الرئيسية / إبداعات /  باقة شعر إلى شهرزاد – المدني بورحيس

 باقة شعر إلى شهرزاد – المدني بورحيس

باقة شعر إلى شهرزاد

 

المدني بورحيس*

إهداء إلى المرأة في عيدها الفضي وعنفوانها الذهبي، وثورتها الناعمة ورقتها العنيدة.

       

بــَشَــائـِــرُ الْعِـــــيدِ مـِـــــــنْ غـَـيْــمِ الهَــوَى تــَفِـــدُ         

وَرِقـَّـــــــةُ الـــــــــــوَرْدِ بِالأشْـــــــوَاقِ تَـــتَّــــــــحِــــدُ

فالـــرَّوْضُ والطَّــــيْــــرُ والأنـْـسَــــامُ قـَـــــاطِـــبَــــةً         

مِـــــنَ الحَـــنـــِـينِ إلَى نَبْـــــــعِ المَــدَى تَـــــرِدُ

هـَـــلَّتْ لِتُــــعْلِــــنَ فِـــي الأرْجـَـــاءِ غُرْبَــــتَـــــهَـــــا         

والقَلْــبُ عَنْ جُرْحِـــــهِ الْمـَـنـْـسِيِّ يـَـبْــتَـــعِــدُ

بَدْءُ الــــحِكَــــايَـــةِ عُــــــنْــوَانُ الأسَـــى مَــــثـَـــلاً         

ونَــــــصُّــــهَا أمَـــــــلٌ يـَــــصْـــحُـــو ويَـــــتَّــــــئِــــــــــدُ

والرِّيــحُ تَــــنْــــثُــرُ فـي النِّــــسْـــــيَانِ حـَاضِــرَهَا          

وتغْــزِلُ الحُــلْــــمَ فــــي الذِّكْرَى وتفْـــتَـــقِــدُ

إلَيْــــكِ يَــــا وَطَـــنـــاً فِـــــــي الـــعِــــيــدِ نَــذْكُــــرُهُ          

وفِــي مــجـَانِــي العُــلا مِــــنْ فَيْــــضِـــهِ رَغـَــدُ

إلَــيْــكِ مِـنْ ألـَــــقِ الإحْــــسَـــاسِ شُــعْـــلَـــتَــــهُ           

ونَبـْــــضَــــــهُ، ورُبـَـــــى الوِجْــــــدَانِ تَــــــتَّــــقِــــدُ

إلَـــيْــكِ مِــنْ دُرَرِ الأنـْــــفَــــــــاسِ أثــــــمَــــنَـــهَــا           

ومِـــنْ أمَــانـِـي بُكَـــا قـَـيْـــــسٍ ومَا يَــــجِـــــــدُ

يَا أخْتَ بَلْقِيسَ، يَا بَوْحَ الصَّدَى قَسَماً           

لَعِـــــيـــدُكِ الشــــعْــرُ والأفْـــــــرَاحُ والــسَّنَــــدُ

هَــذَا الجَــمَــالُ وقَــــــدْ رَاقـَــتْ شَوَاهِـــــــدُهُ            

لِلْعَاشِــــقِيــــنَ مِــنَ الأحـْـــلامِ مَـــا نَـــشَـــدُوا

مِـــــحْــــــرَابُ وَجْــــــــدٍ وإبْـــــدَاعٍ وتَــــــذْكِــــــرَةٍ            

فِــي لَيْــــــــلِــهِ تُــزْهِـــرُ الأنـْـــدَاءُ والأمَـــــــــــــــدُ

تـَـشـْــدُو البَـــلابـِــلُ فِـــي بـَـــاحـَــاتِــهِ طـَـــرَبـاً             

ويـَرْقُــــصُ الضَّـــــــــوْءُ والأسْـوَارُ والعُـــمُـــدُ

مُـــدِّي خَيـَــالَكِ مَــــجْـــداً تـَـــــرْتَقِــــيـــنَ بــــهِ             

عَــرْشَ الإبَـــــاءِ، وأنْــــتِ الصّـَـرْحُ والـوَتِـدُ

فَــحُكْمُـــكِ الطَّــبْعُ في تَــارِيخِــــهِ نـَـسَــقٌ             

يُنـــَاغـِـــمُ اللُّطْفَ فِــي مَـــعْـــــدُودِهِ العَـــدَدُ

أرَاكِ نَـــجْـــــمــاً بــَيـَـانُ اللــــــيـْــــــلِ غُــــرَّتُـــــــهُ             

عَــــطْــفٌ ولـِــــيــنٌ وبـَــــوْحٌ صَــامِـــتٌ غَــــرِدُ

فَـــمَا القَصِيـدَةُ إلا عَـيْـنـَـــاكِ فِـي سَــحَــرٍ             

أنْتِ الْمَعَانِي التِي تَسْمُو بِمَنْ قَصَدُوا

ومـَــا الـْــوَدَاعَةُ إلا مَـــنْـــفَاكِ فِــــــي وَطَـــنٍ             

ضَــــاقَ النَّــــهَــارُ بِــــــهِ والأفـْــــقُ والـبـَـلَــــــدُ

شاعر من المغرب

 

عن madarate

شاهد أيضاً

غرفة الغياب – سلمى حداد

سلمى حداد* في الغرفةِ كان الصمتُ يعلّق معطفه على كرسيٍّ قديم ويجلس قليلًا كأنّه ينتظرُ …

اترك تعليقاً