غريبة في صدر القصيدة

فاتحة الفتنان*
الصمتُ… ذاك الفراغ الممتلئ،
وإذا انفجر، يترك أثرًا
كلُّ شيءٍ فيّ مُتعب.
أجلس في الضوء دون أن ألمع.
وغربةٌ تسكن صدري رغم الزحام.
أحيانًا أختبئ منّي،
أتحاشى وجهي،
فكيف أُقابل من يحبّني،
وأنا لا أملك مفاتيح أبوابي؟
مفلسةٌ من كل طاقة
من كل رغبة،
من كل احتمال.
كجملةٍ نُزِع منها فعلها،
ملقاةٌ في وحدتي،
كقصيدةٍ أُغلق بابها على أول وجع.
تمرّ ساعاتٌ لا أعرفني،
وجداني غائب عن الوعي،
هاربةٌ منّي،
أُقيم في عالمي كغريبة،
على حافة الوحدة،
منهكة، مفككة،
أُصارعني في فراغ.
فمن مرّ على قبر قلبي،
وأثقله الانتظار حتى ملّ،
فله عذره…
ولا عتاب على من رحل.
ومن آثر البقاء،
فليكن رفيقًا رقيقًا،
يمرّ على جسدٍ
مسجى على نبض الوجع
نصفه أرض بتنة
والأخرى بثناء
حتى أعود إليّ،
حينها فقط،
أحضن العالم… ولا أملّ.
شاعرة من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي