الرئيسية / الأعداد / العدد الثاني والسبعون / إبداعات 72 / قُبْلَةٌ فَارَّةٌ مِنْ سَاحَةِ البَارُودِ – تورية لغريب

قُبْلَةٌ فَارَّةٌ مِنْ سَاحَةِ البَارُودِ – تورية لغريب

  قُبْلَةٌ فَارَّةٌ مِنْ سَاحَةِ البَارُودِ

تورية لغريب*

 

فِي الشَّارِعِ المُقَابِلِ لِجُرْحِنَا القَدِيمِ

 نَزِيفٌ لاَ يَخَافُ المَوْتَ

وَحْدَهَا /

سَنَابِلُ القَمْحِ تَعْلَمُ

كَمْ مِنْ فَمٍ ضَاقَ بِهِ الرَّغِيفُ

وَحْدَهُ الرَّبُّ

يُحْصِي فِي سِجِلِّ الحَيَاةِ

أَطْفَالَ الوُعُودِ الكَاذِبَةِ

وَهُمْ يَتَسَاقَطُونَ تِبَاعًا

فِي يَدِ قَابِلَةٍ لَمْ تُحَصِّنْ نَفْسَهَا

مِنَ الحَيَاةِ…

أُمِّي القَابِلَةُ تُخْرِجُ عِطْرَهَا القَدِيمَ

تَنْتَظِرُ أَبِي الَّذِي لَمْ يَعُدْ

مِنْ سَاحَةِ البَارُودِ

إِلاَّ ظِلُّهُ

 وزِنْجِيرُ دَبَّابَةٍ

يَسْحَقُ قُبْلَةَ وَالِدَتِي

وقُبْلَةٌ أُخْرى عَائِدَةٌ مِنَ الحَرْبِ

تختبئ فِي صُورَةِ وَالِدِي

 وَحْدَهَا الشَّاهِدَةُ شَاهِدَةٌ

عَلَى نُعُومَةِ شَفتَيْ أُمِّي القَابِلَةُ

 

شاعرة من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

تأويل التاريخ في الرواية المغربية المعاصرة : رواية “وادي اللبن” للروائي المغربي عبداللطيف محفوظ أنموذجا- عبدالرزاق اسطيطو

عبدالرزاق اسطيطو *   جعل الكاتب المغربي عبداللطيف محفوظ من التاريخ المنسي لمنطقة تيسة ضواحي مدينة …

اترك تعليقاً