الرئيسية / الأعداد / قصيدة زينب – نظم: بن علي ولد رزين

قصيدة زينب – نظم: بن علي ولد رزين

قصيدة “زينب “: صدى العشق في التراث

تعد قصيدة “زينب” من روائع الشعر الملحون المغربي، وهو لون شعري شفاهي أصيل يجمع بين الفصحى والعامية، ويتميز بتعبيراته البليغة وإيقاعاته الموسيقية. وتعود هذه القصيدة الآسرة إلى الشاعر المبدع بن علي ولد رزين، مما يمنحها قيمة أدبية وتاريخية إضافية.

تتناول القصيدة قصة عشق ملتهبة بين الشاعر و”زينب”، وهي شخصية ترمز إلى الجمال والفتنة في الشعر الملحون. يعبر بن علي ولد رزين عن شوقه وهيامه، ويصف زينب بأوصاف حسية وروحانية، مستخدمًا لغة مجازية غنية تنم عن براعة في التصوير الشعري. تتضمن القصيدة عناصر من الغزل العذري، حيث يبرز الشوق والعفة، بالإضافة إلى وصف جمال الطبيعة الذي يتناغم مع جمال المحبوبة، مما يعكس حساسية الشاعر وذوقه الرفيع.

تتميز القصيدة ببنائها الفني المحكم، واستخدامها للصور الشعرية الأخاذة التي تلامس الوجدان، وقدرتها على تجسيد المشاعر الإنسانية الصادقة التي تتجاوز حدود الزمان والمكان. كما أنها تعكس جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية في العصر الذي نظمها فيه بن علي ولد رزين، من خلال وصف الأزياء والعادات والتقاليد، مما يمنحنا نافذة على الماضي.

تعتبر قصيدة “زينب ” جزءًا هامًا من التراث الشعري المغربي، ويتم تناقلها وحفظها عبر الأجيال، حيث يتم غناؤها في المناسبات الاجتماعية والثقافية، مما يؤكد مكانتها الراسخة في الذاكرة الجماعية وتقدير الجمهور لفن بن علي ولد رزين.

 

قصيدة زينب
نظم: بن علي ولد رزين

القسم الأول

يــا بــدر مــا غــطـــاك حـجــاب فـي دجـى يـا شمـس نهـاري سعيـد يا زنوبة
لالــــــــــة مــولاتـــي زيـنـــــب

مــا صـغـيــت للـــــوام عـتــــاب اللايــم حـالـي لـــو ريـــت دمـعـتي مسكوبة
عــن أجـمـار أشــواقــي تـلـهــب
مـا صحـى مـن أضراري صباب و لا طـفـات النار اللي في دواخلي متكوبة
و الـغـــــــــرام عـلــــي غـلــــب
لـــو جـبــرت نـمـتــع الاهـــذاب فـي جـمـال اللـي غارت من أنجالها قرهوبة
لـــــو جـبـــرت عـلـي تـرقــــب
نـشـوفـهـــا راحـة كــل اهــــذاب و الـفـــراق شـكـايـا و الروح هايمة منشوبة
و لا نــويـــت الـــريــم تـغـيـــب
و الـجـفــا شـيـــب كـــل شـبــاب بـعـد زارت مـيـلافــي بـاش نبليـت عجوبــة
أش فـــي الـهـجــرة مـا يـعـجـب

القسم الثاني

مـا مـثـيـلـك بــدر فــي غـيـهــاب و الـنـهـار شموسه في أمام صورتك مادوبة
بـك يـســري كــم مــن كــوكـــب
قـــاصــرة هـيـفــــا مــن لـتـراب مـا يـشـوفـك تايـب إلا و شـاف كـسر التوبة
يـــا اللـــي بـجـمــالــك تـسـلـــب
و الأمـثــــال بـزيـنـك تـضــراب كـل مـعـنـاويـة فـي الـجـيــل لأجلك مغلوبـة
عــــلاه مــــا تـنـعــز و تـنـحــب
بـالـحـيــــــا و الـجـــود و الاداب وافـيــة مــا تـرضـى تـسـمـع عنك المعيوبة
عـلـــى هـــوانــا حــــد رقــــــب
ـ
يــا تــرى واش يـكــون سـبـــاب زورتك و الغير حرم في الحبيب و المحبوبة
واش قـيـمــة الـنـظــرة فـالـحــب

القسم الثالث

رمـح قــدك ديـوانــــي صـــــاب و الـسـوالـف تكسي دات الكمال كم من نوبة
و الجـبـيـــــن نــــواره تـلـهــــب
حـاجـبــك قــوس رمــى نـشــاب و النـواجـل شـهـلـة بـسـحـر ريتهــا مكسوبة
شــي مــن السحـر و زوج حرب
و الخــدود ورد فــي تـخـصـــاب بـيـنـهـم الغـنـجـــور قــويــم زادهـم خصوبة
فـــي ثـغـــــــره در لا نـكــســـب
سـر فــــي الـعـثـنــون الــركــاب زيـنـــة الغـبــة و الـرقــبـة الوافيـة مسلوبـة
ولــد عــود بــروق فـي الحـاجب
و الـكـفــوف صـبــغ مــن عـناب و الاصباع قلومة في خواتم الذهب مركوبة
فـــي الـصــــدر تـفــاح محـجـب

القسم الرابع

راحـتـي تـسـقــيــنــي بـأكــــواب واش مـن راحة تشبه راحة السخاء المهيوبة
نـشـتـهــى مــن كـفـــك نـشـــرب
فـي اغـســاق الـديـجـور غــراب و الشماع نجوم فـي ذاك الدجى يلوح شهوبة
رجـيـم الـوشــات جـمـارتـصــب
نـادمـنــي بـحـديــــث خـطـــــاب بـيــن الاقــواس و صوتك فايق المعبر جوبا
لاه مـــا جـــــاء يـحـكـي يـكــذب
بـالـفـصـاحـة و الـصـوت شـباب و الـمـيـازن فـي الذات خلوق والعة موهوبة
مـن صـغــى لأوصافك يـجـــدب
تـنـغــــزل غـــــزل الـتـــرتـــاب و لـحــن مـعـانـي و عـرب نصيبها معروبة
نـمـجــد بـهــاك قـــدر و نـســـب

القسم الخامس

شــي مــن الـوصــف وصـيـفــك جـاب يــا اللــي مـا تـشـبـه لـبهـاك مـأدوبــة
لا فــي الـمـدون و لا فــي عراب
كـيـف جـاب غـريمك في خطاب سـلـمـت لـه دهـات الشعــر و الوشات كلوبة
يــعــيــبـــــوا مـــــــلا يـتـعـيــب
مـا عـلـى كـلـمــة حـــق جـــواب يــا مـعـرض حجـرتـنـا مـن جهالته بالطوبة
طــريـقـنــا جـــرب و تـهـــــرب
مـا يـشـالــي مــن راكــب جــاب بـيـن فـرسـان عتـاق الخيل في نهار حروبة
يـنـقـلـع جـابــــه و يـنـعـطــــــب
و اسـمـــي رفــعـــوه الـكـتــــاب ميم و الحـاء و الميم و دال عندهـم محسوبة
بــن عـلــي للـهـــــادي يـنـســـب

عن madarate

شاهد أيضاً

عُزْلَةُ الرُّؤْيَا – عبد الرحمان احمو

عبد الرحمان احمو*   (كلما مرت السنوات انخفض عدد الذين نستطيع التفاهم معهم ، ربما …

اترك تعليقاً