الحق في الشعر: في شعرية النسيان والفقدان قراءة في التجربة الشعرية للشاعر سلام عربوني نموذجا.

عبد الله الطني *
إن المفهوم في هذه الورقة هو مفهوم الحق في الشعر، على وزن الحق في الحلم والحرية؛ أما الإسم فهو سلام عربوني، أحد الخارجين من عباءة السلطة يحمل راية الشعر.
لقد كان اللقاء الأول بيني وبين هذا الشاعر ، في محفل شعري أقامه الفنان التشكيلي محمد القاضي في بيته، أو بالأصح في مُحْتَرفِه الإبداعي بمكناس، في أحد الأحياء العتيقة للعاصمة الإسماعيلية صيف 2018 فَأُعْجِبْتُ بحرقته الشعرية، وفروسيته في ركوب الكلام الحالم، وكذا بصفاء معدنه الإنساني؛ غير أن إعجابي به سيتضاعف بعدما علمت بأنه باشا من باشوات المدينة، بعدما تدرج في سلك الإدارة الترابية، في أماكن متعددة من ربوع المملكة المغربية، علما أن مثل هذه الوظائف لا تترك أي متنفس للتصالح مع جوهر الذات والإنصات لأحلامها، اللهم إلا إذا كان من فصيلة سلام عربوني، وغيره من رجال السلطة والدولة الشعراء.

وعلى هامش ذلك اللقاء، فاتحني وأسر لي شاعرنا المنفلت بنوع من التحفظ، بعزمه الإفراج عن تجربته الشعرية، طالبا مني أن أخصه بمقدمة تصله بمتلقيه من النقاد والشعراء، فرحبت بالفكرة، رغم أنني غالبا ما أتجنب التوسط بين المبدع وقرائه، وذلك لسبب جوهري هو أنه لا أحد يمكن أن ينوب عن غيره في القراءة، كما في الحب والحياة والموت. لكنني قلت مع نفسي لا بأس، ما دام الأمر يتعلق بمستجير في خيمة الشعر، وطالب لجوء شعري يجب الانتصار لصوته، والمساهمة في توريطه أكثر لاقتحام قدر دوامة الشعر.
ومنذ ذلك الوقت، جرت مياه كثيرة تحت جسر التواصل بيننا، إلى أن التقيته في محفل جمعوي كبير ومائز لجمعية يترأسها شخصيا، وهي “جمعية تُعْنَى بحفظ التراث والذاكرة، ودعم إصلاح المساجد وصيانة المقابر” بمكناس، مطلع سنة 2023 م، بعد أن تحرر من مسؤولية تدبير الشأن العام وإكراهاته، حيث حضر بيننا موضوع نشرأعماله الشعرية من جديد، ونيته الصريحة في الإفراج عن مكنوناته الإبداعية، وحصيلة تجربة ظلت معتقلة في كيانه لأكثر من أربعة عقود من الزمن، طالما تردد في إعلانها، فقلت له على الفور : هات ما عندك يا صاحبي قبل أن يفعل الشعر بصدرك ما يفعل الماء والزلزال بصدر الأرض، أو يقع لك ما وقع للشاعر القبائلي مالك حداد، الذي كان يكتب بغزارة، لكنه كان كلما انتهى من كتابة قصيدة إلا ورماها بآخر الليل في سلة المهملات، بعدما يتملكه شك بأنها لا يمكن أن تنقله إلى الآخرين بسلام. ومن حسن حظه أن ابن أخيه كان يجمعها في الصباح ويخرجها من سلة المهملات ويخبئها في مكان آمن، وعندما تم نشرها فيما بعد، في ديوان يحمل عنوان “المأساة في خطر”، تبين للنقاد أنها من روائع الشعر المسكونة بحمولة إبداعية وإنسانية كبيرة.
وفعلا، بمجرد أن اختليت بالمخزون الشعري لسلام عربوني حتى تبين لي بالملموس أن الأمر يتعلق بشاعر تحت حناياه ينابع ثرة للضوء الإبداعي، وفي نايه الشعري الكثير مما يتعين الإنصات إليه، وتشجيعه على اعتناق عقيدة الشعر السمحة، واقناعه بحق جوهري من حقوق الإنسان، ألا وهو الحق في الحلم والشعر وممارسة الإبداع، باعتباره مُحَدِّدا صميميا من محددات الوجود الإنساني، منذ أن وُجد الإنسان وأحس بضرورة المفارقة والانزياح، والحاجة إلى الحب والغناء، والجمالية، والتعبير بأرقى وأرق التعابير عن إرادة الذات، أو باختصار ركوب أجنحة الشعر إلى عوالم الحلم.
علما أن هذا الممكن العجيب، والساحر الذي اسمه الشعر عندما يَحُلُّ بأرض يحل بها الربيع بكل تجلياته المزهرة، وعندما يستوطن ذاتا يصبح سلطة لا تعلوها سلطة، وإغراء ما بعده إغراء، سلطة لا يمكن التحكم فيها إلا بتصريفها، وهذا هو بالذات حال الشاعر سلام عربوني القادم من وحم قديم، وحلم مُؤجل، يشبه البراكين والزلازل، تُؤجل ولا تنسى.
حقا، لقد تأخر شاعرنا كثيرا، في الإفراج عن أناه الشعرية، رغم أنه ما تأخر يوما عن الكتابة والولادة كلما زاره مخاض القصيدة، وفي أي مكان كان أو زمان. وها هو اليوم يعود إلى شعريته المعلقة، تماما كما يعود الطائر المهاجر إلى أشجار يعشقها، ولم تنسه عنها لا سنوات الهجران، ولا تبدل جغرافيات المكان، تماما كما يعود الفاعل إلى مكان فعله، بتعبير الشاعر العربي الكبير محمد الماغوط عندما صرح بأن للشعر رائحة لا تمحو أريجها فيوضات الأنهار، ومسار لا تمسح خطاه أمواج البحار.
نعم لغة الشعر تشبه إلى حد كبير لغة الطفولة، أو فلنقل لغة الطبيعة، لغة متمردة على كل بروتوكول، والدليل على ذلك أن العديد من المسؤولين في وظائف التحفظ، من ضباط في الجيش والشرطة وفي سلك الإدارة والقضاء، بل حتى بعض الرؤساء والملوك لم يسلموا من غواية الشعر، وَكَأَمْثِلَةٍ على ذلك يمكن أن نذكر من السنغال “ليوبولد سيدار سنغور”، أول رئيس للسنغال بعد استقلالها سنة 1960م، كان شاعرا كبيرا وحصل على العديد من الجوائز الشعرية، ومن مصر محمد سامي البارودي الضابط والشاعر ورئيس وزراء مصر في أواخر القرن التاسع عشر والذي يصنفه نقاد الأدب من رواد مدرسة الإحياء والبعث، والعقيد “أحمد منسي”، والضابط المهندس “ناصر الفراعنة”، والعميد “أنس ناجي”، واللواء “محمد الشريف” محافظ الإسكندرية، ومن فلسطين الضابط المقاوم والشاعر عبد الرحيم محمود”، ومن الأردن الملازم “صهيب المعايطة”، ومن السودان الشاعر الضابط “أديب التقي”، ومن تركيا الضابط والشاعر الكبير “ناظم حكمت”.
ومن المغرب يمكن الاستشهاد على الأقل بالأسماء التي أعرفها مثل “حسن أوريد” الذي كان ناطقا رسميا باسم القصر الملكي، وواليا على جهة مكناس تافيلالت، ومؤرخا للمملكة، والمعروف بإبداعاته الشعرية والروائية، والشرطي “توفيق أبرام”، والضابط “إدريس رحمون”، ومن سلك القضاء نشير إلى الشاعر “محمد النميلة”، بل والأكثر من ذلك يذكر مؤرخو أو نقاد الشعر أن العديد من الملوك والسلاطين كانوا شعراء مُسْتَدِلِّينَ ببعض النماذج من خلفاء الدولة العثمانية، أمثال “مراد الثاني”، و”محمد الفاتح”، و”سليمان القانوني”، ومن الملوك المغاربة يمكن الاستدلال بالسلطان العلوي “مولاي حفيظ”، والذي له مجموعة من الأشعار، منها ديوانه في شعر الملحون الذي سبق أن أخرجته أكاديمية المملكة المغربية سنة 2014 م.
وإلى هذا السرب بالذات من المسؤولين الذين احتلتهم شهوة الشعر والانتصار للقيم الجمالية، ينتمي شاعرنا سلام عربوني، الذي يسعدني أن أقدمه للقراء وعشاق الشعر بهذه الصفة.
وبالعودة إلى توصيف ديوان هذا الباشا الشاعر، وهو ديوان مركب، صادر عن مكتبة سجيلماسة بمكناس ربيع 2023م.
من حيث المضمون، فقد وصلني محملا بأربعة وعشرين قصيدة، موزعة إلى مجموعتين: أولاهما تحت عنوان “ومن أحلامي المنسيات”، وتشتمل على ستة عشر قصيدة، وثانيتهما سماها حرائق الفقدان”، وتحتوي على ثمانية قصائد.
تدور المجموعة الأولى حول عدد من التيمات الحساسة والمؤثرة في الوجدان العميق للإنسان، ومن أبرزها “الأحلام”، و”النسيان”، كما هو واضح في القصيدة الأولى التي تحمل عنوان وما نَسَيْتُ إِذ نَسَيْتُ (ص. 29)، والثانية ولا زالت أحلام الطفولة تسكنني (ص 57)، وتيمة “التحليق”، التي تتجسد في قصيدته الموسومة بـ (عقلي وقلبي جناحاي إليك ص. (67)، و”الصيرورة” وتتجلى في قصيدتيه الموسومتين على التوالي بـ (أحاسيس عابرة ص. (75)، ومحطات ص. (169)، و”مفارقات الحب”، كما هو واضح في قصائده التي تحمل العناوين التالية: (قيس بين سباة وحياة ص. (111) و (أنا والشاعر والنجمات الثلاث) ص. (119) ، وعن العشاق قالوا ص. (129)، وأتحداك أيتها الفراشة ص. (139)، وصعب أن ينزل قلبي من أعاليه ص. (161)، ثم تيمة “التجلي” الطافحة في قصيدتيه ( من كل الجهات سأجليكِ أيتها الكآبة ص. (97) وبيني وبين المرآة ص. (145) ، وتيمة “صيانة الذاكرة التراثية لمدينة مكناس، وكذا صيانة مقابرها والعناية بمساجدها، وهي تيمة تتجلى بكل ما يمت إلى إرث أسلافنا الأولين، من تراث مادي ولا مادي، وهو ما تبوح به سجيته الشعرية، بين ثنايا العديد من قصائد الديوان. وهو الأمر الذي جعله، بعد انتهائه من وظيفته الإدارية، يتفرغ إلى إنشاء الجمعية المشار إليها أعلاه، تحقيقا لحلمه القديم الجديد، وعشقه المزمن والمؤجل. فلنستمع إليه وهو يقول في المقطع الواحد والعشرين من القصيدة الأولى التي تحمل عنوان “ومن أحلامي المنسيات”: [ومن أحلامي المنسيات / أنني غالبا ما كنت أرى في المنام / أن أطياف مدينتي تسكنني / وتستوطن وجداني ودمي / أبوابا وأسوارا وآثارا / وأنينا دفينا بين الشقوق وخلف الشقوق / يهمس لي إقرأ مليا ما كان أسلافك الأولون / يكتبون بالقلب والطين ما يكتبون / ما لم ولن / تمحه عوادي السنين / إقرأ واصدق الرؤى / إن كنت حقا من العاشقين] (ص 56).
ويضيف في مقطع آخر: [إن رأيتموني أرقص مثل غصن / والريح يعزف لي / فهنئوني هنئوني / فقد حررت بداخلي / أغلال الطفل الشاعر / وانصروني انصروني / إن رأيتموني / أُعْنى بالمآثر والمساجد والمقابر ص (61). أما القصيدة الأخيرة في هذه المجموعة، فقد جاءت زاخرة بتيمة “الحكمة الشعبية في الثقافة المغربية”، وقد أبى شاعرنا إلا أن يتكلمها بلغة الشعب وتعابيره الزجلية العميقة، وهي حِكَم اقتطفها من المعين التراثي لذاكرة والدته لالة الحاجة السعدية، كما يسميها كل أفراد العائلة والحي، وهي قصيدة زجلية تحمل عنوان (من فم لالة سمعتها) ص. (201). وفي القصيدة ما قبل الأخيرة في هذه المجموعة والتي تحمل عنوان ريح مكناس يهز، أبى شاعرنا إلا أن يمتح معينها من عشقه لمكناس بكل حمولاتها التاريخية والثقافية العالمة منها والشعبية التراثية. وقد أَضْفَت هاتان القصيدتان الزجليتان لونا خاصا على شعرية الشاعر المركبة والجامعة بين المخيال الشعري العالِم، والمخيال الشعري العامي.
في حين جاءت الأضمومة الشعرية الثانية الموسومة بـ ” قصائد الفقدان” مسكونة بتيمة كبرى يمكن أن نسميها تيمة “الفقدان”، التي تتزاوح بين الفقدان الوجودي، والفقدان القومي التاريخي، وفقدان الوعي عن سبق إصرار، وفقدان أبناء الوطن.
الفقدان الأول الذي أوجع دم الشاعر وقصائده هو فقدانه لأصوله الوجودية، كما عبر عن ذلك في أشعاره الرثائية خاصة لوالدته رحمها الله في: (مرثية الخلود) ص. (253)، وهكذا هو بحر الحياة ص. (225). أما المرثية التي تحمل عنوان (لعلها الأقدار يا أبي)، ص (275)، فقد خص بها روح والده رحمه الله، في حين خص روح أخيه الحاج عبد القادر، بمرثية ثالثة تحمل عنوان (مرثيات للطائر المهاجر) ص (283).
والفقدان الثاني الذي آلم الحاسة الشعرية لدى الشاعر فهو فقدان أو اختلال الوعي التاريخي والقومي بالقضية الفلسطينية وضمنها قضية القدس، فقد عبر عنه بقصيدتيه رسائل الهذيل ص (323)، وأفيقوا أيها الموتى ص (337).
أما الفقدان الثالث، فيتعلق بفقدان الوعي بواسطة الخمر، معبرا عن حالة أحد معارفه الذي جعله يتوب عن بليته، في قصيدة له تحمل عنوان (من علبة الليل يصحو عباس) ص (311).
والفقدان الرابع والأخير فهو لا يقل مرارة عن أنواع الفقدان المشار إليها، وهو فقدان العديد من أبناء الوطن لذواتهم بين أمواج البحر بحثا عن “الفردوس المفقود”، وهو ما عبر عنه الشاعر في قصيدته الأخيرة التي تحمل عنوان ( هل هكذا عبر طارق بن زياد) ص. (299)، مقارنا بين مرور “فاتح” إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، ومرور “حارق”، بالمعنى الساخر المتداول لدى المغاربة، وكلها قصائد تتداخل فيها التجارب الوجدانية والحياتية الخاصة للشاعر بالتجارب الوجودية والتاريخية والإنسانية العامة التي أثرت فيه وتفاعل معها.
أما من الناحية الفنية، فقد جاءت قصائده غنية بالصور والإحالات، وطافحة بشعرية تشبه شعرية البحر بين مده وجَزْرِه، وشعرية الريح بين تَلَوْلُبَاتِهِ وانسياباته؛ كما جاءت قصائده من حيث الانبناء متنوعة، بين انسياب حداثي، وفي الوقت نفسه محافظة على إيقاعات شعرية القصيدة العربية. وقد عمد إلى تقسيم قصائده إلى أنفاس، تجلي وتنوع النفس العام لهذه القصيدة أو تلك، وملغومة بحكمة، أو برشة وجودية، توقظ القارئ، وتفاجئه بأفق جديد للكينونة والحياة.
هذا ولا تخلو تجربته من الغنائية الشعرية، كما هو الحال في قصيدته التي تحمل عنوان (هكذا هو بحر الحياة ص. (225) وهي الجملة الشعرية التي تحضر في هذه القصيدة كلازمة متكرة، تجعل من القصيدة أغنية جديرة بأن تغنى، بحكم حمولتها الملحمية.
ومن جهة أخرى يمكن القول إن التجربة الشعرية للشاعر سلام عربوني على الأقل في هاتين المجموعتين، هي شعرية ممتدة في أزمنة وأمكنة متعددة، فعلى مستوى التوزيع الزماني نجدها تمتد على حوالي أربعة وأربعين سنة، وبالذات من سنة 1978 م، وهو تاريخ كتابة قصيدته التي تحمل عنوان ( عن العشاق قالوا) ص. (129)، إلى سنة 2022 م، وهو تاريخ كتابته للقصيدة التي تحمل عنوان (وما نسيت إذ نسيت) ص. (29)، أما على مستوى التوزيع المكاني، فقد تمت كتابة قصائد هذا الديوان عبر ثمانية مدن مغربية هي مكناس، فاس، القنيطرة، مراكش الخميسات الحسيمة شيشاوة، وإيمنتانوت، وذلك بحكم الحركة المهنية لهذا الباشا الشاعر.
هذا ولم يراع سلام عربوني الترتيب الكرونولوجي العام لقصائد الديوان، بقدر ما راعى التقارب الموضوعاتي، سواء في تقسيمه إلى مجموعتين: أولهما تدور حول تيمة “النسيان”، وثانيتهما حول تيمة “الفقدان”، كما أشرت إلى ذلك أعلاه، أو على مستوى ترتيبها داخل هذه المجموعة أو تلك.
ومما لا شك فيه أن قارئ هذه الباقة الشعرية سَيَطْرَبُ وهو يكتشف عوالم تخييلية ماتعة، سواء فيما يتعلق باسترجاع منسيات الذات والبوح بمكنوناتها، أو فيما يتعلق بمقاومة الفقدان، انتصارا لاستمرارية الوجود، أو فيما يتعلق بصيانة الذاكرة بكل مكوناتها التاريخية والتراثية والدينية.
وأخيرا أقول للشاعر سلام عربوني، أخرج من جُبَّتِكَ يا حلاج البياض، فإنك فعلا تنتمي إلى مملكة الشعر السمحة المترامية الأطراف، وبكل اللغات، والتي كانت ولا تزال ممتدة عبر مراحلها التاريخية، متلونة بكل ألوان التجارب الثقافية والحضارية، والإبداعية للإنسان، ومتفاوتة من حيث التحليق والقدرة على اختراق العتمات.
دعواتي لك بدوام الإبداع واستمرار إيمانك بالشعر كأداة معبرة عن جوهر الكينونة الإنسانية في كل أعمارها وأقدارها، وتجربتها في وجودها الخاص والعام، انتصارا للقيم الإنسانية الرفيعة قيم الحب، والحق والخير والجمال، والتعايش.
شاعر وناقد من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي