الفنان الفوتوغرافي الجزائري محمد بن الطيرش

حاوره الشاعر الحسن الگامَح
يسعدنا أن نقدم لكم حواراً ماتعاً مع الفنان الفوتوغرافي محمد بن الطيرش، الذي يجيب عن سؤال يتردد في أذهان الكثيرين: ما علاقة الفوتوغرافي بالفوتوغرافيا؟ هل هي مجرد هواية بسيطة، أم أنها تتجاوز ذلك لتصبح علاقة عشق، وهوس، وتكوين مستمر، وانفعال، ورباط وثيق؟ وكيف يرى الفنان عالم التصوير في زمن أصبحت فيه الصورة أكثر انتشاراً واستخداماً؟
ضمن سلسلة “حوارات فوتوغرافية”، وتحديداً في الحلقة الخامسة والخمسين من الجزء الثاني، نغوص في عالم الفنان الفوتوغرافي الجزائري محمد بن الطيرش، لنكتشف أسراره وشغفه العميق بالفوتوغرافيا عبر خمسة محاور بسيطة.
محمد بن الطيرش فنان عصامي، شق طريقه بنفسه. من عالم الهندسة الميكانيكية، فتح نافذة على الفوتوغرافيا ليحقق أمنيته في الإبداع بالضوء، ولا شيء غير الضوء. اعتمد على قدرته وطموحه القوي للوصول إلى ما يريد، فاكتسب تجربة فوتوغرافية مميزة رسمت بصمته الخاصة في هذا العالم الفني الرفيع.

1) ورقة عن الفنان الفوتوغرافي محمد بن الطيرش:
- تاريخ ومكان الميلاد: الرابع من يونيو 1972، الأغواط، الجزائر.
- الوظيفة الحالية: مسير مساعد في مؤسسة خاصة، ومصور هاوٍ.
- المؤهلات العلمية: مهندس ميكانيكي، ثم دراسات تكميلية في علم المواد.
- أبرز الورشات الفوتوغرافية التي أقامها:
- ورشة عمل بالمعهد الفرنسي في 2016.
- التربص الأخير بمخبر المصور الفرنسي المخضرم Philippe Bachelier في 2018/2019، والذي شهد عودته للتصوير الكلاسيكي.

2) البداية الأولى مع آلة التصوير أو مع الفوتوغرافيا (أول آلة تصوير وأول صورة):
في بداياتي، مارست الرسم والخط، وقليلاً من التصوير الفوتوغرافي الكلاسيكي (بالفيلم). أبعدتني دراساتي وواجباتي المهنية مؤقتاً عن شغفي بالتصوير، لكنني سرعان ما عدت إليه بعد اقتنائي لأولى كاميراتي الكلاسيكية والرقمية. على الرغم من تكويني التقني، كان اهتمامي بالتصوير الفوتوغرافي مبكراً جداً.
أنا عصامي في تكويني الفني، حيث تقدمت من خلال الممارسة العملية، وساهمت مشاركاتي العرضية في ورشات العمل والتربصات في صقل موهبتي. كانت بداياتي مع آلات التصوير الكلاسيكية بالفيلم، وأولها كانت كاميرا “زينيت” الروسية، التي استعرتها من استوديو محلي للتصوير، ولم أكن أملك حينها مختبري الخاص للتحميض. أما أولى كاميراتي الرقمية، فكانت كاميرا “سوني المدمجة” اليابانية.

3) كيف ترى الفوتوغرافيا؟
أرى أن الفوتوغرافيا، بالإضافة إلى كونها فناً يدرس في مدارس مختلفة كنظيره التشكيلي، هي لغة تواصل عالمية ووسيلة توثيق فريدة.
4) ما هي طموحاتك وأمنياتك الفوتوغرافية؟
أمنيتي أن يظل شغفي بالتصوير متقداً، وأن أبني أسلوبي الخاص لأترك ولو بصمة صغيرة في هذا الإرث العالمي.

5) مؤخراً بدت ظاهرة معالجة الصور بالفوتوشوب أو غيره من برامج معالجة الصور، ما رأيك؟
لا أجد أي حرج في تعديل الصورة الذي يفضي إلى توازن بصري بها، مثل تحسين حدة اللون أو التباين. أما ما جاوز ذلك، فهو في نظري من الإبداع الذي ينقل الصورة إلى أنواع أخرى من الفنون الرقمية.
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي