الرئيسية / ابداعات / وَفـــاءُ ترْتحِـلُ – فهد اولاد الهاني

وَفـــاءُ ترْتحِـلُ – فهد اولاد الهاني

وَفـــاءُ ترْتحِـلُ 

 

فهد اولاد الهاني*

 

 

قبِّل وَفاءَ فإِنَّ الرَّكْبَ مُرتَحِلُ واذْرِفْ دُمُوعَ الهَوَى يَا أيُّها الرّجُلُ
مَا بَالُ طرْفِي غَدا يبكِي لبَيْنِهِمُ واهتزَّ قلْبِي كَأنِّي خَائِفٌ ثَمِلُ
ولّيتُ وجْهِي إلى وجْهِ الحَبِيبِ ومَا سَهَوْتُ والدّمْعُ مِنْ عَيْنَيَّ ينْهمِلُ
ما المالُ، ما الجاهُ، ما العِلم إذا رحَلتْ وفاءُ عنْ ربْعِها وانْقطعَ الأملُ؟
يا لائمِي في هَوايَ لا تَكُنْ عَجِلا فالحُبُّ إذْ يبتلي تُرْوى به العِلَلُ
ألقيتَ لومَكَ ظُلْما حِينَ عَاتَبْتَنِي ليْتكَ تدري كيْفَ تَسْحَرُ المُقَلُ
فإنْ ترَ العِيسَ قد أرْقَلَ أوّلُها فارْحمْ مُحِبًّا أصَابتْ ثَغرَه القُبلُ
يا صَاحبَ العِيسِ عَرِّجْ كيْ أقبّلها قُبلةَ مُحْتَضِرٍ قدْ جاءَهُ الأجَلُ
وإنْ أمُتْ بِفِراقٍ بَعْدَ أنْ وَصَلُوا أمُتْ شَهِيدا وقدْ ضَاقتْ به الحِيَلُ
وحينما ارْتَحَلَ الهَوْدَجُ لمْ أسْتَطِعْ أنْ أحْبِسَ الدَّمْعَ عَنْ خَدِّي وَقدْ جَفَلُوا
وللوَداعِ يَدِي بَسَطْتُها راجيا وَفَاءَ أنْ تصْطبِرْ، فأرْقَلَ الجَمَلُ
ما بالُ شِعْرِيَ لا يبْكِي قوافِيَهُ وَهْوَ العَلِيمُ بِمَنْ ضَلَّتْ بِه السُّبُلُ
وقفْتُ أبْكي الدِّيارَ بعْدَما  امتلأتْ بالبُومِ عَرْصَاتُها وبانتِ الإِبِلُ
أستودعُ اللهُ مَنْ رَاوَدَنِي رَمْشُهُ وصاحَ من زَيْنِه الولْهانُ والجَبَلُ
لا والّذي أدْمعَ العَينَ بفُرْقَتِهِ أيُعْجِبُ العاشِقِين ذا الذي فَعلُوا؟
لو كُنْتُ أعْلمُ ما فِي البَيْنِ مِن كَمدٍ لعَفَّ قلْبِي الهَوَى، ورَدّهُ الخجَلُ
إنّي علَى دِينهِم، حتّى وإنْ صَرَمُوا إنّي عَلَى حُبِّهِم، حَتّى وإنْ رَحَلُوا

شاعر من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

العدد الواحد السبعون السنة السابعة مارس 2026

   

اترك تعليقاً