أكادير تحتفي بـ “ناسك الضوء”: قراءات متقاطعة تُغني التجربة الفوتوغرافية للفنان سعيد أوبرايم

نظم نادي أكادير للتصوير الفوتوغرافي ، صباح يوم الأحد الموافق 24 نونبر 2025، بمركز المعلوماتية السياحية بشاطئ أكادير، لقاءً ثقافياً وفنياً متميزاً خُصص للاحتفاء بالتجربة الغنية للفنان الفوتوغرافي العالمي سعيد أوبرايم. وقد شكّل هذا الموعد فرصة للغوص في المسار الإبداعي لأحد مؤسسي النادي، حيث أغنى المتدخلون اللقاء بمداخلات عميقة أحاطت بجوانب تجربته الفنية المتعددة، متجاوزين القراءة العابرة للإصدارات إلى تحليل فلسفة الفنان ورؤيته البصرية.

وافتتح اللقاء بعرض فيلم قصير حول تجربة الفنان سعيد أوبرايم في التبت، ثم تلته مداخلة للأستاذ إبراهيم الرامي، الذي وضع الحضور في صلب السياق التاريخي والفني لهذه التجربة الرائدة. وقد أثرى الرامي النقاش بمعطيات دقيقة حول البدايات الأولى للفنان، مبرزاً دوره المحوري والتأسيسي لنادي أكادير للتصوير الفوتوغرافي. كما استعرض الرامي المحطات البارزة في مسيرة أوبرايم، متوقفاً عند أهم معارضه الفردية والجماعية التي جابت القارات، وكتبه الفوتوغرافية التي توثق لمسار حافل بالإنجازات.
من زاوية أخرى، قدم الأستاذ والفنان الفوتوغرافي حمو آيت إبراهيم قراءة في كتاب “شاي في التبت”، متخذاً منه منطلقاً لتفكيك “تجربة السفر” عند أوبرايم. وبينت مداخلته كيف أن الفنان لا ينقل الصور فحسب، بل ينقل الروح والمشاعر، مبرزاً البعد الإنساني والتوثيقي العميق في أعماله التي التقطها في أقاصي آسيا.

واستكمالاً لرسم معالم هذه التجربة، تناول الشاعر والروائي الحسن الگامح كتاب “إملشيل”، مقدماً مقاربة أدبية شاعريّة للوحة الفوتوغرافية. وأكد الگامح أن تجربة أوبرايم في توثيق موسم إملشيل تجاوزت الفلكلور إلى حفر عميق في ذاكرة الأمكنة والوجوه، مشيراً إلى التداخل الخلاق بين السرد الروائي واللقطة الفوتوغرافية في أعمال المحتفى به.
هذا اللقاء الذي جمع ثلة من المثقفين والفنانين، أكد من خلاله نادي التصوير بأكادير على أهمية الاحتفاء برواد الصورة، مبرزاً قيمة “التجربة” التي راكمها سعيد أوبرايم كدرس فني يُحتذى به للأجيال الصاعدة.
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي