الرئيسية / الأعداد / تأويلية الأدب والفنون البصرية: المرجعيات والمآلات حوار مع الدكتور عبد السلام دخان – إعداد: لبنى ياسين 

تأويلية الأدب والفنون البصرية: المرجعيات والمآلات حوار مع الدكتور عبد السلام دخان – إعداد: لبنى ياسين 

تأويلية الأدب والفنون البصرية: المرجعيات والمآلات

حوار مع الدكتور عبد السلام دخان

إعداد: لبنى ياسين 

 

ثمّة حوارات لا تشبه غيرها، تولد من فراغ اللحظة لتمنحها امتلاءً مختلفا، هي أشبه بنص شفوي يتقن الإصغاء بقدر ما يجيد البوح، ويمضي بنا إلى ضفاف الكلمة حيث تتقاطع الأجوبة لنوغل في المعرفة قليلا.

في هذا اللقاء، لسنا أمام ضيفٍ عابر، بل أمام صوتٍ يحمل في ملامحه حكايات مرسومة بأنامل الزمان والمكان، وهو يمضي بالكلمات كما لو كان ينحت بها ملامح المعنى.

ضيفنا الدكتور عبد السلام دخان وهو أحد الأسماء التي تنبع من عمق تربة القصر الكبير، المدينة التي احتضنته في أزقتها وساحاتها روحًا أصيلة، فكان هو ابنًا لهذه البيئة التي تأثرت بألوانها وجمالها.

بعد أن نهل من ينابيع المعرفة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، شرع في رحلة بحثية أبحر فيها في عالم الأدب المغربي، وواصل سعيه وراء أسرار جماليات التعبير الأدبي.

نال الدكتوراه في الآداب عن بحثه في الشعر العربي الحديث، ليُسهم بذلك في إثراء المشهد الأدبي برؤيته العميقة وأبحاثه التي باتت مرجعية للدارسين في هذا المجال.

فتعالوا نقرأ ليس الجواب فحسب، بل ما خلف الجواب، وما بين السطور

جدل العبور الأجناسي والمكاني:

– بدأت مشوارك الأدبي بالقصة، فما سر تحولك نحو الشعر؟ 

– انطلقت تجربتي الأدبية من عتبة السرد، لما يحمله من سحر خاص وقدرة على تشكيل عوالم موازية وفتح إمكانات لتجسيد الحياة في تنوع أنساقها وتشعّب مساراتها. كنت أجد في القصة القصيرة مساحة للتأمل في التفاصيل ومحاولة فهم التوترات التي تحكم علاقة الإنسان بذاته وبالعالم. غير أن هذا الانشغال السردي، رغم غناه، لم يكن إلا تمهيدًا لتحول جمالي ووجودي قادني نحو الشعر، لا كخيار فني فحسب، بل كضرورة داخلية فرضت نفسها على مساري الإبداعي.

الشعر بالنسبة لي ليس جنسًا أدبيًا فحسب، بل تجربة وجودية تنبع من أعماق الذات، حيث يتحول النص إلى وسيلة لفك شيفرة الظواهر الداخلية والخارجية التي تشكّل الهوية البشرية. في الشعر لا أكتب عن العالم، بل أكتب العالم ذاته كما يتبدّى في وعيي الخاص؛ هنا تصبح اللغة ليست أداة لنقل الواقع، بل فضاءً حسيًا وتأويليًا يتكشف من خلاله هذا الواقع وفق الرؤية الذاتية التي أعيشها وأتكوّن بها. كل كلمة شعرية تكتسب معناها من الوعي الذي يشكلها، وكل تركيب لغوي ينبثق من تجربة نفسية ومكانية فريدة. ومن هنا لا يُختزل الشعر في معانٍ جاهزة أو دلالات نهائية، لأنه يتشكل داخل سيرورة فهم متجدّد، حيث يلتقي الوعي باللغة في لحظة إبداعية تتسم بالتكثيف والاندهاش.

الشعر لا يكتفي بتمثيل العالم، بل ينقب في عمقه الرمزي، في ما لا يُقال، في ما يخاتل اللغة ويعاند التسمية. فيه وجدت ذلك الوميض الذي يتجدّد في كل قراءة وتأويل. وإذا كان السرد يعيد بناء الزمن ويمنحه بعدًا خطيًّا، فإن الشعر يخلخل الزمن، يفتحه على الكثافة والتجريد والهاجس الداخلي. وربما كان هذا هو ما دفعني إلى التحول: البحث عن لغة تمس جوهر المعنى لا شكله، وتستبطن الإيقاع لا الحدث. هكذا أصبحت أرى في الشعر أفقًا مفتوحًا للفهم والتأويل، حيث تتداخل الأسئلة الجمالية بالأسئلة الوجودية، ويصير النص الشعري مساحة للكشف والتجدد، لا لتثبيت المعنى. إنه فعل تأملي بامتياز، تتقاطع فيه اللغة مع الذات، والرمز مع التجربة، والزمن مع الإيقاع الداخلي للكينونة.

– في قصائدك تظهر العناصر الأربعة (الماء، الهواء، النار، التراب) بمفهوم فلسفي. كيف تشكلت هذه الثيمات في وعيك الإبداعي؟ وما مدلول وجود الموت كثيمة متناقضة معها؟ 

– علاقتي بالعناصر الأربعة لا تقتصر على كونها صورًا شعرية جامدة، بل هي تجارب وجودية تتداخل مع جسدي ووعيي. تنبثق هذه العناصر من تفاعل حيّ بين الذات والمحيط، حيث يتشكل إدراكي لها عبر جسديتي وانفعالاتي.

نشأت في حي باب الواد بالقصر الكبير، الذي كان حديقة مفتوحة تعانق فيها الأرض الماء والنباتات بانسيابية طبيعية. كان للماء حضور استثنائي، ليس كمصدر للحياة فحسب، بل كرمز للتجدد والطهارة. الأشجار الخضراء شهدت دورة لا تنتهي: حياة تولد من رحم الموت، وموت يمهّد لولادة جديدة. في هذا الفضاء تشكلت علاقتي بالعناصر عبر تبادل حميم: الماء يروي جسدي ووعيي، الهواء يحملني نحو التحرر، النار تعكس طاقتي المتجددة، والتراب يربطني بجذوري وكينونتي.

الموت في نصوصي ليس نقيضا للحياة، بل وجه من وجوه الدورة الكونية التي تتفاعل فيها العناصر لخلق توازن بين الفناء والتجدد. إنه تحول لا انقطاع، بداية لا نهاية تذكرنا بأننا جزء من سيرورة كونية تعيد تشكيل ذاتها باستمرار. هكذا يصبح الموت انزياحًا جماليًا يضيء هشاشة الوجود ويعيد تعريف الحياة نفسها. هذه العناصر ليست كيانات منفصلة عن جسدي، بل امتداد حسي وروحي له. تتحول مع كل تجربة، فتغدو النار إحساسًا بالاشتعال الداخلي، والتراب ذاكرة تخبئ أسئلتي تحت طبقات الزمن. الشعر هنا جسر بين المادي والميتافيزيقي، حيث اللغة تحول العناصر إلى رموز تبوح بصراعات الوجود.

استلهمت من غا ستون باشلار كيف تصبح العناصر نوافذ إلى اللاوعي الجمعي، ومن شعراء الأندلس مثل ابن زيدون، واللاتينيين مثل نيرودا وبورخيس، أن الطبيعة شريك حيّ في نسج الأسئلة. في النهاية، العناصر الأربعة والموت في شعري وجهان لعملة واحدة: سردية كونية ترفض الثبات، وتؤكد أن الجمال يكمن في المختلف والأضداد.

 الاختيار الصعب:

– كيف توازن بين التدريس، والكتابة في أجناس أدبية مختلفة (خاصة المشهدية) ، والعمل في جمعيات المجتمع المدني؟ 

– الجمع بين التدريس، والكتابة، والعمل المدني تحدٍّ صعب، لكنه ضرورة. هذه المهام ليست متوازية فحسب، بل حلقات متصلة في سلسلة واحدة تهدف إلى بناء وعي نقدي ومجتمع حر.

التدريس ليس نقل معرفة، بل فعل تحويلي يهدف إلى تنمية قدرة الطلاب على مساءلة المسلّمات وتحرير العقل من قيود الأيديولوجيا. في الفصل أخلق حوارات تفتح مساحات للتفكير في قضايا العدالة والحرية والإنسانية. يصبح التعليم جسراً بين الفرد والمجتمع، والمعرفة والممارسة. الكتابة الأدبية، خاصة في الأجناس المشهدية، امتداد لهذا الحوار بلغة جمالية تلامس اللاوعي الجمعي. الأدب مرآة نقدية تعكس تناقضات الواقع وتكشف عن الظلم المستتر. حين أكتب مسرحية أو نصًا سرديًا، أحول الأسئلة الفلسفية إلى حكايات تدفع القارئ إلى إعادة تأويل مفاهيم مثل الهوية والتاريخ والسلطة. وفي تقديري فإن الفنون والجماليات أداة للصراع الاجتماعي؛ الفن ليس ترفًا، بل سلاح رمزي يضيء التناقضات ويحفّز على مقاومة الهيمنة. تحالف الكتابة مع التشكيل البصري أو الأداء المسرحي يصنع وعيًا جديدًا يتحدى السرديات المهيمنة. أما العمل المدني عبر الجمعيات فهو الذراع التطبيقي لهذه الرؤية. تتحول الأفكار النقدية إلى مبادرات ملموسة تعزز المشاركة وتكافح التفاوت الاجتماعي. لا ينفصل النضال اليومي في الميدان عن الأسئلة في الفصل أو النص الأدبي؛ فكلاهما وجهان لعملة واحدة: بناء إنسان واعٍ بقدرته على التغيير

 

– من بين المجالات الأدبية التي اشتغلت بها، أيها كان أقرب إليك؟ 

– الشعر والسينما يحملان طابعًا خاصًا في تجربتي، لكنهما يعكسان رؤيتين مختلفتين للعالم. الشعر أشبه بملحمة هوميروسية تستحضر العواطف والأفكار العميقة بلغة مكثفة كالنبض، تغوص في الأعماق الإنسانية والتاريخية، وتتحول إلى فضاء للتأمل الرمزي حيث تحرر الكلمات المعنى من قيود الواقع لتنزاح نحو المتخيل. أما السينما، فهي رحلة تشبه خيال جورج ميليس نحو القمر، تخلق عوالم موازية بالصورة والصوت والحركة. الفن المرئي يمنحني قوة تحويل الأفكار المجردة إلى عوالم ملموسة تتفاعل مع الحواس كلها، حيث تنصهر الواقعية مع الخيال لصنع واقع جديد. الصورة ليست انعكاسًا فحسب، بل هتاف جمالي يحول الظلال إلى حكايات، والإيقاع إلى لغة عالمية.

كيف أختار بينهما؟ الشعر يخترق الوجود بتكثيف الرمز، والسينما تعيد تشكيل الإدراك بحركة البصر. كلاهما وجهان لرغبة واحدة: البحث عن الجمال فيما يُرى وما لا يُرى، وتحويل الهشاشة الإنسانية إلى فن يُخلّد.

أوهام الجوائز:

– كونك حصلت على عدة جوائز شعرية، ما الذي تضيفه الجوائز للأديب أو الشاعر؟ 

– الجوائز الشعرية، رغم وهجها الظاهري وادعائها الاعتراف، تمنح المبدع سرابًا يزين له واقعه. هي لحظة عابرة تشع كالبرق، تغريه بالظن أنه بلغ منتهاك الحضور والتميز، لكنها سرعان ما تتبخر ليكتشف أنها لم تكن سوى مرآة مشوهة تعكس طموحه لا إنجازه. الجائزة تنمي في داخله وهم الوصول، بينما هو في الحقيقة لا يزال يصارع ذاته في صحراء الإبداع، حيث لا تنفع الأحلام إلا قبلة على جبين اليقين المرير: أن التقدير الاجتماعي ظل زائل، وأن الأرض التي يقف عليها ليست سوى رمال متحركة.

هنا تتسع الهوة بين ما يعتقد أن الجائزة حققته له وبين واقعه كشاعر يكتب في زمن لا يقرأ. تصير الجائزة قفصًا ذهبيًا يعلق عليه شظايا أحلامه، ثم يجد نفسه وحيدًا في مواجهة صمت مجتمعي لا يرحم، يذكره أن الفن الحقيقي لا يقاس بلحظة تتويج، بل بصرخة تتردد في أعماق الزمن. في النهاية، الجوائز ليست سوى صوت أجوف لانتصار مصطنع في عالم يلهث وراء الأضواء، بينما يعاقب المبدع الحقيقي بالتجاهل؛ لأنه يجرؤ على الحفر عميقًا حيث لا يريد أحد أن ينظر.

 

استراتيجية العناوين:

– فلسفة العناوين بين الجوهر والرمز : كيف تختار عنوان القصيدة أو الكتاب أو القصة أو المقال، مثل « ضد الجاذبية » ، « محارب بلا جبهة » ، « فقدان المناعة » ؟ 

– اختيار العنوان ليس عملا تقنيا، بل طقس وجودي ينبثق من صميم التجربة الإبداعية. هو لحظة التقاء بين النص المكتنز بالمعاني والوعي الذي يولده. العنوان ليس غلافًا فحسب، بل بوابة روحية ترشد القارئ إلى عوالم النص قبل أن تطأ عيناه السطر الأول. هذا الاختيار يتطلب تأملاً فينومينولوجيا في جوهر النص: كيف يلمس الذات والجماعة؟ كيف يحول الأفكار المجردة إلى رموز حية؟ عناوين مثل «ضد الجاذبية» أو «محارب بلا جبهة» ليست تسميات، بل إشارات ضوئية تنير المسافة بين القارئ والغموض الذي يكتنف النص. هي انعكاس لتجربتي الشخصية مع اللغة، كشاعر يبحث عن الانزياح من المألوف إلى المدهش. يصبح العنوان هوية مائزة للنص، يحدد مساره في الوعي الجمعي. إنه ليس جسرًا إلى القارئ فحسب، بل مرآة تعكس توقعاته وتحولها إلى أسئلة. حين أختار «محارب بلا جبهة»، أعلن أن النص سيكون حربًا ضد الوضوح المزيّف، وعندما أسميه «فقدان المناعة»، أشير إلى هشاشة الذات في مواجهة عواصف الوجود.

تأويل الذاكرة:

– كتابك « الكاهنة الأمازيغية » – ما دلالات هذا الاسم؟ 

– الكاهنة الأمازيغية – ديهيا (585–712م) – ليست شخصية تاريخية فحسب، بل رمز حي للمقاومة والحكمة. هي المرأة التي حوّلت هزيمة ملك كسيلة إلى انتصار للشعب الأمازيغي بإرادة استثنائية تجسد التحدي الكوني ضد القوى الغازية. ووفق هذا السياق نجد أبعادا كثيرة تجل من ديهيا أيقونة خالدة، ومنها الاستراتيجية الثورية، لم تكن معاركها تقليدية، بل اتبعت فلسفة «حرق الأرض» لحرمان الرومان من الموارد، فعل يعبر عن رؤية عميقة للصراع: الحرب ليست قوة بل ذكاء. والتأويل الثقافي: لقبها العرب «الكاهنة» لربط قوتها بالغيبيات، لكنها في الذاكرة الأمازيغية قائدة واقعية حوّلت الأسطورة إلى فعل. والبعد النسوي: رمز لامرأة قادت شعبًا في زمن كان ينكر دور الأنثى، فصارت جسرًا بين الماضي الأمازيغي وحاضر يبحث عن هوية ضائعة.

 

لماذا نعيد اكتشافها اليوم؟ لأن سيرتها ليست سردا عن الماضي، بل مرآة لحاضرنا. نرى فيها صراع الهوية الأمازيغية ضد محو الذاكرة، وضرورة ربط الجذور (الأمازيغية، الموريسكية، الحسانية) بالهوية العربية المعاصرة، ومقاومة التهميش عبر إعادة تأويل التاريخ كفعل ثوري. ووفق هذا التأويل كانت «الكاهنة الأمازيغية» رغبة لاستعادة الوجود المغيب في سردياتنا الثقافية.

 

عن النهايات

– متى يتقاعد الكاتب أو الشاعر؟ 

– تقاعد الكاتب ليس حدثا زمنيا، بل انكسار وجودي. يبدأ حين تجف ينابيع التخييل وتتحول الذاكرة الإبداعية إلى أرض قاحلة. هذا ليس توقفًا عن الكتابة، بل مواجهة فراغ داخلي يشبه ثقبا أسود يبتلع صوت الكاتب ويعيده إلى صمت ما قبل الولادة. في هذه اللحظة قد يصير الانتحار – كما فعل إرنست همنغواي – هروبا من سؤال مرعب: كيف يعيش من فقد لغته؟

لكن الخلود الأدبي وهم يخدع الكاتب نفسه. شكسبير لم يخلد لأن جسده تحلل، بل لأن نصوصه تعيد تشكيل أسئلة الإنسان في كل عصر. خُلوده ليس في حروفه، بل في استمرار الحوار بينها وبين قرّاء لم يولدوا بعد. غير أن الموت الأقسى هو الموت الرمزي: حين يُدفن النص في صمت، ويصبح الكاتب شبحا بلا قارئ. القارئ هو من ينفخ الروح في الحروف ويجعل الكلمة جسرا بين وعيين. غيابه يعني أن النص تحول إلى حجر في صحراء الزمن، وأن الكاتب – حتى لو تنفس – صار جثة في عالم المعنى. هكذا يتقاعد الكاتب قبل الموت مرتين: حين ينضب مخزونه الإبداعي ويفقد صوته، وحين يفقد حواره مع القارئ فيفقد روحه.

عن الحلم والغد

– ما مشاريعك النقدية والإبداعية القادمة؟

–  على امتداد سنوات من الاشتغال النقدي، خضتُ تجربة فكرية تستند إلى التأويلية الظاهراتية بوصفها أفقًا معرفيًا يعيد وصل الفكر بالتجربة، واللغة بالكينونة. انخرطتُ في مسار وجودي تتفاعل فيه الظاهراتية مع الهرمنيوطيقا لتأويل السرديات، والتمثّلات الجمالية بوصفها امتدادات للذات المتجسدة في العالم.

وانطلاقًا من هذه الرؤية، عملتُ على تأطير وبلورة مشاريع فكرية تنفتح على أشكال متعدّدة من التعبير، من بينها: «تأويلية السرد الروائي»، «السرد السينمائي»، «الشكل والجوهر»، و«إبدالات النص الشعري»، فضلًا عن مشروع سردي قصصي وآخر شعري، ما يزالان في طور التشكّل.

لستُ بصدد تقديم منتج مغلق أو نظام مكتمل، بل أواصل اختبار مشروعي النقدي باعتباره زمنًا مفتوحًا للتأويل، ومجالًا دائم الانفتاح على احتمالات الفهم وإعادة التمثّل. أكتبُ لأفكّك زمني الشخصي، ولأتأمل فيما إذا كان العمر الفلسفي – لا البيولوجي – سيسعفني في مواصلة هذا الحوار الطويل مع الكينونة.

شاعرة وقاصة وفنانة تشكيلية من سوريا مقيمة بهولندا

 

عن madarate

شاهد أيضاً

المقامة العربية القديمة: البنية والخصائص الأسلوبية – اسماعيل المركعي

اسماعيل المركعي* مقدمة اشتهر فن المقامة على يد بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع الهجري؛ …

اترك تعليقاً