ذِكرَياتٌ ما لَها مِن سُلُوٍّ
ذِكرَياتٌ ما لَها مِن سُلُوٍّ

حسن الحضري*
|
آذنَتْني لَوعةٌ وسُهادُ
|
وشُجونٌ ما لَهُنَّ نَفادُ
|
|
| قد صَحِبْنَ القلبَ في غَمَراتٍ
|
مِن أسًى قد مَلَّ منه الفؤادُ
|
|
| وسَرَى عندَ الكرَى منكِ طيفٌ
|
هَيَّجَ الذِّكرَى فوَلَّى الرُّقادُ
|
|
| ذِكرَياتٌ ما لَها مِن سُلُوٍّ
|
كم تَأبَّى دُونَهُنَّ مُرادُ
|
|
| لا يَرُدُّ القلبَ عنهنَّ يأسٌ
|
أو يُزِيلُ الوجدَ منها وِدادُ
|
|
| ما نَهَيتُ القلبَ عنها ولكنْ
|
غالَهُ شوقٌ بهِ واعتِيادُ
|
|
| ليسَ يَسلُو مَن دَعَتْهُ لِبَينٍ
|
وادَّعَتْ عَوْدًا فطالَ البِعادُ
|
|
| ضَرَبَتْ وعدًا بِوَصلٍ فَآلَتْ
|
خُلْفَهُ عَمْدًا وضَلَّ المَعادُ
|
|
| وتَأبَّتْ حِينَ داعَبَها الشَّو
|
قُ فَما يُجدي لَدَيها اجتِهادُ
|
|
| كلَّما رامَ الفؤادُ لَدَيْها
|
حاجةً صَدَّتْ وطالَ العِنادُ
|
|
| أقفَرَتْ مِنها رِياضٌ وأبلَتْ
|
وسِهامُ البَينِ لا تُستَعادُ
|
|
| كلُّ شيءٍ تَلتَقِيهِ اللَّيالي
|
فإلَى أمرٍ لهُ يُستَقادُ
|
|
| ضلَّ عنَّا كلُّ عهدٍ ووعدٍ
|
وطَغَتْ آلامُ بَينٍ شِدادُ
|
|
| وذَوَى مُنذُ النَّوى كلُّ حُلمٍ
|
ما لَهُ بعدَ الجَفاءِ مِهادُ
|
|
| كيفَ آلَتْ بعدَ وصلٍ فِراقًا
|
ما علَى هذا يكونُ الرَّشادُ
|
|
| فاصحَبِ الصَّبرَ الجميلَ إليها
|
ودَعِ الذِّكرَى لِما يُستَجادُ
|
|
| كلُّ وصلٍ دُونَهُ سَهمُ بَينٍ
|
ما لَهُ عندَ الوفاءِ حِيادُ
|
|
| فاسَتَعِذْ باللهِ مِن طُولِ وَجْدٍ
|
وأنِينٍ بَعدَهُ يُستَفادُ
|
شاعر من مصر
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي