هايجن قرأت لهن/لهم
جيزال إفرو
محمد بنفارس*
جيزال إفرو (؟ _ 2022)
في هذه الحلقة من سلسلة “هايجن قرأت لهم/ لهن ” سنسجل وقفة مع هايجن كانت تفضل الصمت على الظهور، والإيحاء على البوح لدرجة أنني لم أوفق في العثور على صورة شخصية لها في جدارها لميلها للبساطة والتواضع والقبول بالحياة كما هي دون تبرج ولا استقواء. وتلك قيم سلوكية وفلسفية يعكسها نتاجها الهايكوي الذي يتميز بعمق دون تفلسف، وبساطة دون تبسيط. نتاج يعكس، في جانب كبير منه، هشاشة العالم وتحوله وحتمية زواله مع دعوة إلى الإنصات لحركة الأشياء في عبورها السريع. إنها: جيزال إفرو من فرنسا.
- هشاشة العالم
fleur de pissenlit ~
dans ma main
la fragilité du monde
زهرة الهندباء ~
في يدي
هشاشة العالم
جيزال إفرو – فرنسا/ Gisèle Evrot
قد ننتظر لسنوات طويلة قبل ميلاد هايجن جديد، ومتى رحل كان ذلك في صمت ولا مبالاة من العالم، عكس ما يحصل عند وداع زعماء السياسة والمال وتجار الموت والحروب.
كما لو كانت جيزال إيفرو تتوقع رحلتها الأخيرة. ومن المرجح أن الهايكو ألفته الهايجن بينما كانت تمر بحالة مرض شديد سرعان ما عجل برحيلها إلى الأبد.
هايكو رهيف وعميق يستحضر هشاشة الطبيعة دون تفسير، ويبدي ضعف الإنسان دون فلسفة. الهندباء، تلك الزهرة التي تقاوم الظروف المناخية المتقلبة قد توحي إلى المحبة والأمل في الحياة. النص لا يؤشر على مظاهر مقاومة أو صراع، بل نستشف انسجاما بين الطبيعة والإنسان الذي عليه قبول الكون كما هو ببداياته ونهاياته، مع الميل إلى الاستمتاع في نفس الوقت بما يوفره من جمال وسكينة وفرح اللحظة الهاربة.
- من نصوص جيزال إفرو
printemps naissant ~
la fonte des neiges coule
dans le vent
الربيع المتفتح-
ذوبان الثلوج يسري
مع الريح
–
cerf-volant ~
virevolte une écharpe
sur le quai des adieux
طائرة ورقية ~
وشاح يلوح
على رصيف الوداع
–
berceau de lumière ~
que chuchotent les fleurs
aux abeilles ?
مهد النور~
ماذا تهمس الزهور
للنحل؟
–
écume des vagues ~
j’écoute le souffle de la mer
زبد الموج
أنصت لنفس البحر
–
vent odorant ~
une rencontre avec le parfum des mimosas
ريح معطر
لقيا مع أريج الميموزا
شاعر ومترجم من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي
