الرئيسية / ابداعات / كَالسِّيزِيفِ الْمَلْعونِ – عبدالله فراجي

كَالسِّيزِيفِ الْمَلْعونِ – عبدالله فراجي

كَالسِّيزِيفِ الْمَلْعونِ عبدالله فراجي

 

مِنْ دَاخِلِ قَلْبِي

تُبْرِقُ سَيِّدَتِي،

لِلأحْصِنَةِ المْتُعَجِّلَةِ

وتُعَرْبِدُ فِي عَيْنَيَّ الذَّابِلَتينِ

وتَخنُقهَا فِي أَوْرِدَتي،

مُسْتَغْرِقَةً فِي قَافِيَتِي.

 

تَتَعَدَّى كُلَّ حُدودِ الْوَجْدِ،

إِذَا غَازَلْتُ الْحُمْرَةَ فِي الْخدِّ،

وعَزَفْتُ عَلى قِيثَارَةِ حُبـّي

أَنْغَامَ الْوَلَهِ،

وصَبابَةَ آلامِي مُتغنّجَةٌ،

مُتجَاسِرَةٌ، مُتمَنّعَةٌ

تَتصَاعَدُ فِي رَيْحَانَةِ أَشْواقِي،

وعَلَيْهَا إِكْلِيلٌ مِنْ أَشْواكٍ ووُرودٍ.

 

 

 

مَلْعُوناً أَحْمِلُها قَبَسًا

عِشْقاً…ضَجَرًا …

أَتَطَهَّرُ مِنْ وِزْرِي

مِنْ وَلَهِي وجُنُونِي،

عَيْنَاها عَيْنَا ذِئْبٍ،

ويَداهَا مِنْ حَجَرٍ وحَدِيدٍ.

 

مِنْ وَارِفِ عُمْرِي

أَحْمِلُها مِنْ أَعْمَاقِي حَتَّى رَأْسِي،

لاَ أَتْعَبُ، لاَ أَجْرِي،

مُلْتاعًا أَصْعَدُ لِلأَعْلَى

أَتَخَلَّصُ مِنْ كِبْرِي وظُنوُنِي

مِنْ بُؤْسِي وغَرابَةِ نَفْسِي

مِنْ سِدْرِ الْكَيْنونَةِ وَالْكَوْن

أَتَخَلَّصُ مِنْ سَغَبِي / تَعَبِي/

مِنْ مَاهِيَتِي، مِنْ عَاشِقَتِي

مِنْ هَوْلِ تَباريحي.

 

 

حَاوَلْتُ زَمانًا وَضْعَ حُدودِي،

عِنْدَ الْبُعْدِ وفي الْقُرْبِ

حَاوَلْتُ بِما أُوتيتُ مِنَ الْجُهْدِ،

رَسْمَ الأَزْهَارِ ورَسْمَ الْوَرْدِ

عَلَى عَتباتٍ تعْزِفُها قِيثارَة أحْلاَمِي.

 

حَاوَلْتُ قِراءَةَ مَا يُخْفِي مُرْجانُ الْقَلْبِ،

مِنَ العِصْيان الْغَاضِبِ فِي زَمَنِ الرُّعْبِ.

 

حَاوَلْتُ مِرارًا كِتمَانَ الْخَفَقان،

وصَوْتَ اللَّعْنَةِ فِي قَلْبِي.

 

حَاوَلْتُ مِرَارًا أَنْ أَتَمَثَّلَ سَيِّدَتِي

كَالْوَرْدَةِ فِي عِيدِ الْحُبِّ،

لَكِنْ يَبْدُو أَنِّي كَالسِّيزِيفِ الْمَلْعُون،

أُغامِرُ فِي الْعِشْقِ الْمَجْنُون عَلى ضَوْءِ الْقَمَر

لاَ آبَهُ بِالْعُذَّالِ وبِالْعَسَسِ، وقَرارِ الآلِهَةِ.

شاعر من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

تأويل التاريخ في الرواية المغربية المعاصرة : رواية “وادي اللبن” للروائي المغربي عبداللطيف محفوظ أنموذجا- عبدالرزاق اسطيطو

عبدالرزاق اسطيطو *   جعل الكاتب المغربي عبداللطيف محفوظ من التاريخ المنسي لمنطقة تيسة ضواحي مدينة …

اترك تعليقاً