الرئيسية / الأعداد / صدور ديوان جديد بعنوان “إلى ما لا تنتمي أنثاكَ” للشاعر أحمد جنيدو

صدور ديوان جديد بعنوان “إلى ما لا تنتمي أنثاكَ” للشاعر أحمد جنيدو

صدور ديوان جديد بعنوان “إلى ما لا تنتمي أنثاكَ” للشاعر أحمد جنيدو

 

أثرى الشاعر أحمد جنيدو المكتبة الشعرية بإصداره الأحدث، ديوان “إلى ما لا تنتمي أنثاكَ” ، الذي صدر عن دار نشر مكي نزال. ويأتي هذا الديوان ليؤكد الحضور الشعري المستمر لجنيدو في الساحة الأدبية.

يضم الديوان 184 صفحة من القطع المتوسط (22/14) ، ويحتوي على 66 قصيدة خليلية عمودية. وتتنوع مواضيع النصوص لتشمل مزيجاً ثرياً يجمع بين الوجداني والفلسفة الوجودية والغزلية والوطنية والإنسانية ، مما يجعله رحلة عميقة في أعماق الذات والكون.

وقد سبق للشاعر أحمد جنيدو أن اصدر الإصدارات التالية:

  1. “لغة الوتر” سنة 2002 دار الإبراهيم في سوريا
  2. “حلمٌ صمتٌ فدخان” سنة 2010 دار الكلمة في مصر
  3. “في فسحة الأمل أصلِّي” سنة 2014 دار العماد في مصر
  4. “وطنٌ للحقيقة والموت” سنة 2015 دار الإسلام في مصر
  5. “في مداها” سنة 2017 دار يسطرون في مصر
  6. “لمن يبكي التراب” سنة 2019 دار الملتقى في تركيا استنبول
  7. “إنَّها حقاً” سنة 2020 دار موزاييك للدراسات والنشر
  8. “سقطتِ النقطة عن السطر” سنة 2021 دار موزاييك للدراسات والنشر
  9. “أسايَ” سنة 2021 دار موزاييك للدراسات والنشر
  10. “تداعى أنا الإنسان” سنة 2024 دار مكي نزال في الأردن
  11. “أميسا وجهُ الصبحِ” سنة 2024 دار مكي نزال في الأردن
  12. “شعورٌ أجوفٌ” سنة 2025 دار مكي نزال في الأردن
  13. “هناك غناءٌ ما” سنة 2025 دار سما في مصر
  14. “إلى ما لا تنتمي أنثاك” سنة 2025 دار مكي نزال في الأردن

 

ولإلقاء الضوء على الأسلوب الشعري للجنيدو وعمق تساؤلاته، نورد هنا إحدى قصائد الديوان، وهي قصيدة

طُقوسُ الرِّمَالِ:

مَاءانِ،  والرِّمـشُ  الكَحيلُ مُقطَّبُ.

مَاءٌ  يَصبُّ، ومنْ  رُموشٍ  يُسـلَبُ.

مَنْ  كَحَّلَ   اللَيلَ   البَهيمَ   بحُـزنِهِ،

لا  عَينَ  هِندٍ   أَدمَعَتْ  لا   زَينَبُ.

لا شَـمـسَ  رَيَّانَ الـسَّـخيَّةَ  أَنجَبَتْ،

لا  طِفلَ  عَذراءَ الغُروبِ  يُنَـسَّـبُ.

وَطَنُ  الحُفاةِ  إِليكِ  مَاءُ  وُضُوئِنا،

في جَرفِ  قَبرٍ  والصَّبيَّةُ  تَشـرَبُ.

يا  بِنتَ  هذا  الحُلمِ  عُودي سَهوَةً،

أَحجَمتُ   نِصفَ  مَخَاوفي  أَتَقَـلَّبُ.

ضُمِّي  إلى  عَينَيكِ  عِـشـقاً   تَائِباً،

إنَّ  المُؤَجَّـلَ   في  عُيونِكِ  مُتعِبُ.

إنِّي   الغَرابةُ    أُسـتَبَاحُ   تَنَـسُّـكاً،

لَكنَّني   عِندَ    الحَقيقةِ     أَغـرَبُ.

ضُمِّي شِــغافَ القَلبِ  حَتَّى أَرتَوِي

لا كُنتِ  إنْ  كَانَ  المُعَذَبُ  يَهرُبُ.

سَـــلَّمتُ   قَلبي    للهُيامِ    يَعُدُّني

سَــيلاً   رَجُوماً   بالمَهالكِ يُعطَبُ.

البِئـرُ    ضَلَّتْ     دَربَهُ    بَدَوَيَّةٌ،

تَهفُو  النُّجومُ    إِزارَها  والكَوكَبُ.

والمَاءُ زَمزَمَ حُـسـنَها، حَتَّى  امتَلَا

فيَفيضُ في عَطَـشِ الفُؤادِ، ويُنهَبُ.

يا  أمَّ  عُثمانَ   اشــتَرَينا     جُبَّنا،

لا حَبلَ  شَــدَّ  بدَلوِنا  لا  مَـشـرَبُ.

يا  أمَّ    عُثمانَ    ابتَلِينا     فُرقَةً،

لا  خَيلَ  مَرَّ   بِـسـاحِنا    يَتَعَرَّبُ.

لا  يَبلُغُ   الغُـفرانَ   كَفُّ   دُعائِنا،

وصُدورُنا  لجَوى اعتِصارٍ  تَعتَبُ.

فالرَّملُ   أَثقَلَنا     لنَأوِي    خَيمَةً،

لا  تَرقُبِ  الكُثبانَ،   مَهما  نَرقُبُ.

عِصيانُنا  المَلفوفُ حُجرَ  خُدُورِنا

يَدبُو   على  كُتمَانِهِ،    ويُخَصَّـبُ.

لنْ يُخبرَ الطوفانُ  نُوحاً  ما جَرَى

فجِبالُهُ    ذَاتَ   الـسَّــفِينةِ    تَثقُبُ.

والابنُ   مُعتَصِمٌ  بوَهـمِ   ضَـلالِهِ،

يا نُوحُ  ضَاعَ  كِتابُ  مَا لا يُوهَبُ.

أَدمَنتُ عَصفَ النَّايِ، يَصفُرُ جِذوَةً

يا كَاتمَ  الإِحـسَــاسِ  مَا بكَ تَغرُبُ.

النَّائِمونَ   على   صَحَائِفِ   تَوبَةٍ،

يَتَقَاطَرونَ ، ونَحنُ  عَنهمْ  نُصلَبُ.

أَوثَانُنا   تُـســعُونَ   أَلفَ   كَرِيهةٍ،

أَشـــبَاهُنا   نَابٌ    يَعِضُّ ومِخلَبُ.

لا  بَابَ   نَدخُلُهُ   أَيا أَبَتِي،   فدَعْ

في حُزنِكَ الشَّتَوِيِّ يُوسُفَ يَغضَبُ

ودَعِ   الخَطَايا  كَي  تَعِدَّ  فِراشَـها

للدَّاخِلِينَ،   فصَبرُ   أُمِّي    خُلَّبُ.

و حُصُـونُنا  البَترَاءُ  مَازَالتْ  لَنا،

لَكنَّ    نَخرَ    الخَائِنينَ   الأَطيَبُ.

لا  قَمحَ   نَحمِلُهُ   أَيا  أَبَتي،  فدَعْ

لأَخي صُواعاً،في المَصيرِ مُسَبِّبُ.

أو  نَلعَنُ   الأَحقادَ   تَقتِلُ   أُخـوَةً،

ما  للأُخُوَّةِ   في  النُّفوسِ   تُعَذَّبُ.

أَرضُ الشَّـآمِ طَريقُ حُبٍّ، فادخلوا

يا آمنيْ،  مِصرُ  الأُمُومةِ تُخطَبُ.

إِســكَندَرِيَّتُهُمْ   تُصَافِحُ    شَـــامَنا

كُتُباً  تُصَلِّي  في العُقـولِ، وتُنجِبُ.

في وَجهِها سَنَرى العُطُورَ سَحَابةً،

تَنـسَـابُ  مِنها   أَضلُعٌ    تَتَصَبَّبُ.

يا كُحلَها  المَزروعَ  نَبـضَ قُلوبِنا،

يا شَــعرَها   كَمْ   نَجمَةٍ    تَتَعَقَّبُ.

يا طِفلَها  المَـسـقِيَّ  منْ  أَرحَامِنا،

يَأتِي  رَسُــولاً  دَافِقاً ، لا  يَنضِبُ.

يا عَجزَها  المَسـنُودَ  منْ  أَكتَافِنا،

سُــدَراً  إلى  صُعَدِ  الفَرَاقِدِ تَذهَبُ.

أَعلَنتُ للكُتمَانِ صَوتَ مَشَـاعِري،

يا  صَرخَةَ  الأَورَاقِ  قَلبيَ أَكتُبُ.

مَنْ ذا  سَـيُلهِمُني النَّجَاةَ  بأَحرُفي،

يا حِنطةً  في  الجَائِعينَ  تُخَضَّبُ.

يا بِنتَ  قَلبيَ  لَمْ تَزلْ بيَ  دَهشَـةٌ،

تَرنُو    العِنَاقَ    نَقَيَّةً     تَتَهَذَّبُ.

هَا قدْ  مَلَأتُ  الغَارَ  سِــرَّ أَحِبَّتي،

مَنْ ذا يَرُدُّ الصَّوتَ صَمتاً  يُطلَبُ.

في عِـشـقِها الصَّمتُ المُقَدَّسُ جَنَّةٌ،

لا  تَرحَمُ  الكلماتُ   قَولاً   يُذنِبُ.

عَطَـشَـانِ، والوَدَقُ المُسَـاقُ  يَبِلُّنا،

منْ رَعشَةِ الأَمواتِ يَهطِلُ،يسكُبُ.

لا  مِنْ فَمِ  المَلآنِ نَخطُفُ  مَاءَنا،

بلْ  منْ  دَمِ الإِيمَانِ  يُنهَلُ مَأرَبُ.

لا مِنْ  عَظيمِ النَّدِّ  كَانَ سُـقوطُنا،

منْ  فُرقَةِ الأَصلابِ نُهزَمُ  نُغلَبُ.

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

الصحراء مغربية  – أمنية كانوني

أمنية كانوني*   خَمْسُونَ عَاماً مِنَ الإِعْصَارِ فِي الرَّمْلِ يَسْتَبْشِرُ الْيَوْمَ أَهْلُ الْعَزْمِ وَالْفَضْلِ   …

اترك تعليقاً