الرئيسية / ابداعات / رَقْصٌ فِي مَأْدُبَةِ الْغِرْبَانِ ! – صلاح الدين بَشَر

رَقْصٌ فِي مَأْدُبَةِ الْغِرْبَانِ ! – صلاح الدين بَشَر

رَقْصٌ فِي مَأْدُبَةِ الْغِرْبَانِ !   

صلاح الدين بَشَر*

يَا بَحْرُ تَهُزُّنِي مِنْ
أَحْشَاءِ زَوْرَقِي ،
وَأَتِيهُ فِي صَخَبِ مَوْجِكَ
وَصَمْتِ غَوْرِكَ…

*
هِيَ الرِّيحُ،تَجُرُّ مَوْجَكَ
إِلَى وَهْمٍ،يَضْرِبُ
فِي جُذُورِكَ
بِشُؤْمٍ،يَرْقُصُ
فِي مَأْدُبَةِ غِرْبَانٍ،
وَقَيْءِ شُطْآنٍ…

*

يَا حُزْنُ،تَرْكَبُنِي
كَمَا لَوْ أَنَّنِي شَظِيَّةٌ
يَتِيمَةٌ فِي خَلَاءٍ،
لَا تُعِيرُهَا الْقَوَافِلُ نَزْرَ بُكَاءٍ،
تُشْفِي بِهِ غَلِيلَ نِدَاءٍ…

*

هُوَ الْبَحْرُ، يَنْهَمُر طُوفَانًا
هَادِرًا بِلَيْلِ عَيْنَيَّ
الضَّرِيرَتَيْنِ بِلَا عُكَّازَةٍ،
تَعُدُّ حَصْوَاتِ طَرِيقِي
الْمُتَلَظِّيَةِ بِشُوَاظِ ظَهِيرَةٍ
مَتَرَبِّصَةٍ بِالْقَابِضِينَ عَلَى جَمْرِ أَحْلَامِهِمْ،

وَوَهْمِ سَرَابِهِمْ،
بِأَنْ تَجِيءَ سَنَوَاتُ الْحَصَادِ
بِمَحَاصِيلَ منْ نُعُوشِ أَوْطَانِهِمْ ،
وَأَنْ تَضْرِبَ الْمَقَابِرُ فِي مَجَاهِيلِ
الْأَحْرَاشِ حِينَ تُبْعَثُ الطُّلُولُ

مِنْ مَرَاقِدِهَا،
وَالدُّرُوبُ مِنْ ظِلَالِهَا
وَأَوْصَابِهَا،
وَتَمْشِي الْأَرْوَاحُ سَكْرَانَةً
صَوْبَ نَهْرِ الْمَوْتِ
لِبَعْثِ قُدَّاسِهَا الْأخِيرِ…

شاعر من المغرب

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

أحلام فارس – حسن لشهب

حسن لشهب*   أدار عينيه في كل اتجاه ناظرا لما حواليه دون كبير اهتمام باحثا …

اترك تعليقاً