قُبْلَةٌ فَارَّةٌ مِنْ سَاحَةِ البَارُودِ

تورية لغريب*
فِي الشَّارِعِ المُقَابِلِ لِجُرْحِنَا القَدِيمِ
نَزِيفٌ لاَ يَخَافُ المَوْتَ
وَحْدَهَا /
سَنَابِلُ القَمْحِ تَعْلَمُ
كَمْ مِنْ فَمٍ ضَاقَ بِهِ الرَّغِيفُ
وَحْدَهُ الرَّبُّ
يُحْصِي فِي سِجِلِّ الحَيَاةِ
أَطْفَالَ الوُعُودِ الكَاذِبَةِ
وَهُمْ يَتَسَاقَطُونَ تِبَاعًا
فِي يَدِ قَابِلَةٍ لَمْ تُحَصِّنْ نَفْسَهَا
مِنَ الحَيَاةِ…
أُمِّي القَابِلَةُ تُخْرِجُ عِطْرَهَا القَدِيمَ
تَنْتَظِرُ أَبِي الَّذِي لَمْ يَعُدْ
مِنْ سَاحَةِ البَارُودِ
إِلاَّ ظِلُّهُ
وزِنْجِيرُ دَبَّابَةٍ
يَسْحَقُ قُبْلَةَ وَالِدَتِي
وقُبْلَةٌ أُخْرى عَائِدَةٌ مِنَ الحَرْبِ
تختبئ فِي صُورَةِ وَالِدِي
وَحْدَهَا الشَّاهِدَةُ شَاهِدَةٌ
عَلَى نُعُومَةِ شَفتَيْ أُمِّي القَابِلَةُ
شاعرة من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي