الرئيسية / الأعداد / محاولات يائسة لاعتقال المعنى قراءة في المنجز الشعري للدكتور اسماعيل هموني – محمد إكيدر

محاولات يائسة لاعتقال المعنى قراءة في المنجز الشعري للدكتور اسماعيل هموني – محمد إكيدر

من النص إلى العرض عوالم الإخراج المسرحي في العرض الفرجوي “غروب”

محمد إكيدر(1)*

وَالشِعرُ لَمحٌ تَكفي إِشارَتُهُ **  وَلَيسَ بِالهَذرِ طُوِّلَت خُطَبُه

البحتري

أمّا اليَقين فلا يَقـــين وإنّمَا ** أقصَى اجتهادي أن أظُنَ وأحدِسَا”

أبو العلاء المعري

مقدمة:

إن تعقب المشروع الشعري، الذي راكمه إسماعيل هموني لما ينيف عن عقدين من الزمن، يكشف ثراء جماليا وعمقا فكريا وصفاء روحيا، فإن التجسس النقدي وتعقب نصوصه الماتعة ومراودة فتنتها يكشف أن تجربة الكتابة عند الرجل راهنت على لغة تحبل برؤى عميقة حول قضايا الإنسان والوجود واللغة والحب والعرفان … وترشح من جرار البهاء بمعان باذخة تروي ظمأ القارئ الولهان وتصحبه بوداعة إلى ملكوت البيان.

فماهي تجليات اللغة في هذا المشروع الشعري؟ هل هي مرآة صادقة تعكس العالم بصفاء وحياد أم هي ماكرة ومراوغة، تتكتم على الحقيقة وتقوم بتذويت العالم وتفريده؟ وكيف انطوى العالم الأكبر في أحشائها؟ وكيف تتفاعل كيماء البهاء وتتكوثر في أوردتها؟ وكيف نفخ الشاعر من روحه في رحم اللغة لتحبل بمعان من لحم ودم؟ وكيف ضبط عقارب الشعر على زمن الجمال؟ وإلى أي حد راهن على شعرية البهاء لكسب معركة البقاء والجواب عن أسئلة الوجود وتحديات المستقبل، في زمن بات فيه الشعر مغتربا ومحاصرا بفورة رقمية عاصفة وغير مسبوقة وبحملة تترية شعواء ضد كل ما هو جميل فينا؟

حين يكتوي القارئ بهسيس البيان:

  إذا كانت الفلسفة محبة الحكمة، فإن الشعر حكمة الجمال؛ ومن تمة كان قدر الشاعر، أن يفكر بقلبه بقدر ما يحس بعقله، ويطلق العنان للحلم لكي يسافر عبر قصائده إلى أقاصي الروح، وليتلمس مسالك البهاء  الكامن في عالم المطلق، ويعيش تجربة الدهشة التي توقظ فيه الإحساس بالوجود.

بهذا الإحساس، وجدتني أقرأ الأعمال الشعرية لإسماعيل هموني (2)؛ المنبثقة من وجدان ملتهب، وقريحة تفتحت فصارت وردة كالدهان، تفوح بأريج المجاز وصنوف البيان. ويشكل ما راكمه الشاعر، منذ صدور ديوانه البكر “نضوب الظلال”، إضافة نوعية للمنجز الشعري المغربي وصوتا يصدح في سماء الإبداع، رسم، من خلاله، ملامح شعرية عالية التوثر، تمتاز بدسامة الأخيلة ولذة التأويل وعمق الرؤيا؛ مما يميط اللثام عن نسق شعري خاص وحساسية جمالية واعية بموضوع اشتغالها.

وإذا كان بيت الشعر كبيت العنكبوت، فإن الشاعر يغزل نصوصه بإحساس مرهف كالحرير، ويطرزه بصنوف الجمال، ومن تمة فقراءة هذه النصوص تعتبر مغامرة كبرى وعملية محفوفة بالمخاطر؛ ذلك لأن القراءة العاشقة بمكامن البهاء، تستدعي من القارئ الحفاظ على رهافة البناء وطراوة المعنى، والإصغاء إلى نبض البيان المتكوثر في أوردة القصائد، وقياس درجة حرارته، والاكتواء بهسيسه..

ولأن قراءة الشعر تبدأ بالاكتشاف الحذر، ثم الكشف المتبصر المفضي إلى المكاشفة التي تقتضي تماهيا مع النص إلى درجة الحلول، فإن القصيدة الماتعة المتمنعة خلف أبراج البيان، المتكتمة عن أسرار البهاء، سرعان ما تدعن لمغازلة القارئ، وترخي ضفائرها المخضبة بحناء المجاز .. حينئذ يكتشف القارئ أن المناهج العلمية والقوانين الوضعية (نسبة إلى الفلسفة الوضعية) لا تسعفه في القبض على اللحظة الجمالية المنفلتة من عقالها، ولا توقع المعنى الشعري في شراكها؛ لأنها زئبقية التكوين، دائمة التكون، وبذلك فإن القراءة العاشقة هي، وحدها، القادرة، على امتلاك مفاتيح النص، وفك طلاسمه، وحل شفرته الجينية.

لا شك أن تعقب أثر الشعرية في أعمال إسماعيل هموني يقود الباحث إلى وضع اليد على إضافة نوعية ورسم إحداثيات جديدة لحساسية مفارقة في عالم الإبداع.  وفيما يبدو أن سؤال الكتابة هاجس يحضر في نصوصه بقوة ويصدر عن وعي تام بأن هذا القلق تجربة مؤرقة وفي نفس الوقت حميمية، يتقاسمها الكاتب والقارئ معا.

والواقع أن الكاتب والقارئ يستحضران بعضهما البعض في عملية الكتابة والقراءة ،أي لحظة إنتاج النص وإعادة إنتاجه، حيث تصير بذلك الكتابة قراءة، والقراءة كتابة، والتأويل هو ذلك الميثاق الغليظ الذي يربطهما والشاهد على عشقهما الأبدي، بل هو الحبل السُّري الذي تتنفس منه اللغة أوكسجين الحياة. لذلك كان لزاما على القارئ أن يحرص على طراوة النص ورهافته وأن يكون حذرا المساس بعذريته، خاصة إذا علمنا أن جمال اللغة لا يتحقق إلا بلغة الجمال ،تلك اللغة التي تراود القارئ عن نفسها بقدر ما تتمنع وتخدع .

وإذا كان التأويل نفخة جديدة للحياة في رحم النص، فإن قراءتي لأعمال الشاعر إسماعيل هموني شكلت، بالنسبة لي، تجربة ماتعة وممتعة، ومغامرة غير مأمونة العواقب أشبه بالمشي على الحبل؛ يقودها عشق دفين لسحر البيان، واكتواء بلظى الكلمات الراقدة تحت رماد القصائد، وتعقب لا نهائي لطيف الجمال، واقتفاء متواصل لآثار البهاء المتوارية خلف الخرائط، في رحلة لانهائية تجعل من كل قصيدة “فاكهة للطريق”.

حين يكون الشعر سكرة من سكرات البهاء:

لكل قصيدة سكرتها، ولكل شاعر طقوسه وخُلوته ومحرابه الذي يسمو منه إلى سدرة البهاء، وبعرج من خلاله إلى برزخ الروح وقداس الرحيل. ولعل الدكتور إسماعيل هموني من طينة الشعراء الذين جعلوا من الكتابة نُسكا، ومن القصيدة محرابا، ومن اللغة بيتا؛ من دخله كان آمنا، ومن شهوة النص حضنا دافئا، وواحة فيحاء من نخيل بابل وجنة غناء من جنائن النون .. وما الكتابة إلا كون من هذه الأكوان المتكونة التي لا تنال سوى بالمكابدة والإشراقات التي لا تُدرك سوى بالمجاهدة، ولا تنكشف إلا بصفاء السرائر وأنوار البصائر التي في الصدور.

إن القارئ المتدبر في أعمال الشاعر إسماعيل هموني يقف على احتفاء كبير باللغة باعتبارها معادلا موضوعيا للأنثى بما ترمز إليه من خصب وعطاء ورقة وجمال وغواية … وبذلك فاللغة الشعرية أنثوية التكوين، فاتنة القوام، جذابة كقارورة عطر، مخمورة كنبيد السهو، مائزة ومتفردة ومنفلة كالماء والهواء، هادئة / متقلبة، ناطقة/ صامتة، ظاهرة/ خفية، متغنجة، تراود القارئ عن نفسها، وهي الحاذقة في اختيار مواعيدها وضحاياها واصطياد فرائسها ..  لكنها تستعصم عليه كلما طوقه السؤال وتجرأ على الجهر به في حضرتها … أحيانا تكون أشبه بسكرة تسرق ألبابنا وتخطف قلوبنا البريئة، وتجعلنا حيارى من أمرنا، وأحيانا أخرى تكون أشبه بجذوة تكوي بلظاها أفئدتنا، وتصيبنا بسهامها في ليلة ظلماء، لكننا نجهل مصدرها وزمانها، ولا نقدر على تجنبها أو مقاومتها.

إن الكتابة بما هي خطاب في التأنيث، وجه صبوح ويد وديعة من حرير، تمسح وجه الشاعر فتورق في قلبه أوراق الفجر، وتتسلل إلى الروح في خفاء، تنصب للقارئ فخاخ المعنى، وهو في رحلة البحث عن الحقيقة التائهة التي لا يملك فيها سوى السؤال.. وتلال متحركة تعشق ذراتها السفر في الأرجاء.. لكن ما أسعدنا -نحن الهائمين المعتكفين في محرابها- حين تصيبنا سهام المعنى، فنرقص كديك مذبوح على لحن الخلود.

لقد سكن الشاعر إسماعيل هموني لغته الفارهة، المتقدة بالمجاز، المتشحة بالاستعارة، المتعبدة في محراب الرمز، السابحة في خيال لا ضفاف له، متزهدا في صومعتها كقديس يدين بالجمال، الذي يسري في وجدانه مجرى الدم في العروق.

حين تكون القراءة محاولة يائسة لاعتقال المعنى:

إذا كان المجاز وقود الكتابة وإكسير البهاء، فإن المنجز الشعري لإسماعيل هموني راهن على سلطة المجاز لاقتحام مجاهيل البيان وعوالم العرفان؛ مما يجعل نصوصه متشظية، ومعانيها غامضة معتمة، وحقائقها ظنية، ومرآتها محذبة؛ تعكس وجوها متعددة؛ وهو القائل: ” … تلك شجرة من عوالق الوقت، أسميناها غموضا، وجئنا بها حجابا من مصير، يتوكأ على عكازين من غبار النشيد. (ثم يتساءل حائرا) هل الغموض شجرة؟”(3)، ولأن الشعر معرفة ظنية ومتلبسة بالمجاز، نسبية وحدسية – بالمفهوم البيرغسوني – وقابلة للتأويل والمفارقات، ولا مجال فيها للوثوقيات. وفي ذلك يقول: “لا أقف طويلا عند اليقينيات، ولكني استوفي يقيني في المفارقات”، (4) إيمانا منه بقول المعري:

“أَمّا اليَقينُ فَلا يَقينَ وَإِنَّما            أَقصى اِجتِهادي أَن أَظُنَّ وَأُحدِسا”

لقد قارب الكاتب سؤال المجاز من زاوية عرفانية، فترك للعلماء جانبها البياني القابل للقياس والتقعيد والتنميط، واهتم بذلك الوجه الخفي المستعصي الذي يكتم أسرار جماله ولا يبوح بها إلا لمن أحب. ولأن خطاب اللغة خطاب في التأنيث، فإنها تختزن دلالات الأنوثة والفتنة والبهاء، ومعاني الخصب والعطاء. ومن هنا فقد جسد لنا الكاتب ذلك التماهي والحلول الذي وقع بين اللغة المجازية ومحبوبته قائلا:” أنتِ مفردة عصية على التكوثر إلا في دمي”. وفي سياق آخر صور نفسه غارقا في نهر اللغة / المحبوبة، حيث يقول: ” ماكنت أتلبث في عبور نهر اللغة حين يخترقني بفيوضه”. وإذا كانت اللغة متحصنة بالمجاز متمنعة بالاستعارة، عصية كالمحبوبة تماما، لم يبق أمام الشاعر بد من مفاوضتها ومراودتها عن معانيها المخاتلة التي تلسع قلبه، وتلدغ فؤاده بترياق الحب.

   فما أصعب اعتقال المعنى حين يكون شعرا، وما أضيق الكلام لولا فسحة الجمال.

ذلكم الشعر وتلكم ضفافه:

عودا على ما سبق ، يمكننا أن نقول بأن المشروع الشعري ل”اسماعيل هموني” ينهض على بناء حداثة شعرية تقوم على فكرة الحرية والتجاوز المستمر، والهدم المتواصل، وإحداث ارتجاج لرؤية إبداعية سلفية تقدس النموذج الجاهز. ف”الأدب (بصفة عامة) بحاجة إلى أن يتحرر من هذا التقديس… وأن يكون كغيره من العلوم قادرا على أن يخضع للبحث والنقد والتحليل والشك والرفض والإنكار، لأن هذه الأشياء كلها هي الأشياء الخصبة حقا”(5).

وبهذه الروح المجددة يكون الشاعر قد منح للشعر دفقا اسثنائيا يجعل القصيدة دائمة التوهج لا تنطفئ جذوتها ولا يخمد لهيبها. ولأن اللغة هي المادة التي يخلق من طينها اللازب جسد القصيدة، فإن هذا الجسد في عيون القارئ عري وافتتان. إن اللغة المخاتلة التي تتفنن في مكرها هي الكفيلة، وحدها، بصناعة اللحظة الجمالية وهندستها، والسمو بالروح إلى مقامات الجلال والجمال. وهنا يصير الشعر، حقا، ” زهرة الفم ” كما يقول ” هيدغر”.

إذا كانت” الشعرية لا يمكن تحديدها على أساس الظاهرة الشعرية المفردة كالوزن أو القافية أو الإيقاع الداخلي أو الصورة أو الرؤية أو الانفعال أو الموقف الفكري أو العقائدي … بقدرما ينبغي استخلاصها من النظرة الكلية لبنية الشعر”.(6) فإن الشاعر إسماعيل هموني اشتغل على اللغة من خلال تطويعها وتفجيرها من الداخل وتشظيتها، والنفخ من روحه الإبداعية في رحمها لتحبل بالرؤى وتتناسل بالمعاني الشعرية الناطقة بالصور والإيحاءات والرموز، التي تسافر بالقارئ العاشق إلى أقصى حدود المتعة، خارج تضاريس اللغة المألوفة. فجمال اللغة لا يتحقق إلا بلغة الجمال ، تلك اللغة المشاكسة التي تمارس الانحراف و” تشذ عن المألوف” كما وصفها الشاعر الفرنسي “بودلير”. حيث تلبست هذه القصائد بلغة آية في الأناقة والدلال، حيث اتشحت بالمجاز والاستعارة والتشبيه… ورسمت صورا أطلقت عنان الخيال، وجعلت من اللا معقول منطقا، ومن اللا منطق معقولا،  دون أن تكون هذه الصور الشعرية جزرا معزولة، كما هو في الشعر القديم،  بل متعالقة وفق نظام داخلي خفي، يمكن أن نطلق عليه مجازا ” نحو الصورة”. وهكذا فإذا كانت ” الكلمات هي التي تبني الصورة، فإن الصورة لحظة مفارقة للكلمات”.(7)

ولأن “كل شعر مقاومة” على حد تعبير محمود درويش، فقدر الشاعر إسماعيل هموني أن يقاوم الرداءة ويسبح ضد التيار ويحمل على عاتقة هَمَّ القصيدة حملا سيزيفيا، ويجعل البهاء قضيته الأولى والأخيرة، ويعيش تجربة المخاض بكل تفاصيلها وآلامها، وأن يسافر إلى أقاصي اللغة وتخوم المعنى، يبحث فيها عن ذرر البيان، ممتطيا صهوة الخيال، غازيا مدن الملح، باحثا عن واحة ظليلة وسط البيداء .. قدر الشاعر أن يظمأ كي يروي عطش القارئ الولهان ، وأن يسبح ضد التيار ، من أجل البقاء، .. قدر الشاعر أن يرى بالبصيرة ما عميت عن رؤيته الأبصار، ويؤمن بشريعة الحب ويحلم بلمس النجوم وهي في عنان السماء وأن ينثر في تربة الروح، ما بيده من لقاح المجاز كي تزهر الحروف زنابق في آذار، ويعزف على ربابة الشعر لحن الخلود كي تتكوثر دماء الحب في جسد القصيدة، ويستمر نبض الوجدان لحنا جميلا في أوردة البيان.

هوامش وإحالات:

  باحث وناقد من المغرب.

 ولد الدكتور إسماعيل محمد فال هموني سنة 1964 بواحة تغمرت، بمنطقة واد نون جنوب المغرب. اشتغل مفتشا تربويا للتعليم الثانوي قبل أن يحصل على التقاعد سنة 2025، اهتم لفترة طويلة بالبحث الأكاديمي في مجال البلاغة وتحليل الخطاب وقضايا التربية والتكوين والنقد الأدبي وثقافة الصحراء، عضو اتحاد كتاب المغرب، ورئيس اللجنة العلمية لملتقى عيون الأدب العربي بالعيون الساقية الحمراء، وعضو مؤسس لمركز “يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث من أجل اللغة العربية” ، وعضو بجمعية” Donne ta main ” الدولية- فرع المغرب، إضافة إلى هيئات ثقافية وطنية ودولية أخرى.  له أبحاث ودراسات نشرت في مختلف المنابر الوطنية والعربية، كما شارك في مهرجانات شعرية ومحافل ثقافية داخل المغرب وخارجه، وترأس لجانا تحكيمية في مختلف المسابقات الشعرية الوطنية، وله إصدارات شعرية نشر منها: ” نضوب الضلال” ، 2003 ، ” نخيل بابل” ، 2010 ، ” إشراقات ”، الطبعة الأولى 2013 ، الطبعة الثانية ، 2014، “رسائل الحب” ، 2016 ، ” هذا أنا “، 2017 ، “على وثيرة البحر” ، 2019.

إسماعيل هموني، “رسائل الحب” ص102.

نفسه ص 102.

طه حسين، ” في الأدب الجاهلي”، دار المعارف، القاهرة، ط/12، بون سنة، ص 18

رومان جاكوبسون، ” قضايا الشعرية”، ترجمة محمد الوالي ومبارك حنون، ط/1، 1988، دار توبقال للنشر،ص9.

محمد لطفي اليوسفي، ” كتاب المتاهات والتلاشي في النقد والشر”، دار سراس، تونس، ط/1، 1992، ص 175.

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

صدور رواية في استنطاق المكان بعنون: “نفى مردوخ” للكاتب عبدالحسين بريسم

  عن دار “وتريات” للنشر والتوزيع، صدرت للكاتب والشاعر العراقي عبد الحسين بريسم رواية جديدة …

اترك تعليقاً