الملخص :
يتحدث مقال «بلاغة المعاني وبداعة المباني في المنجَزِ النّقديّ اﻹبداعيّ للدكتور الحسين أيت مبارك» عن الميراث البحثي المتألق للدكتور الحسين أيت مبارك. فقد تم التطرق إلى الجدوى التي تتمتع بها معانيه، علاوة على المواصفات التي تتسم بها مبانيه. وذلك عبر دراسة مهيعه في النقد والتأليف، والفكر والوجدان، الذي يتأسس على عشقه اﻷصالة وإيثاره العتاقة، ناهيكم بالعروج على خلاله الخُلقيات ومياسِمه التربويات، لاسيما يومياتُ الأستاذ في الأكناف الجامعية المراكشية.
تناول الموضوع أيضا انشغالات اﻷكاديمي البحثية وغَيْرَته على الانتماء وتليدِ البيان واﻹنشاء؛ فهو قتيلُ عربيّ الفواصلِ، وصَريعُ فصيح القوافي. ثم تنوول العزف على وَتَر الذِّكرى والحُلْم، قبيل الحديث عن طرائق اﻷستاذ النقدية، ومسالكه الدراسية. وحيث إن لواحة درعة أثرا غائرا في وجدان الناقد الحسين أيت مبارك، فقد خصص البحث زاوية عنونها بـ: دَرْعَةُ .. التي في خاطري، وفي دمي ..، بله شبكة العلاقات اﻹنسانية المتشكلة عبر الزمن المديد؛ والتي انتخبت الدراسة أن تنعتها بوسم : طوقُ اليَمامة واطِّراحُ الملامة في الوُدِّ واﻷَوِدَّاء.
مقدمة :
النقد الأدبي أو دراسة الأدب، علم يقوم بتقييم وتقويم النصوص الأدبية اللافتة. غير أن علما يتوغل في الجمال لابد أن يحوز منه نصيبا معينا، أو هكذا يُفترض على اﻷقل. فالنصوص النقدية تؤدي دورها ثم تمضي لتصبح مركونة في عالم النسيان. وعليه فلن يصمد في المستقبل، ولن يُلتفت من قبل القراء إلا إلى ذلك النقد الأدبي الرصين الجميل؛ الذي يصير هو في حد ذاته أدبا رائقا.والإشكالية التي يسعى هذا المقال إلى معالجتها هي التساؤل عن مدى إمكانية جمع الناقد بين الفعالية الحجاجية في الدراسة النقدية، والفعالية الجمالية والأسلوب الجذاب ؟
من هنا تأتي أهمية هذا البحث الذي يتشوف إضاءة مسألة مهمة في ميدان النقد الأدبي، ألا وهي حاجة النقد إلى التحلي بالأسلوب التخييلي والرونق البديعي، على غرار النصوص الأدبية المذعنة للدراسة والمقاربة من قبل النقاد. فالنقد قول على قول، فَلِمَ لا يكون جمالا على جمال، وأدبا على أدب ؟ وحيث إن النّقََدة الأدباء يعدون على رؤوس الأصابع ندرة، فقد اصطفينا المدونة النقدية للدكتور الحسين أيت مبارك؛ أستاذ النقد والبلاغة واﻷدب المغربي، لأنه أحد القلائل جمعوا بين الأمرين : مجاورة المنتج الأدبي نقديا، واﻹفادة من هذا الجوار باقتباس نفحات زكيات من مسك اﻷدب العابق اﻷريج.
– تُرى هل سيستطيع باحثنا التوليف بين الميسم العلمي للنقد، والخصيصة الجمالية للأدب ؟
– وإلى أي حدّ سينجح الحسين أيت مبارك في الجمع بين أمرين ضَفْرُهُما مُجْهِدٌ ؟
فضيلةُ الأستاذِ الحسين أيتْ مُبارَك سليل مدينة «زاكَورةَ» ذاتِ الجيم المصرية المُخَفّفة، والمنعِ من الصرف المعزوِّ إلى عَلَمِيَّتِها اﻷعجمية. هو أبو روانَ الحسينُ بنُ محمدٍ بنُ أحمدَ بنُ داوودَ أيتْ مبارك؛ الدرعيُّ ولادةً المراكشيُّ وفادة. دكتورٌ وبحاثة وأستاذ للتعليم العالي بكلية اللغة العربية بمراكشَ، جامعةِ القاضي عياضٍ. رأى النور ببلدتِه المفضلةِ «زاكورةَ» عام: 1970، وحصل على الباكالوريا بها كذلك، عامَ 1989. حاز الدكتوراه بمدينته اﻷثيرة ومقرِّ عمله الحالي مراكشَ خلال اﻷلفين 2000 الميلاديةِ.
المترجَمُ لهُ مدير لفريق البحث في أدب الغرب الإسلامي (2014-2018)، وكاتب محلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي في العام 2015، ورئيس لشعبة الأدب العربي وتاريخ الأدب والنقد الأدبي سنوات (2018-2019-2020)، ومدير لمختبر «تكامل المناهج في تحليل الخطاب»بين (2019-2023).
على الصعيد الدولي، انخرط في تفعيل دورتين تكوينيتين لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بالتعاون مع «معهد العربية للجميع» في المملكة العربية السعودية عام 2015، و»جامعة دالرنا» في دولة السويد سنة 2016. وهو كاتب عام بالمكتب الإداري لمنتدى الضاد الدولي للإبداع والتنمية، وعضو شرفي بالمركز الدولي للثقافة والفنون والتنمية، ومستشار ضمن المكتب الإداري للمركز الدولي لخدمة اللغة العربية، وعضو ضمن المجلس الدولي لأقسام اللغة العربية الذي مقره العاصمة اللبنانية.
أما فعالياته الجمعويات، فيمكن التنويه إلى بعضهن في اﻹلماعات اﻵتيات:
– عضو اتحاد كتاب المغرب.
– عضو معتمد لدى مركز منارات للدراسات والأبحاث.
– نائب رئيس جمعية «دراما» للسينما والمسرح بمراكش.
– مدير مهرجان «مراكشَ» الدولي للمسرح على امتداد ثلاث دورات ابتداء من 2014.
فيما له بالمحاضرات عُلْقة، درّس أستاذنا الكريم ولا يزال حزمة من المواد العلمية لطلبته بالكلية ومؤسسات أُخَرَ ؛ نفصح عن بعضهن نمذجةً لا حصرا فنسردُ : الأدب العربي قديمُه والحديث، والأدب المغربي عتيقُه والقشيب، وعلوم العربية واﻵلة، وفقه لغة العرب.
للرجل أنشطةُ بحث لافتة، وثمراتُ مطابعَ ناتئة، يتضمّنْن أسفارا وِتْرية التأليف من قبيل:
• البلاغة العربية من التأسيس إلى التجنيس، • هندسة البحوث الأكاديمية من التقرير إلى التحرير،
• حوار الثقافة وثقافة الحوار،
• جماليات الأدب المغربي ـ
وإصداراتٌ جماعيات ضمّت من وحي يراعه، نذكر منهنّ :
• درعةُ، تأصيلُ الهوية وتفعيل التنمية،
• هجرة النصوص وتحولاتها في الأدب العربي،
• التحليلُ الحِجاجي للخطاب،
• البلاغة في المقام التدريسي.
ومن بين مقالاته المنشورات على المنابر المُحكّمة مغربيةٍ ومشرقية، نورد ما يلي:
• راهن اللغة العربية ورهاناتها،
• مُرّاكُشُ، البيتُ الذي تشرق فيه شمس الروح،
• «عتماتُ العتبات، مقدمةُ ديوان ابنِ خفاجةَ والأسئلةُ الملتبسة «،
• « سيمياء السعادة في ديوان «رحلةٌ في دروب الحياة»، لعبد اللطيف كَنّونٍ»،
• «جمالية المفارقة في قصيدة : «رسالةٌ إلى مهيارَ الدمشقيِّ»، لِبَلديِّنا وأستاذِنا الدكتور: عليّ المتقي».
وثمراتُ يراعٍ بالنشر موعوداتٌ، نمثل لها دون استغراق بــِ :
• مداخلُ التجديد في أنظمة القصيد،
• قراءة في قصّة «وردةٌ في القلب»، لعليٍّ المتقي،
• الكون الشّعري وارتحال الكلمة من الإحالية إلى الإيحائية.
ويضطلع الدكتور الحسين أيت مبارك أيضا بأعمال التأطيـــر للبحوث الجامعية، إشرافا ومناقشات، ناهيكم بخبرته في مجال التسيير، وتمرسه في قطاع عقد الشراكات وتطويرهنّ، بَلْهَ باعِهِ المعتبر في إنجاز اختبارات التوظيف ومبارياته.
مهيعه في النقد والتأليف والفكر والوجدان:
عشق اﻷصالة وإيثار العتاقة :
عرف عن الرجل محبته للتراث الأدبي والنقد العربي، ومنافحته عنهما؛ إذ يقول: «.. وفي غمرة قراءة هذه المدونة وتقويمها استفاضت بنقاد زماننا ـ بدءا من بدايات القرن الماضي ـ التأويلات التي طرح عليها التسرع صدأه، إذ اتخذوا من الأبيات المفردة ركازا لاتهام الشعر العربي القديم بالتفكك، وبإمكانية التقديم والتأخير في مواقع الأبيات ومواضعها، وليس ذلك إلا نتيجةً لافتقاد هذه النصوص للنسق الناظم بحسب زعمهم؛ توهما منهم أن انفراد البيت بقافيته ورويه ومعناه، يقطع صلته بالأبيات الأخرى.”
ومن دلائل ذَوْدِهِ عن اﻷدب ولغة العرب والتراث جملةً، ما أورده في مُقَدَّم مقدمة رسالته للدكتوراه عن ظروف وحيثيات انتخابه لموضوع عمله البحثي، ساعيا إلى: «تبين حدود الإنصاف والإجحاف فيما يروجه ثالبو التراث والقادحون فيه، سواء منهم القدامى أو الذين تستروا بذرى الحداثة؛ ممن لم يعدموا أتباعا وأشياعا. وقد نتج عما خلا وسلف تضاعف محفزات الخوض في أدبنا القديم، وتملكتني رغبة التعرف إلى الأدب العلوي، واستحكمت بخاطري، فاستأنست بعالَم أبي علي الحسن بن مسعود اليوسي.”.
وحُجِّية هيامه بالضاد، وعدم رضاه من العربية -مبناها ومعناها- دون الجودة العارمة والنبوغ الجارف، نصه اﻵتي من مُقَدَّم تَقدِمة أطروحته: «ولم أتلبث إلا يسيرا حتى راقني الاسترسال فيه. فما اختلف عزمي على المُضي في هذا المنحى الذي كان يوحي بالتداخل والتشابك، ويشي بمعانقة شخصية استوطنت هواجسَها همومُ الأمة، وانقدح في لبها عشق الإبداع، وتأشبت في نفسها روحانية الصوفية. إنها شخصية عالِم مشارِك حازت كتاباته الفكرية والأدبية القِدْح المُعَلَّى بين كتابات عصره، وقضى له العارفون – إجماعا – بالفصاحة والحصافة ، فلا جرم أن يَنْشَبَ به الاعتقاد في قدراته وذكائه، فلا يجد غضاضة في التصريح بمشافهته مناهلَ العلوم العقلية والنقلية على رؤوس الأشهاد.”.
ومن ساطعات براهين نصرته لبلاغة القُدْم والأصالة التراثية وصِفَة الطُّلول، من دونما رفض مطلق لبلاغة المحدثين وصِفات ابْنة الكَرْم، قوله: « إن الطاعن في شعر ابن خفاجة طاعن، بالنتيجة، في القيم العربية الأصيلة، وثقافة الأجداد، وشعر البداوة والنقاوة.”
خِلالُهُ الخُلقيات ومياسِمُه التربويات :
أُشدّدُ على رسوخ البعد الروحي لدى الباحث أثناء خطّه لمشروعه النقدي، وتجذر نَفَس الانتماء بين تلابيب منجزه، واستحضار جانب الوِجْدان التّعبّدي وهو يخط إهداءاته والديباجات، وخواتيمَ المجالس والتصريحات والفعاليات.
عُرف أيضا بطيب المعاشرة وظَرْف المحادثة والمسامرة؛ بشهادات مخالطيه والطلاب، واستقراءات متعلميه والنّقّاد؛ بأدب جمّ وحَدَب حانٍ ولطف بالغ، بله حيازتِه لناصية الضاد والتدفق والصبيب اللغويين؛ بأسلوب نثري فني بديع؛ طباقا وتسجيعا وتجنيسا، وشَفْعِه التأصيلَ التراثي العتيق، بالانفتاح العصري على الثقافات الوافدات، وكذا دأبِه على استعمال الأساليب العربية العتيقة، وتداول التعبيرات الأعرابية الناتئة الرشيقة، ساعيا إلى ترميم الزّلّات اللغوية المستشرية، بالأوبة إلى أحضان الصواب في مضمار الضاد ومناجمه المعجمية العتيدة. وهو في هذا وذاك، حريص على التوثيق العلمي الدقيق لنقوله ومستفاداته والشواهد.
لِنستمع إليه مثلًا يقول في معرض دراسته لقصيدة أستاذنا الدكتور علي المتقي ذات الوسم القائل: «رسالة إلى مهيار الدمشقي» : « المفارقة هي الجسر إلى متعة المتلقي الانفعالية ولذته الجمالية، حينما تُكَلَّل بالتوفيق وتدرِك مأرَبها، لأنها تَستدرج المتلقي إلى التأمل وإعمال النظر ورشح الجبين، وتُهيّئُه لاستبطان العلاقات المستترة والمعاني التي تُكِنُّهَا طبقات النص.”
يومياتُ أستاذٍ في الأكناف الجامعية :
ا – اِنشغالاته البحثية :
تعددت اهتمامات اﻷستاذ أيت مبارك في مجال النقد والدراسات اﻷدبية، وتنوعت مابين نقد الأدب، ونقد النقد، ومنهجية البحث، ومنهجية المقاربة، ونقد الشعر، ونقد السرد … . ومن مقارباته دراسة كشفت نتائج جديدة كنّ مضمرات، من ضمنهن : تكلف الكرم وعواقبه على الفقراء والمعدمين؛ ليخلص إلى القول:
«.. بهذا الفهم، جاء النص ليصنع المفارقة، ويكشف عن مدى قسوة الأعراف المرتبطة بالكرم، والتي لا تنظر في أحوال المضيف، ولا تراعي ظروفه، بل تغرقه في السخرية وتـزري به إن هو لم يستجب لهـا. ولعل الحطيئة يريد أن يهـزأ بآكلي اللحـوم البشرية، وبقيم العرب، وهو المتهم في دينه والمعروف ببخله وثورته على التقاليد والأعراف. ولا أدل على قدحه في قيمة الكرم من جعله انفراج الأزمة يتم عن طريق المصادفة، ولا يد للأعرابي في ذلك.”
ب – غَيْرَتُهُ على الانتماء وتليدِ البيان واﻹنشاء :
يصر الحسين أيت مبارك على تصحيح المسار للعديد من التوجهات الخاطئة، التي عمت بها البلوى مثل تقديم البعد اللساني الحرج على الانتماء الحضاري الثقافي البسيط؛ يقول: « لا أخفيكم سرا أن أول خاطر استقر بخلدي، وأنا أقرأ مقدمة أستاذنا الفاضل الدكتور عباس ارحيلة لهذا الديوان، هو ذلك الحظ أوالقدر الغريب الذي طاف طَائِفُهُ بثُلَّةٍ من رجالات الثقافة الإسلامية العربية.”
وحضور المعرفة الدينية لديه عنصر لا تخطئه الملاحظة؛ بدليل قوله: « علاوة على أن حياة المؤمن كلها شكر لنعمة أو صبر على نقمة، وكلاهما مفض إلى السعادة.» ، إضافة إلى وَلوعه بهندسة أساليب العربية على سنن الثنائيات أو المفارقات أو التوازيات المكتنزة للتماثل المحوري، وتعادل بنيات النص مبنى ومعنًى. أنصتْ إليه وهو يضيف: «.. ونستجلي من النص أن السعادة قضية إشكالية، وهي كذلك في الدين والفلسفة وعلم النفس أيضا. وهي إحساس نفسي داخلي مجلاه الشعور بالرضا والسكينة والطمأنينة. ولأنها شعور جارف، فهي تنتمي إلى مدونة الأهواء، وتتجاذبها ثنائية الاتصال والانفصال في علاقة الإنسان بالأشياء والأحياء.”
يوثّق رجل المحاضرة والمدرج معاناة التدريس والمقاساة المهنية في التأطير واﻹشراف؛ فيَنفثُ السيدُ أيت مبارك مصدورًا : “.. فقبل الإدلاف إلى رحلة البحث ينبغي للطالب أن يدرك نواقصه ويعمل على تلافيها (…)حتى إذا هَمَّ بكتابة بحثه وتحبير أوراقه، جنَّبَهَا ما يخدِش أعيننا كلَّ يوم من جملٍ متهالكة، واهنةِ الأسر ومفككة النسج، فإذا لم نظفر منه بخطوة علمية جديدة، ظفِرنا منه بلغة جميلة.”
ويستأنفُ راصدا يوميّ المعيش المهني نِشدانا للأوبة شطر اﻷصل والسداد لاهجا بما يلي: « .. الأخطاء المعرفية والخلط في الأعلام، من مثل قول أحدهم: أبو العلاء المعري لا يمدح الخلفاء للتكسب. والحال أنه لا يمدح الخلفاء أصلا؛ لا للتكسب ولا لغيره. ومثل الخلط بين ابن رشد الجد وابن رشد الحفيد، وبين الفتح بن خاقان المشرقي والفتح بن خاقان الأندلسي…”. . ومن عينات ونماذج مكابدة المعيش المهني في التربية والتعليم كذلك قول أستاذنا: «من الأخطاء أيضا قول بعض الباحثين: اصطلح عليه فلان بكذا…(اصطلح مع من؟ فالاصطلاح يستلزم توافر شرط الجماعة).”.
ويتوج أستاذنا الجامعيّ هذه الزاوية ناطقا : «.. وأملنا أن نَحْذُوَ حَذْوَ الجامعات الرائدة عالميا، وأن تفيء مجمل الكفاءات المهتمة باللغة العربية إلى كفاياتها؛ حتى تستوي هذه اللغةُ الجميلةُ فيما هي حقيقة به من آفاق عالية، وتتنزل فيما هي جديرة به من منازل سنية.”.
قتيلُ الفواصلِ، وصَريعُ القوافي :
بَحّاثتُنا ناثر فنيّ يراعه مهراق، وتَسْآله نائي اﻵفاق، وأسلوبه فرات رقراق، ومخيالُه سيّال دفّاق؛ بفواصل النقد اﻹبداعي ذوات اﻷنساق؛ اللواتي يرقن اﻷلباب بديعا، ويُفْحمن النهى حجاجا وتفريعا. تأمله وهو يوظف المهارتين في آن معا فيقول: « لقد وجد الشاعر في الكتابة ملاذه الآمن وبلسمه الشافي أو الموهم بالشفاء من آلام الفقد ووجع الرحيل. وقد أسهم الألم العميق والمفجع في استدراج كوامن المبدع وتحريك بوح عارم -سينضاف إلى ما دبجه يراعه في رثاء أمه- ليحجز للشاعر موطئ قدم في مملكة الرثاء، ويجعل ديوانه يزاحم عيون ما أنتجته قرائح العرب في باب البكاء، على من غُيبوا في صَدْع من الأرض.”
وعادة ما تأتي إهداءاتُ أبي محمد، الخطيةُ منها والمطبوعة عابقةً بأساليب المنثور اﻷدبي، فوّاحة بمسك فواصل السجع، رقراقة بأفانين الطباق والجناس، نضّاحة بالمعجم العربي نزر الدوران على اﻷلسنة. يقول: «إلـى الأمكنـة التـي تسكــن الوجـدان وتَسْتكِـنُّ بـه، حيـث لقــــاء التـراب بالسحــاب، ولقـاح منــارات الآتـي بإشـراقات الفائـــت، فـي رقـص علـى حبــل الذكــرى والحلــم، وفــي عنــاق لتوثبـات العمــر. إلـى المؤسســة التـي احتضنــت شطــراً مـن زمنـــي الجميـــل الدابـر والحـاضـر : كليــةِ اللغــة العربيــة. إلــى مـدن العشــق والوفــاء : زاكـورةَ ومـراكـشَ وآسَفــي.”
ومن أمثلة اللغة الشعرية والنثر الفني للمحتفى به، ما حبّره غداة تأبين أستاذتنا الدكتورة بشرى عبد المجيد تكفراست رحمها الله؛ فانبرى يقول: «هذه نقطة من وادي المرحومة ذة. بشرى التي تَأَبَّطَت أحلامَها، وطفقت تجوب آفاق الدنيا، وتشق عباب المعرفة، دونما حاجة إلى أشرعةٍ، بل شِرْعَتُهَا محبة العلم والانجذابُ إلى مناهله ومنازل أهله؛ الذين كانت لهم في قلبها منازل.”
وما دبجه من عناقيد النثر الفني عند مختتم مقاله: «عتمات العتبات: مقدمةُ ديوان ابن خفاجة والأسئلة الملتبسة»؛ حيث عبّر وأبدع اﻵتي: «جماع القول إن عتبة الخطبة أو الخطاب المقدماتي لديوان ابن خفاجة هو نافذة تطل على الأخاديد والتضاريس النفسية المنآدة لصاحبها، إذ تجاذبته لعبة الوجوه والأقنعة، ما يعوز إلى قارئ خابر للمتون وعارك للحزون ليفك شفرة اللغة المضطربة، والأصوات المتدافعة المتجهة إلى متلق تجامله، وآخر تساجله، فتصافح هذا وتضرب صفحا عن ذاك، لتخلص إلى الانتصار للنسق الثقافي الأدبي ذي المياسم البدوية والنفس التقليدي وهو النسق المعلن، على حساب نسق مضمر.”
نَقْرٌ على وَتَر الذِّكرى والحُلْم :
قديما قيل إن أشعر الناس من أنت في شعره، وتفوق المتنبي على أبي نواس في مصر؛ لكون قريض أبي الطيب منسحبٌ على طموحات المصريين واﻵمال. وهو موقفُ أبي أريجٍ عينُه في مقال: مراكشُ، البيتُ الذي تشرق فيه شمس الروح؛ عندما تمكّن غيره من تجويد البوح في موضوع له بمكرّمنا عُلْقة وطيدة وتهمّم عتيد:
« فالمؤلف زائر مغربي ألماني عابر، وقع في حب مراكشَ فدبج صُبابة ما استشعره من صَبابة. والمترجِم رجل مُراكشيّ أصيل بلغ منه عشق مدينته مبلغا غائرا. وتعبأ لقراءة هذا العشقِ المترجَم قارئٌ مستقرّ بهذه المدينة، كان بالإمكان أن يكون عابرا ذات زمن، ولكنه أيضا لم يستطع الإفلات من طوق المحبة الذي يحيط بكل من رأى أو سمع بهذه المدينة الفيحاء الجميلة.”
اِبتهج الباحث وهو يعثر على نفسه بفتوح غيره اﻷدبية، فاهتز جذَلا بلقائه من يقاسمه لونه الوجداني، ويرنو إلى العالم من كُوّتِه الخاصة عينِها قائلا: «وأنا أقرأ الكتاب بشغف عزيز النظير، تذكرتُ المقولة النقدية التي تفيد أن «أشعر الشعراء من أنت في شعره» فأدركت لحظتها أن أروع الكتابات من أنت في مطاوي سطورها.”
ولسان العُرب لسان البهاء لا مُشاحَّة، فلا بِدع أن اجتذب نقّادتنا إلى مهايع الأعراب، وبدائع الأعاريب، ومُرصَّعات العُربان، ومنمنمات يعرب وقحطان، فانسكبت ريشته بحِبر الحُسن وتحبيرات مصادر اﻷدب التليد الحِسان: «من هنا ألفينا الذكرى تأخذ في أعماقه [يقصدُ أبا المواهب اليوسي] مكانا بعيدا، تستكين إليه، وتنغمر بدفئه، فهي بذلك تقدم فروض الولاء والإخلاص لأجمل أيام العمر، وفي لحظة من لحظات الحزن يطوف بالمبدع طائف الذكرى، فتتمزق نفسه حسراتٍ على أثرٍ دارسٍ، هو على التحقيق لقومه الدارجين .”
ولننظر مضارع هذا عند باحثنا في آصرته بحاضرة درعة، التي هي مُحْتَضِنَتُنا هاهنا الآن. فابنُ اﻷكرمين تنازعته صُوَى ثالوث عشق المكان: من حاضرةِ درعةَ الميلادِ، إلى منارة المحيط الامتدادِ، إلى واسطة العِقد، وزمرّدةِ الغرب اﻹسلامي مراكشَ الوِفادِ والاعتداد.
فالمتنبي مثلا في منظومه، حول خواطر الناس كان يدندن؛ ما صيّر فِعلَه في المصريين ناتئا ملحوظا، على خلاف أبي نواس الذي عُزِيَ مروره بأرض الكنانة إلى طائفة الكِرام. فالكاتب الفذّ -إذن- مَنْ تُلفي نفسك في نصه. وأبو أنمارٍ الحسينُ بنُ محمدٍ طافحُ الغنائية، طافي رهافة الوجدان، ضافي التفاعل مع مقروئه، مُؤْثِرٌ لتزاوج الفحوى البليغ بالمنحى البديع، فلا غرو أن نلفيه يزاول الإبداع، وقتما تماهت ذاته بالموضوع؛ مثل مشاعره الاستثنائيات هُنيهةَ دخولِه مراكشَ مُفْتَتَحَ العام الثاني من دراساته الجامعية، فأنشأ لا يتمالك نفسه يبوح :
« لا أخفيكم أن الكتاب قد ارتحل بي عبر الزمن ليحيلني إلى شعور خاص تملكني بعد أن قضيت عاميّ الأول طالبا برحاب هذه الكلية. وفي أعقاب العطلة الصيفية الأولى جمعت أغراضي للالتحاق مجددا بمراكشَ، وإلى اليومِ، لن أنسى الفرحة العارمة التي اجتاحتني والحافلة تدلف بنا إلى أعتاب هذه المدينة. صِدقًا كان أجمل إحساس أستشعره. إحساسٌ ما انفك يقبع بدواخلي ويستظل بأفياء روحي، ولن أبالغ إن قلت إن فرحتي حينها فاقت كل فرحة وبذّٙت شأو إنجازات مهمة ومفصلية في مساري من قبيل الحصول على الدكتوراه، أو على المنصب الذي أشغله إلى يوم الناس هذا.”
هُنّ إقرارات روحيات شفيفات، وبوح وجدانيّ دفين؛ يكشفن مراكشَ السحر، وحمراءَ اللغز، وواحة رجال الله الصلحاء، الرمزَ المختزلَ لتاريخ المغرب آناء القرون ذوات العدد، والحائزةَ لشرف عاصمة بلدنا عدة مِرار. يستشعر هذا المراكشيون وغيرهم، ويقرّ به المغاربة وأغيارهم. مراكشُ تختصر المغرب وترمز إليه اسما ومسمى؛ حتى التسمية الغابرة لبلدنا -والتي صارت اصطلاحا أعجميا- لها بمراكشَ صلةٌ. مراكشُ مُخْمِلَةُ أغماتَ، ومُشْهِرةُ الملثمينَ وحمراءُ اﻷطلس، مَعلمةُ المغرب، وجوهرة عمامة السلطنة المغربية. فلا غرابة والحال هكذا، أن يستأنف سليلُ درعةَ، ومُتَيّمُ حاضرةِ تَنْسِّيفْتَ مُصرّحًا:
«وجدتُ في الأستاذ خالد سهولي نسخة ثانية من المرحوم الأستاذ محمد أيت الفران؛ من حيث الطاقة الوجدانية والمشاعر الفياضة المتدفقة.(…) لقد أحببت هذا الرجل دون أن أعرفه، أحببته من خلال هذا الكتاب الذي بث في روحي دفقة شعورية خاصة. أحببته لأننا نتقاسم محبة هذه الأرض الطيبة. أحببته لأنه أحب المكان الذي نحبه جميعا، أحببته لأنه قال أشياءَ لطالما تعلقتْ بأهذاب فؤادي، ورقصت على نبضه، ولكنني لم أقلها، وتمنيتُ أن أقولها.”
فـ»مراكشُ البيت الذي تشرق فيه شمس الروح»؛ بمثابة سيرة ذاتية غير مباشرة أو الْتِفافية للدكتور الحسين أيت مبارك. وعليه، فهذا المقال هو إبداع وبوح أكثر منه دراسة نقدية. فقد عثر الناقد على ضالته منتشيا سعيدا مثلما يحدث مع آحاد الناس عادة وقتما يعبّر الشاعر عن فِكَر أو أحاسيسَ مرّت بخلدنا دون أن نستطيع لها إخراجا وإبداعا. تلكم هي نشوة الشعر واﻷدب اللغوي عموما، وهو مانوّه إليه طالب عِلْم «تَمْكَْرُوتَ»؛ صاحبُ الدّالية الجرّارة بقوله: « تربةُ الإنسان؛ أولُ جهة ورد منها عليه الإحسانُ الإلهيُّ».
طرائقه النقديات، ومسالكه البحثيات :
وللرجل نصيب من موهبة الدراية والتحليل والاستنتاج يقول: “.. وننتزع المؤشرات الدالة على أن هذا المتلقي ليس من أهل الأدب من جملة أمور، منها:…إلخ..” ، واختياراته تنم عن مذهبه في عشق الضاد والتراث اﻷدبي: قال: « يقول ابن خفاجة: «ولما انصدع ليل الشباب عن فجره، ورغب المشيب بنا عن هجره، نزلتُ عنه مركبا، وَتَبَدَّلْتُ به مذهبا، فأضربتُ عنه برهةً من الزمان طويلةً، إضراب راغب عنه، زاهدٍ فيه، حتى كأنّي ما سامرته جليسًا، يُشافهني أنيسا، ولا سايرته أليفا، يفاوهني لطيفا» .“
وأسلوبِ الجمع بين سَداد التفريع ورونق التجنيس؛ قائلا: « ومهما يكن من أمر، فإن هذا الخطاب المقدماتي قد تقاذفته وظائفُ شتى، تضايفت فيما بينها وتآلفت، وهي: 1 – وظيفة التأصيل : (…) 2 – وظيفة التعليل : (…) 3 – وظيفة التبجيل: (…) 4 – وظيفة التدليل: (…).”
ومن مياسمه التنقيبية وخِلاله اﻷكاديمية؛ مسلك توطئة اﻷكناف والحِرْص والاحتراس، ومراعاة صورة الذات على مرائي المتلقين واﻷغيار: ففي تعليقه على عنوان: «الأوبة عن الهجر والغياب ومخايلِ المحاباة» من مقاله: «عتماتُ العتبات: مقدمةُ ديوان ابن خفاجة والأسئلةُ الملتبسة»، يُعقّب مُتَحَوِّطًا: “ … اِستعملتُ هنا كلمة «مخايلَ» بهدف أن أنأى بهذا المقال عن مقام الحسم والجزم، وأملا في تركِ هامشٍ فسيحٍ للمطارحة والنقاش.”
باﻹضافة إلى أبحاثه ذات الطبيعة الفهرستية والمكتبية البيبلوغرافية، أشير أيضا إلى أن من نعوته التأليفية ظاهرة إيقاظ المعجم الخامل والترويج له من جديد؛ بالطباقات والتجنيسات في خدمة المعاني لا سيما الثنائيات المتقابلة، وتوظيفه للكلمِ اﻷعجمي مُعرّبِه والدخيل، وغرامه بإيراد الصيغ الصرفية النادرة أوالمبتكرة ، وديدنُه في الشغف بأمثلة الطباق التجنيسي كقوله من سِفْرِه ذي الوسم: «حوار الثقافة وثقافة الحوار»: مع تصرفٍ في الصياغة غير طفيفٍ: التواصل والتفاعل/ التجاوب والتجاوز/.سيرورة وصيرورة/المؤالفة والمخالفة/المسايرة والمغايرة/ الإنصاف والإجحاف. ، ومن مُصنَّفِه أَخِي النعتِ: «هندسة البحوث الأكاديميةِ من التقرير إلى التحرير» : التحرير والتحبير/ تَشْحُب تُشرق/ يمرح ويسرح/ حقه مستحقه/ العنوانات/ ترادفت وتتابعت/ التحليل والتأويل.
له موسوعية في التناول النقدي؛ فالنصوص التي يباشرها تستفز ثقافته العامة والمتخصصة، فتنهال معارفه نسبةً وتناسبًا مستدعيا ترسبات معارفه والخبرات والمهارات: “.. العمامة رمز الهوية العربية الأعرابية، مصداقا لقول عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه: «العمائم تيجان العرب» ، والتاج آية السيادة والشرف.”. وإن عادت الحوافز إلى المناوشة، عاد باحثنا محفوفا بميراثه اللغوي والمنهجي والعلمي المترع بذائقة التّتيّم بالنقد اﻹبداعي واﻷدب ولسان اﻷعْراب والعَرب؛ ضمن مجالات النقد القريضيّ والأدبي، وعبر المفارقات المضمونيات المتجسدات في الطباق، والتعارضات اللفظيات المتجليات في مُفادات التجنيسات، والمشاكَلات الشكليات المتمثلات في ألفاظ المتجانسات.
أبدع ابنُ درعةَ ولادةً وجدّدَ على صُعد ثرّة منها ابتكار مصطلحات وعنونات بديلة ، ومباشرة القضايا التربوية مثل تدريسية اللغة العربية في زمن العولمة، مُتخذًا الحسنَ بنَ مسعود اليوسيَّ معادلَه الموضوعي، وقناعه الفني على ركح عشق العربية وطيب المعاملة : «.. وجماع القول إن اليوسي انجذب إلى المبادئ الإسلامية والعرفانية، وتوسل بخصائص الشعرية العربية القديمة، فمهر في الوصف وأبهر فيه، وأسرف في استعمال الغريب بغية إحياء اللغة وابتعاثها من مراقدها، فجاءت شاعريته مترعة بالدفق المعرفي، عابقة بأريج الثقافة،(…) مع السعي الحثيث للإصلاح والتصالح، ورأب الصدع الذي استبد بالأمة، وهذا هو سؤال العصر الأكبر الذي حاولت مجموع كتاباته أن تجيب عنه بدقة.”
يَمَّمَ ابنُ مراكشَ وفادةً سبيل أسلوب التصنيف والتبويب مع العنونة الموائمة، واستضافة البداعة اللفظية قائلا: «.. بنية الانكسار وتنطوي على موضوعات الحزن والدمع والموت والخنوع والخضوع، وبنية الاستقرار وتشمل موضوعات الترف، والغيث والماء والحب، والعقل، ثم بنية الاستبصار، وتضم موضوعات الترهيب والترغيب، والملكة الإنسانية. والعلم والدين، والمشيخة.».
وعاج على غرابة اللفظ والمفردة النادرة، ورونق النثر الفني مثل معادله، مُؤْثرا الإغراب والتعجيب في انتقار كلمه العربي، والإبهار والبهارات البديعية، والاختراع في انتجاب تآليفه الأعرابية: «.. بهذا الفهم، لم أفتأ مشرئبا إلى الشعريتين العربية والغربية؛ أعتدّ بهما، وأستوحي منهما بعض ماترشحان به من أفكار ومفاهيمَ، وإن كنت أكثرَ شغفا بالمصادر العربية القديمة، دون أن تجذبني إليها هالة الإكبار وأواصر التقديس؛ ذلك أن الانكفاء على الأصيل والتقوقع داخل أسوار الشعرية العربية، لايسلم من الآفات والمزالق، لذلك آثرت الانفتاح على الدّخيل بنحو يتيح لي إمكانية استخلاص المستقيم من السقيم.”
ومع ذلك لا نعدم النزوع الموضوعي النقدي لديه وقتَ يقول: « وتوسل اليوسي لإظهار هذه المضامين – حسب ما توصلتُ إليه في فصل (قضايا التركيب) – بالأساليب المألوفة كالتشبيه والاستعارة والخبر والإنشاء، التي بلغت بها اﻷلفة – في بعض الأحايين – حدّ الابتذال، على أنه لم يُوَفَّق في اختيار بعض الألفاظ وفي بناء بعض الاستعارات.»
وعن مَلْحَظ التبويب لديه والتصنيف، واﻹصابة في العنونة والوسم والتفريع، أُورِدُ نصا له صادحا باﻵتي: «فالقراءة الموضوعاتية أثارت موضوعات العصر الأثيرة، كما سعت القراءة التفاضلية والقراءة الشاعرية إلى تنمية الذوق الأدبي في هذا القطر من دار الإسلام، أما القراءة الوعظية فتتغيى إرشادَ الناس وتوجيهَهم.(…) أما القراءة الصوفية، فلا مُشاحَّة في كون خصوصيتها مستمدةٌ من المجال التاريخي الخاصّ(…)، ومن التوجهات الفكرية والثقافية للمغرب في ذلك الإبّان.”.
أضف على ما مَرَّ دِقّةَ الباحث وتواضعَه ورجاحةَ رأيه والعمقَ في طرح السؤالِ الختامي المفتوحِ المؤشرِ على قابل البحوث واﻷزمان، والمؤكدِ على السيرورة والامتداد، إلهامًا منه لطلابه والباحثين بموضوعات قمينة بالالتفات والتنويه البحثيّين، وبالاهتبال والتّهمّم حقيقة وجديرة، يقول:
«و لما كانت علاقة الإبداع بالنقد من القضايا التي اختصمت فيها الآراء، ولُزَّ منها الجدل والمماحكة بالدارسين، ودرج بهم في الروافض، فإنه لا يسعني إلا أن ألحّ على هذا الاستفهام وألحف فيه حول العلاقة بين شعر اليوسي ونقده. فهل أبدع اليوسي استنادا إلى آرائه النقدية ؟ أم أن آراءه النقديةَ هي التي استندت إلى إبداعه؟ بمعنى؛ هل النظرية تسبق الإبداع فينتج الشاعر شعره انطلاقا من تصور نظري شاخص أمام ناظريه ؟ أم [ أنّ ] الإبداع يسبق النظرية فيتم التنظير والتقعيد انطلاقا من نماذج بعينها ؟ «.
أسجل كذلك احتفاء الباحث بالبديع والتقسيمات الهندسية المنطقية من مثل تقسيماته الهندسية اللغوية المستهدِفة للتماثل المحوري الدلالي وهو يقول: «بنية المكان والتداعيات النفسية – المعرفية : بين الارتداد والامتداد/ بين الانغلاق والانطلاق/ بين الانبجاس والاندراس/ بين الارتفاع والانخفاض/ بين الإظلام والإضاءة/ بين القرب والبعد.”. علاوة على حيازته النّفَسَ العميقَ والغوص المستميتَ في حفرياته والمشاريع. وما دراستُه عن منجز الدكتور حسنٍ جلابٍ سنة 1998، سوى خيرِ دليل على ذلك، بله ثراء لائحة المصادر والمراجع في أطروحته الجامعية التي أنجزها الباحث مذ أكثر من عشرين حولا؛ بتضمينها لِ: 234 مَظِنّةٍ بحثيةٍ.
اِستمعْ إليه وهو مُزاولٌ أسلوبَ التوليد والتفريع من مضارع قوله: « الصدق والكذب : بين الصدق الواقعي والصدق الفني…” ، وانظر إلى قدرته على تحصيل ما غَزُرَ من العلم والعرفان في ما نَزُرَ من اﻷوان والإبّان، مع إفادته والاغتراف من أسلوب يمزج التراث بالحداثة على مستوى محور اختيار المفردات، والهيام والوَلوع بالطباق المعنوي والتجنيس اللفظي: «ولعل هذا الرفض والاستياء العميق الذي خلفته المهدوية هو الذي جعلها تتحول من حال الانتعاش إلى حال الانكماش، إيذانا بتبدل على مستوى «استراتيجيا الخطاب» الرسمي الموحدي، ليبارك عهدا مالكيا جديدا استرسل إلى يومنا هذا.”.
دَرْعَةُ .. التي في خاطري، وفي دمي .. :
في البدء والامتدادِ واﻷوبةِ كانت درعةُ، وادي العلم والحضارة واﻹشعاع. ويشاء القدير المنان عز وجل أن تنهل شخصية أطروحة محتفانا قسطا هاما من علومها على يد شيخ الزاوية الناصرية بناصر الدرعي دفين «تمكَروتَّ» المحروسةِ التي هي على مرمى حجر من مدينة أبي محمد الحسين. جاء في دالية اليوسي المطولة في حق شيخه مادحا مقرظا :
«عَرِّجْ بمُنْعَرَجِ الهضاب الوُرَّدِ
بين اللِّصاب وبين ذاتِ الأَرْمَدِ
وأجِزْ مِنَ الجِزْع الذي بحضيضه
أجْداثُ أصداء العشير الهُمَّدِ
وَقِفِ المَطِيَّ على ديار أحِبّةٍ
كانوا الغِيَاثَ من الزمان الأنْكَدِ
وإذا مَرَرْتَ فحَيِّ حَيِّ إنْ هُمُ
أَذِنُوا إليْكَ أو المنازلَ تَرْدُدِ
غيثَ الورى الشيخَ ابنَ ناصرِ الذي
نصرَ الإلهُ به شريعة أحمدِ
وأعاد وجه الدين أبيضَ مسفرا
بَهِجًا مُقِرًّا عينَ كلِّ مُوَحِّدِ
وأقام سَمْك بنائه حتى سما
فوق السِّماكِ على الأواسي الوُطّدِ
وأزاح عنه كل حندسِ شــــبهةٍ
وضلالة وغَواية وتشدّد
كم سُنّةٍ أحييتَ بعد إماتة
وضلالة أخمدتَ بعد توقّد
وافيتَ والبِدَعُ الحوادث قد دجتْ
ظُلُمَاتُها والجهلُ وارِي الأَزْنُدِ
والدينُ مطموس المعالم والهُدَى
بِيضُ الأَنوقِ ولُقْطة لم تُنْشَـد
والسنة الغراء قفر موحش
مافيه من هادٍ، ولا من مهتد
نَشِبَتْ بِضَبْعَيْها مخالبُ ضَيْغَمٍ
مِنْ مَأْلَفِ العادات عَادٍ مِحْرَدِ
واستوثقَتْ أيدي الغَواية والهوى
بأزِمّة الألباب شُلَّتْ من يدِ
شَرَفًا لدرعةَ إذ تسمى باسمها
نَسبًا وإذ وافَتْه أَوَّلَ مَوْلِدِ
ولغــربنا إذ كان منه أَرْضُهَا
ولسائر الدنيا بهذا المَقْصِدِ
بل للسماوات العلى إذ كان
منها روحُه فَلْتَعْلُ منه وتَمْجُدِ.
إن الكريم وأنتَ ذاكَ مُؤَمَّلٌ
لفِكاك مَصْفُودٍ وغُنْيَةِ مُصْفِدِ
فاسلمْ لدهرٍ كنتَ شمسَ نهارِه
والبدرُ فيه بلا كسوف يَعْتَدِ
سعِدَتْ بغرتكَ الليالي واسْتَمَتْ
ومن انْتَمى لذوي السعادةِ يَسْعَدِ».
« يرى الشاعر أن درعة شرفت بانتساب الممدوح إليها، كما شرف الغرب بانتماء درعة إليه، وشرفت الدنيا بذلك، بل حَقُّ السماوات أن تعلُوَّ بذلك وتَمْجُدَ.”.
أما عن شجاعةِ الشيخ الحكيمةِ، ورأيه الحصيف المُقدَّمِ على إقدامِه الحريص، وإخلاصه في محض النّصح للنّفْس والراعي والرعيةِ، فَيقولُ دارسُ منجَز أبي السعود اليوسي: “.. على الرغم من مخاطبته للسلطان بشجاعة إن توجيها أو نقدا، فإنه يؤكد على ضرورة الطاعة لولي الأمر (أي السلطان)؛ وذلك بُغيةَ تحقيق الاستقرار الاجتماعي، ودرء التمزق السياسي والانقسام الفكري والمذهبي.”.
وعن مسلك أبي محمد اليوسي في الزهد والتنسك والتقشف، يضيف الباحث اﻷكاديميُّ: «الحسن اليوسي(…) ينحو في كتاباته الصوفيةِ منحًى سنيًا يُصالح بين الحقيقة والشريعة، ويوائم بين الظاهر والباطن؛ هادفا إلى الإصلاح والتصالح الاجتماعي؛ في محاولة لتجاوز تلك الثقافةِ الصوفية التي استحوذ عليها الإيمان بالخرافات والشعوذة والضلالات.”.
طوقُ اليَمامة واطِّراحُ الملامة في الوُدِّ واﻷَوِدَّاء :
كان ابنُ محمدٍ أيتْ مباركٍ بارعا في مكون التعبير والإنشاء؛ أسلوبا ومفرداتٍ ومنهجيةً وخطًا وأناقةَ أوراق وإشراقةَ ألوان. اِعترى مسيرته التعليمية المبكرة بعضُ التعثر يسيرٌ، وشيءٌ من السهو وخرق الانضباط نَزِيرٌ. ارتطمت ميوله اﻷدبيات الخالصات برغبة والده الكريم ونزوعاته العلمية الاجتماعية الجامحة. أصر بقوة على مواصلة مسيره التعليمي في صفوف الدراسات العليا، ونافح بمثابرة وثقة طموحين إلى أن صار بجدارة إليها ينتسب.
عكف بَعْلُ أمِّ روانَ على تكوينه الذاتي العصامي بحماس خلال دراساته الجامعية، وحباه المنعم الوهاب خطًّا يسيرةٌ قراءتُه، بهيّةٌ مِرْآتُه ومُعاينته، وأسلوبًا بارعَ محور الانتقاء، فنّيَّ عمود التأليف، ونَفَسًا سَبْرِيًّا مُمتدّا، ورغبةً ملحاحة في عدم الفصل بين فوائد المعاني وزخارف المباني؛ تلقيًا وإبداعا وتَنْقادًا.
وللسيد الحسين أنجال وذرية، بيد أن وسومهم لا يذاع لها سرّ دونما استنجاد بقواميس بنت عدنان. فإن أغرتُ على ختم ابن شهيد الأسلوبيّ، قلتُ: وهذه نكتة لغوية معجمية، أنت على دراية بها يا فتى المغرب. والرجل له ماضٍ كُرويٌّ سَلْ عنه فريق الدائرة لكرة القدم. ولأستاذنا تَهَمُّمٌ رياضي انْظُرْه في متوسطيات 1983، وأولمبيات 1984.
وللدكتور -أيامَ شبيبته- مع عواصف التصحر «الفايجوية» معضلة معتبرة، تخلص منها بحل من خارج الصندوق؛ عرف فيما بعدُ بمشروع: «اﻹسفلت لكل مكان..”. وتلكم نكتة درعية أخرى، أنّى لفتى المشرق -غريم ابن شهيد- بها ؟. وللباحث بالرّكح والسرد مسيس علاقة، وله بصيحة البطل «عبده» المقهقهة في شوارع «شغلانةِ» يوسفَ إدريسَ القصصيةِ أكثر من تشوّف وافتتان. وهذه نكتة زاكَورية، فتى «تِينْسَيْطَةَ» المُنشِدينَ. بها كفيل.
تجمعني بأبي أنمارٍ أكثرُ من آصرة، وأوثقُ من سبب ونسب؛ منهن خَصِيصَة عشق الضاد، والهيام بلسان العُرب والأعراب. وتربطني بمتألق الضاد -عطفا على ذلك- قرابة وصداقة، وتقاسم لمسيرة الحياة بمشتركاتها والمفترقات : فقد آزرني في محاولات فك ألغاز لسان بلاد الغال عند اصطدامي به في مستوى الثالث ابتدائي لأول وهلة، إبّانما انزعاجي من لغة «باريز»، ومن مفارقاتها والاستثناءات اللواتي يُحيّرنَ اللبيب ويستفززن الوقور. فقد رافق خطوي التربوي الأول عند بداية ثمانينيات القرن الميلادي العشرين، وكان -جزاه الله خيرا جميما- حليما مصطبرا إزاء عسر هضمي لِلِسان «بونابارت”.
ولبعل أمّ محمدٍ اشْرِئْبابُه الغفير تِجاهَ مستديرةِ القدم، وتدوين المباريات ونتائجهن على كراسات مخصوصات، ناهيكم بانشغاله الجسيم إِبّانَئِذٍ بالتظاهرات الرياضيات مَحلِّيهِنَّ والوطنيِّ بله الدوليِّ. أما التلفزيون المغربي فلم أكتشفه سمعا، ويشاهدْهُ هو عيانا إلا في أواخر السبعينيات من القرن الفائت. وإن كنتُ أنسى، لا أنسى سرده الباهر المنبهر لإشهارات التلفزة المغربية وقتذاك؛ حيث لم يتجشم شرط الرحلة إلى منتجع العائلة الصيفي: “إِغْرْمْ -نُ- وكَْدَالْ»، ليعلم أن لبلده إذاعة مرئية بلونيْ حُمُر «السفانا» اﻹفريقية.
وللمربي المبجل مرح ومحبةٌ للحياةِ فسيحةٌ؛ لا يضاهيهما سوى تنويهه والإكبار لضحكة «عبده» الجهيرة -بطل القصة القصيرة :»شغلانة»- وهو يعبر الشارع العام؛ عندما يبدع يوسفُ إدريسَ قائلا: «وكاد عَبْدُهْ يركب رأسه ، ويمضي في الطابور مهلّلا مقهقها؛ كما كان يفعل في عزّ شبابه،(…) ففرح على مضض وانتظر..“. ؛ وهذه بعيثة من تحت اﻷمواه أعني بها القراء، وأقصد بها المعنيَّ بها؛ الذي هو على دراية بها ورواية.
وللأستاذ الحسين أيت مبارك خلطاءُ اتخذهم صِحابَه، وخِلانٌ صَيَّرهم أَوِدّاءَه؛ لعل أظهرَهم السّادَةَ: أبا عبدِ الله بنَ محمدٍ بنَ الحسينِ المَزْريوِيَّ الزّواوِيَّ، وأبا مُعاذٍ الجَلّاليِّ الكْتاويَّ، وأبا مروانَ اليزيدِيَّ التَّرْناتِيَّ … ، وله منهم من بلاد «كْتاوَةَ « أيضا -حرسها الله– آخرُ لو شئت إفشاء اسمه، أو تبيان رسمه – إن شاء الله – لفعلت. وهذه – بِلُغة ابن شُهيد في توابعه والزوابع – كناية درعية فتى الواحة بها فقيه.
وإِهداءاتُه الخطياتُ مُنبئاتٌ هُنَّ عن شرفٍ في المَحْتِدِ أصيلٍ، وسُموٍّ في اﻹنسانية نبيلٍ، وبهاءٍ في الخَطِّ باليراع أَسِيلٍ. تَشييدًا على ما خُطَّ آنفًا أقول -معارضا المقّري في نفح طيبه- : زعموا أنه مَلَكَ ناصية الضّاد، وساس زِمام البلاغة، درعيّانِ؛ فأما الأولُ فأستاذنا، وأما اﻵخِرُ فلو شاء مُصنِّف «دلائل اﻹبداع في اﻷدب المغربي»، لَنَوَّهَ باللسان شطره تعيينا.
***
خاتمة :
إنما الفواكه مُحبَّبة إلى اﻷناسي من وجوه الطعم والعبق والشكل والملمس، كذلك اللغة وجب أن تكون متعددةَ زوايا البهاءِ، ثريةَ طرائق التلقي حسناءَ. وقد أصاب النّقّادةُ أبو أريجٍ حظا وافرا من موهبة الأدب المنثور والنقد اﻹبداعي، إلى غاية أنك تشعر أنّ فيه من مصطفى صادق الرافعي، ومن أبي فهر محمود شاكر ما شاء الوهاب أن يكون فيه منهما. فهو في دائم استدعاءٍ لِلَعْلَعَة الضاد، وأزيز العربية، وصرير اﻷعرابية؛ إحياءً منه لمجد لغوي مُطَّرَحٍ، وبعثًا لتراث لساني يكابد ظِهَار الُمتَكلِّمَة، ويقاسي زُهْد الكَتَبَة.
لغةُ أبي أنمارٍ لهجةُ ناقد مُفادًا، ولسانُ أديب هيكلا وجسدًا. فهو يغلّب فتنة الأسلوب على المباشرة التعبيرية الجافة؛ مُعوزةِ الرونق والخِلابة الُمسْتلِبيْن للحِجا، الذّاهبين بصواب اﻷلباب والنهى. لقد امتطى بنو اﻷصفر اﻷبحار، واستسهلوا مخاطر السِّفار طالبين الهندَ وتوابلَها؛ جرّاء طعامِهم عديمِ اللون والطعم وعبيرٍ مستساغ، أستاذنا وهو في معرض أعماله يمدّ كتاباته بحبل سُرّيٍّ من البهارات واﻹبهارات، واستعراضٍ لأفانينِ بنتِ عدنانَ، ويواقيتِ لسانِ العُرْب أَخِي قحطانَ.
اﻷستاذُ اﻷكاديميُّ الدكتور أيت مُبارك ناثر فني ينسج بفنية؛ آخذًا بتلابيب بلاغة القُدْم، دون أن يتنازل عن سهمه من التي للمُحْدَثين، أو بلاغةِ ابنةِ الكَرْم بلهجة الحسنِ بن هانئ الفقيهِ الشاعرِ الذي أسّس شاعريته على طلول قريض اﻷعراب. باحثُ النقد الأدبي ، وأديب فنيّ المنثور، ونَقّادَتُنا اﻹِبْداعيّ؛ من الأُلِي يرون أن العربيةَ عناصرُ أربعةٌ : بلاغةٌ وبداعة وسلامة وطرافة؛ فاللسان العربي المبين إنما هو دلالةٌ بليغة، وصياغة بديعة، ومفرداتٌ لافتة فريدة، وسلامة نحوية تليدة عتيدة.
لقد وصف أبو منصور الثعالبيُّ ابنَ العميد بأنه أوحدُ عصره في الكتابة والرياسة، إلى غاية أنه أضحى يلقب بالجاحظ الثاني، وبالجاحظ الأخير. وأستاذُنا الدرعيّ في العربية، هو على خُطى أبي علي اليوسي، وأبي الفضل ابن العميد، ومُتَيّمِي لسانِ سيبويهِ؛ عارِبيهِم ومُستعرِبيهِم، عَرَبِهم واﻷعاجمِ.
«إن النقد يخدم الحركة الإبداعية في عصرها، ثم يموت معظمه. وبما أن ثمة دائما(…)عملا جديدا له أن يناقَش، فإن نقدا جديدا سيأتي إلى الوجود. ولن يبنى(…)على القديم، لأن النقد ليس علما، بل إنه – بسهولة – سيبدأ من جديد على مجرى جديد. والنوع الوحيد من النقد الذي ستكون له قيمة أكثرَ من أداء خدمة مؤقتة، هو ذلك النقد الذي يصبح هو نفسه أدبا. وهو ذلك النوع الذي تستمر قراءته لا لحججه أوأفكاره، ولكن لأنه نبع مستقل للمتعة الأدبية.» ، أي: «اﻷدب الخالص» بتعبير عبد الفتاح كيليطو.
لايسعنا في مُختتَم مقالنا هذا، إلا تَرْدادُ ما سبق وقرّظ به أبو الطيب (المتنبي) أبا الفضلِ محمدًا بنَ الحسينِ المشهورَ بابنِ العميدِ منشدًا :
مَنْ مُبَلِّغُ الأعْراب أنّي بعدَهـــُـمُ
شاهدْتُ رِسْطاليسَ والإِسْكندرَا
قطفَ الرجالُ القول وقت نباته
وقطفتَ أنتَ القول لما نَـوّرا.
ندعوا اللهَ لأستاذِنا العزيزِ؛ سليلِ درعةَ، ووافِدِ مراكشَ البهجةِ، أن يُنعم علينا وعليه ببهجةِ الدارين، وفَلْجِ الشوطين، وأن يكون لنا وله من المصير البرزخيّ لعلامة أطروحته نصيب وشبيه، بحوله تعالى ومَنِّه، إنّه لَنِعْمَ السّميعِ المجيب.
هوامش
أُودِعَت ترجمةُ الدكتور مقدمةَ هذا المقال.
– انتقلت الكلية من مرؤوسية جامعة القرويين بفاس، إلى الانضواء تحت رئاسة جامعة القاضي عياض بمراكش؛ بدءا من: 21 غشت 2015.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). «ظاهرة الأبيات المفردة في الشعر العربي القديم». مجلة مدارات الثقافية. العدد: 26.
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب. ص: 01.
– تأَشَّبَ القومُ : تجمعوا واختلطوا.
– القِدْحُ الْمُعَلَّى : السَّهْمُ الفَائِزُ. له القِدْح المُعَلَّى: الحظُّ الأَوفر.
– حَصُفَ فِي أَحْكَامِهِ : كَانَتْ أَحْكَامُهُ عَادِلَةً تَحْتَكِمُ إلَى العَقْلِ.
– لا بُدَّ /لا محالةَ / حَقًّا.
– نَشِبَ : لزِم ووقع وعَلِقَ.
– ذِلّة أو منقصة أو عيب.
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب. ص: 01.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). عتمات العتبات؛ مقدمة ديوان ابن خفاجة والأسئلة الملتبسة. مجلة : أندلسيات المحكمة. منشورات : مركز ذاكرة الأندلسيين للنشر. العدد الثاني. ص.ص: 249-263.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). جمالية المفارقة في قصيدة «رسالة إلى مهيار الدمشقي»، لعلي المتقي. مجلة جامعة الوصل ـ العدد 65 ـ ص ص: 67 -98.
– أيت مبارك، الحسين. (2016). نحو تحليل النص الشعري القديم. محاضرات نظرية وتطبيقيةـ دون طبعة. دار العرفان بأكادير ـ ص: 92.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). سيمياء السعادة في ديوان «رحلة في دروب الحياة» لمولاي عبد اللطيف كَنّون. مجلة مدارات الثقافية. العدد 28.
– المقال نفسه.
– نفسه.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). هندسة البحوث الأكاديمية؛ من التقرير إلى التحريرـ دون طبعة. مطبعة المعرفةـ مراكش. ص: 145.
– الكتاب نفسه. ص: 144.
– نفسه. ص: 144.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). حركة التأليف العلمي بكلية اللغة العربية بمراكش. مشاركة في أشغال المؤتمر الدولي (عن بعد) للبحث العلمي في أقسام اللغة العربية للناطقين بها وبغيرها، الذي نظمته الجمعية الدولية لأقسام العربية، وذلك أيام 2 و3 و4 سبتمبر.
– أيت مبارك، الحسين. (2019). عبرات على جسور حلم عابر؛ قبس من مضمرات «سراج الأرق». ضمن الكتاب الجماعي: الكلمة للشعر؛ مقاربات تطبيقية. ويندرج ضمن أشغال اليوم الدراسي المنظم بكلية اللغة العربية بمراكش، بتاريخ 29 مارس. ط 1. تنسيق وإعداد الدكتورة: عتيقة السعدي. المطبعة والوراقة الوطنية. مراكش ـ
– أيت مبارك، الحسين. (2016). نحو تحليل النص الشعري القديم. محاضرات نظرية وتطبيقيةـ دون طبعة. دار العرفان بأكادير. ص : 04.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). مشهد من كتاب «البلاغة العربية من التخيل إلى القراءة والتلقي». مشاركة في الحفل التأبيني للدكتورة بشرى تاكفراست، رحمة الله عليها؛ الذي نظمه فريق الأسلوبية التابع لمختبر تكامل المناهج في تحليل الخطاب، وذلك يوم الجمعة 02 يوليوز، بكلية اللغة العربية بمراكش.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). عتمات العتبات؛ مقدمة ديوان ابن خفاجة والأسئلة الملتبسة. مجلة : أندلسيات المحكمة. منشورات : مركز ذاكرة الأندلسيين للنشر. العدد الثاني. ص.ص: 249-263.
– الصُّبَابة : بقية الشيء وسُؤرُهُ.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). مراكش؛ البيت الذي تشرق فيه شمس الروح. ضمن كتاب: مراكش أقاصيص وحكايات؛ جسر للتواصل الثقافي. (كتاب يجمع أعمال الملتقى الدولي العلمي الذي أنجز إحياء لذكرى وفاة العلامة الدكتور محمد أيت الفران). جمع وتنسيق: دة: فاتحة سلايعي. تقديم الدكتور: عباس أرحيلة. وشِقّه الألماني من تقديم الدكتور: إدوارد هايس. الطبعة اﻷولى. المطبعة والوراقة الوطنية بمراكش. التصفيف والإخراج الفني: مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال.
– المقال نفسه.
– درَج القومُ: ماتوا، انْقَرَضُوا وفَنُوا.
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب. ص: 354.
– لا غَرْوَ : لا عجب.
– تدلف إلى : تتقدم مسرعةً.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). مراكش؛ البيت الذي تشرق فيه شمس الروح. ضمن كتاب: مراكش أقاصيص وحكايات؛ جسر للتواصل الثقافي. (كتاب يجمع أعمال الملتقى الدولي العلمي الذي أنجز إحياء لذكرى وفاة العلامة الدكتور محمد أيت الفران).
– المقال نفسه.
ـ اليوسي، الحسن. (1982). المحاضرات في الأدب واللغة.. تحقيق وشرح: محمد حجي وأحمد الشرقاوي إقبال. (د. ط). دار الغرب الإسلامي. بيروت ـ لبنان. . (جزآن). الجزء1. ص:40.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). مشهد من كتاب «البلاغة العربية من التخيل إلى القراءة والتلقي». مشاركة في الحفل التأبيني للدكتورة بشرى تاكفراست، رحمة الله عليها؛ الذي نظمه فريق الأسلوبية التابع لمختبر تكامل المناهج في تحليل الخطاب، وذلك يوم الجمعة 02 يوليوز، بكلية اللغة العربية بمراكش.
– ابن أبي الفتح بن خفاجة، أبو إسحاقَ. ديوان ابن خفاجة. تحقيق : سيد غازي. منشأة المعارف بالإسكندرية. ط 2. (د – ت). ص: 7.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). عتمات العتبات؛ مقدمة ديوان ابن خفاجة والأسئلة الملتبسة. مجلة : أندلسيات المحكمة. منشورات : مركز ذاكرة الأندلسيين للنشر. العدد الثاني. ص.ص: 249-263.
– المقال نفسه. بتصرف.
– نفسه.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). حوار الثقافة وثقافة الحوار. دون طبعة. مطبعة المعرفةـ مراكش. ص : 147.
– الكتاب نفسه. الصفحات: 145 و146 و147. بتصرف.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). هندسة البحوث الأكاديمية؛ من التقرير إلى التحريرـ دون طبعة. مطبعة المعرفة ـ مراكش. من مقدمة الكتاب : بتصرف.
– الجاحظ، عمرو. (د.ت). البيان والتبيين. تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون. (د.ط). دار الجيل. بيروت-لبنان. ج1. ص: 88.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). جمالية المفارقة في قصيدة «رسالة إلى مهيار الدمشقي»، لعلي المتقي. مجلة جامعة الوصل ـ العدد 65 ـ ص ص: 67 -98.
– «مكتبة العرض» مثلا، عوض : لائحة المصادر والمراجع … .
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب. ص: 352.
– « كان الإبداع الصوفي مترعا بالدلالات الباطنية التي لا تسلم للمتلقي قيادها بيسر وسهولة. ومرد ذلك إلى اللواذ بحمى الإشارة التي سربلت لغة التصوف أسرارا.» الأطروحة نفسها. ص: 04.
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب. ص: 05.
– الأطروحة نفسها. ص: 10.
– نفسها. ص: 353.
– نفسها. ص: 356.
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب. ص: 358.
– «طاقة السؤال الإقناعية تنبني في أغلب الأحيان على الضمني لا على المصرح به، الافتراضات الضمنية في بعض الأسئلة هي التي تجعل من الاستفهام أسلوبا حجاجيا» الدريدي، سامية. (2008). الحجاج في الشعر العربي القديم من الجاهلية إلى القرن الثاني للهجرة، بنيته وأساليبه. ط:1. عالم الكتب الحديث. الأردن. جدارا للكتاب العالمي. الأردن. ص: 142-143.
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب. ص: 408. بتصرف.
– اﻷطروحة نفسها. 410. بتصرف.
– أيت مبارك، الحسين. (1998). استراتيجيات الكتابة في أعمال الأستاذ حسن جلاب، من الخلفيات النظرية إلى التجليات المنهجية. اليوم الدراسي: قراءات في أعمال الدكتور حسن جلاب. حوليات كلية اللغة العربية بمراكش. المطبعة والوراقة الوطنية. مراكش- المغرب. العدد : 11. ص : 204.
– درعة : واحة نخيل في جنوب شرق المملكة المغربية.
– تَمْكَْرُوتْ : معناها باللسان اﻷمازيغي: التميمة، أو الحصن، أو الحجاب.
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب. ص: 149.
– “.. رغبته في الإرشاد والتوجيه ولفت أنظار أهل زمانه إلى مصالحهم ليقبلوا عليها، وإلى مضارّهم ليُدبروا عنها.”. اﻷطروحة نفسها. ص: 10.
– نفسها. ص: 358.
– نفسها. ص: 356.
– رَكِبَ رَأْسَهُ: فَعَلَ ما يُريدُهُ دونَ تَبَصُّرٍ وَلا تَفْكيرٍ.
– كلمة مقترضة من اللسان التركي، وتعني: الصّفّ.
– إدريس، يوسف. (1991). أرخص ليالي، الأعمال الكاملة. المجلد الثاني. الطبعة الأولى. دار الشروق. القاهرة – مصر. بيروت – لبنان. ص:156-162. بتصرف.
– “أضحت [كلية اللغة العربية بمراكش] تابعة لجامعة القاضي عياض منذ موسم 2015-2016، وتحديدا: 21 غشت 2015.”
– ينظر : الثعالبي النيسابوري، عبد الملك. (2000). يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر. تحقيق : مفيد قميحة. الطبعة الأولى. دار الكتب العلمية. بيروت-لبنان. 3/ 183.
– هيو، جرام. (1977). وظيفة الخيال (مقال). ضمن كتاب : حاضر النقد الأدبي، (مقالات في طبيعة الأدب والنقد). ترجمة : محمود الربيعي ط:2، دار المعارف بمصر. القاهرة – مصر. ص: 90. بتصرف.
– هو أبو الفضل محمد بن الحسين المشهور بابن العميد: (…-360هـ). كاتب شيعي من مدينة: قم بفارس. كان أبوه العميد كاتبا للبويهيين، فاعتقل من قبل السامانيين فصار كاتبهم. وبقي ابن العميد بموطنه حتى صار وزيرا للبويهيين من بعدما مُلئ علما وأدبا وفلسفة. يقود الجيوش والمعارك بنفسه، فصيح اللسانين السيف والقلم. أثار إعجاب المتنبي فمدحه. كان أسلوبه في الرسائل عجيبا أنيقا جميلا، تحكم في ناصية الضاد فساسها كما أراد.
– الفَلْجُ: الظَّفَرُ والفوزُ.
مصادر البحث ومراجعه :
– أيت مبارك، الحسين. (2022). «ظاهرة الأبيات المفردة في الشعر العربي القديم». مجلة مدارات الثقافية. العدد: 26.
– أيت مبارك، الحسين. (2000). اﻹبداع الشعري وقضايا النقد اﻷدبي لدى الحسن اليوسي. أطروحة دكتوراه مرقونة بكلية اللغة العربية؛ جامعة القاضي عياض بمراكش. تحت عدد: 6851. إشراف الدكتور: حسن جلاب.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). عتمات العتبات؛ مقدمة ديوان ابن خفاجة والأسئلة الملتبسة. مجلة : أندلسيات المحكمة. منشورات : مركز ذاكرة الأندلسيين للنشر. العدد الثاني.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). جمالية المفارقة في قصيدة «رسالة إلى مهيار الدمشقي»، لعلي المتقي. مجلة جامعة الوصل ـ العدد 65ـ
– أيت مبارك، الحسين. (2022). سيمياء السعادة في ديوان «رحلة في دروب الحياة» لمولاي عبد اللطيف كَنّون. مجلة مدارات الثقافية. العدد 28.
– أيت مبارك، الحسين. (2016). نحو تحليل النص الشعري القديم. محاضرات نظرية وتطبيقيةـ دون طبعة. دار العرفان بأكادير ـ
– أيت مبارك، الحسين. (2022). هندسة البحوث الأكاديمية؛ من التقرير إلى التحريرـ دون طبعة. مطبعة المعرفةـ مراكش.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). حركة التأليف العلمي بكلية اللغة العربية بمراكش. مشاركة في أشغال المؤتمر الدولي (عن بعد) للبحث العلمي في أقسام اللغة العربية للناطقين بها وبغيرها، الذي نظمته الجمعية الدولية لأقسام العربية، وذلك أيام 2 و3 و4 سبتمبر.
– أيت مبارك، الحسين. (2019). عبرات على جسور حلم عابر؛ قبس من مضمرات «سراج الأرق». ضمن الكتاب الجماعي: الكلمة للشعر؛ مقاربات تطبيقية. ويندرج ضمن أشغال اليوم الدراسي المنظم بكلية اللغة العربية بمراكش، بتاريخ 29 مارس. ط 1. تنسيق وإعداد الدكتورة: عتيقة السعدي. المطبعة والوراقة الوطنية. مراكش.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). مشهد من كتاب «البلاغة العربية من التخيل إلى القراءة والتلقي». مشاركة في الحفل التأبيني للدكتورة بشرى تاكفراست، رحمة الله عليها؛ الذي نظمه فريق الأسلوبية التابع لمختبر تكامل المناهج في تحليل الخطاب، وذلك يوم الجمعة 02 يوليوز، بكلية اللغة العربية بمراكش.
– أيت مبارك، الحسين. (2021). مراكش؛ البيت الذي تشرق فيه شمس الروح. ضمن كتاب: مراكش أقاصيص وحكايات؛ جسر للتواصل الثقافي. (كتاب يجمع أعمال الملتقى الدولي العلمي الذي أنجز إحياء لذكرى وفاة العلامة الدكتور محمد أيت الفران). جمع وتنسيق: دة: فاتحة سلايعي. تقديم الدكتور: عباس أرحيلة. وشِقّه الألماني من تقديم الدكتور: إدوارد هايس. الطبعة اﻷولى. المطبعة والوراقة الوطنية بمراكش. التصفيف والإخراج الفني: مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال.
– أيت مبارك، الحسين. (2022). حوار الثقافة وثقافة الحوار. دون طبعة. مطبعة المعرفةـ مراكش.
– الثعالبي النيسابوري، عبد الملك. (2000). يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر. تحقيق : مفيد قميحة. الطبعة الأولى. دار الكتب العلمية. بيروت – لبنان.
– الجاحظ، عمرو. (د.ت). البيان والتبيين. تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون. (د.ط). دار الجيل. بيروت-لبنان.
– الدريدي، سامية. (2008). الحجاج في الشعر العربي القديم من الجاهلية إلى القرن الثاني للهجرة، بنيته وأساليبه. ط:1. عالم الكتب الحديث. الأردن. جدارا للكتاب العالمي. الأردن.
– ابن أبي الفتح بن خفاجة، أبو إسحاقَ. (د – ت). ديوان ابن خفاجة. تحقيق : سيد غازي. منشأة المعارف بالإسكندرية. ط 2.
– هيو، جرام. (1977). وظيفة الخيال (مقال). ضمن كتاب : حاضر النقد الأدبي، (مقالات في طبيعة الأدب والنقد). ترجمة : محمود الربيعي ط:2، دار المعارف بمصر. القاهرة – مصر.
– اليوسي، الحسن. (1982). المحاضرات في الأدب واللغة.. تحقيق وشرح: محمد حجي وأحمد الشرقاوي إقبال. (د. ط). دار الغرب الإسلامي. بيروت ـ لبنان.
– اليوسي، الحسن. ديوان أبي علي الحسن اليوسي. (مخطوط). خ . ع – الرباط. رقم : 32 ج.
***
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي