حوار مع الزجال المغربي محمد ضرفاوي

حاوره الشاعر الحسَن الگامح
أسئلة البدايات والإلهام
- كيف كانت بدايتك مع الزجل؟ وهل كان هناك شخص أو حدث معين ألهمك لدخول هذا المجال؟
بدأت مسيرتي مع الزجل خلال المرحلة الثانوية، حيث كنت أرتجل بعض القصائد الزجلية بشكل عفوي وألقيها على زملائي. كان الإلهام الرئيسي لي هو الشيخ سيدي عبد الرحمن المجذوب، الذي أعتبره “زهير بن أبي سلمى الزجل المغربي” أو “سقراط عصره” كما يصفه الشاعر عبد الله الطني. لقد كان بمثابة منارة أضاءت لي طريق الزجل العفوي الصادق.
- ما الذي جذبك تحديدًا إلى الزجل المغربي مقارنة بأنواع الشعر الأخرى؟
إلى جانب كتابة القصة القصيرة والشعر الفصيح، استهواني عالم الزجل الفسيح. وجدت فيه ذاتي وضالتي المنشودة، ودخلت عالمه الفني بمختلف المواضيع الاجتماعية التي تلامس وجدان الإنسان المغربي.
- من هم الزجالون الذين تأثرت بهم في مسيرتك؟ وما أبرز قصائدهم التي لا تزال عالقة بذاكرتك؟
تأثرت بزجال الحكمة بلا منازع سيدي عبد الرحمن المجذوب، وشيخ الزجالين المغاربة إدريس أمغار المسناوي. تأثرت بشكل خاص بديوانه القيم “شهوة الضو” الذي يمزج بين الفكر الصوفي والفكري الوجودي، ويعتبر من الدرر النفيسة في خزانة الزجل المغربي.
- متى شعرت لأول مرة أن لديك القدرة على كتابة الزجل؟ وهل تذكر أول قصيدة زجلية كتبتها؟
جاء شعوري بالقدرة على كتابة الزجل بشكل عفوي، لكنني لا أتذكر بالتحديد متى كتبت أول قصيدة.
أسئلة عن عملية الإبداع والأسلوب
- كيف تختار مواضيع قصائدك الزجلية؟ وهل تستمد إلهامك من أحداث معينة أو مواقف يومية؟
أشعر بأن الزجل إبداع فطري وغريزي ولد معي، وهو يمثل جزءًا من شخصيتي. أما اختيار مواضيع قصائدي الزجلية، فالواقع هو الذي يفرض ذلك؛ فالحياة في نظري عبارة عن قصائد تجسد مواقف وأحداث. ينصب اهتمامي أكثر على تلك المواقف التي ينفعل معها عقلي ونفسي، لأنها تعتبر أولوية بالنسبة لي.
- ما هي خطواتك المتبعة في كتابة قصيدة زجلية (من الفكرة الأولية إلى القصيدة النهائية)؟
الخطوات المتبعة في كتابة قصيدة زجلية تبدأ بـالملاحظة أو التقاط الصورة التي تدفعني للتفاعل مع الحدث من كل جوانبه. عندما تتكون لدي نظرة شاملة لكل تفاصيل الحدث أو الموقف، مستوعبًا إياها عقليًا، وجدانيًا، وشعوريًا، وبكل المدركات والحواس، حينها تولد القصيدة في كياني كمعنى، ثم أشرع في نسج خيوطها حتى مرحلة الاكتمال.
- هل تفضل الكتابة عن مواضيع اجتماعية، عاطفية، وطنية، أم سياسية؟ ولماذا؟
في الواقع، لا توجد لدي مواضيع محددة في الكتابة؛ فكل شيء يثير مشاعري أتفاعل معه بتلقائية. ولكن مع ذلك، أميل إلى المواضيع الاجتماعية التي تمس أحوال الناس.
- كيف تحافظ على أصالة اللهجة المغربية في زجلك مع تطور اللغة الدارجة؟
الحفاظ على أصالة اللهجة المغربية مع تطور اللغة الدارجة هو ثابت أساسي في الكتابة التي تحترم مرجعيتها. لذلك، أقوم بعملية الملاءمة بين الأصالة واستيعاب عمليات التطور المستمرة في اللغة، وذلك باستخدام عبارات من الدارجة المغربية العتيقة ودمجها بالمفردات والأساليب الحديثة، مع مراعاة ضرورة التناسق والتناغم بينهما، والسمو بها إلى المعاني الراقية.
- هل هناك قوالب زجلية معينة تفضلها (مثل الملحون، العيطة، وغيرها)؟ ولماذا؟
يعتبر الملحون تراثًا فكريًا أصيلًا يزخر به الموروث الثقافي المغربي، وهو رافد أساسي للذاكرة المغربية منذ عشرات السنين. لقد أسرتني مضامينه الفريدة والثرية، لذا أجدني أميل إلى هذا الفن الأصيل الذي أجد فيه ذاتي. لقد نهلت من دواوين كبار رواد الملحون أمثال سيدي قدور العلمي، الحاج إدريس بن علي، محمد بن علي ولد ارزين، عبد العزيز المغراوي، أحمد لغرابلي التهامي لمدغري، محمد بن علي لمسفيوي الدمناتي، الشيخ أحمد الكندوز، الجيلالي متيرد، والحاج أحمد سهوم، ومحمد بن سليمان الفاسي.
- كيف توازن بين الوزن والقافية من جهة، والمعنى والرسالة من جهة أخرى في قصائدك؟
يقوم التوازن بين الوزن والقافية من جهة، والمعنى والرسالة من جهة أخرى في قصائدي على مراعاة عدة جوانب أساسية، منها انسجام الوزن والقافية، وانتقاء العبارات المناسبة التي تعبر عن المعاني المراد تحقيقها، والرسالة التي يجب إيصالها للمتلقي. يعتبر الوزن والقافية جزءًا لا يتجزأ من إيقاع القصيدة، وعنصرًا هامًا من موسيقاها الداخلية اللذين بدونهما لا تكتمل القصيدة.
- هل تستخدم الموسيقى كملهم لزجلك، أو العكس؟ وكيف ترى العلاقة بين الزجل والموسيقى؟
تعتبر الموسيقى عنصرًا مهمًا بالنسبة للشعر بكل تعابيره وضمنه الزجل، وهما عنصران مترابطان يكملان بعضهما. شخصيًا، أوظف الموسيقى بشكل كبير في قصائدي لأنني أعتبرها الملهم الرئيسي في الكتابة الزجلية، فالإيقاع والوزن صنوان لا يمكن الفصل بينهما. الموسيقى مصدر إلهام كذلك في اختيار المعاني وبناء صرح القصيدة لما تحمله من أحاسيس ومشاعر تضفي على القصيدة طابعًا متفردًا. الحالة الشعورية التي أكون عليها تعتمد اعتمادًا كليًا على الموسيقى التي تؤثر في عواطفي ومشاعري، وهي تساهم في جمالية القصيدة خاصة عندما يكون هناك تناسق فني تام بين الموسيقى والقصيدة.
أسئلة عن الزجل كممارسة فنية
- ما هي أبرز التحديات التي يواجهها الزجال في المغرب؟
من أبرز التحديات التي يواجهها الزجال في المغرب هو غياب شبه تام للدعم من قبل الجهات المعنية بالشأن الثقافي، مما يؤثر سلبًا على انتشار هذا الفن. إضافة إلى ذلك، توجد صعوبات جمة في نشر الأعمال، مما يضطر الزجال للنشر على نفقته الخاصة، ناهيك عن التوزيع بصفة شخصية، أو الاعتماد على الوسائل الإلكترونية، أو في كثير من الأحيان الرضوخ لشروط بعض دور النشر المجحفة التي غايتها الربح دون مراعاة الحق الأدنى من حقوقه، وتصب في صالحهم بما يشبه قانون الإذعان. كما يخشى الزجال التعبير عن أفكاره بكل جرأة نظرًا للتضييق في مجالات حرية التعبير خوفًا من ردود الفعل السلبية. إضافة إلى ذلك، لا تولي وسائل الإعلام اهتمامًا كافيًا بالزجل، مما يحد من انتشاره لفئات واسعة من الجمهور.
- كيف ترى مكانة الزجل المغربي حاليًا على الساحة الفنية والثقافية؟ وهل يحظى بالتقدير الكافي؟
يحتل الزجل المغربي مكانة أساسية في الثقافة المغربية، وهو موروث ثقافي مهم يعبر عن هموم وإحساس الناس بلغة دارجة. يعتبر القاسم المشترك الذي يجعلنا نتواصل بشكل أفضل كونه يؤثر على النفس والوجدان، ويحظى باهتمام الباحثين والنقاد. للمهرجانات والفعاليات الثقافية دور هام في انتشاره بين عموم الجمهور، كما يساهم في حفظ الذاكرة الجماعية، ويعكس الهوية الثقافية التي يتميز بها المجتمع المغربي، والتي تتجلى في العادات والتقاليد الموروثة عن الأجداد.
- هل هناك اختلافات جوهرية بين الزجل الرجالي والزجل النسائي في المغرب (من حيث المواضيع، الأسلوب، أو التناول)؟
بالفعل، هناك اختلافات جوهرية بين الزجل الرجالي والزجل النسائي في المغرب، سواء في المواضيع المتناولة. على سبيل المثال، يعالج الزجل النسائي في معظم الأحيان قضايا تهم المرأة مثل: الأسرة، والحب، والتهميش الاجتماعي. هناك زجالات مغربيات ذاع صيتهن في عالم الزجل المغربي، ويكفي أن نذكر على سبيل المثال الراحلة فاطمة شبشوب من خلال ديوانيها “طبق الورد” و”التهليلة”.
نجد الاختلاف أيضًا في الصور البلاغية؛ فأسلوب الزجل النسائي يكون ميالًا إلى العاطفة والذاتية، والاعتماد على التعبير الأكثر جمالية ورقة، والصور البلاغية المستمدة من الطبيعة. على عكس الزجل الرجالي الذي يبدو أكثر واقعية، ويستعمل أساليب قوية مأخوذة من الواقع اليومي. يهتم الزجل النسائي بالتفاصيل الدقيقة، والمبالغة أحيانًا في وصف هذه الأحاسيس، بينما الزجل الرجالي يستعمل مفردات أكثر تركيزًا وإيجازًا. تجدر الإشارة إلى أن هذه الاختلافات ليست قاعدة ثابتة في جميع الأحوال، فأحيانًا نجد زجلًا نسائيًا يتناول قضايا رجالية، وزجلًا رجاليًا يتناول قضايا نسائية، والزجل بشكل عام يعبر عن تجربة إنسانية خالصة دون الالتفات إلى جنس التجربة.
- كيف يمكن للجيل الجديد أن يساهم في إحياء الزجل والحفاظ عليه؟
يمكن للجيل الجديد أن يساهم في إحياء الزجل والحفاظ عليه من خلال مجموعة من الطرق، منها التدريب على قول الزجل وتعلمه، والتشجيع على المشاركة في المسابقات والفعاليات الخاصة بالزجل. يجب على المدارس، والمعاهد، والمنتديات الفنية والثقافية العمل على تلقين الزجل للناشئة لضمان استمرار تواصل الأجيال مع هذا الموروث الثقافي. كما يجب العمل على إنشاء ورشات لتعليم الزجل، وتحفيز الشباب على ممارسته بتخصيص أساتذة باحثين في هذا الفن.
هناك أيضًا ضرورة ملحة لـإنشاء منصة رقمية تخص الزجل تجمع محبيه من زجالين وباحثين، للتواصل فيما بينهم وتبادل الخبرات والتجارب مما يساهم في إثراء الساحة الثقافية بهذا اللون الفريد. كما أن تشجيع الشباب على أداء الزجل أمام الجمهور في الساحات والأماكن العامة يعزز من انتشاره وسط الجمهور العريض. وأخيرًا، يجب تقديم الدعم المادي والمعنوي للزجالين من طرف الجهات الرسمية والقطاع الخاص من أجل ضمان الاستمرار في الخلق والإبداع، والترويج لهذا الفن من خلال مختلف وسائل الإعلام باعتباره فنًا أصيلًا قائمًا بذاته، وإعطائه المكانة التي يستحقها. وبهذا، يمكن للجيل الجديد أن يحافظ على هذا الموروث الثقافي الشعبي ويساهم في تطوره.
- ما هي أهم المحطات في مسيرتك الزجلية التي تعتبرها علامات فارقة؟
أهم المحطات في مسيرتي الزجلية تتجلى في مرحلة البدايات التي كانت عبارة عن محاولات جنينية. وبعد اطلاعي على العديد من التجارب الزجلية المتعددة، رسمت لطريقي خطًا زجليًا خاصًا بي يزاوج بين أسلوب الزجل المتعارف عليه بنفس ملحوني راق.
- هل ترى أن هناك حاجة لتوثيق الزجل المغربي بشكل أكبر، وما هي الطرق المقترحة لذلك؟
بطبيعة الحال، أرى أن هناك ضرورة ملحة لتوثيق الزجل المغربي للحفاظ على هذا الفن الأصيل من الاندثار، وكذلك لتسهيل عملية دراسته وفهمه لكونه جزءًا من الهوية الثقافية المغربية. التوثيق يتيح للباحثين دراسة الزجل بطريقة علمية، وتحليل عناصره اللغوية والفنية وإدراك أبعاده الثقافية والاجتماعية.
يمكن تحقيق ذلك من خلال:
- تدوين النصوص الزجلية مع شرح العبارات الصعبة.
- تحليل النصوص لغويًا وفنيًا واستخراج الأفكار التي تحملها.
- جمع المعلومات عن تاريخ الزجل في المغرب والتعريف بأشهر الزجالين.
- إشاعة الدراسات والكتب حول الزجل المغربي ونشرها في مختلف ربوع البلاد.
- تلعب وسائل التواصل الحديثة كالإنترنت والمواقع الإلكترونية دورًا مهمًا في توثيق الزجل ونشره.
أسئلة شخصية وتأملية
- ما هو أعمق أثر تركه الزجل في حياتك الشخصية؟
منذ أن تولد الوعي لدي، وأنا مسكون بعالم الزجل الرحب الذي حفزني على الغوص في بحره الواسع بلا حدود أو قيود، لأنني أعتبره متنفسًا حقيقيًا أجد فيه ذاتي، مما يجعلني أكثر رغبة على الإبداع والإمتاع والاستمتاع في آن واحد. يعتبر الزجل حاضرًا بقوة في الأغنية المغربية، وكذلك في المسرح المغربي الذي يجعل من الزجل قاعدته الأساسية. من أبرز الزجالين الغنائيين الذين أثروا الساحة الفنية بأزجالهم الراقية: الراحل علي الحداني خاصة من خلال رائعته “حتى فات الفوت” التي أدتها بإحساس عالٍ الراحلة ماجدة عبد الوهاب، والراحل حسن المفتي الذي غنى له الموسيقار عبد الوهاب الدكالي “أنا والغربة” و”مرسول الحب”، والراحل أحمد الطيب لعلج الذي عمل على توظيف الزجل في العديد من مسرحياته الشهيرة. هذا يؤكد العلاقة الوطيدة التي تربط بين الزجل والمسرح.
- لو لم تكن زجالًا، فماذا كنت ستكون؟
لو لم أكن زجالًا، ربما كنت مسرحيًا، لأنني أعتقد بأن الزجل مكمل للمسرح، وأنه يعبر عن رؤية للمعيش اليومي بطرق مختلفة، لكنها تصب نحو هدف واحد هو البحث عن علاج لمجتمع تنخره العديد من الأمراض الاجتماعية.
- ما هي الرسالة التي تحرص على إيصالها للجمهور من خلال زجلك؟
الرسالة التي أحرص على إيصالها للجمهور من خلال الزجل هي إسماع صوتي لأكبر فئة ممكنة من الجمهور بلغة بسيطة غير معقدة، لكنها عميقة ومعبرة يفهم كنهها الجميع. أبتغي من خلالها ملامسة الواقع ومشاركة هموم الناس، لأني أشعر بأن الزجل هو الوسيلة المثلى للتغيير وكشف العيوب، وبالتالي المساهمة في إصلاح سلبيات المجتمع، وهي الوظيفة النبيلة للإبداع بشكل عام.
- ما هي القصيدة الزجلية الأقرب إلى قلبك من أعمالك الخاصة؟
القصيدة الأقرب إلى قلبي من أعمالي الخاصة هي: “شكون ينسيني فيك ألالة مكناس؟” وهي قصيدة أعبر من خلالها عن حبي وامتناني لمكناسة الزيتون، المدينة الشامخة الصابرة رغم معاناتها الطويلة. هذه القصيدة أعتبرها عربون محبة وعشق لمسقط الرأس ومسقط الحضارة. فعلى الرغم من هجري لها نحو موطن الأسلاف بأرض الأندلس منذ عدة سنوات، إلا أن مكانتها ستبقى محفورة في القلب، وسأظل مسكونًا بها إلى أبد الآبدين، وسيبقى فؤادي متعلقًا بسمائها، وهوائها، ومائها، وأهلها، ورجالها (أهل الكرايم) كما جاء على لسان سيدي قدور العلمي من خلال قصيدته “المكناسية”.
ويسعدني أن أهدي قصيدتي لقراء مجلة “مدارات” الأوفياء في مختلف ربوع المغرب، والوطن العربي.
النص الزجلي: شكون ينسيني فيك آلالة مكناس؟
كالو ليا انساك
آح.. اميمتي هاد الكلمة شحال صعبة
واخا ميات مالح ومالح
شكون ينسيني فزيتون مكناس؟
شكون ينسيني فجنان بنحليمة
الصهريج، وسوار القصبة؟
شكون ينسيني فالدار لكبيرة
لالة عودة،الدريبة ولعقبة؟
شكون ينسيني فسيدي عمرو
وقبة السوق، ودار الدباغ، بونواقس
ومشاشو، ووجوه الرحبة؟
شكون ينسيني فمول لخلالة،
سيدي قدور العلمي مول القبة؟
شكون ينسيني فالسكاكين
والروى مزيل، جناح لمان
وليالي رمضان فالجامع لكبير
الطاهر العتبة؟
شكون ينسيني فبابا مول الكربة؟
شكون ينسيني فتحياح الشناقة
غبار الميلود، شعايلة، وكشاكش عيساوة
الشيخ الكامل، وصهد الجدبة؟
واش شي حد ينسى لحنينة
اللي رارات به سنين وداواتو
من ألف ندبة وندبة؟
واش شي حد ينسى البزولة
اللي تقوت منها عوام؟
صابر وخا الهم كواني
وسرا بيا لعضم
حتى وصل شك الركبة
مخبوط آناري بمزود ماضي
وحاس مزيان أخويي بالضربة
انساك..
آح أميمتي هاد الكلمة شحال صعبة
وخا مشيت بحالي، أولا بيني وبينهوم
سيد لبحر
ما حرقت مركب بحال طارق المغدور
اللي ماليه قبر
ماحاربت طواحن لهوا بحال
دون كيشوط المهبول
اللي حاسب روحو تيحارب الشر
مانسيت الهم اللول
بقى قلبي مشغول ومهول
وشحال قدي ما نحضي ونسول؟
اللي بان ليا بالنهار ابيض
فالليل كحال، وفالصباح اصبح ملون
وشحال قدي ما نحضي ونسول؟
ماعليكش يانسر مكناس
ماعليكش يانسر مكناس
هي غارقة فلغيس، ونقولو قمر مكحل
هي وجها مكمش، ونقولو دمها
على خدها كيف اللول
هي حولة عمشة، ونقولو عيونها تهبل
هي مخلخلة مدخولة
ونقولو هي مت لعقل
واييه آمولاي.. واييه آمولاي
شحال قالو عليا وعليك
راه هاداك غير بوهالي
الساعة راك عايق وفايق
وحاضي قنافد الليل بحالي
ماعليهش يا نسر مكناس
ماعليهش يا نسر مكناس
حنا غير شوعارا، وهوما نفارا
حنا غير عطارا، وهوما جزارا
خليهوم فوادهوم،
وحنا حبة من سبولة طايحة تشبعنا
وقطيرة من جنب الواد تروينا
ونديرو ماتيدير النحل
نحولو الزهرة شهدا
ونولدو لكلام لمعسل
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي