الرئيسية / الأعداد / حوار مع الهايكيست العراقي سرهد هوزايا 

حوار مع الهايكيست العراقي سرهد هوزايا 

حوار مع الهايكيست العراقي سرهد هوزايا 

حاوره الشاعر الحسَن الگامَح

 

◊السيرة الذاتية للشاعر سرهد خوشابا حنا هوزايا◊

 

من أقصى شمال العراق على الحدود التركية وفي قضاء زاخو ولد عام 1963

أنهى الدراسة الابتدائية فيها ،

هاجر إلى بغداد إثر أحداث مطالبة الأكراد للحكم الذاتي،

أكمل في بغداد الدراسة المتوسطة وإعدادية التجارة ودخل كلية الإدارة والاقتصاد/ جامعة بغداد .

بدأ محاولاته النثريّة “الشعرية “في السابعة عشر من العمر

نشر له أول نص في إحدى الجرائد العراقية المراقَبة وغير المرغوبة بها من قبل النظام، تحت اسم

مقيم في أستراليا منذ 1992.

شارك بقصائد من الشعر الحر بالعربية والسريانية في مواقع ومهرجانات ومجلات محلية.

عضو مشارك في أغلب المواقع الالكترونية للهايكو منذ عام 2017 .

صدر له :

  1. من مطبعة Take off Design في ملبورن ،سنة 2021 كتاب( هارمونيكا) هايكو بلغتين السريانية والعربية، وهو أول كتاب عن الهايكو باللغة السريانية .تقديم وقراءة كل من الأستاذ محمود الرجبي والأستاذ حسني التهامي.
  2. ديوان ( أصيص البيبون )نصوص هايكو و سيْنريو صدر عن دار التكوين للطباعة والنشر عام. 2025.

◊نصوص من شعر الهايكو◊

1-

على السطح

يطيّر سرب حمام،

طفل بيد مبتورة

2-

أمس فقط

كانت الفراشات هنا،

قبل جزّ الحشائش

3-

ركلة كرة

يسابق للهدف

حذاء الفقير

4-

صوت رمي الحصى

يختلف،

في النهر الجاف

5-

لِمَ خفّضت السرعة

أيتها الفراشة ؟

إنها بالونات

6-

على الشجرة المحترقة

لولا النعيق

لما رأيتك يا غراب

7-

رمضان،

اليوم الثاني

لا أحد يبالي للقمر

8-

صخرة الساقية

أَ مِن ألَم الاصطدام

يعلو الخرير؟

9-

بعد عيد الحب

دبّ أحمر

مخدة المتشرد

10-

شجرة عارية

لوهلة يرسم البرق

أغصاناً ذهبية

11-

منتصف الصيف

قرب بحيرة المشفى التأهيلي

بطة عرجاء

12-

شجرة الصفصاف –

للجد المريض

زوّار كثيرون

13-

نافورة العلاج الطبيعي ،

للقطرات الصغيرة

صوت مخنوق

14-

نافذة الطائرة

يرسم على بخار أنفاسه

حدود الوطن

15-

أشجار وارفة

تخفي بعض الأوراق

أغصاناً مكسورة

16-

على البحيرة

فرخ البط

يسحل وجه القمر

 

 

◊المحور الأول: البدايات والتكوين الشعري◊

◊لكل تجربة بداية، كيف اختلى بك هذا الحلم الشعري ، وانت لازلت تتلمس الطريق في بداياتك الإبداعية ؟

في البداية كانت الخاطرة والنثر المهزوز( الشخبطات) ، ومن خلال تشجيع الأصدقاء لي في دور المراهقة بكتابة “القصائد” الغزلية أخذ يراودني الحلم الشعري وأيضا قراءة دواوين الشاعر نزار قباني، ثم تقلص غزل الأنثى وأصبح يأخذ منحىً آخر اكثر جدية، فكانت القصيدة القصيرة عتبة اعلى نوعاً ما.

 

كيف اقنع شعر الهايكو الشاعر سرهد هوزايا ان يتعانقا علانية ، فتغير اتجاه تجربتك الشعرية نحو هذا النوع تحديدا ؟

كنت أميل دائماً إلى قراءة القصة القصيرة اكثر من الرواية وحتى عندما كنت أقرأ قصيدة طويلة احاول أن أمر مرور الكرام على اغلب الأبيات وأقف عند عدد لايزيد عن خمسة او سبعة أبيات كلُبّ القصيدة او (بيت القصيد) وايضاً حبي للطبيعة والفلسفة والتأمل والروحانيات والبساطة وعمق المعنى ،والهايكو غير بعيد عن هذه كلها بل يحتضنها وأكثر حين نتوغل في جماليات نص الهايكو كأقصر قصيدة في الأدب العالمي، لم يقنعني فقط،بل أردت أن أكون تلميذاً محباً باحثاً عن الهايكو .

 

ما سر اشتغالك كشاعر على هذا النوع الشعري (الهايكو)دون غيره؟

الهايكو ليس بسيطاً كما نراه ولكنه بسيط بلغته ( دون مغالاة في الخيال والبلاغة اللغوية والاستعارة والمجاز الغير ضروري ) بل ان الهايجن يقول ما يراه او ما اختبره فعلا ، والتغيير الجذري الذي حدث نتيجة التطورات السريعة في كل المجالات ويحدث كل يوم تقريباً بحيث قلّص من وقت الانسان بسبب انشغاله بمتطلبات الحياة ،وخاصة القارئ للرواية والقصائد الطويلة، ونتيجة بحثي عن الجديد من الشعر والنثر والقصص القصيرة جدا جداً، وقعت في مصيدة أقصر قصيدة معروفة ، وكما قلت في جواب سابق( حب الطبيعة والفلسفة والروحانيات والبساطة والعمق …إلخ)

 

ما الكتاب (او الكتب) الذي أثر في تجربتك الإبداعية بشكل عام ، وما الهايكست الذي ترك بصمة في تجربتك تحديداً ؟

لكتب جبران خليل جبران اثر كبير في تجربتي منذ البداية وأيضا القصص القصيرة لأنطون تشيخوف وقصائد محمود درويش، أما الهايكست فأولهم الأستاذ ديمتري افغرينوس وايضاً استفدت كثيراً من الاساتذة سامح درويش ، سامر زكريا، مانيا فرح ، فاتن أنور ، علي القيسي ، حسني التهامي ومحمود الرجبي وغيرهم

 

◊المحور الثاني:الهايكو ؛ نشأته وحضوره العربي◊

كيف ترى هذا المولود (شعر الهايكو) الذي نمى في الأرض العربية تاركاً جذوره في اليابان؟

الهايكو أضحى عالمياً ولم يترك جذوره في ارضه بل نشرها روحياً والكل اصبح يأخذ من الهايكو اللحظة الغير المتكررة من المشهد الواقعي الغير الكاذب والاختزال والمفارقة والآنية وجماليات (التعاطف مع كل الكائنات و الاهتمام بأتفه الأشياء والأحداث ، والتناغم مع اللحظات الانسانية البسيطة جداً ) وكما في المجتمعات الاخرى نمى الهايكو في الأرض العربية بحيث ان بعض النصوص أعطتها بيئة عربية كالطبيعة الجغرافية والعادات والتقاليد والثقافة المجتمعية بأجملها.

 

هل يمكننا أن نقول أن هناك هايكو عربي قائم بذاته ؟(نرجو الإجابة بنظرة ناقد ومتفحص للشأن الأدبي لا بنظرة شاعر هايكست؟

الهايكو المكتوب باللغة العربية هو هايكو عربي والهايكو المكتوب باللغة الفرنسية هو هايكو فرنسي والهايكو المكتوب باللغة السريانية هو هايكو سرياني وهكذا، أما مايخص الهايكو العربي فالبيئة ( من الأرض والمناخ والعادات والتقاليد والثقافة عامة) هي الأساس بأن نقول إنه هايكو عربي، نعم هناك نصوص تتضمن -البيئة العربية -ولكنها ليست بالمستوى المطلوب ولا بالكمية الكبيرة.

 

ما سرّ اهتمام الشعراء العرب بالهايكو ؟ هل لنصوصه القصيرة … أم لاختزاله الصور الشعرية المكثفة …ام لأسباب اخرى

الشعراء العرب لا يهتمون بالهايكو بل الهايكست هو الذي يهتم بالهايكو.

الشعراء العرب واللذين يكتبون قصائد باللغة العربية من الموزون والمقفى والشعر الحر وقصيدة النثر ( لهم كل التقدير والاحترام والإجلال للكبار منهم) الأغلبية منهم لا يهتمون بالآتي الجديد من بلد الشمس المشرقة ، فكما حصل مع السياب ونازك الملائكة وقصيدة الشعر الحر كذلك يحدث الان مع أقصر نص شعري معروف عالمياً وهو الهايكو الذي يغزو العالم ، وكما قلنا ايضاً فإن السرعة في تطور كل المجالات وعدم توفر الوقت لقراءة قصيدة واحدة من ثلاثين بيتاً أو أكثر ، فنستطيع الاستمتاع ببيت واحد من ثلاثة أسطر مكثفة وبمشهد من صورة واحدة او صورتين ويبقى معنا وقد لا يمحى من الذاكرة لعمقه وتعدد تأويلاته وجماليته.

 

هل ترى ان الاهتمام بهذا النوع الشعري بدرجة كبيرة حالياً هي عملية إبداعية سليمة وتثري المشهد الشعري العربي ؟

وان لم تكن كل النصوص التي تدرج تحت مسمى الهايكو هي هايكو ، إلا أن هناك نصوص كثيرة تنتمي إلى الهايكو الكلاسيكي والحديث وتستوفي الشروط المطلوبة.

اما الإثراء ؛ فكل ابداع إثراء ( وعلينا إلا نخاف من الجديد المُختَبَر من الأصل والمنتشر عالمياً).

فليكن لدينا من الشعر مقفّى وموزون وحر ونثر والهايكو والسيْنريو والهايبون… الخ ،وما الضير في ذلك !

 

◊المحور الثالث: قضايا أدبية عامة◊

ما رأيك في الكتابات النسوية في العالم العربي ؟وأين يمكننا ترتيب حضور الكتابة النسوية من خلال الإصدارات السنوية التي ارتفعت مقارنة مع السنوات الماضية ،وحضورها في كل المجالات الإبداعية ؟

إن كانت قد ارتفعت الإصدارات النسوية في العالم العربي، فذلك دليل انفتاح .

رغم أن التقييدات على جنس الأنثى في بعض الدول العربية لاتزال صارمة ( وذلك ما يؤثر على قمع الابداع) إلا أننا نرى في مجال الهايكو نسبة لابأس بها من الهايكست النسويّ وهنّ بارزات ومعروفات في مواقع التواصل الإجتماعي.

 

ماذا تضيف الجوائز الادبية للكاتب /ة ؟وهل تراها مقياسا حقيقيا للنجاح الإبداعي ؟

من الناحية المعنوية تضيف كثيراً ،وبالتالي الجائزة هي تشجيع تؤدي إلى محاولة الوصول إلى نتائج أفضل وربما مضاعفة الاطلاع على النتاجات العالمية وبالتالي تقديم أعمال ارقى بكثير.

اما هل هي مقياساً حقيقياً للنجاح الإبداعي فذلك يعتمد على اللجنة المنظمة للمسابقة ومدى اعتمادها على المختصين في المجال الأدبي (شعر، قصة ، رواية ، هايكو، ترجمة …الخ ) .

 

◊المحور الرابع: رؤى شخصية ومستقبلية◊

كيف يرى الانسان سرهد هوزايا ، الشاعر سرهد هوزايا؟

كان والدي يغني ويؤدي الألحان الكنسية بمهارة فائقة تلك نتيجة الجينات الفنية والثقافية التي كونت الخلية الاولى للشاعر سرهد المتجدد والهادئ بطبعه ويقرأ اكثر مما يكتب والذي أخذ بمحمل الجد مقولة (خير الكلام ما قل ودل) و( بداخل كل إنسان شئ من الخير).

 

ماهي مشاريعك المستقبلية على الصعيد الإبداعي في الهايكو او غيره ؟

على أمل أن أكمل مع الهايكو والسيْنريو والهايبون باللغتين العربية والسريانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

صدور رواية في استنطاق المكان بعنون: “نفى مردوخ” للكاتب عبدالحسين بريسم

  عن دار “وتريات” للنشر والتوزيع، صدرت للكاتب والشاعر العراقي عبد الحسين بريسم رواية جديدة …

اترك تعليقاً