الرئيسية / ابداعات / ذِكرَياتٌ ما لَها مِن سُلُوٍّ – حسن الحضري

ذِكرَياتٌ ما لَها مِن سُلُوٍّ – حسن الحضري

ذِكرَياتٌ ما لَها مِن سُلُوٍّ

smart

حسن الحضري*

 

آذنَتْني لَوعةٌ وسُهادُ

 

  وشُجونٌ ما لَهُنَّ نَفادُ

 

قد صَحِبْنَ القلبَ في غَمَراتٍ

 

  مِن أسًى قد مَلَّ منه الفؤادُ

 

وسَرَى عندَ الكرَى منكِ طيفٌ

 

  هَيَّجَ الذِّكرَى فوَلَّى الرُّقادُ

 

ذِكرَياتٌ ما لَها مِن سُلُوٍّ

 

  كم تَأبَّى دُونَهُنَّ مُرادُ

 

لا يَرُدُّ القلبَ عنهنَّ يأسٌ

 

  أو يُزِيلُ الوجدَ منها وِدادُ

 

ما نَهَيتُ القلبَ عنها ولكنْ

 

  غالَهُ شوقٌ بهِ واعتِيادُ

 

ليسَ يَسلُو مَن دَعَتْهُ لِبَينٍ

 

  وادَّعَتْ عَوْدًا فطالَ البِعادُ

 

ضَرَبَتْ وعدًا بِوَصلٍ فَآلَتْ

 

  خُلْفَهُ عَمْدًا وضَلَّ المَعادُ

 

وتَأبَّتْ حِينَ داعَبَها الشَّو

 

  قُ فَما يُجدي لَدَيها اجتِهادُ

 

كلَّما رامَ الفؤادُ لَدَيْها

 

  حاجةً صَدَّتْ وطالَ العِنادُ

 

أقفَرَتْ مِنها رِياضٌ وأبلَتْ

 

  وسِهامُ البَينِ لا تُستَعادُ

 

كلُّ شيءٍ تَلتَقِيهِ اللَّيالي

 

  فإلَى أمرٍ لهُ يُستَقادُ

 

ضلَّ عنَّا كلُّ عهدٍ ووعدٍ

 

  وطَغَتْ آلامُ بَينٍ شِدادُ

 

وذَوَى مُنذُ النَّوى كلُّ حُلمٍ

 

  ما لَهُ بعدَ الجَفاءِ مِهادُ

 

كيفَ آلَتْ بعدَ وصلٍ فِراقًا

 

  ما علَى هذا يكونُ الرَّشادُ

 

فاصحَبِ الصَّبرَ الجميلَ إليها

 

  ودَعِ الذِّكرَى لِما يُستَجادُ

 

كلُّ وصلٍ دُونَهُ سَهمُ بَينٍ

 

  ما لَهُ عندَ الوفاءِ حِيادُ

 

فاسَتَعِذْ باللهِ مِن طُولِ وَجْدٍ

 

  وأنِينٍ بَعدَهُ يُستَفادُ

 

 

شاعر من مصر

عن madarate

شاهد أيضاً

تأويل التاريخ في الرواية المغربية المعاصرة : رواية “وادي اللبن” للروائي المغربي عبداللطيف محفوظ أنموذجا- عبدالرزاق اسطيطو

عبدالرزاق اسطيطو *   جعل الكاتب المغربي عبداللطيف محفوظ من التاريخ المنسي لمنطقة تيسة ضواحي مدينة …

اترك تعليقاً