الرئيسية / الأعداد / مـحـمــد الـقـاسـمـــي “الفنان العصامي المتعدد المواهب والاهتمامات” أو ” المـكـنـاسـي الـذي تـجاوز أحـلامـه” – محمد بشار

مـحـمــد الـقـاسـمـــي “الفنان العصامي المتعدد المواهب والاهتمامات” أو ” المـكـنـاسـي الـذي تـجاوز أحـلامـه” – محمد بشار

مـحـمــد الـقـاسـمـــي

“الفنان العصامي المتعدد المواهب والاهتمامات”

أو ” المـكـنـاسـي الـذي تـجاوز أحـلامـه”

محمد بشار*

سلسلة متواضعة عن أعلام مدينتي مكناس. أعدها تحت عنوان (علم من مدينتي) وذلك للتذكير بهم وبأهم منجزاتهم.

للــــــــذكـــــــــــرى
ولد محمد القاسمي يوم 28 ديسمبر 1942 بالعاصمة الإسماعيلية، ووافته المنية يوم 27 أكتوبر 2003 بالمستشفى العسكري في الرباط.
مكناس، مدينته التي كبر فيها وقضى بها فترة مهمة من حياته القصيرة، و”تسكع” مطولا بين دروبها وأزقتها القديمة المثقلة بعبق التاريخ، وفضاءاتها الشاسعة (التي يأبى الإسمنت إلا أن يستمر في التهام أجزاءها رويدا رويدا) وساحاتها الفسيحة القابعة في سفح الأسوار الإسماعيلية الصامدة، المعبرة عن عنفوان حاضرة تزعمت لسنوات طوال مصير وتاريخ المملكة قبل أن تصبح حاليا نسيا منسيا.
مكناس، التي فتح عينيه على منشآتها العمرانية القديمة الفاتنة والمتنوعة (رياضات – مساجد – أبواب -مدارس عتيقة -سقايات -حدائق…) وزخارفها الساحرة وصناعاتها التقليدية الأصيلة، وعلى اعتبارية وجمالية أضرحة أوليائها وكثرتهم. (أهل مكناس يعبرون عن وفرة أولياءهم بمقولة “بين قدم وقدم ولي”)، هذه الحاضرة، بطقوسها وعاداتها وتقاليدها وتراثها الفني والثقافي والموسيقي وإرثها الغني في الصناعة التقليدية، ستسكنه أكثر مما هو سكنها، وستصحبه طيلة حياته الفنية. لقد أقر هو نفسه، في مناسبات عديدة، بالتأثير الذي مارسته على مساره الفني مكونات المحيط الثقافي الذي نشأ فيه بمدينة بمكناس.
تحدث عن ذاكرته البصرية التي سكنتها أجواء وطقوس الطائفة “العيساوية” التي تلتئم حول ضريح الولي الصالح الهادي بنعيسى (الشيخ الكامل)، ومواكبها الحاملة لرايات متعددة الألوان، وعلاقتها الخاصة باللون الأسود الذي أصبح خلفية مفضلة للوحاته، فضلا عن حضور الطابع الروحي في جانب كبير من أعماله وكذلك نفس “صوفي غير فقهي” كما يسميه.
القاسمي -الغيور على مدينته-سينتابه غضب كبير وهو يكتشف إحدى الإعادات البشعة لتهيئة ساحة الهديم التاريخية من طرف البلدية (التهيئات التي خضعت لها الساحة كثيرة ومزاجية ولم تكن سوى وسيلة لهدر المال العام). وقد اعتبر آنذاك بأن تلك التهيئة جريمة شنعاء في حق التراث المكناسي.
القاسمي، هو واحد من التشكيليين المغاربة المرموقين الذين أثروا قطاع الفن التشكيلي الوطني وساهموا في تطوره وتثبيت هويته المحلية والتحليق به عربيا ودوليا.
ظروفه الحياتية لم تسعفه لدراسة هذا الفن أكاديميا، كما كان الشأن بالنسبة لرموز تشكيلية عديدة (محمد شبعة – فريد بلكاهية . . .)، فقد عاش في أسرة متواضعة. ورغم وجود الأم فإن أخته هي التي كانت تشرف على تربيته في صباه.
هوس الرسم والألوان ألم به منذ الصغر. عن هذه الهوس، يذكر بأن بداية علاقته بالفن البصري كانت عبر معاينته من حين لآخر لطلاءات مجهولة المصدر على حيطان بعض أزقة أحياء المدينة القديمة. طلاءات كانت أشبه بالخربشات منها بالرسوم. أثاره الأمر فانطلق يبحث عن الفاعل الى أن عثر عليه. ولم يكن سوى أحد مجانين المدينة. انجذابه نحو تلك الأشكال الغريبة -عكس عموم السكان الذين كانوا يرون فيها مجرد عمليات تلطيخ وتوسيخ لواجهات المنازل-ربما كان ينم عن موهبة جنينية، أو كان بالفعل إرهاصا بأنه سيصبح فنانا.
إلى جانب هذه الواقعة، حدثان آخران، ذكرهما في حوار مع موقع إيلاف، ساهما في تعميق اهتمامه بالرسم والألوان وشكلا أحد المنعرجات الهامة في حياته:
-أمه كانت أول من اشترى له الألوان، كان دافعها طبعا أن يطيل المكوث بالبيت وأن يقلل من تردده على الخارج، غير أن تلك الهدية كان لها تأثير غير ذاك الذي توخته الوالدة.
– في أحد الأيام عثر على كتاب عن “تاريخ الفن في أوربا في القرن الثامن عشر” ب “الجوطية”. لم تكن اللوحات التي يحتويها الكتاب ملونة وكانت بالأبيض والأسود. اقتنى الكتاب وأخذ الألوان ولون اللوحات التي كانت عبارة عن أعمال لفنانين إسبانيين كبار أمثال فيلاسكيز، غويا…
الظروف المعيشية التي لم تمنحه فرصة التعلم المنتظم، ستلقي به في ورشة الفنانة الفرنسية (جاكلين برودسكيس) التي أصبح كثير التردد عليها، وكانت بذلك أولى محطاته التعليمية في المجال واطلاعه الأولي على تقنيات التشكيل. جاكلين هذه التي يمكن اعتبارها معلمته الأولى، كان لها الفضل في انطلاقة فنانين عصاميين آخرين كميلود لبيض ابن قلعة السراغنة (1939-2008) وابن الرباط احمد الورديغي (1928-1974) وابنة تطوان فاطمة حسن الفروج (1945-2011) وآخرين…
فمن هي جاكلين برودسكيس؟ بإيجاز كبير، هي تشكيلية فرنسية ولدت بفرنسا سنة 1912. في سنة 1938 ستختار الاستقرار بالمغرب. سنة 1950 ستلتحق بوزارة الشبيبة والرياضة كمؤطرة في مجال التربية الفنية. في إطار مهامها، عملت على فتح ورشات تعليمية للفنون التشكيلية بأهم المدن المغربية وكان لها الفضل في نشر هذا الفن بين فئة واسعة من المغاربة. رغم ما أسدته من خدمات في ميدانها لم تحظ بشهرة مناسبة لمقامها وتوفيت في صمت سنة 2006 بالرباط.
القاسمي المعروف لدى العموم بأنه أساسا فنان تشكيلي، كان أول تماس له مع الجمهور نشره لقصة قصيرة في جريدة العلم. فرغم ولعه بالتشكيل كان حلمه الأول –كما أسر بذلك لصديقه الشاعر حسن نجمي-أن يصبح كاتبا.
+++++
بعد تردده لبعض الوقت على الورشة المذكورة أعلاه، شارك سنة 1959 في دورة تدريبية للفن التشكيلي من تنظيم وزارة الشبيبة والرياضة. بعد هذه الدورة ستتوالى مشاركاته في دورات تدريبية عديدة بالخارج ابتداء من سنة 1963.
سنة 1961، يقول عن أول زيارة له للخارج. زرت اسبانيا في سن التاسعة عشرة رفقة صديق لي، فأخذني الى متحف “البرادو” بمدريد. وقد فوجئت بأن كل الأعمال الفنية التي لونتها في كتاب “الجوطية” معروضة هناك (فيلاسكيز – غويا . . .). انتابني شعور غريب وأنا أقف أمام اللوحات التي كانت تبدو لي وكأنها تتموج. انبهرت بهذا التموج وسألت صديقي إذا كان يحس بنفس إحساسي، فأجابني أنه يراها ثابتة، فغادرت المتحف وعدت في اليوم الموالي لأجدها ثابتة (موقع إيلاف).
سنة 1965 أقام أول معرض له وكان ذلك في المعهد الموسيقي بمسقط راسه مكناس. لكن حسب النقاد انطلاقته الفنية الحقيقية بدأت عام 1969 بعد إقامته لمعرض برواق باب الرواح بالرباط. وكان حينها قد غير إقامته من مكناس الى الرباط. هذا المعرض أكسبه مكانة متميزة في المشهد التشكيلي المغربي، وهو الموقع الذي حافظ عليه عبر سنوات حياته التي تميزت بالعراك من أجل الجمال.
عندما جاء الى الرباط لم يكن في استطاعته الحصول على سكن شخصي، فسمح له المرحوم محمد عزيز الحبابي (المؤسس والرئيس الأول ل “اتحاد كتاب المغرب العربي” -الذي سيصبح فيما بعد “اتحاد كتاب المغرب”)- بالإقامة المؤقتة بمقر المنظمة التي كانت عبارة عن فيلا ستبنى على أنقاضها لاحقا “وكالة المغرب العربي للأنباء” وكانت تحمل اسم “دار الفكر”. بالطبع لم يكن القاسمي يتوانى عن القيام بأشغال لصالح الاتحاد الذي أصبح أحد أنشط أعضائه، في ذات الوقت كان عضوا فاعلا في “الجمعية المغربية للفنون التشكيلية”.
بين 1975 تاريخ ثالث معرض له بالدار البيضاء وآخر معرضين له سنة 2003، واحد بالبحرين والثاني بالدار البيضاء تحت عنوان “الإبداع في مواجهة الدمار والتخريب”، أقام عشرات المعارض بين فردية وجماعية في مختلف بلدان العالم في أوربا وافريقيا وآسيا وأمريكا) وشارك في بينالات دولية متعددة.
زيادة على تميزه في مجال الفن التشكيلي، أبدع القاسمي في كتابة الشعر والمقالة. نشر مقالاته في عدة مجلات وصحف نذكر منها المحرر، العلم، الاتحاد الاشتراكي، أنوال، الثقافة الجديدة… للتذكير فقط، المحرر والثقافة الجديدة الى جانب جسور والأساس ولاماليف . . . وقبل ذلك أنفاس وربما هناك مطبوعات لا أذكرها أو لم أعرفها، وجلها مطبوعات حداثية تم منعها من طرف السلطة في مرحلة قاتمة من تاريخ البلد.
في فترة من الفترات أشرف القاسمي على الصفحة الفنية بجريدة أنوال لسان حال “حركة 23 مارس”، وبعدها “الحزب الاشتراكي الديمقراطي” قبل التشتت.
قام القاسمي بتصميم أغلفة العديد من المجلات والكتب.
من إصداراته “صيف أبيض” ديوان شعري سنة 1990. وفي عام 1994 صدر له كتاب “رياح بنية” بمشاركة الشاعر حسن نجمي.
حسب “فاروق يوسف (ناقد فني عراقي مقيم بانجلترا) ” القاسمي كان كادحا في خدمة الجمال… بسبب شغفه المجنون بالرسم نسي أن يدرسه… كان يرسم كما يعيش… فكرته عن الرسم هي ذاتها فكرته عن الحياة”.
يرى بعض النقاد بأن فضاء اللوحة ربما لم يكف القاسمي ولم يقنعه. لدى فهو لم يكتف بالرسم ولا حتى بالمقالة ونظم الشعر، فنط الى النحت والتصوير والاشتغال على القماش التقليدي. علما بأن حلم القاسمي الأول، كما أسلفنا، كان أن يصبح كاتبا. لكن بفضل عزيمته وقوة شخصيته وطاقته الاستثنائية في العمل وإصراره على بلوغ أهدافه، حقق أحلامه مجتمعة بأن صار كاتبا وشاعرا وفنانا تشكيليا.
تميز القاسمي بقدرة إبداعية كبيرة أهلته للحصول على جوائز وأوسمة وأكسبته شهرة عريضة. كل هذا المجد لم يغيره ولم ينل من ثباته على أساسياته المتمثلة في الخلق والإبداع الأصيل والالتزام الصادق بالعمل من أجل عالم أفضل.
إبداعات القاسمي، التي تتميز بحضور ملفت للقضايا الانسانية والمواقف المشرقة، تكسر الحدود بين التجريد والتصوير. لوحاته التي غالبا ما تلبس مسحة حزينة، تتميز بأصباغ طبيعية ومساحيق كثيفة، سوداء وملونة، ترافقها أحيانًا شذرات قصائد تشكل امتدادا لتأملاته وصيغة حديثة ومميزة للتعبير عما يخالجه.
التجديد المتلاحق كان أحد انشغالاته والقناة نحو ما كان ينشده من حرية وحداثة في عمق إبداعاته وخارجها. بأسلوبه المتميز يمكن القول بأن القاسمي عبد الطريق لمجموعة من أبناء جيله من الرسامين الشباب لتكوين تيار كان يبحث عن طرق مبتكرة ومختلفة للتعبير البصري. مثلا، فتح حوار بين التشكيل والشعر. الاشتغال على لوحات ذات أحجام كبيرة. عدم الاكتفاء بالتشكيل وتجاوزه الى أشكال فنية أخرى …
بغض النظر عن أن القاسمي لم يكن يحب جلسات المقاهي التي كان يرى فيها مضيعة للوقت وكان يفضل عليها الاعتكاف والعزلة في ورشته من أجل الابداع، فإنه كان بطبعه اجتماعيا. فقد كان من أجل تقاسم أفكاره مع الغير والتواصل بخصوص أعماله يفتح ورشته للعموم قصد الزيارة.
عاش مهووسا بقضايا التحرر والعدالة الاجتماعية والسلام ومصير الحضارة البشرية ومناهضا للتعسف ومشغولا بنمو بلده. فالقاسمي من الأعضاء المؤسسين للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان (تاريخ التأسيس يوم 10 دحنبر 1988 ) وهو مبدع شعارها. أسفاره الكثيرة –التي منحته لقب الكائن المسافر-وإقامته المزدوجة بين فرنسا (باريس) والمغرب (الرباط ثم تمارة فيما بعد) أجبرته على الابتعاد عنها جسديا. لكنه بقي وفيا لأهدافها ومبادئها واستمر فاعلا نشيطا في الدفاع عن حقوق الانسان.
اختير القاسمي ضمن الشخصيات الفكرية والفنية والعلمية لعضوية اللجنة التي أعدّت الميثاق الوطني لإصلاح نظام التربية والتكوين عام 1990.
هوى القاسمي كان يساريا وهو لم يتبرم أبدا من هذا الهوى. لكنه لم ينخرط قط في أي حزب يساري مغربي راديكاليا كان أو معتدلا رغم التعاطف.
فر القاسمي من ضوضاء المدن الكبرى (باريس-الرباط . . .) ليستقر بمدينة تمارة بحثا عن قدر ما من الطبيعة والسكينة. وقد جعل من مسكنه ديرا مزدوج الاستعمال (عمل + سكن).
القاسمي لم يسلم من تأثير الطبيعة على أعماله التجريدية، بل استسلم لها وأباح لها أن تشكل منعطفا في مسيرته الفنية الحافلة.
تزوج القاسمي مرتين وأنجب بنتا من زواجه الأول -سنعرض لاحد أنشطتها أدناه -سماها باتول، ربما حتى في اختيار هذا الإسم كانت الصوفية حاضرة. من المعروف أن السيدتين اللتين حملتا هذا اللقب هما مريم أم المسيح عليه السلام، وفاطمة الزهراء بنت محمد صلى الله عليه وسلم.
حدثان بارزان لهما علاقة بالقاسمي سيسجلان بعد غيابه.
1-القاسمي والورثة:
غالبا ما يلعب ورثة المبدعين والمفكرين دورا سلبيا في الحفاظ على الإرث الفكري والإبداعي لأقربائهم المتوفين. بل منهم من، بفعل الجهل وانعدام الوعي والطمع، يدمره ويعرقل أي مشروع لتأبيد ذاكرة وعطاءات المبدع الراحل. وبالتالي يحرم الأجيال اللاحقة من الاطلاع على تركته واستغلالها والاستفادة منها، بل ويحول دون تحقيق ذلك التراكم المعرفي الكمي الذي هو أحد الركائز لبناء أية حضارة إنسانية.
هذا الموضوع كان ضمن النقط التي ناقشها الشاعر الإعلامي ياسين عدنان في برنامجه “بيت ياسين”(قناة الغد) مع الشاعر محمد الأشعري. في هذه الحلقة أثار الأشعري حالتين لمبدعين مغربيين كبيرين توضحان بجلاء النتائج الكارثية للممارسات “الجاهلية” لبعض الورثة:
-الأولى تتعلق بالمرحوم محمد شكري (وهذا ليس موضوعنا).
-الثانية تخص القاسمي وقال عنها بالحرف: “. . . أما محمد القاسمي فنبت له إخوة لم يكونوا موجودين في حياته ولا في متخيله، وعطلوا عملية إنشاء مؤسسة تضم أعماله العظيمة. فهو ترك في الجرد الذي وضعناه في الوزارة لأعماله أكثر من 1700 عمل، عدا المخطوطات وفيها أعمال شعرية، فقد كان يكتب الشعر أيضا. وفيها مقالات نقدية كان يكتب كثيرا في النقد التشكيلي أيضا. وكل هذا للأسف ليس متاحا لأجيال جديدة حتى من الفنانين. ولذلك نجد الوسط الثقافي يجتر قضايا سبق أن أشبعت تحليلا ونقدا، لأن العودة الى الصفر صارت مسألة أساسية في الحياة الثقافية . . .”. وأقول: “لك الله يا وطني بخصوص التراكم الابداعي والثقافي و . . .”
لعبت وزارة الثقافة دورا حاسما في إنقاذ ما أمكن إنقاذه من أعمال القاسمي –التي كانت متوفرة بمقر إقامته-وإبعادها عن أيدي الورثة وذلك بالبحث عن من يحوزها، وقد تأتى لها ذلك أساسا في شخص السيد هشام داودي رئيس “الشركة المغربية للأعمال والتحف الفنية”التي ستتحول سنة 2008 إلى ” آر هولدينغ موروكو”
“Art Holding Morocco”
2-القاسمي و مؤلف عن أعماله :
أقدمت “نادين ديسندر”، وهي مؤرخة فرنسية مختصة في الميدان الفني، بطلب من هشام داودي وإشراف وتمويل منه، على إنجاز مؤلف مهم عن أعمال القاسمي. وكان الهدف من المؤلف التعريف والتذكير بإرث هذه الهامة التشكيلية المغربية المتميزة والمحافظة على تركته حية.
هذا المؤلف، الذي هو أساسا عبارة عن فهرس لكل أعماله، نشر في مجلدين، وقد تطلب إنجازه وقتا طويلا.
يوم الجمعة 24 نونبر 2017، أي حوالي 14 سنة بعد وفاة القاسمي، أقيم بالقاعة الكبرى للمكتبة الوطنية بالرباط حفل لتقديم المؤلف المذكور، ومن بين ما تخلله الحفل من أنشطة، عرض شريط مصور عن الفقيد ومحاضرة بعنوان “تفسير التحدي الجمالي والفني لأعمال محمد قاسمي” قدمتها نادين ديسندر.
هذا الحفل تميز بحضور باتول القاسمي وهشام داودي صديق التشكيليين.
ملحوظة: أشكر الشاعر حسن نجمي على تزويده لي ببعض المعلومات المتعلقة بالمرحوم القاسمي وعلى اقتراحاته القيمة التي أخذت بها في إعداد هذه الورقة.
إلى اللقاء مع علم مكناسي آخر
كاتب من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

أحلام فارس – حسن لشهب

حسن لشهب*   أدار عينيه في كل اتجاه ناظرا لما حواليه دون كبير اهتمام باحثا …

اترك تعليقاً