في آخر النفق
في آخر النفق

يوسف بخوثة*
في آخر النفق كان هناك نور
يحاول أن يضيء العتمة..
يفعل ذلك جاهدا.. عله يفلح
وتستمر “الشعلة”…
بقليل من أمل.. يصنعه من ألم…
يحاول أن يبقى يضيء
قلوب الأحياء… الموتى.
إلى آخر زفرة.. إلى آخر دمعة
نزلت ساخنة على هذا الخراب…
—-
في آخر النفق
كان هناك شعاع أمل
يغذي الجوعى.. يسقي الضمأى
لا يكل ولا يمل…
جاهدا يحاول مقاومة العتمة…
يمنعها من الانتشار… من ابتلاع الشفق…
وحيدا وسط السراب
مجاهدا يصد الغراب…
—-
في آخر النفق
ومض لآخر مرة…
انطفأ شعاع النور…
انتصر – يا حسرتاه-
الظلام
وساد…
كأنها الصاعقة.. عاصفة من اللامعنى
من الصمت… من العجز عن الكلام
وحدها الآهات والدعوات تعزي الأحياء
في مسيرة الندوب الغائرة والآلام…
حفاة.. عراة.. جوعى
يحضنون الظلام…
شاعر من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي