الرئيسية / الأعداد / صدور ديوان “ما قالت الريح لليل” الشاعرة لهيب عبدالخالق

صدور ديوان “ما قالت الريح لليل” الشاعرة لهيب عبدالخالق

صدور ديوان “ما قالت الريح لليل الشاعرة لهيب عبدالخالق

الحسن الگامَح

 

عن دار الأهلية للنشر والتوزيع بالأردن صدر للشاعرة لهيب عبدالخالق ديوانا شعريا موسوما ب: ما قالت الريح سنة 2024، ويضم 130 صفحة من الحجم المتوسط، الغلاف من تصميم  الفنان زهير أبو شايب أما لوحة الغلاف فهي من توقيعالفنان التشكيلي محمد العامري من الأردن.

وقد قسمت الشاعرة الديوان إلى ثلاثة أجزاء:

  • همس الظلال ويضم ثمانية قصائد
  • همس الليل ويضم ثمانية قصائد
  • همس النخيل ويضم ستة قصائد

 

فالديوان “ما قالت الريح لليل” هو تجربة شعرية حديثة تنبض بالحنين، وتفيض بالغربة، وتحمل بصمة شاعرية متفرّدة تنتمي إلى ما بعد الحداثة في التعبير واللغة. تتّخذ القصائد طابع التأمّل الوجودي، وتتمحور حول ثيمات الغياب، الرحيل، الوطن، الزمن، والهوية، بأسلوب يتراوح بين النثر الشعري والتكثيف الرمزي.

اللغة والأسلوب:

تتّسم لغة الشاعرة بشاعريةٍ رقيقةٍ وعذبة، حيث تطغى الصور الحسية والمجازات الممتدة. الأسلوب تقطيري، غنيّ بالإيحاء، وتُستخدم فيه الرموز بكثافة (كالريح، الليل، النرجس، النخيل، البحر، السفن…). وتظهر في الديوان نزعة سريالية تعبّر عن قلق الوجود والمنفى النفسي والجغرافي.

البنية الفنية:

الديوان مكتوب بأسلوب يجمع بين شعر التفعيلة والنثر، دون التزام بالوزن الخليلي، لكنه يحافظ على الإيقاع الداخلي للصور والكلمات. تعتمد النصوص على الوحدة العضوية لكل قصيدة، وتُبرز بناءً حواريًا في بعض المقاطع، خاصة في العناوين مثل: “قالت الريح”، “ما قالت”، “ترتيلة الغياب”، “نبرة جرح”، وغيرها.

 

الموضوعات:

  1. الحنين إلى الوطن:
  2. تكرّرت الإشارات إلى الأماكن (النهرين، بغداد، دجلة، الفرات، سكوتشيا) في سياق من البكاء على الفقدان والغربة.
  3. الزمن والذكريات
  4. تلعب الذاكرة دورًا كبيرًا، حيث تتقاطع لحظات الطفولة، والماضي العائلي، مع حاضر الاغتراب.
  5. المرأة والصوت الأنثوي:

تعكس القصائد بوضوح حضورًا نسويًا قويًا؛ فالمرأة هنا ليست فقط المتكلّمة، بل هي رمز للأرض، والهوية، والقصيدة.

  1. الحروب والمنفى:

يظهر تأثّر الشاعرة بالنفي والهجرة والمنفى القسري، وكأن كل القصائد كُتبت من “هاليفاكس”، كما توضّح تواريخ وأماكن التوثيق في الصفحات الأخيرة.

 

الصور الشعرية:

تعتمد الشاعرة على صور بصرية وسمعية قوية: الطيور، الشاي، النعناع، الناي، البنفسج، الكوانين… وكأنها تخلق كونًا بصريًا حسيًا بديلًا عن الواقع المؤلم.

 

الزمن والمكان:

يظهر الديوان وكأنه تأريخ ذاتي لرحلة الشتات الداخلي والخارجي، حيث تصبح كندا مكانًا مادّيًا، والعراق/الوطن مكانًا رمزيًا.

 

خاتمة:
“ما قالت الريح لليل” ديوانٌ محمّلٌ بالشجن، بليغٌ في حزنه، متقنٌ في موسيقاه الداخلية. إنه عمل يليق بشاعرة تُحسن الإصغاء لصوت الريح في المنفى، وتكتب من شرفة القلب.

عن madarate

شاهد أيضاً

العدد الواحد السبعون السنة السابعة مارس 2026

   

اترك تعليقاً