الرئيسية / الأعداد / محاولا فهم الريح – كريم أيت الحاج

محاولا فهم الريح – كريم أيت الحاج

القصائد الملقاة:

محاولا فهم الريح

كريم أيت الحاج*

( إنهم ينظرون الى ما  أنظر إليه، ولكنهم  لا يرون ما أرى.)

بيرون

تكاثرتِ الأحزان …

والجرحُ غائر

فماذا ستلقي للجراح المنابرُ ؟

وبي وجع…

ما كنت أغفل خطوه

فكيف أقول الآن أنّيَ شاعر ؟

مضيت…

ولم أكسرْ مرايا مداركي

وقلبيَ في يمّ المدارك خاسر

لقد شلّ لون الياسمين بخاطري

وانَّتْ مواويلي …

وانَّتْ خواطرُ

فما حاجتي بالماء …

إن متُّ غارقا

وهل تقبلُ الغرقى سواها المقابرُ

أشق كلام الحائرين

لربما …

وجدتُ به مأوى تقيهِ المخاطرُ.

فقد صار قلبي في القصيدة باكيا

“ويا لك مجروحا” …

تقول المشاعرُ

إذا وَسوس القلب الذي شاخَ نبضهُ …

تقاسم حزني مستهامٌ..

وثائرُ

كَبُرتُ …

ولكنْ لمْ أغادرْ طُفولتي

ودَرْبُكَ يا ابْنَ القلب بالشّيبِ آسِرُ

وبسمتك السمراء …

تكبو خيولها

وعن عِيسِكَ اللائي عطشنَ تآمروا

فلا تسأل النّايات عن عُــمق ثــقـبها

ففي كل ثُــقْـبٍ …

ما تَلَتْهُ السّجَائِرُ

وأَنتَ معي تَدري بأنكَ جارحي

فهل تدرك الصحراء

أني صابرُ

وأعشق ضبيا خُنت بالشّعر وصفهُ

ودَمْعِي عَلى حَدْوِ امرئ القيس

كافرُ

وجيشٌ من الأيام بيض عيونها

ولا جسرَ مرْجوٌّ ليعبرَ عابرُ

وفي البال ما يكفي لِنْكتُمَ سِرّنَا

وقلبيَ معذور وقلبكَ عاذرُ

ولست بخمار يحادثُ خمره

ولكنّ خطوي

في المساء يحاذرُ

متى تدرك الريح التي نام صوتها

بأن الذي في الصمت…

أمرٌ و آمر

فما حُوصرَ الإِنسان

إلا بفاهِه

ويصغرُ بالأفعالِ قومٌ أكابرُ

أُرمّمُ قلب الحائرين

وجرحهم

وتهزأ بالمهموم

تلك الدّياجر

شاعر من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

حلاق قريتي – عمر ايت سعيد

عمر أيت سعيد*   يبدأ الجمال حين يستقبلك الحلّاق الفنان في صالونه المتواضع بابتسامته الرقيقة …

اترك تعليقاً