الرئيسية / الأعداد / خيمةُ بلقصيري القَصصيَّة – مصطفى أجماع

خيمةُ بلقصيري القَصصيَّة – مصطفى أجماع

خيمةُ بلقصيري القَصصيَّة

مصطفى أجماع*

تُشدُ الرحال ككل سنة إلى الخيمة القصصية بمشرع بلقصيري لصلة الرحم والتبرك بمهرجانها السنوي الذي يضم الفاعلين والموردين والغاوين لهذا الجنس الادبي الجميل.

هذه السنة تزامنت ما بين دفء القصة المغربية القصيرة، ودرجة الحرارة المرتفعة (خلال أيام المهرجان)، لكن ثمة عشق يتولد دائما مع سبق الإصرار لهذه المدينة الهادئة الوديعة الساكنة، التي تعانق سبو العظيم، الذي لا زال بدوره يحلم ان ينال حظه من الكتابة، كأنهار أخرى موزعة عبر ارجاء المعمور. كما أن المدينة بدورها تعانق زوارها المهووسين بخيمتها حتى الثمالة …

كان المهرجان ولازال وسيستمر، هكذا تصر جمعية النجم الأحمر وهي تقيم مهرجانها للقصة، بانية خيمتها السادسة عشر، من 27يونيو إلى 29 منه 2025. عربونا للامتداد والاستمرار لما سبق، رغم الاكراهات تارة أو ضائقة اليد تارة أخرى. في زمن توالدت فيه ظاهرة تأجيل بعض اللقاءات او الملتقيات التي لها صلة بالثقافة.

الخيمة التي ضربت موعدها لأهل القصة لهذه السنة أشَّرت على المهرجان احتفاءً بدورة الكاتب؛ أبو يوسف طه تحت شعار :(القصة المغربية تجارب وأجيال) فكانت فقرات البرنامج كالتالي:

تميز حفل الانطلاق بافتتاح معرض تشكيلي، له صبغة حروفية للمبدع مصطفى أجماع، حمل عنوان (تجليات أثر)، وقد أعقبت هذا الافتتاح كلمات ذات صبغة رسمية. مع الترحيب وقراءة شهادات في حق المحتفى به المكرم لهذه الدورة، الذي أرغمته ظروفه الصحية عن عدم الحضور. بينما كانت كلمته بالإنابة. تلاها عرض شريط وثائقي مقتضب عن سيرة الرجل الإبداعية والفكرية. مع وصلات غنائية هادفة لفرقة يافا.

فقرات اليوم الثاني تطرقت إلى مميزات الكتابة القصصية عند أبو يوسف طه. ساهم فيها المتدخلون في إبراز وهج الكتابة في مسارات المنجز الإبداعي من خلال مقاربات للمتون. قدمها كل من:

– محمد الكويندي: مرثية للطفولة الموءودة

– أحمد بهيشاوي: الكتابة على نحو مغاير. قراءة في منجز يوسف أبو طه (سلة العنب) نموذجا

– عبد الجليل الشافعي: شعرية البادية في قصة (قضاء وقدر) ليوسف أبو طه

– أحمد اللويزي: متاهات الذات قراءة في مجموعة:( سفر الأرخبيل) القصصية

– عز الدين المعتصم: السفر الكوسموسي وجماليات السرد في قصص (سلة العنب) لأبي يوسف طه

ادار تسيير هذه الجلسة القاص المبدع محمد الشايب

السمر القصصي المسائي لهذا اليوم، فتح ذراعيه للمبدعين لقراءة أعمالهم القصصية على التوالي: ليلى بارع، صخر المهيف، ربيعة عبد الكامل، محمد الشايب، سعيد منتسب، أحمد شكر، زهير البوعزاوي ومصطفي أجماع.

في الشق الثاني من نفس السمر كانت القراءات على التوالي لكل من:

فاطمة الزهراء المرابط، رشيد أمديون، سعيدة لقراري، على بنسا عود، مصطفى المدن، محمد العتروس (لغائب لظروف صحية مفاجئة) وقد نابت عنه رئيسة الجمعية ثورية بدوي في قراءة نصه الاستذكاري الجميل. ثم ادريس الواغيش، بوشعيب عطران، محمد الحاضي، ليلى مهيضرة، محمد الحافيضي، عبد الجليل الشافعي، محمد مجعيط، المصطفى كليتي، عبد السلام الجباري، وفاطمة كطار.

الندوة الثانية الخاصة باليوم الثالث صيغت برمجتها تحت عنوان:( القصة المغربية ومفهوم الجيل)،

أشرف على التسيير القاص محمد الحاضي. شارك فيها:

– سعيد منتسب: خطوط الهروب في القصة المغربية، مقترح دولوزي لدحض التمثيل الجيلي.

– جمال الفقير: نمو القصة وتطورها، وسؤال التصنيف الجيلي (سيلفي – كليتي المصطفى نموذجا)

– عزيز الحويدق: التخييل المرجعي في (سلة العنب)

– رشيد برقان: تأملات في المنجز السردي للقاص أبو يوسف طه (سلة العنب نموذجا)

– محمد صولة: القصة والتجريب: بين حصيصة الجيل وسؤال الكتابة.

وبهذا تكون النجم الأحمر قد أوفت على رهانها، جاعلة من هذه الدورة مساهمة ذات بصة ونكهة خاصة، ولبنة جديدة، تنضاف الى رصيدها الذي يحفل بعدة لقاءات غايتها بلورة أفق ثقافي جاد. ساعية كما عودتنا في معانقة مشروعها الجميل التخصصي (القصة القصيرة) ضاربة موعدا لمهرجانات مستقبلا. حتى تبقى بلقصيري محجا سنويا لأهل القصة والثقافة المغربية …

 

 

 

 

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

صدور رواية في استنطاق المكان بعنون: “نفى مردوخ” للكاتب عبدالحسين بريسم

  عن دار “وتريات” للنشر والتوزيع، صدرت للكاتب والشاعر العراقي عبد الحسين بريسم رواية جديدة …

اترك تعليقاً