هَلْ خَانَ شِعْرَهُ عَنْتَرَةُ..

فاطمة معتصم
هَلْ خَانَ شِعْرَهُ عَنْتَرَهْ؟
هَذَا السُّؤَالُ سَمِعْتُهُ
هَزَّ الفُؤَادَ وَكَدَّرَهْ..
يَمَّمْتُ شَطْرَ قَصِيدِهِ فَوَجَدْتُنِي
آنَسْتُ نَارًا حَرُّهَا قَدْ حَرَّرَهْ..
“وَلَقَد ذَكَرتُكِ وَالرِّماحُ نَواهِلٌ-
مِنّي وَبِيضُ الهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي
فَوَدَدتُ تَقْبِيلَ السُّيُوفِ لأَنَّها –
لَمَعَتْ كَبارِقِ ثَغرِكِ المُتَبَسِّمِ”1..
مَا قَالَ ذَا إِلَّا مَنْ أَدْرَكَهُ الهَوَى،
وَبِهِ الهَوَى جَهْرًا هَوَى
لَمَّا رَمَتْهُ عُبَيْلَةُ مِنْ لَوَاحِظِهَا
سَهْمًا أَصَابَ القَسْوَرَهْ..
فَالحُبُّ بَعْضُ الحُبِّ إِنْ نَجْهَرْ ِبهِ نُدْرَكْ،
وَبَعْضُ الحُبِّ جَازَ لَنَا أَنْ نَسْتُرَهْ..
مَنْ قَالَ لَبَّيْكَ فِي دِينِ الهَوَى
حَاشَاهُ يَخْذِلُ مَنْ أَحَبَّ وَيَكْسِرَهْ..
مَنْ قَالَ لَبَّيْكَ فِي دِينِ الهَوَى
إِنِّي نَذَرْتُ أَنَ أَعْذُرَهْ..
إِنَّ الَّذِي قَدْ عَابَ حُبَّكَ سَيِّدِي
وَاشٍ أَحَبَّ حَبِيبُهُ قَدْ أَنْكَرَهْ..
أَوْ ذَاكَ خِنْجَرُ عَاذِلٍ
ظَنَّ الرَّبَابَةَ قَدْ تَنُوخُ مِنَ الجَوَى،
فَمَضَى يَبُثُّ سُمُومَهُ وَعَزَاؤُهُ
أَنِّي نَسِيتُ
وَمَا نَسِيتُ أَن أَذْكُرَهْ..
‘قَدْ خَانَ حُبَّهُ عَنْتَرَهْ’
‘قَدْ خَانَ حُبَّهُ عَنْتَرَهْ’
هَلْ خَانَ حُبَّهُ عَنْتَرَهْ
أَمْ أَنَّ حُبَّهُ قَدْ أَرْدَاهُ حيًّا..
- البيتان للشاعر عنترة بن شداد
شاعرة من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي