خط منقطع

ليندا نصار*
أشياءُ كثيرةٌ تُنحَى،
كيف تنجو قليلاً،
ظلُّ الوقتِ
يترقّبُ طيفاً لا يشبهُني
زاويةٌ مضاءةٌ في الأربعين
حالفَها حظٌّ مؤقتٌ
لا يخطئُ الحدسُ والعدُّ
ولا قوانينُ الترتيبِ
خطٌ متقطعٌ
وأنا عالقةٌ بين قرنين لم يكتملا.
في الجهةِ الأخرى
كنتُ طفلةً تراقصُ أحلامَها محمولةً على إيقاع «جاز» محمولةً
بضفيرتين
الراقصةُ لا أعرفُها تصرخُ بلا صوتٍ
عجلاتٌ تدورُ مع مجراتِ العظامِ المحنطةِ
ورأسٌ ثقيلٌ بين يديَّ.
المرآةُ تتأملُ أسفلَ الإطارِ
الكونُ حالةُ شرودٍ
كرةُ عرافةٍ تسابقُ إيقاعَ الساعةِ النائمةِ.
أمامَ بابِ الحلمِ
أشياءُ كثيرةٌ تُنحَى
تسقطُ
أنصافُ الأشياءِ تتلاشى.
الحبُ جدارٌ آخرُ للعزلةِ
أختارُ موتي بالتقسيطِ
الشوارعُ لا تحملُ أيَّ هويةٍ
الأسماءُ شخصياتي
مجردُ ظلٍ تتعبهُ طرقاتٌ مشلولةٌ
تتنهدُ ذاكرةٌ من مسافةٍ بعيدةٍ هناك:
كأسٌ للروحِ ووردةٌ لقناصٍ يتوارى خلفَ أروقةِ الحربِ
يصيبُني بالهلعِ
من خوذةٍ تحتمي بها رصاصاتُ الحبرِ….
ليسَ من عاداتكِ أن تكتبي في السرِّ
أنتِ الآنَ ضجيجٌ…
شاعرة من لبنان
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي