميّز، أو بعض التّدريب، وهناك ظلم يقع أحيانًا على نصوص الكُتَّاب، وهناك تحيّز من بعض الجوائز، أخصّ بالذِّكر الجوائز الّتي تحتفي بالمضامين السّياسيّة بحيث تحتفي بالعمل الَّذي يتبنّى موقف بلدها سياسيًّا بغضّ النّظر عن قيمته الجماليّة!

 

  • ما هي مشاريعك المستقبلية على الصعيد الإبداعي؟

مشاريعي، وطموحاتي كثيرة، أعمل عليها ببطء، وبصمت، سأفصحُ عنْ أحدها، فأنا مثلًا أنوي زيادة قراءاتي النّقديّة، لأطبع كتابًا ثانيًا في النّقد، وأحاول أن أنهي التّعديلات الأخيرة على إحدى رواياتي، ربّما أطبعها العام القادم.

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

عُزْلَةُ الرُّؤْيَا – عبد الرحمان احمو

عبد الرحمان احمو*   (كلما مرت السنوات انخفض عدد الذين نستطيع التفاهم معهم ، ربما …

اترك تعليقاً