الرئيسية / إبداعات / غرفة الغياب – سلمى حداد

غرفة الغياب – سلمى حداد

غرفة الغياب

سلمى حداد*

في الغرفةِ

كان الصمتُ يعلّق معطفه على كرسيٍّ قديم

ويجلس قليلًا

كأنّه ينتظرُ أحدًا.

الكأسُ على الطاولة

تميل نحو الباب

كأنّ الماءَ فيها

يتذكّر نهرًا مرَّ من هنا.

النافذةُ نصفُ مفتوحة

والريحُ تقرأُ الستارة

كما تُقرأ رسالةٌ قديمة

بخطٍّ يرتجف.

على الوسادة

أثرُ

لم يبقَ منه سوى

دفءِ رأسٍ

ما زال القماشُ يتذكّره.

وفي الممرّ

خطواتٌ خفيفة

تمر أحيانًا

ثم تختفي

كأنّ الأرضَ تتدرّب على النسيان.

المرآةُ

تتردّد قليلًا

قبل أن تعيد الغرفة

كأنّها تبحث بين الأشياء

عن وجهٍ

لم يعد هنا….

في مكان ما من هذا المساءِ الطويل

كانت اللغةُ

تضع رأسها على الطاولة

متعبةً من البحث

عن كلمةٍ لم تولد بعد.

شاعرة من سورية

عن madarate

شاهد أيضاً

حميد بناني المخرج السينمائي الذي هـجر الوظيفة العمومية من أجل التفرغ للإبداع – محمد بشار

محمد بشار* أو المبدع المكناسي الذي وضع حجر الأساس لسينما مغربية ناضجة ومدركة لهويتها ورسالتها …

اترك تعليقاً